mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي التوليد اللغوي على وزن (فَعْلَنَة) في الاستعمال العربي المعاصر

كُتب : [ 02-25-2017 - 01:26 PM ]


التوليد اللغوي على وزن (فَعْلَنَة) في الاستعمال العربي المعاصر
د. عبد الحميد الأقطش
جامعة اليرموك

الملخص
ينبسط التكلم في هذا البحث حول صيغة صرفية مَرِنَة في توليد مفردات عربية حداثية خاصة في بلدان المشرق العربي، والأردن تحديداً. وتلك هي صيغة (فَعْلَنَة)، وهي تطرد كثيراً جداً، في الجذوع اللغوية من أسماء الأعيان أو الذوات (تَيْسَنة من التيس، ورَوْحنة من الرُّوح، وعَقْلَنَة من العَقْل) وكذا، وإن بنحو أقل، من جذوع لغوية مصدرية، أو وصفية (شَهْمَنة من الشَّهَامة، وحَرْمَنَة من الحرام، وزَعْرَنة من الأَزْعر).
فأما عن حياة هذا الوزن في العربية التراثية فَيشُقّ على الباحث أن يرصد له استعمالاً حيًّا، في شعر أو نثر، بيد أن شيئا من التكلم عن صيغة مقاربة هي (فَعْلَن) تُلْمَح في طوايا تكلم علماء الصرف أو اللغة عن مفهوم (الإلحاق الصرفي) بزيادة لاحقة النون في مفردات شبه محفوظة (امرأة خَلْبَن، أي خَرْقاء، ورجل ضَيْفَن، أي مضياف).
وعن الخطاب الوظيفي لوزن (فَعْلَنة) فهي مألوفة في السياقات الاجتماعية التي يعمد إليها اللاوعي العربي الجمعي عند إرادة الإفصاح عن معنى لم يكن سَجِيَّة أو طبعاً في صاحبه ثم تحول إليه، ولابسه، واتصف به، فصار أَمارة عَلَيْه، وصفة شبه ثابتة في سلوكه.
وكذلك يشار إلى أن هذا الوزن قد تَبَرْعَمَ في الاستعمال العربي المعاصر على الهيئات التي يسمح بها نظام الاشتقاق الصرفي القياسي، مُولِّداً صيغاً فعلية، وأسماء فاعلين ومفعولين وغير ذلك.
الفَرْش: التوليد اللغوي ناموس ثابت؛ واللغة عمومًا ظاهرة اجتماعية، وهي - من جهة المبدأ- مثل غيرها من ظواهر الحياة على تَنَوُّعها، وتعدُّدها؛ تتطور وتتجدد، لكن على تفاوت ما بين لغة وأخرى، ووفقاً لمقتضى الظروف والأحوال؛ أي ظروف الناطقين بها، وأحوالهم.
والعربية، هي بالضرورة، كذلك لغة ثابتة مُتَحَوِّلة في آن، ثابتة من جهة نسيجها العام، ونسقها التركيبي، ومتحولة في أساليبها ومعانيها؛ فاستطاعت بذلك أن تواكب الظروف والتغيرات، مع المحافظة على تواصل الأجيال جيلاً إثر جيل. وفي مسيرة العربية ثمة تَدَرُّجات مرحلية تَشِفُّ عن وعي الناطقين بها، بما حولهم؛ فإلى جانب المُثَاقَفَة بموروث تليد ومغْرق في القِدَم تُوجد المثاقفة بالحاضر المُبْتَكَر، هكذا بين أصالة وحداثة، ودون أن يتناقض ذلك مع موضوع النقاش الفكري، أو العصف الذهني حول جدلية الصحة والخطأ، أو جدلية المشروعية وعدمها، فيما تولده اللغة في هذه المقامات، فثمة فارق بين الاستعمال اللغوي والمعيار اللغوي؛ فالاستعمال وُجودٌ ملحوظ، والمعيار حُكْم وتقييم( 1).
والاتفاق قائم بين علماء الألسنية حالياً، على أن المستوى الصوابي للغة ما، مرتبط في عرف الحداثة بالصورة التي يرتضيها المجتمع للغته، فالاستعمال الشائع أقوى من كل قاعدة، وأساس لكل قاعدة( 2)، وبعدم الاعتراف بالمُتغَيّر تَأْسَن اللغة، كما بغير الثابت تَنْفَلت.
وقد عفا زمن على مثل قولة ابن فارس (395هـ) في الصاحبي من أن اللغة (أي العربية) قد قَرّ قَرارُها: "فلم نعلم لغة بعد النبي صلى الله عليه وسلم حَدَثَتْ، فإن تعَمّل اليوم لذلك مُتَعَمّل وجد من نفاذ العلم من ينفيه ويرده(3 ). وكذا قوله: "نَعَمْ وكل ذلك توقيف، ولا ينبغي أن نقيس ما لم يقيسوه"( 4)، فذلك إنما هو عيشٌ تحت سلطان الذاكرة، وهيمنة للمعيار على الاستعمال.
مظهر التوليد اللغوي:
المتأمل في تقاطع العربية مع التاريخ، يلمح بذور حركة توليدية لغوية، قد لازمت العربية منذ القدم؛ وقد كانت قبل الإسلام حركة بطيئة، تقوم على الاجتهاد الفردي، ودونما استناد إلى أسس نظرية محددة المعالم( 5)، ثم إنها بمجيء الإسلام فصاعداً قد اكتسبت عوامل قوة وقدرة، وانعكس ذلك على العربية فكراً وإنشاء، ومعاني وألفاظاً، ونشط الفكر اللغوي العربي يقارب مسألة التوليدة هذه، تنظيراً وتطبيقاً، تحت عنوانات مختلفة؛ لكنها في مجملها تنضوي في مظهرين وهما: التوليد الدلالي، والتوليد الصرفي.
التوليد الدلالي: الأساس في التوليد الدلالي هو خلق معان جديدة، من متون لغوية موجودة أصلاً، بطرق مثل: المجاز، أو الاستعارة، أو الكناية؛ فتنتقل بموجب ذلك دلالات المفردات من مجال دلالي إلى آخر، أو تُضَيَّق أو تُعَمَّم دلالتها، أو تنتقل من المحسوس إلى المجرد، أو العكس.( 6) ولا اعتناء للبحث بمسألة التوليد الدلالي، وحسب المقام أن يشار إلى أطروحات بجامعة اليرموك مثل: "أثر التوليد الدلالي في ألفاظ الحواس": عائشة السيفية، و"تطور الدلالات اللغوية في شعر محمود درويش": سعيد أبو خضر، و"التغير الدلالي في شعر سميح القاسم": رقية زيدان.
التوليد الصرفي: الأساس في التوليد الصرفي هو: حرية إبداعية في تفعيل النظام الشكلي، المستكن في اللغة ذاتها، بما يؤدي إلى ظهور مفردات جديدة، مستقلة بأبنية صرفية خاصة، ودلالات خاصة أيضا. ويكون ذلك في العربية بطرق مثل: الاشتقاق، والنحت، والتركيب، والاختزال، والقلب المكاني، والإتباع الإيقاعي، فضلاً عمّا يتولد في اللغة من مفردات من جراء مبدأ المماثلة والمخالفة، أو من جراء الاقتراض اللغوي من (المعرّب أو الدخيل).
وفقه العربية في هذا الجانب سيل دُفاق في كلا مظهريه؛ التنظيري والتطبيقي، ولقد نعلم أن الأفهام التنظيرية الللغوية لا تَنِي تُراتٍب مفردات التطبيق في مستويات أربعة هي: (الفصيح، والمولّد، والعاميّ، والأعجميّ)، ثم إنها تُنَمِّطُها ثانية في مستويات ستة وهي: (الفصيح، والأفصح، والنادر، والضعيف، والمُنكَر، والمتروك)( 7).
وباهتداء من قواعد التوليد الصرفي في العربية يتغّيا هذا البحث مقاربة مفردات لم تدخل بعد في القاموسية العامة، مع أنها غدت مرنة، وسَمُوحاً في العربية الحديثة، والسياقات اللغوية المصادقة على شهادة ولادة هذه الألفاظ في متناول كل يد، وخاصة في بلدان المشرق العربي, والأردن تحديداً.
وإذ هي مفردات تتقاصف على نمطية صرفية مقولبة من وزن (فَعْلَنَة)، فقد جاء البحث موسوماً بعنوانه المرقوم بأعلاه "التوليد اللغوي على وزن (فَعْلَنَة) في الاستعمال العربي المعاصر"
متن الاستعمال
في الذاكرة المعجمية الشفاهية:
لا مشاحة أن التفكير الحياتي العادي، به سَعَة في التصرف، تتجاوز مفهوم الاتِّباع والتقليد بل مفهوم التكرار والاجترار، والمبدأ الأساسي في توليد الألفاظ واستعمالها في عربية الحياة الشفاهية كَهُو في توليد الجمل واستعمالها، إذْ توجد في الذهن أنماط جاهزة مُقَوْلَبَة لكليهما، فالناطق بالعربية الشفاهية عليه أن يحفظ النموذج لا المثال المفرد، وعلى نسقه يتداول بالتمثيلات، ولو لم يكن سمعها من قبل، وتلك خاصية سامية مشتركة، أن توجد قوائم أبنية للمفردات، وقوائم تراكيب للجمل.
ومعلوم، أنه منذ تَفَتُّح العقل اللغوي العربي، على كينونة لغته، أدرك هذه السِّمة الغالبة، وأجرى النقاش حولها، وفق مفهوم (الميزان الصرفي) فليس لازماً في توليد مفردة جديدة في العربية، وجود سَبْك جديد وصياغة جديدة، مثلما هو عندما تُسْتَبْدل عُمْلة نقدية جديدة بأخرى قديمة، مع أن ذلك ليس ممتنعاً، لكنه أمر ثانوي بالمقارنة مع الخط الجارف في بناء اللفظ العربي الشفاهي خاصة، والكتابي عامة؛ وهو التوليد بالاشتقاق في ضوء معيارية الميزان الصرفي، فثمة الموطن القارّ المُسْتَقِرّ للتوليد والتحويل، وخلق المعاني( 8).
وبآية ما في العربية من مفهوم القَوْلَبة للمفردات تَتَبدّى في لغة الحياة, خاصة بإقليم الشام؛ صيغة (فَعْلَنَة) كصيغة ولودٍ، ومُسْتحَبَّة في التخاطبات العادية، فلا يجدون عن بعض أمثلتها مَعْدَلاً، وقد أمكن لنا تقميش بعض من تلك المفردات الشائعة.
• مفردات ترتد إلى جذوع لغوية من أسماء الأعيان أو الذوات:
شَخْصَنة من الشخص، ووَلْدَنة من الولد، وعَقْلَنة من العَقْل، ورَوْحنة من الرُّوح، وفَتْوَنَة من الفتى، وجَسْدَنَة من الجسد، وأَنْسَنَة من الإنسان، ورَوْضَنَة من الروض، وبَقْرنة من البَقَر، وكَلْبَنة من الكَلْب، وتَيْسنة من التَّيْس، وسَعْدَنة من السعدان، وحَمْرَنة من الحِمار، وجَحْشَنة من الجَحْش، وحَيْونة من الحيوان، وقَرْدنة من القِرد، وسَطْلَنة من السَّطْل، أعجمي مُشبَّه بالوعاء وهو السّطل، وزَلْمَنة من "زَلَمَة" وهو الرجل بلهجة الأردن، وقَلْسَنَة من القَلْس، أعجمي معرب من أغطية الرأس، وفَكْهنة من الفاكهة.
• مفردات ترتد إلى جذوع لغوية من أسماء المعاني:
شَهْمَنة من الشهامة، وحَرْمَنة من الحرام، وجَدْعَنة من الجَدْع، وحَرْفنة من الحِرْفة، وفجْعَنة من الفَجاعة، وحَسْبَنة من الحساب، وجَمْعَنة من الجَمْعَة، وعَصْرَنة من العَصْر، وهَبْلَنة من الهَبَل، وحَذْقنة من الحِذق، وخَبْثنة من الخُبْث، وبَحْثَنة من البحث، ودَهْنَنة من الدَّهاء، ولَوْطَنَة من اللِّواط، وسَوْفَنَة من التسويف، ونَظْمَنَة من النظام.
• مفردات ترتد إلى جذوع لغوية من أسماء الصفات:
زَعْرنة من الأزعر، وهَوْجنة من الأهوج، وفَصْحَنة من الفصيح، وهُمْجَنة من همجي، وفتونة من الفتي، وحَقْرَنة من الحقير، وقَوْدَنة من القَوّاد، وعَوْجَنة من الأعوج، ومَكْرَنة من الماكر، وفَلْتنة من فالت، أي متحرر، ووَرْشَنة من الوَرِش، أعجمي مُشَبّه بالوَرْشَة حيث تكثر الحركة، وكَوْسَنة من كُوَيِّس، أعجمي معرب يقال لصاحب الهِنْدام الحسن.


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 02-25-2017 الساعة 01:52 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
نائب رئيس المجمع يلقي محاضرة: البحث اللساني في الدري اللغوي العربي المعاصر مصطفى شعبان أخبار المجمع و الأعضاء المجمعيين 0 11-02-2019 10:04 AM
الاستعمال اللغوي في شريط الأخبار بالفضائيات العربية شمس البحوث و المقالات 1 10-31-2017 05:06 PM
قضية التنازع في الاستعمال اللغوي مصطفى شعبان البحوث و المقالات 6 08-16-2017 07:32 AM
الاستمرار والتدريج في الاستعمال اللغوي أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان مقالات أعضاء المجمع 0 03-04-2017 04:44 PM
المِنْطَقَة والمَنْطِقَة بين الاستعمال المعاصر وأصولهما اللغوية مصطفى شعبان نقاشات لغوية 1 05-10-2016 09:40 AM


الساعة الآن 05:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by