جاء في (المقتضب للمبرد، 4: 357) "إِنَّمَا وضعت الْأَخْبَار جوابات للاستفهام". مع أنّ لفظ (جواب) يجمع على أجوبة. ومثله ما جاء في (الأصول لابن السراج، 1: 435) "تتلقى اليمين بأربعة أحرف من جوابات الأيمان في القرآن وفي الكلام: مَا، ولا، وإن، واللام". وكذلك في (اللامات للزجاجي، ص86) "وأما الجواب بما ولا فقولك: والله لا يقوم زيد، ووالله ما يقوم زيد، فقس على هذا جواباتِ القسم". فتراه جمع بين المفرد (جواب) والجمع (جوابات)، وكذلك في (شرح الكتاب للسيرافي، 2: 113) "وما أشبه ذلك من جوابات (متى) قد يجوز أن يكون جوابا لكم،".
وجاء في (الجنى الداني للمرادي، ص 160) "تنبيهات: الأول: تنفرد الواو في العطف، بأمور". وفي (ص 556) "وهنا تنبيهات: الأول: إذا كان الفعل حالًا، أو مؤولًا به، فحتى ابتدائية". فتراه جمع تنبيهًا على (تنبيهات) مع إمكان تكسيره على (تنابيه) وتجده في التفصيل قال (الأول) لا (الأولى). وكذلك في (مغني اللبيب لابن هشام، 1: 426) "تَنْبِيهَات: أَحدهَا قد اجْتمعت زيادتها فِي الْمَنْصُوب وَالْمَرْفُوع"، فتراه قال أحدها لا إحداها. وفي (1: 501) "تَنْبِيهَات: الأول من الِاسْتِئْنَاف مَا قد يخفى وَله أمثله كَثِيرَة". وتراه قال في التفصيل الأول لا الأولى.
وجاء في (المقاصد الشافية للشاطبي، 4: 676) "ثم على كلامه سؤالات، أحدها أن الذي يَتْبع من النعوت ثلاثةٌ، نعتُ البيان المنبَّه عليه، وهو المفتَقَر إليه"، جمع سؤالًا على سؤالات مع أنه يجمع على أسئلة.
وجاء في (شرح التسهيل لناظر الجيش، 4: 1678) "ولهم في بيت لبيد تخريجات"، فترى عنده جمع (تخريج) على تخريجات مع إمكان جمعه على (تخاريج). وكذلك في (التصريح لخالد الأزهري، 1: 253) "قال المرادي في شرح التسهيل: وهذه تخريجات متكلفة،".
ومن المصادر ما لا يكسر فيجمع بألف وتاء، جاء في (شرح التسهيل لناظر الجيش،6: 3056) "وكم له من استدراكات". وكذلك في (التصريح لخالد الأزهري، 1: 606) "وهذا القسم من استدراكات الموضح".
وجاء في (تفسير البحر المحيط لأبي حيان، 2: 418) "وهذا الاستفهام لا يحتاج إلى جواب، وكذا أكثر استفهامات القرآن، لأنها من عالم الغيب والشهادة، وإنما استفهامه تعالى تقريع"، وكذا في (حاشية الصبان، 2: 155) "وإذا توالت استفهامات بأم المنقطعة فالجواب لأخيرها للإضراب إليه عما قبله فاعرف ذلك".
وجاء في (شرح التسهيل لابن مالك، ص 103) "وإذا كان على هيئة مستثقلة يُضاعف استثقالها بتعرُّض ما هي فيه إلى استعمالات متعددة". وكذا في (شرح الكافية الشافية لابن مالك، 2: 1022) "قد تقدم أن أحد استعمالات المصدر العامل". وقال البغدادي في شرح شواهد (شرح الشافية للرضي 4: 316) "وسمع له استعمالات أربعة ذكرناها في شواهد شرح الكافية". وفي (شرح الكافية للرضي 3: 49) "(استعمالات) (ما الاسمية) (قال ابن الحاجب:)". وفي (المقاصد الشافية للشاطبي، 6: 39) "لأنها على ما تقدم ذات استعمالات".
والذي أريد الانتهاء إليه هو أنّ المصدر المجرد من التاء يمكن أن يجمع جمع تكسير كما بيّن الرضي؛ ولكنه يجمع بألف وتاء أيضًا، كما رأينا في استعمال بعض النحويين، وعليه يكون قول محمد عيد في النحو المصفى سديدًا، ومن هنا كان استعمال بعض النحويين (ثلاث تغييرات) معتبرًا فيه لفظ الجمع لا الواحد، ولعل تخريج استعمال أستاذنا الصاعدي (ست تغييرات) على هذا أولى ليسلم له المفرد (تغيير). ويمكن بهذا كون استعماله صحيحًا لا فصيحًا، إذ الفصيح ستة تغييرات وستة تغايير.