mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,076
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الشعر ودوره في البناء العام

كُتب : [ 05-05-2016 - 04:50 PM ]


الشعر ودوره في البناء العام


راجت فنون الشعر في المجتمعات في عصورها المختلفة، لما يتمتع به الشعر من المحاكاة للواقع، وتبيان للمواقف، وتأصيل للفهم، ونضوج في التصور.

والشاعر عنصر من التركيبة المجتمعية، شأنه شأن السياسي والمفكر والتاجر، يجري عليه ما يجري عليهم، فهم في السراء والضراء وحين البأس سواء، لا تختلف حالته والتأثيرات والضغوط والحوافز عن هؤلاء وأقرانهم؛ إلا من حيث البعد الشخصي وآثاره التي تطبع في ذاته.

مؤدى الكلام: أن الشاعر يخامر أدوار المجتمع، وأنه يتجرع كأس الواقع كغيره، ولكنه يبرز عنهم بما لديه من ملكة النظم وصرف القوافي، فإن رأى خيراً أصاب أمته، هاج قلمه؛ وراح يرسي الدعائم، ويضع الأوصاف بحكمته الموروثة والذاتية، وإن مر به زمن رخاء، ترى اليراع بين أنامله يهتز شوقاً لتقبيل الصفحات، ليجود في كلا الحالتين بلاغة وأدباً وحكمة.

والشاعر الحر الذي صدق ولاؤه وإنتماؤه إلى دينة ووطنه وقضيته، وتواصلت جذوره، وسلمت إلى أعماق أرضه، تراه ينتفض ليواجه التحدي، ويُلهب الحماس، ويؤجج المشاعر، ويوحد الصفوف، وينسج من بحر كلماته راية موحِّدة تلتقي تحت ظلالها محافل الثائرين.

لا يقتصر الأمر على الحرب فحسب، بل إن الشاعر يتقلب في فيض أحاسيسه ومشاعره في حالات السلم، فهو لا يلوذ تلقاء الصمت إن خرست الأسنة والحراب، بل إنه بنضوجه وتوثّبه الدائم يتصف بالجاهزية الدائمة، ترى يراعه مسنوداً إلى الصحائف، وعيونه ترقب التصرفات بخيرها وشرها، وآذانه تسمع ما يدور بين الناس من تصورات وأطروحات.

فمن تذوق الشعر بكل منابعه، عرف حجم العبء، ومقدار التكليف، فترى الشاعر يجوب باحات علم الاجتماع، ويطرق أبواب السياسة، ويعلق على أحداث الحكم والرعية، وهو بذلك يشكل درع الشعب ولسانه الناطق، فإن عاب على أمر حَشَدَ ضده الحِكَمَ والأمثال والكلمات ومجريات الأمور، ليشنع هذا الأمر ويدع كل صاحب عقل يستقبحه، وإن وجَد من الأمر ما استلهم كل المدح وحروف الشكر، أمتدح العمل الإيجابي وكرّم صانعه كائناً من كان.

بالتالي؛ فإن الشاعر من بحر قصائده يؤكد القيم والثوابت الإيجابية على مختلف الأصعدة، وينفي وينكر ويسل صمصامه في وجه كل فكرة أو عمل أو شخص يتجرأ بمساس ثابت من ثوابت مجتمعه، أو مقدس في الفكر والتصور المعتقد.

ومن نظرة الناس إلى الشاعر؛ بكونه صاحب رسالةٍ ومكانة، فقد أخذت الأشعار البناءة دورها في صياغة أبجديات الجيل، وصارت موضوعات مدعّمة بالحكمة والشواهد، تدرّس في المدارس، ويتلقفها الناشئة والفتيان والشيب والشبان على حد سواء.

بذا؛ ساهم الشعر في تأجيج مراحل التقدم ورفدها بمعين من الحكمة لا ينضب، فكانوا في العلم والتربية والتوجيه سادة، وفي السياسة والاقتصاد قادة، وساسوا الناس بأشعارهم لييمموا بهم شطر السعادة.


د. نزار نبيل أبو منشار

.


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 05-06-2016 الساعة 04:22 AM السبب: ترقيم
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب ينعى شاعر موريتانيا الكبير محمد كابر هاشم مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 2 02-12-2018 01:14 PM
الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب يهنئ الفائزين بجائزة سلطان العويس الثقافية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 11-27-2017 05:57 AM
بلاغ للرأي العام الوطني بخصوص انعقاد الجمع العام الثاني للائتلاف الوطني من أجل اللغة مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 02-18-2017 02:50 PM
د. مجدلاني يلتقي الأمين العام لمؤسسة التنال العربي (شهادة الكفاءة الدولية في العربية) شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 02-08-2017 08:15 PM
التفريق بين الضاد و الظاء -الجزء الثالث -معجم الظاء الصغير عبد الرحيم بوعكيز لطائف لغوية 0 11-22-2015 11:16 PM


الساعة الآن 02:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by