الفتوى (4319) :
أكثر معاجم اللغة وكتب النحو على أن (الحَوْقَلَةَ) هيئة في المشي، فقد جاء في الصحاح (4/1672): "وحوقل الشيخُ حَوْقَلَةَ وحيقالًا، إذا كَبِرَ وفَتَر عن الجماع".
وفي المخصص (1/307): "الحَوْقَلَة سُرْعة المَشْي وَقد حَوْقَلَ حَوْقلة وحِيقَالا".
وفي اللسان (11/161): "وحَوْقَل الرجلُ إِذا مَشَى فأَعْيا وضَعُف".
وفي المنتخب من كلام العرب (1/265): "ويقال حَوْقَلَ الرجل حَوْقَلَةً: نام".
وقال أبو سعيد السيرافي في شرح الكتاب (5/117): "وحوقل يحوقل حوقلة إذا مشى مشية ضعيفة من مشي الكبار".
وقال ابن مكي الصقلي في تثقيف اللسان (160): " ويقولون: فلان، يحوقل في أشغاله. يعنون أنه يتلبث ويتشاغل بغير ما هو فيه. وليس كذلك. إنما الحوقلة: سرعة المشي".
لكن جاء في تهذيب اللغة (5/242): "حَوْلَقَ الرجل وحَوْقَلَ: إِذا قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا باللَّهِ".
وقال الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس (1/10): "ويقال: حَوْلَقَ الرجلُ: إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: يقال حَوْلَقَ الرجل وحَوْقَلَ: إذا قال ذلك".
وقال ابن منظور في اللسان (11/705): "حَوْلَقَ الرَّجُلُ وحَوْقَلَ إِذا قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ".
وأثبت المعجم الوسيط ومعجم اللغة العربية المعاصرة من معاني الفعل (حَوْقَلَ): " فُلَان قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه".
وأما (حَوْلَقَ) فلا خلاف من كونه نحتًا لقول (لا حول ولا قوة إلا بالله)، فقد قال ابن الوراق في العلل (398): "قد حولق الرجل، وبسمل، إِذا قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه".
وقال الفارابي في معجم ديوان الأدب (2/487): "حَوْلَقَ، أي: قال: لا حوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله العظيم".
وقال ابن الأثير في النهاية (1/464): "«الحَوْلَقَة» هِيَ لَفْظة مَبْنيَّة مِن لَا حَول ولا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، كالبَسْملة مَنْ بِسْمِ اللَّهِ، والحَمْدَلَةِ مِنَ الحَمْدُ لِلَّهِ".
فلا خلاف إذًا من أن كلًّا من الفعلين (حَوْقَلَ) و(حَوْلَقَ) بمعنى قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإن اختصَّ (حَوْقَلَ) بمعانٍ أخرى ليست لـ (حَوْلَقَ) باتفاق.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)