استراتيجيات لتطوير مهارات الاستماع
يعتمد تعلم اللغة بشكل أساسي على الاستماع. فهو كما أسماه ابن خلدون "أبو الملكات اللسانية"، حيث يوفر الاستماع مدخلات لغوية تخدم كأساس لاكتساب اللغة، وتمكّن المتعلمين من التفاعل في المجالات الاتصالية المنطوقة.
معلمو اللغة الجيدون يستطيعون تعليم الدارسين كيفية ضبط سلوكات الاستماع وتطويرها للتعامل مع المواقف الاتصالية المختلفة، حيث يمكن تصنيف استراتيجيات الاستماع عبر الأنواع المختلفة من المدخلات.
إستراتيجيات الاستماع
استراتيجيات الاستماع هي نشاطات أو وسائل أو تكتيكات تساهم في فهم المدخلات اللغوية واسترجاعها، ويمكن تصنيف استراتيجيات الاستماع بحسب كيفية عمليات استقبال الدارسين للمدخلات اللغوية.
وأبرز استراتيجيات تدريس الاستماع هي استراتيجية الانتقال من العام إلى الخاص أو من الخاص إلى العام، ومن استراتيجيات الانتقال من العام إلى الخاص الفرعية:
- الاستماع إلى الفكرة الرئيسة.
- التنبؤ
- التلخيص
- توظيف السياق للفهم
هذه المعرفة الخلفية للنص تنشط مجموعة من التوقعات التي تساعد المستمع على تفسير ما يسمع وتوقع ما سوف يحدث لاحقا.
أمّا الاستراتيجيات الفرعية للانتقال من الخاص إلى العام، فتشمل:
- الحصول على تفاصيل/ معلومات محددة.
- إدراك كلمات ذات معانٍ خاصة أو مشتركة.
- التعرّف إلى أنماط الكلم وأوزانها الصرفية.
والمستعمون الجيدون هم الذين يوظفون إستراتيجيات ما وراء المعرفة أيضا من تخطيط ومراقبة وتقييم لاستماعهم. فهم الذين سيقررون أي استراتيجية أفضل للوصول إليها أو الإجابة عن تساؤل ما. وهم الذين يراقبون فعالية استماعهم ومناسبَة الاستراتيجيات التي طبقوها للفهم. وهم كذلك الذين يقيِّمون ويقررون ما إذا كانت قد تحققت أهداف استماعهم ،وما إذا كانت استراتيجيات ذلك الفهم مناسبة أيضا.
الاستماع للفهم
يحتاج الدارسون إلى اتباع أربع خطوات أساسية للاستماع للفهم:
1 - معرفة الغرض من الاستماع وتنشيط المعرفة الخلفية للموضوع من أجل التنبؤ أو توقع المحتوى بالإضافة إلى تحديد استراتيجيات الاستماع المناسبة.
2 - الاستماع إلى أجزاء الاستماع (المدخلات) ذات الصلة بالسؤال أو المهمة وتجاهل البقية. هذه الانتقائية تمكن الطلاب من التركيز على بنود محددة في المدخلات وتقلل من كمية المعلومات التي يحتفظون بها في الذاكرة على المدى القصير من أجل إدراكها.
3 - توظيف إستراتيجيات الانتقال من العام إلى الخاص أو الخاص إلى العام حيث تكون مناسبة للمهمة من الاستماع واستخدامها بمرونة وبشكل تفاعلي حيث تحسن الفهم لدى الطلاب وتزيد من ثقتهم عند استخدامهم إياها لبناء المعنى.
4 - التحقق من الفهم أثناء الاستماع وعند انتهاء مهمة الاستماع. مراقبة الفهم ومتابعته تساعدان الطلاب على كشف التناقضات والإخفاقات في الفهم، وتوجيههم إلى استخدام استراتيجيات بديلة.
د. خالد أبو عمشة