الفتوى (1075) :
هذه الألف تُثبت في الوصل والوقف على رواية حفص عن عاصم الكوفي، ومثلها ألف (الرسولا) و(السبيلا) في السورة نفسها (سورة الأحزاب)، وفي زيادة هذه الألف وجهان: أحدهما لفظي والآخر معنوي.
أما اللفظي، فهو مناسبة رءوس الآي؛ لأن سورة الأحزاب فواصلها مختومة بالألف، وأمّا المعنوي فإنَّ المتأمّل في الحال التي ذُكرت فيها هذه الألفاظ الثلاثة يجد أنها ذُكرت في مقام الخوف والقلق والحسرة، واقرأ الآية من أولها يظهر لك ما ذكرته، وهي قوله تعالى: {إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}[الأحزاب: 10]، وكذلك ما جاء في آخر السورة: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ*وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ} ومن عادة المستغيث أن يمدّ صوته بما يقول وبما ينادي به.. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)