mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
علاء التميمي
عضو نشيط

علاء التميمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2146
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة : الرياض
عدد المشاركات : 725
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي البنيــة الإسناديـة المجردة في الفكر النحوي العربي

كُتب : [ 03-26-2016 - 12:33 AM ]


البنيــة الإسناديـة المجردة في الفكر النحوي العربي
كتبه: د.صلاح الدين ملاوي، د.ليلى كادة
كلية الآداب واللغات، جامعة محمد خيضر- الجزائر
المصدر: مجلة جيل الدراسات الأدبية والفكرية - مركز جيل البحث العلمي - الجزائر،ع14
تاريخ النشر: 2015م


الملخص:
يسعى المقال المنجز إلى بسط القول في تصورات النحويين للإسناد، باعتباره بنية صورية مجردة سابقة للتعجيم ، تتكهن بمختلف ضروب الأبنية المنجزة ؛ متجاوزًا بذلك ما تواصفه البلاغيون في منظومتهم من علاقة إسنادية منحدرة إلى الجانب الخطابي من الكلام مجراها في الأشيع الأعم الأقوال على مستوى التنجيز. فالطرح يؤسس لمفهوم البنية الإسنادية الإنشائية التي تعدّ بحقّ البنية النحوية الأولى المنشئة للمعاني والمسيّرة لها، فهي تمثّل الدرجة الصفر في سلَّم الأبنية المنجزة.
كما يتوخى البحث المنجز الظفر بتقسيم جديد للإسناد، يتجاوز ما رسخ في المنظومة النحوية، وفشا في مصنفات أربابها، فضلًا عن مساءلة بعض التصورات النحوية الموصولة بالإسناد، كعدهم الفعل مركبًا يؤسس لنواة إسنادية.
يعدّ الإسناد بحق من أهمّ العلاقات الوظيفية المجرَّدة التي تنهض على أساسها الجملة العربية، فهو قرينة معنوية تهدي إلى درك محصول الفائدة، وتقود إلى تحقيق الرباط المركزي بين الوحدات الصرفية في التركيب النحوي المتماسك.
لأجل ذلك اهتم به الدارسون اللغويون القدامى والمحدثون على حدّ سواء، فالتفتوا إليه باحثين وممحصين، وأسبغوا عليه الاهتمام على اختلاف بينهم، بالنظر إلى كونه يؤسس لعلاقة محورية سابقة للتعجيم، تتكهن بجميع ضروب الأبنية المنجزة، فلا يغنى عنها الخطاب اللغوي في جميع تلوُّناته. فقد قال الخليل بن أحمد الفراهيدي: «الكلام سند ومسند، كقولك: عبد الله رجل صالح، فعبد الله سند، ورجل صالح مسند إليه»،[1] وفي المقول إشارة قوية إلى مدى وضوح هذه القرينة المعنوية في تصوره، ليخلفه تلميذه سيبويه، فيعقد للإسناد بابًا يدعوه «هذا باب المسند والمسند إليه»، ويفسّر طرفيه بقوله: «وهما ما لا يغنى واحد منهما عن الآخر، ولا يجد المتكلم منه بدًّا. فمن ذلك الاسم المبتدأ والمبني عليه. وهو قولك: عبد الله أخوك، وهذا أخوك».[2] ويتضح من هذا التعريف قيام الإسناد على جهة ارتباط إحدى الكلمتين بالأخرى على سبيل الإفادة. لكن أهي فائدة الخبر المجتناة من ضروب القول المنجز، والراجعة إلى مساق التخاطب حسب ما يفهم من عبارة البلاغيين، أم هي شيء أدقُّ من ذلك موغل في التجريد، كما يفاد من إشارات كثير من النحويين؟ في المسألة قولان: فَهِمَ بعض الدارسين أنّ مدار الإسناد على الأقوال المنجزة التامة التي يحسن السكوت عليـها ؛ إذ هو بؤرة الجملة ونواتهـا.[3] فلم يتردّد الحاج صالح في إخراج الإسناد من حيّز البنية الصورية إلى الجانب الخطابي التبليغي الدلالي للكلام.[4] ونظيره محمد صلاح الدين الشريف[5]؛ إذ يقول: «وعلى كلّ فلا معنى للإسناد في البنية الإعرابية [التركيبية] المجردة، إذ الإسناد لاتصاله في الاستعمال بدلالة الإخبار صار من مصطلحات الأبنية المنجزة المحيلة على المقام».[6]وقد كان الباحثان مدفوعين بما ألفياه لدى القدامى عامة، والبلاغيين خاصة، من عبارات توحي بهذا المفهوم، وتومئ إليه ؛ منها قول ابن يعيش: «وتركيب الإسناد أن تركب كلمة مع كلمة، تُنسب إحداهما إلى الأخرى […] على السبيل الذي يحسن به موقع الخبر، وتمام الفائدة».[7] ومنه قول الأردبيلي: «والإسناد هو نسبة أحد الجزئين إلى الآخر ليفيد المخاطب فائدة تامة يحسن السكوت عليها».[8]وقد استقرّ هذا المعنى لدى علماء المعاني، لمّا كانوا أعنى بـ«ـتتبع خواص تراكيب الكلام في الإفادة»،[9] فذكروا أنَّ الإسناد حكم، «وهو نسبة أمر إلى أمر بالإثبات أو النفي».[10]
غير أنَّ المحققين من النحاة، لمَّا كانوا معنيين «بتجاوز ظاهر الأمور وواقع الاستعمال بحثًا عن اندراجها في نظام متكامل رغم اختلاف معطياتها، متماسك رغم تنوع مكوناته، أو بوضع جهاز نظري يعقلن ما يبدو فوضويًّا، ويرجع ما هو في واقعه استعمالات فردية في مقامات متباينة ولأغراض مختلفة إلى نمط موحّد يفي بكلّ كلام مهما كانت دواعيه وغاياته، ومهما كان تصرُّف المتكلم فيه»،[11]رأيتَهم فَطِنُوا إلى أنَّ الإسناد مفهوم يختزل الأنشطة الكلامية جمعاء، ويتجاوز مفهوم الخبر والإخبار باعتباره الضرب الأول من ضروب الكلام المنجز، قال الرضيُّ: «وإنّما قال بالإسناد ولم يقل بالإخبار لأنّه أعمّ إذ يشمل النسبة التي في الكلام الخبري والطلبي والإنشائي»،[12] وعليه ابن يعيش بقوله: «وإنَّما عُبِّر بالإسناد ولم يعبَّر بلفظ الخبر، وذلك من قِبَل أنَّ الإسناد أعمُّ من الخبر، لأنَّ الإسناد يشمل الخبر، وغيره من الأمر والنهي والاستفهام، فكلُّ خبر مسند، وليس كلُّ مسند خبرًا».[13]ومن ثمَّة لا يصحُّ اعتبار الإسناد إلاُّ بنية مجردة قابلة للوسم اللفظي على مستوى الإنجاز، «ينعقد بها المعنى النحوي الأوَّل في المستوى المجرَّد الأعمِّ».[14] فهي، لأجل ذلك، شرط في حصول الفائدة ؛ «[...] لأنَّ الفائدة إنَما تحصل بالإسناد».[15] لكنها ليست بذات فائدة يحسن السكوت عليها حيثما وجدت، فهي، على حدِّ عبارة الفاكهي، «كلُّ كلمتين أسندت إحداهما إلى الكلمة الأخرى سواء حصل مع الإسناد فائدة أم لا».[16]
تحقيق القول فيما سبق يظهر أنَّ تعريف سيبويه، حقًا، نصٌّ في قيام الإسناد على أساس من عملية التركيب (التأليف)، وتقطع بذلك عبارة «وهما ما لا يغنى واحد منهما عن الآخر». أمَّا صرفه جهة الإفادة التامة التي يحسن السكوت عليها، فادعاء لا برهان عليه. فمنتهى عبارة «ولا يجد المتكلم منه بدا» الإشارة إلى أنَّ باب الإسناد، بأركانه الثلاثة: المسند إليه، والمسند، ورابطة الإسناد، يمثِّل النواة المجرّدة التي تجمع جميع أضرب الكلام المنجز، فكأنَّما هو العلاقة التركيبية الأولى، وما زاد عليها فمن باب تمدّد العبارة، أو تعدد الإسناد فيها.
ولا شكَّ أنَّ الثقل الدلالي الذي أشربته عبارةُ الإسناد إنَّما مأتاه من سياقات استعمالها. أمَّا العبارة في أصلها الأوَّل، فلا تعني سوى جعل أحد الشيئين متكئا على الآخر،[17] ومبنيا عليه، سواء أحصلت الفائدة أم لم تحصل من هذا الارتباط.
وقد وقف الدارسون، على اختلاف أزمنتهم وتباين مشاربهم، على الرباط الذي تترتب عليه العلاقة الإسنادية، فعبروا عن ذلك بعبارات واضحة دالة على القصد. فقد جلّى الرضي المسألة بقوله: «وذلك أنّ أحد أجزاء الكلام وهو الحكم أي الإسناد الذي هو رابطة، ولا بد من طرفين مسند ومسند إليه»[18]، ويأتي في السياق نفسه قول ابن مالك: «الإسناد عبارة عن تعليق خبر بمخبر عنه، أو طلب بمطلوب منه»[19]، ويجمع هذين المعنيين قول التهانوي: «[الإسناد] نسبة إحدى الكلمتين إلى الأخرى؛ أي: ضمها إليها وتعلقها، فالمنسوب يسمَّى مسندا، والمنسوب إليه: مسندا إليه».[20]
ويمضي على الطريقة نفسها مهدي المخزومي، فيعرف الإسناد على أساس كونه عملية ذهنية تربط المسند بالمسند إليه.[21]
لكنّه يمضى، من جهة أخرى، إلى افتراض أنَّ الجملة العربية كانت تتضمن في استعمالاتها القديمة شيئا من الرابط الإسنادي اللفظي، كان معبرا عنه بفعل الكينونة، بيد أنَّه انقرض في الاستعمال، ولم تحتفظ العربية إلاَّ ببقايا منه، ترشدنا إليه، وتدلنا عليه. من نظائرها قول الشاعرة أُمِّ عَقيل ابن أبي طالب:[22]
أَنْتَ تَكُـونُ مَا جِـدٌ نَبِيـــلُ***إِذَا تَهُّــبُّ شَمْــأَلٌ بَلِيـلُ[23]
ومثله قول الشاعر:[24]
وَمَا كُلُّ مَنْ يُبْدِي الْبَشَاشَةَ كَائِنًا***أَخَاكَ إِذَا لَمْ تُلْفِهِ لَكَ مُنْجِدَا
حيث أجري لفظ الكينونة لمجرد الربط الإسنادي، وليس لوجوده من فائدة أخرى ؛ إذ لو قيل: وما كلُّ من يبدي البشاشة أخوك أو أخ لك، لما سُلب الكلام شيئا من معناه أو دلالته.[25]
بل ويمضي المخزومي إلى أبعد من هذا، مفترضا أنَّ العربية ما لبثت أن أخذت تستغني عن استخدام فعل الكينونة، مستعيضة إيَّاه بضمير الفصل أو العماد «هو»، ولاسيَّما في الجمل الاسمية التي يكون فيها طرفا الإسناد معرفتين، فيجاء بضمير الفصل رفعا للبس، فيصير الكلام نصًّا في الإسناد،[26]كما في قوله تعالى: (( وَالَّلهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ)) وقوله أيضا: ((وَالَّلهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)).
وقد تعقَّب افتراضه جماعة90 من الباحثين، فأنكروا عليه مقالَته ؛ فذهب أحمد سليمان ياقوت إلى أنَّ اللغات السامية لم تعرف فعل الكينونة باعتباره رابطًا إسناديًّا مطلقًا، وإنَّما مأتي به زائدًا قصد إقامة الوزن لا غير ؛ بدليل وقوعه في شواهد أخرى حيث يتعذر الإسناد، كالذي بين الجارّ والمجرور، والنعت والمنعوت، والمعطوف والمعطوف عليه.[29]
وأرجع كلّ من مصطفى جمال الدين وعثمان أمين القول بالرابط إلى إقحام قضايا المنطق في الدرس النحوي.[30] وارتأى عبد الجبّار توامة أن يحمل كلام المخزومي على محمل التناقض ؛ إذ ذكر هذا الأخير أنَّ جملة «محمد الشاعر» استوفت شروط الإسناد ومتطلباته. فإذا جيء بضمير الفصل، كان الغرض إزالة اللبس، فيصير الضمير لا لغرض الإسناد، بل لتوكيده.[31] وقد أصاب محمد خان؛ إذ لم ير داعيا إلى تخيّل لفظ يدلّ على الإسناد، فالعلاقة معنوية صرف، ليس بالمتكلم اضطرار إلى تمحلّ تقدير رابط لفظي.[32] فـ«ـلا يعدو هذا الرأي أن يكون مجرد افتراض، فلا ينبغي أن نسلم به إذ لكلّ لغة طبيعتها وخصائصها. فإذا وجد لفظ يدلّ على الإسناد في بعض اللغات العالمية، فليس بلازم أن يوجد في جميع اللغات».[33]
حاصل النظر فيما تقدم يظهر أنّ الإسناد في اللغة العربية علاقة ضمنية مجردة في وضعها الأول، قابلة للتعجيم على مستوى الإنجاز، ينشئها الذهن قصد التأليف بين كلمتين أو ما كان في حكمهما، وتعليق إحداهما بالأخرى على نحو يفي بتحصيل الفائدة التي هي معقد الكـلام. فالإسناد، انطلاقا من هذا الفهم، يمثل الدرجة الصفر في سلَّم الأبنية المنجزة، فهو سابق لها، فإذا عُجِّمتْ بنيته صار ضربًا خبريًّا ابتدائيًّا، يمثِّل الدرجة الأولى من درجاته، أي أنَّ الابتداء والإسناد لا يختلفان إلاَّ من حيث اتجاه الأول جهة البنية اللفظية المعجَّمة، واتجاه الثاني جهة البنية المجرَّدة. ولا جرم أنَّ بين البنيتين خيطًا رفيعًا يجب التفطن إليه ؛ فقولك: مسند إليه+مسند،أو مبني عليه +مبني،[34] تعبير منك عن البنية الإسنادية (الجملة)، وتمثيلك بعبارة: محمد كريم، عبارة عن كلام منجز من الضرب الخبري الابتدائي. فهذا وجه الفرق ومحصول الخلاف.
.


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 03-26-2016 الساعة 12:02 PM السبب: تصحيح وترقيم
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
علاء التميمي
عضو نشيط
رقم العضوية : 2146
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة : الرياض
عدد المشاركات : 725
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

علاء التميمي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-26-2016 - 12:36 AM ]


بين الإسناد والنسبة:
إنّ النظام الدلالي عند النحويين قائم على مفهوم الإسناد، وهو قائم عند نظرائهم الأصوليين على أساس من القول بالنسبة، وهي أعمّ من الأول، لانطلاقها عليه وعلى غيره من دوالّ النسبة الأخرى، وهي ثلاثة أنواع:[35]
أ. النسبة التركيبية الجزئية: كالتركيب الجزئي المكون من الحرف ومدخوله.
ب. النسبة التركيبية الناقصة: وتتمثل في النسب القائمة بين أطراف المركبات التقييدية.
ج. النسبة التركيبية التامة: وتدلّ عليها الجمل التامّة خبرية كانت أم إنشائية.
وطبقا لهذه الأنواع، فإنّ الإسناد لا يزيد عن كونه نوعا واحدا من أنواع النسبة، غير أنَّه «نسبة مقومة للمركب يفاد بها المخاطب»[36]في نظر محمد بن علي الجرجاني. فأمّا النسبة، فجنس يشمل نسب التراكيب اللفظية كلها، وقيد التقويم مخرج ما كان من النسب تعلقيّا، وقيد الإفادة مخرج ما كان من المركبات إضافيا أو وصفيا.[37]
وسبيل ذلك أن يمحض النسبة للدلالة على جميع العلاقات السياقية المختزلة في القرائن المعنوية الأساسية الثلاث: قرينة الإسناد، وقرينة التخصيص بمختلف فروعها، وقرينة المشاركة.
أقسام الإسناد:
حريُّ بالذكر أنَّ ما ألِفه البلاغيون من تقسيم الإسناد إلى ضربين: إسناد خبري وإسناد إنشائي،[38] ليس هذا بابه، ولا هو ممّا نحن بسبيله ؛ لأنّه أدخل في أضرب الخطاب المنجز منه في البنى المجرّدة.
أمَّا الإسناد باعتباره علاقة مجردة، فأولى أن يقسَّم إلى: إسناد إنشائي وإسناد إحالي قضوي؛ على أنَّ الأوَّل ما كان منعقدا بذات المتكلم، وراجعا إليه، باعتباره منشِئَه. والثاني ما كان مردودا إلى المتكلَّم عنه، مما تكون له نسبة إلى الخارج، تطابقه أو لا تطابقه.
فالإسناد الإنشائي، هاهنا، وظيفة مجردة لا تتَّصل بالعبارة المنجزة، وإنَّما تسبقها باعتبارها هي البنيةَ النحوية الأولى التي تنشئ المعاني وتسيّرها. فكلُّ ملفوظ له صلة ما بلافظه ، ندعو أظهرها[39] بالإسناد الإنشائي، وتقوم بين المتكلم الواضع من جهة، ومقصوده من جهة ثانية، وكثيرا ما لا تُعجَّم هذه العلاقة استغناء بدلالة الالتزام ؛ إذ تستلزم كلُّ بنية نحوية وجود بانٍ تُنسب إليه.
ويدفعنا إلى عدّ العلاقة التي ترتدُّ إلى المتكلم إسنادًا أنّ النحويين أنفسهم اعتدوها كذلك، عندما وجدوا بعض الملفوظات لا تحيل إلى الخارج، ولا تنهض بين ما يحيل إليه ظاهرها علاقة إسنادية ما، مع أنَّها تامة المعنى واضحة الدلالة، فلم يجدوا مناصا، وهم القائلون بالإسناد أساسًا في كلِّ كلام، من تسمية تعلُّق الفعل الكلامي بالمتكلم إسنادًا، كما في النداء، والقسم، ونحوهما.
استثمارًا لهذا التصور وتوسعةً له، تصير كلُّ بنيةٍ نحويةٍ مهما كانت تحقُّقاتها الإنجازية على مدرج التخاطب، قائمةً على إسناد نحوي يؤلِّف بين المتكلم وغرضه من الكلام، سواء أكان هنالك إسناد قضوي أم لا. وبهذا نتجاوز بعض الشيء ما قامت عليه النظرية النحوية التراثية، بافتراض بنية إسنادية سابقة للإنشاء والخبر البلاغيين. وبناء عليه، فإذا ألفينا إسنادا قضويا، فهو، قطعا، محكوم بإسناد إنشائي، ولا ينعكس. فقولك على مستوى الإنجاز: العلم نور، يطوي بين جنباته إسنادان لا إسنادًا واحداً. فأمَّا الأوَّل، وهو الأصل والعمدة، فإسناد الإثبات إلى المتكلم، ولم يوسم. وأمَّا الثاني، ولا يقع إلاّ فضلة، وأغلب أحواله أن يوسم ويعجَّم، فإسناد النورانية إلى العلم، ولا معنى له ما لم يكن مسيرًا بالإسناد الأوّل المشخّص لقصد المتكلم المقامي من جهة كونه مثبتًا أو نافيًا أو مستفهمًا وغير ذلك. فلك أن تقول: ما العلم نور، أو هل العلم نور؟ فتصير بذكرك «ما» و«هل» قد عجّمت محلًّا واحدًا من محلَّيْ الإسناد الإنشائي. وإذا قلت: أنا أثبت أنّ العلم نور، وأنا أنفي أنّ العلم نور، وأنا أستفهم عن نورانية العلم، صرت قد عجّمت المحلين معا. وقد يكون من الأنسب في باب معالجة الإسناد الإنشائي عدم تسمية المتكلم مُسْنَدًا إليه ؛ بدعوى أنَّ هذا الاصطلاح يشير إلى المفعولية لا إلى الفاعلية. فالأولى أن يسمى مُسْنِدًا (صفة فاعل)، أي منشئَ العلاقة الإسنادية، ويسمّى الغرضُ ، تبعا لذلك، (سَنَدًا)، فيكون الإسناد الإنشائي مختصا بمصطلحي: المسنِد (بكسر النون) والسَّنَد، بينما يختصّ الإسناد الإحالي القضوي، في المقابل، بمصطلحي: المُسنَد إليه والمسنَد (بفتح النون)، وفيه تمييز. وبيان ذلك في المعالجة التالية:

كلام

إسناد إنشائي إسناد قضوي

المُسْنِدُ السََّنَدُالمُسنَد إليهالمُسنَد
أک(أنا) أک (أثبت) العلمنـور
أک(أنا) ما (بمعنى أنفي) العلمنـور
أک(أنا) هل (بمعنى أستفهم) العلمنـور
هل الفعل بنية إسنادية بالضرورة؟
قد يبدو للمتعجِّل أنَّ هذا التساؤلَ غيرُ وجيه ؛ لأنَّ من الراسخ في التقاليد النحوية التسليمَ المطلق بدلالة الفعل على فاعله، مما يؤلِّف بين مركبين إسناديين وجوبا. لكننا نؤثر التشكيك في كلّ مسلّمة، حتى إذا ما قويت حجتها واستبان دليلها، قطعنا بها، وإلاّ طرحناها جانبا، ولم نُقم لها وزنا، ولا نبالي. ولعلّ ما يحجب الحقائق هو عدم إرسال النظر فيما استقرَّ من المعارف، وارتُضيَ من النتائج. فلا أزرى بالباحث من أن يقيم بحثه على حصائل سابقة لم يتحَّق من صوابها. فلا يكفي التعلُّل بالإجماع في هذا الصدد ؛ لأنّ الإجماع ليس بحجة على إطلاقه، قال ابن جني، وهو من أكابر النحويين: «اعلم أنّ إجماع أهل البلدين [البصرة والكوفة] إنّما يكون حجّة إذا أعطاك خصمك يده ألاّ يخالف المنصوص والمقيس على المنصوص. فأمّا إن لم يعط يده بذلك فلا يكون إجماعهم حجّة عليه».[40]
ممَّا نحن بسبيله عدُّهم الفعل على مستوى الاستعمال جملة ؛ إذ افترضوا بعده ضميرًا مستترًا، إن خفي فاعله، وإليه أشار ابن مالك في «خلاصته»:[41]
بَعْدَ فِعْلٍ فاعِلٌ فَإِنْ ظَهَرْ***فَهوَ وَإِلاَّ فَضَمِيرٌ اسْتَتَرْ
والحقُّ أنَّ الفعل وحده ليس سوى كلمة مفردة لا أثر للتركيب الإسنادي فيها، فهو لا يختلف إطلاقًا عن أقسام الكلمة الأخرى من هذا المنظور، والدليل عليه أنّك إذا شرعت في كلام ابتدائي، فقلت مثلا: جاء، لم يكن الملفوظ به سوى كلمة لم تتركَّب على نظيرتها بعدُ. أمّا أن يَدَّعيَ مدَّعٍ أنّ المراد: جاء هو، فلا وجه له ؛ بدليل أنّ المُضمَر ينبغي أن يُسبق بالمظهر، ويكون خَلَفًا له وعِوَضًا منه. وما هو بمسبوق في المثال المذكور لنجعل له ضميرًا مستترًا، ونزعم بعدئذ أنّهما يؤلفان جملة فعلية. فالصواب أنّ الفعل كلمة مفردة تتركب مع نظيراتها الأخريات، شأنها شأن الأداة والصفة والكناية والخالفة، ولا فرق.
وإذا تقرّر هذا، جئنا إلى الفعل، فألفيناه يتجاوز البنية الإسنادية، ليشغل وظائف تركيبية مختلفة، فيقع مفعولا به بعد «أنْ» المصدرية، في نحو قولك: أريد أن أنام، فلا تكون بنا حاجة «وظيفيًّا لتقدير ما بعد (أن) جملة، لأنّ المسند إليه واحد في الفعلين، وليس وظيفيا سبكهما في مصدر مؤول كما ذكروا، لأنّ المصدر [...] لا يؤدي معنى الفعل، لا حدثيًّا ولا زمنيًّا».[42] ويقع أيضًا مفعولًا ثانيًا في مثل: ظننته ينجح، وحالًا في نحو قول المولى عزوجل: جَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء ،[43] وبدلَ فعل من فعل[44]في قوله: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ،[45] وقوله أيضًا: وَ مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا.[46]فليس بنا اضطرار إلى عدّ الفعل في مثل هذه المواقع جملة، بل احتسابه مفردًا أجدى وأنفع.
ويترتب على القول بذلك مسائل خلافية تتعلق بتحديد نوع الجملة. فإن سلَّمنا جدلًا بأنَّ الفعل ينشئ جملة فعلية، لمّا كان يليه فاعله بالضرورة ، صرنا إلى اعتبار العبارة التي يتقدم فيها المسند إليه على فعله جملةً اسمية كبرى ذات وجهين، وفرقناها عمّا يتقدم الفعل فيها. والداعي إلى الفصل ما تقرَّر لدى النحاة من امتناع أن يعمل عامل واحد في معمولين متماثلين، وعليه جمهور النحاة، إلاّ فريقًا من أهل الكوفة ؛ علما أنَّ القياس في الفعل، من حيث هو حركة الفاعل، أن يليه، ولكنّهم رجوعًا إلى أصول عاملية، أوجبوا تأخير الفاعل وتقديم الفعل.[47]
والحقُّ أنّ مذهب الكوفيين أولى بالاعتبار، فسواء قولك: قام زيدٌ، أم زيدٌ قام. فالعلاقة الإسنادية واحدة لا تختلف بين التركيبين. فأنت تسند القيّام إلى زيد على سبيل الفاعلية فيهما معا، وما صنيعك إلاّ من باب التقديم بين عنصرين لغويين، وما مذهب المخالفين إلاّ على سبيل التورّط في تعليل الظاهرة اللغوية بالعلل الفلسفية، وكان ذلك ممّا حرّف النحو عن وجهته، وحمله على سلوك ليس من طبيعته، وهو منهج في غاية الفساد، الأولى تركُه، واستبدالُه بمنهجٍ لغويٍّ صرف لا يأخذ إلاّ بالعلّة المنتزعة من الواقع اللغوي؛ يقول مصطفى السقّا: «وممّا تورّط فيه النحاة قداماهم و محدثوهم إلاّ فريقًا من أهل الكوفة تعليل الأحكام النحوية بالعلل الفلسفية، مثل قولهم: إنّ الفاعل يجب أن يتأخر عن الفعل لأنّ الفعل عامل فيه، والمؤثر يجب أن يتقدم على المتأثر به، وهذا حكم عقلي لا لغوي».[48]
والمانعون يستدلون على فساد مذهب الكوفية في التقديم بجملة من الأدلّة أهمّها ما أورده أبو العباس المبرد في «مقتضبه»[49] من عدم إجازة التقديم في هذا الباب إلاّ على جهة نقل المقدَّم من حكم إلى حكم آخر، وإعطائه إعرابًا غير إعرابه، فيستجيز حمله على الابتداء لا على الفاعلية. وإن زعم زاعم أنّه مرفوع بفعل متأخر عنه، فقد أحال من جهات:
أ. منها أنّ «قام» فعل لا يقوى على رفع فاعلين إلاّ على جهة الإتباع، نحو: قام عبد الله وزيد، فكيف يرفع «عبد الله»، وضميره؟ و أنت إذا أظهرت الضمير بأن تجعل في موضعه غيره بان لك، نحو قولك: عبد الله قام أخوه، فإنّما ضميره في موضع أخيه.
ب. منها أنّك تقول: عبد الله هل قام؟ فيقع الفعل معه بعد «هل» الاستفهامية، ومحال أن يعمل ما بعد حرف الاستفهام فيما قبله.
واحتجَّ ابن السراج على بطلان مذهب القائلين بالتقديم من حيث إنّه لو جاز رفع «زيد» في عبارة: زيدٌ قام، بـ «قام»، لجاز أن تقول: الزيدان قام، والزيدون قام، تريد: قام الزيدان، وقام الزيدون.[50]


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 03-26-2016 الساعة 12:09 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
علاء التميمي
عضو نشيط
رقم العضوية : 2146
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة : الرياض
عدد المشاركات : 725
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

علاء التميمي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-26-2016 - 12:38 AM ]


ومن الواضح أنّها أدلّة يمكن تجاوزها، فلا تقف حيَّال التقديم، ويجاب أصحابها بما يلي:
أ-لا نسلّم أنّ الفعل عامل على الإطلاق، فما قيل في فلسفة العمل قد يستضعف في موضعه. فإنِ الأثرُ الإعرابي إلاّ علامة تستجلب عمومًا لتصوير المعنى، فينتفي الحكم الذي أسس عليه المنع، وهو عدم إجازة إعمال العامل الواحد في معمولين متماثلين. هذا من جهة، ومن جهة أخرى إنّ التعلّل بالضمائر التي تلحق الأفعال في حال التقديم على أنّها أدلّة على الفواعل، ولاسيّما في حال التثنية، والجمع رأيٌ مرجوح. فمن الواضح أنّ إلحاق تلك العلامات بباب الضمائر يخلو من الإصابة. فتمام التحقيق فيها أنّها حروف دوالّ، أو علامات يؤتى بها تحقيقا للمطابقة بين الفعل، وفاعله، أو المسند، والمسند إليه. و يكفيك أنّه يلزم على ما قاله النحاة أن لا تتصل تلك اللواحق بالأفعال إذا أظهرت فواعلها. والأكيد أنّها تظهر في غير شاهد من كلام العرب، فيجمعون بين الفاعل، وما اصطلح عليه بالضمير، نحو لغة «أكلوني البراغيث»، وخرِّج عليها قوله تعالى:وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا[51]، وخُرّج عليها، أيضا، قوله (ïپ¥): «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ: مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ».[52]
ولم يجد قبيلٌ من النحاة بدّا من القول بحرفيتها في مثل هذه المواضع إجراءً لها مجرى تاء التأنيث، كما نصّ عليه سيبويه،[53] وأكّده الناظمُ في خلاصته:[54]
وَقَدْ يُقَالُ: سَعِدَا وَسَعِدُوا*** وَالْفِعْلُ لِلظَّاهِرِ بَعْدُ مُسْنَدُ
وإن مال بعضهم إلى تخريجات واهية تمسكًا باسميتها، ومن ثمّ توجيه الاسم الظاهر بعدها على البدلية، أو على المبتدئية المؤخرة.[55] و قد أحسّ ابن الناظم بتعسف التخريج هاهنا، فلم يجز هذا الحمل؛ «لأنّ أئمّة اللغة اتفقوا على أنّ قومًا من العرب يجعلون الألف، والواو، والنون علامات للتثنية، والجمع، كأنّهم بنوا ذلك على أنّ من العرب من يلتزم، مع تأخير الاسم الظاهر، الألف في فعل الاثنين، والواو في فعل جمع المذكر، والنون في فعل جمع المؤنث، فوجب أن تكون عند هؤلاء حروفا، وقد لزمت للدلالة على التثنية، والجمع، كما قد تلزم التاء للدلالة على التأنيث، لأنها لو كانت اسما للزم: إمّا وجوب الإبدال، أو التقديم والتأخير، وإمّا إسناد الفعلين مرّتين، وكلّ ذلك باطل، لا يقول به أحد».[56]
ب-أمّا ما استدلَّ به المبرد من إمكان إظهار الضمير مع وجود الاسم المرفوع مقدمًا على فعله في نحو:عبد الله قام أخوه، فلا وجهَ له فيه لاختلاف التركيب عمّا نحن فيه، فليس هذا نظير: زيدٌ قام، ووجه الفرق أنّ إسناد الفعل في التركيب الأوّل إلى أخي زيد لا إليه، في حين أنّه إسناد إليه نفسه في التركيب الثاني، فينتفي وجه الشبه بينهما، ومن ثمّ يختلف حكمهما النحوي.
فالأظهر بعد هذا أنّ الفاعل جائز تقديمه على فعله مع بقاء فاعليته، فيترجح لديّ قول الكوفية ؛ لأنّه الأدنى إلى التفكير اللغوي. فأمّا إشكالية ضمائر الأفعال المسند إليها الفعل على زعم النحاة، فمقدور عليها بإحالتها إلى بابها الأولى بها، وهو باب الحروف، وقد نصّ المازني على حرفيتها،[57] فهي مجرّد علامات تفيد المطابقة، والعلامة حرف، وليست اسمًا، فلا إسناد إليها البتة؛ يقول مهدي المخزومي: «ولا إسناد في رأينا إلى مثل هذه الكنايات لأنّها ليست أسماء أو ضمائر كما يزعم النحاة، بل هي كنايات أو إشارات تشير إلى جنس المخاطب أو عدده».[58]
أمَّا أن يقال: إنّ هنالك فرقًا واضحًا بين جملتي: حضر زيد، وزيد حضر، من حيث إنّ الشكل الأول مغلق نحويًّا، والثاني غير مغلق، لاحتمال أن يكون الحاضر غير زيد، كأن تقول: زيد حضر أبوه،[59] فلا وجه له ؛ لأنّ الشكل الأوّل، أيضا، يمكنه أن يمتدَّ عن طريق البدلية، نحو قولك: حضر زيد أبوه.
فالوجه أنَّ المسندَ إليه يتقدَّم على فعله، ولا ينقله تقدُّمه عن حكمه، ولا يخرجه من وظيفته، وهذا على خلاف ما فشا في مصنفات النحويين، وتُدووِل في مصطلحيتهم.
حاصل النظر فيما سبق نجمله في الآتي:
1. البنية الإسنادية بنية مجرّدة سابقة للتعجيم، قابلة للوسم اللفظي على مستوى التنجيز.
2.البنية الإسنادية بنية وظيفية.
3. البنية الإسنادية هي النواة المجرّدة التي تتكهّن بجميع أضرب الكلام المنجز، فهي العلاقة التركيبية الأولى.
4.الإسناد أخصّ من النسبة.
4. الفعل لا ينهض باعتباره بنية إسنادية، على خلاف ما رسخ في المنظومة النحوية العربية، وفشا في مصنفات علمائها.

********************************
الهوامش:
[1] . الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، رتبه وحققه عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط1، 1424هـ-2003م، 2/283.
[2] . سيبويه، الكتاب، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، دار الجيل، بيروت-لبنان، ط1، (د.ت)، 1/23.
[3] . ينظر: مصطفى حميدة، نظام الارتباط والربط، نظام الارتباط والربط في تركيب الجملة العربية، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، والشركة المصرية العالمية للنشر لونجمان، ط1، 1997م، ص161.
[4] . ينظر: عبد الرحمن الحاج صالح، «الجملة في كتاب سيبويه»، المبرز، المدرسة العليا للآداب والعلوم الإنسانية، الجزائر، ع2، جويلية-ديسمبر1993م ، ص10، 11 ؛ وخولة طالب الإبراهيمي، مبادئ في اللسانيات، دار القصبة للنشر، الجزائر، 2000م، ص111.
[5] . ممَّا يجب ذكره أنَّ هذا الباحث يوسع، في تحليله، دائرة الإسناد لتعبّر عن العلاقة [ففا] مهما كان مظهر [مفا (مف)]، بحيث يصير مفهوم الإسناد المعروف في النحو العربي نوعا من أنواع الإسناد الذي يعنيه. ينظر: محمد صلاح الدين الشريف، الشرط والإنشاء النحوي للكون بحث في الأسس البسيطة المولدة للأبنية والدلالات، سلسلة اللسانيات، 16، منشورات كلية الآداب بجامعة منوبة، تونس، 2002م ، 1/392.
[6] . نفسه، 2/782.
[7] . ابن يعيش، شرح المفصل للزمخشري، قدّم له ووضع هوامشه وفهارسه إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان،ط1، 1422هـ-2001م،1/72.
[8] . الأردبيلي، شرح الأنموذج في النحو للعلامة الزمخشري، حققه وعلَّق عليه حسني عبد الجليل يوسف، مكتبة الآداب، القاهرة، (د.ت)،ص6.
[9] . السكاكي، مفتاح العلوم، مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، ط2، 1411هـ-1990م، ص91.
[10] . بهاء الدين السبكي، عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح، تحقيق خليل إبراهيم خليل، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط1، 1422هـ-2001م ، 1-2/231 ؛ وينظر: محمد عبد الرؤوف المناوي، التوقيف على مهمات التعاريف، تحقيق محمد رضوان الداية، دار الفكر المعاصر، بيروت، ودار الفكر، دمشق، ط1، 1410م، ص291.
[11] . عبد القادر المهيري، النحو بين بساطة التقعيد وقضايا التأصيل، الدروس العمومية، منشورات كلية الآداب، منوبة، تونس، 1990م،ص83.
[12] . الاستراباذي، شرح الكافية في النحو، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، 1415هـ-1995م ، 1/8.
[13] . شرح المفصل، 1/72.
[14] . خالد ميلاد، الإنشاء النحوي في العربية بين التركيب والدلالة، سلسلة اللسانيات، مج 15، جامعة منوبة كلية الآداب، والمؤسسة العربية للتوزيع، تونس، ط1، 1421هـ-2001م ص54.
[15] . السيوطي، همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تحقيق عبد العال سالم مكرّم وعبد السلام محمد هارون، مؤسسة الرسالة، بيروت-لبنان، ط2، 1987م ، 1/33.
[16] . الفاكهي، شرح الحدود النحوية، حققه وقدّمه محمد الطيب الإبراهيم، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، 1417هـ-1996م ص73.
[17] . نظر: الشرط والإنشاء النحوي للكون، 2/782.
[18] . شرح الكافية،1/8.
[19] . ابن مالك، شرح التسهيل، تحقيق عبد الرحمن السيد، مكتبة الأنجلو المصرية، ط1، 1974م ، 1/8.
[20] . التهانوي، كشاف اصطلاحات العلوم والفنون، تحقيق لطفي عبد البديع وعبد النعيم محمد حسين، الهيئة المصرية العامة للكتاب، (د.ت) ، 2/336.
[21] . ينظر: مهدي المخزومي، في النحو العربي نقد وتوجيه، الرائد العربي، بيروت-لبنان، ط2، 1406هـ-1986م ص31.
[22] . أمُّ عقيل: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أمُّ علي بن أبي طالب (رضي الله عنهما). ينظر: ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، دار الكتب العلمية، بيروت، (د.ت). 8/160.
[23] . البيت من شواهد ابن عقيل، شرح ألفية ابن مالك، ومعه كتاب محمد محي الدين عبد الحميد «منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل»، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت-لبنان، 1405هـ-1985م، مج1، 1/292 ؛ والأشموني، شرح ألفية ابن مالك، قدَّم له ووضع هوامشه وفهارسه حسن حمد، إشراف إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط1، 1419هـ-1998م ، 1/244 ؛ وهمع الهوامع، 2/99.
البليل: الرطب.
[24] . قائله مجهول. وهو من شواهد ابن مالك، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، معه كتاب محمد محي الدين عبد الحميد «عدّة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك»، المكتبة العصرية، صيدا-بيروت، (د.ت)، 1/239؛ وشرح الأشموني، 1/228 ؛ وهمع الهوامع، 2/78.
[25] . ينظر: في النحو العربي نقد وتوجيه، ص31، 32.
[26] . ينظر: نفسه، ص32، 33.
[27] . محمد/38.
[28] . فاطر/15.
[29] . ينظر: أحمد سليمان ياقوت، ظاهرة الإعراب في النحو العربي وتطبيقها في القرآن الكريم، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 1994م ، ص27، 28.
[30] . ينظر: مصطفى جمال الدين، البحث النحوي عند الأصوليين، دار الرشيد، بغداد، 1980م، ص175 ؛ وعثمان أمين، فلسفة اللغة العربية، الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة، 1965م ،ص25.
[31] . ينظر:عبد الجبار توامة، القرائن المعنوية في النحو العربي، (رسالة دكتوراه-مخطوط)، معهد الأدب واللغة العربية، جامعة الجزائر، 1994-1995م، ص47.
[32] . ينظر: لغة القرآن الكريم (دراسة لسانية تطبيقية للجملة في سورة البقرة)، دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، عين مليلة-الجزائر، ط1، 2004م ، ص96.
[33] . نفسه، ص95.
[34] . أمّا قولك: مبتدأ+خبر، فهو أدنى إلى الكلام المنجز منه إلى بنيته المجردة.
[35] . ينظر: موسى بن مصطفى العبيدان، دلالة تراكيب الجمل عند الأصوليين، الأوائل للنشر والتوزيع والخدمات الطباعية، دمشق-سوريا، ط1، 2002م، ص16-19.
[36] . محمد بن علي الجرجاني، الإشارات والتنبيهات في علم البلاغة، علّق عليه ووضع حواشيه وفهارسه إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط1، 1423هـ-2002م، ص26.
[37] . ينظر: نفسه
[38] . ينظر: القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، راجعه وصحّحه وخرّج آياته بهيج غزاوي، دار إحياء العلوم، بيروت-لبنان، ط1، 1408هـ-1988م ص22 ؛ وابن يعقوب المغربي، مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح، تحقيق خليل إبراهيم خليل، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط1، 1424هـ-2003م، 1/153 ؛ وعروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح، 1-2/219، 228.
[39] . أعني العلاقة التي لا يمكن الاستغناء عنها بحال من الأحوال.
[40] . ابن جني، الخصائص، تحقيق محمد علي النجار، دار الهدى للطباعة والنشر، بيروت-لبنان، ط2، (د.ت)، 1/189.
[41] . ابن مالك، الألفية في النحو والصرف، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، (د.ت)، ص22.
[42] . عبد الجبار توامة، «المنهج الوظيفي الجديد لتجديد النحو»، ضمن أعمال ندوة تيسير النحو المنعقدة في 23-24 أفريل2001م، منشورات المجلس الأعلى للغة العربية، الجزائر، 2001م، ص298، 299.
[43] . القصص/25.
[44] . ينظر: أبو حيان الأتدلسي، البحر المحيط في التفسير، بعناية صدقي محمد جميل، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بروت-لبنان، 1425/1426هـ-2005م ، 1/313 ؛ والزمخشري، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، شرحه وضبطه وراجعه يوسف الحمّادي، مكتبة مصر، الفجالة، (د.ت)، 3/344.
[45] . البقرة/49.
[46] . الفرقان/68، 69.
[47] . ينظر: ابن يعيش، شرح المفصل للزمخشري، قدّم له ووضع هوامشه وفهارسه إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان،ط1، 1422هـ-2001م ، 1/202.
[48] . في النحو العربي نقد و توجيه، ص8.
[49] . ينظر: 4/128.
[50] . ينظر: ابن السراج، الأصول في النحو تحقيق عبد الحسين الفتلي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط3، 1988م ، 2/228.
[51] . الأنبياء/3.
[52] . صحيح البخاري، ضبطه ورقمه مصطفى ديب البغا، موفم للنشر، الجزائر، ودار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، عين مليلة، (د.ت)، 1/204، رقم الحديث:530. وموطأ مالك (على رواية يحي بن يحي)، دار الكتب، الجزائر، (د.ت)ص88، رقم الحديث: 411.
[53] . ينظر: الكتاب،3/209.
[54] . الألفية، ص23.
[55] . ينظر: همع الهوامع، 2/257.
[56] . شرح ابن الناظم، تحقيق محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط1، 1420هـ-2000م، ص221، 222.
[57] . ينظر: شرح المفصل، 2/297.
[58] . في النحو العربي نقد و توجيه، ص221.
[59] . ينظر: حسن خميس الملخ، التفكير العلمي في النحو العربي: الاستقراء-التحليل-التفسير، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمّان-الأردن، ط1، 2002م ، ص137.


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 03-26-2016 الساعة 12:12 PM

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
العامل في الفكر النحوي مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 07-14-2019 12:23 PM
بُعْدٌ في الفكر النحوي مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 09-13-2018 05:09 PM
العامل في الفكر النحوي شمس البحوث و المقالات 1 02-23-2017 11:32 AM
من الفكر النحوي … العمل والاختصاص مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 07-12-2016 08:11 AM
من الفكر النحوي … العمل والاختصاص مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 04-02-2016 01:43 PM


الساعة الآن 08:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by