mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مشاركات وتحقيقات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 806
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي

كُتب : [ 05-16-2014 - 01:43 PM ]


رأي في مسألة اقتراح رَسم جديد لحرف القاف، مدعوٍّ بالقيف.
يكونُ علامةً كتابيةً للمُتغيّر الصّوتيّ أو الصّورَة الصّوتيّة .


أشكر الإخوةَ الأساتذةَ الذينَ أسهَموا جميعاً في مناقشةِ اقتراح مجمع اللغة الافتراضي، وفي التعقيبِ على الآراءِ
وما استتبعَ ذلكَ من سَوق الأدلّة والشّواهدِ.

والحقيقةُ أنّ مسألةَ القيف عُرضَت عليّ من قبلُ فأبديْتُ رأيي المُتواضعَ في المجمع الافتراضي، وأضيفُ إلى ذلكَ أنّ هذا
المُسمّى "القيف" لا يُتصوَّرُ له وجودٌ إلا في دائرةِ القاف [بوصفِه حرفاً أصلياً وأصواتاً فرعيّةً] وهي القافُ الأصليّة المعروفَة
بصفتها ومخرجها في العربيّة الفَصيحَة وبرسمِها المَعْهود، وما من تغيير يطرأ على حرفِ القافِ فيَميلُ به عن أصلِه لأسبابٍ لَهَجيّةٍ إلا ويَحشُرُ
الحَرفَ في زمرةِ "فُروع القاف" [allophones] مثل ما دَعاه أبو البَرَكات الأنباري «القاف التي بين القاف والكاف، والجيم التي كالكاف
والجيم التي كالشين والصاد التي كالسين والطاء التي كالتاء والظاء التي كالثاء والباء التي كالفاء وحكى أبو بكر بن مبرمان الضاد
الضعيفة المبدلة من الثاء...» [أسرار العَرَبيّة]. فإذا افترضْنا وجودَ شيء اسمُه القَيْف فمجازاً، ولكنّ المراد فرع من فروع حرف القاف، فيكونُ حرفُ القافِ
أصلاً وله فُروعٌ صوتيّةٌ هي التي يَدعوها الصّوتّيون المُعاصرونَ [allophones]، أضفْ إلى ذلكَ أنّ رَسم القافِ المعروفَ هو الشّكلُ
الكتابيُّ المُصطلَحُ عليه لحرفِ القافِ الأصليّ وللأصواتِ الفرعيّةِ الدّائرةِ في فَلَكه، كذلك، لأنّ اصطناعَ رسمٍ جديدٍ قد يكونُ فيه
إشكالُ اللَّبْس والاحتمالِ أي احتمال الرسمِ الجَديد لأكثر من صورةٍ صوتيّة، فنصيرُ بدلاً من إيجادِ رسمٍ جديدٍ لمتغيّرٍ صوتيّ، قد وقعْنا
في إثارةِ مشكلةٍ جديدةٍ هي التّعرّف على الدلالة الصوتيّةِ الدّقيقَة للرّسومِ الجديدةِ، بل سنفتحُ البابَ لوضعِ رسمٍ جديدٍ لكلّ متغيّرٍ صوتيّ
فتكثرُ الرّسومُ وتلتبسُ الأبجديّة على المتعلّمينَ، ولو تركْنا الرّسمَ المعهودَ الواحدَ لما خيفَ لَبسٌ على مُتعلّمٍ، ولَعبّرنا بالرّسم الواحد
عن الحرفِ الأصليّ وعن متغيّراتِه الصّوتيّةِ جميعاً، فتعبّر مثلاً برسم القاف المألوفَة عن حرف القافِ الأصليّة وعن جميعِ فروعها الصّوتيّة
أو متغيّراتها وصُورِها، وهذا أهونُ.

وقد انطلقتُ في تصوُّري للمسألَة - أي مسألة التّفريع المذكورة - من تقسيمِ سيبويْه رحمه الله لحروف العربيّةِ، في باب الإدغام؛
حيثُ تحدّث عن عدد الحروف العربية، ومخارجها، ومهموسها ومجهورها، وأحوال مجهورها ومهموسها، واختلافها إذ قسّمها إلى حروفٍ
أصولٍ عددُها تسعة وعشرون حرفاً، وأنّها تتفرّعُ إلى فُروع مُستحسَنَة وأخرى مُستهجَنَةٍ، فيصيرُ عددُها خمسةً وثلاثين حرفاً بحروف
هنَّ فروعٌ، وأصلها من التسعة والعشرين، وهذه الفُروعُ يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار...

ثمّ تصيرُ الحُروفُ اثنين وأربعين حرفاً بحروف غير مستحسنةٍ ولا كثيرةٍ في لغة من تُرتَضى عربيتُه، ولا تُستحسَنُ في قراءة القرآن ولا في الشعر
وبالجُملَةِ فهذه الحروف التي عددُها اثنان وأربعون حرفاً جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون، لا تتبين إلاّ بالمشافهة

ففي هذا السّياقِ نستطيعُ أن نتكلّمَ عن هذا الفَرْع الذي يُمكنُ تسميتُه باسم القيف أو الحفاظِ على أصلِ التسميةِ مع إضافةِ صفةٍ مميّزةٍ،
كالقاف اليمنية أو البحرانية أو... ممّا ترتضيه المَجامعُ وتصطلحُ عليه، بعد استقراء طرق النطق بالقاف في المناطق العربية مع التنبيه على
أن تكون طريقةُ النطق موروثةً من لهجة عربية فصيحة. ولكنّ ذلِك لن يجعلَ منه حرفاً جديداً يُضافُ إلى الأصولِ التسعةِ والعشرينَ ، بل سيُضافُ
إلى قائمةِ الحُروفِ الفرعيّةِ

والله أعلَمُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
وأنبّه، على أنّ الحرفَ أصلٌ صوتيٌّ Phonème، والصّوتَ الفرعيَّ جزءٌ من ذلك الحرفِ وصورةٌ من صُوَرِه أو مُتغيّرٌ من متغيّراته ودائرٌ في فَلَكه allophone



التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع ; 05-19-2014 الساعة 09:45 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
نواف البيضاني
عضو جديد
رقم العضوية : 242
تاريخ التسجيل : Jul 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

نواف البيضاني غير موجود حالياً

   

افتراضي رفع الحيف عن حرف القيف

كُتب : [ 05-17-2014 - 11:16 AM ]


الأستاذ الكريم صالح العوض..
اسمحوا لي أخي الكريم هاهنا أن أوضح بعض الأمور التي أراها التبست عليكم حول حرف القيف ، وقبل أن أدلف إلى تلك الإيضاحات أود أن أذكر بعض الخطوط العريضة لكي تكون مرجعا لنا في تلك الإيضاحات.
أولا: لا مشاحة في المصطلح : فإطلاق مصطلح حرف على صوت القيف أو تلك الوحدة الصوتية اصطلاح إجرائي لا مشاحة فيه أبداً بحسب أصول البحث العلمي واللغوي.
ثانياً: هنالك فرق جلي بين إضافة حرف أساسي إلى أبجدية العربية و بين إضافة رسم جديد مبني على حرف أساسي له رسم معرف.

الإيضاحات:
كما ذكر الأخ طارق الصاعدي: ركيزة انتقادكم هي فهمكم أن المجمع يسعى إلى إضافة حرف جديد إلى الحروف العربية الأساسية ،وهذ خلاف ما نحن عليه في المجمع فالهدف ليس إضافة حرف جديد بل إضافة رسم جديد لصوت قديم قدم تدوين العربية وشقيقاتها كالسبئية و العبرية والأكادية وسليلاتها. وسأذكر أسباب الحاجة إلى مثل هذه الإضافة.

لا نشك أن دراسة اللهجات مطلب مهم وفيه إثراء للغة الفصحى - بطريق مباشر أو غير مباشر- ولانشك أن كثيرا من مؤسساتنا العلمية كانت وما زالت تتهيب الدخول في غمار هذا الحقل الثري خوفا من انتقاد كانتقادكم أستاذي الفاضل. و لا نشك كذلك في حسن نيتكم وحبكم للغتنا ، بيد أننا كذلك عرب مثلكم نحب لغتنا ونعتز بها ونباهي بها الأمم ، وكنا نتعشم فيكم أن تنصفونا قليلا فلا تتهمونا بشيء لم نفعله ولم ندعوا إليه ألا وهو إضافة حرف جديد إلى لغة العرب.!!!

ولو استوضحت منا ومن أعضاء المجمع لكان هذا عين الإنصاف منكم حفظكم الله.

و من الأسباب الداعية إلى اعتماد رسم (حرف) لصوت القيف و الذي ينطق كما ينطق المصريون وجل أهل اليمن حرف الجيم، وكما ينطق البريطانيون حرف G في كلمة Good.:
1. دراسة اللهجات بطريقة عليمة تستوجب أن تدون الأصوات كما تنطق ، وهنالك كثير من الأصوات اللهجية ليس لها رسم في الحروف الأساسية منها القيف ، ومنها كسكسة الكاف بنطقه تاء دمجت في السين كما نقول " كيف حالتس؟" في خطاب المؤنث، ومنها القاف التي تنطق دالاً دمجت في الزاي ، مثل نطقنا لكلمة "دزدر" أي قدر، ومثل الجيم الحجازية المعطشة التي تشبه الجيم الشامية ، و التي تكتبها كثير من اللغات الإسلامية بزاي مثلثة هكذا ژ ، وغيرها. فاستحداث رسم مشتق من الرسم العربي للصوت الأساسي أو الأقرب للنطق أمر حسن تستدعيه الحاجة البحثية والدقة العلمية.
2. إن دراسة اللغات العربية القديمة كالسبئية و المعينية والقتبانية والحضرمية القديمة ، وكذلك سليلاتها الحديثة كالمهرية والسوقطرية و الشحرية وغيرها ، تستدعي إيجاد رسم عربي أصيل بدلا من الاعتماد على الألفبائية الصوتية الدولية التي أسست على الحرف اللاتيني International Phonetic Alphabet )IPA). فرفضنا لمثل هذه المبادرات الحميدة لا يمكن أن يفهم إلا في إطار "زامر الحي لا يطرب"!
3. في رسمنا للأعلام المكانية والشخصية الأجنبية نواجه صعوبات جمة في رسمها ، و نفترق في ذلك افتراقا محزنا ، ولعل حرف أو صوت القيف خير مثال،
أ. فهو يكتب في مصر بالجيم فيكتبون إنجليزي ،
ب. و في بعض دول الخليج إنغليزي ،
ج. و في بعض الدول بالكاف إنكليزي ،
د. و في المغرب نجدهم يستخدمون الكاف المثلثة لرسم اسم مدينة أغادير - كما نكتبها نحن - وهم أقرب للصواب لأن اسمها بالقيف لا الغين ، فنجدهم يرسمونها هكذا أڭادير.
هـ. وفي تونس و الجزائر يكتبونها بالقاف المثلثة فيرسمون عزازقة هكذا عزازڨة لأن نطقها بالقيف أصلاً.
و. و نجد من يكتب إنقليزي كذلك!!!

و الدقة اللفظية تستدعي أن نرسم الأعلام الحديثة خاصة سوى ما اتفق العرب على تعريبه قديما برسم أقرب للفظ الصحيح، و هذا يستدعي أن نتفق على رسم معين لكل صوت من الأصوات العجمية الشائعة و إلا فليس بمن العملية في شيء أن نوجد رسما لك وحدة صوتية أجنبية.
ومن هذه الوحدات ما كتب لرسم ما أن يشيع استخدامه لرسمها ومن ذلك:
أ. الباء المهموسة P وترسم بالباء المثلثة التحتية پ
ب.الفاء المهموسة V وترسم fبالفاء المثلثة ، و قربها من القاف المثلثة يستدعي أن يكون للقيف رسم مختلف متميز.
ج. الجيم المهموسة CH وتكتب بالجيم المثلثة التحتية چ.

4. هذا الرسم (الحرف) ليس خطراً على العربية ولن يكون كذلك ، لأنه استحدث ليستخدم في نطاق معين لرسم وحدة صوتية معينة، و نحن نجد أن علماءنا السابقون قد رسموه بالكاف ، والحاجة أم الاختراع كما يقال، و قد حان الوقت لكي نتفق على رسم جديد متميز.

5. لعل هذه المبادرة تكون نواة لألفبائية صوتية عالمية لكل اللغات التي تكتب بأبجدية أساسها العربية وما أكثرها و ما أقل عنايتنا بها ، ومنها أشهر اللغات الإسلامية بعد العربية كالفارسية و البشتونية، الأوردوية ، والبنجابية ،و السندية ، و الأويغورية ، والملاوية ، و القازاخية و البلوشية وغيرها كثير جدا. وهذه اللغات قطعت شوطا عظيما في إيجاد رسم عربي لكل صوت من أصواتها.


أحبتي هذا الرسم إن كتب له النجاح سيكون حلاً لإشكالية كتابية نعاني منها، وعلى سبيل المثال فالبحث في محركات الشابكة عن علم أجنبي أو مصطلح أجنبي معرب لفظا و يحوي صوت القيف سيكون دائما ناقصاً وغير دقيق وسأمثل لكم بأكثر من مثال حي وسترون كم هو كبير هذا التفاوت في نتائج البحث: والمثل هو مصطلح اسم دولة قرغيزيا :
عند البحث عن "قرغيزيا: يظهر محرك البحث (غوغل ، قوقل، گوگل، جوجلGoogle، ) :
11200 نتيجة، بينما لو بحثنا باستخدام الرسم المغربي "كرغيزيا فسنجد 237 نتيجة غالبها من الجزائر وتونس !!!
والمثال الثاني هو اسم العلم الألماني الشهير Wolfgang von Goethe :
عند البحث عن "جوته": يظهر محرك البحث 152 مليون نتيجة.
عند البحث عن "غوته": يظهر محرك البحث 262 ألف نتيجة فقط!!
عند البحث عن "گوته": يظهر محرك البحث 530 ألف نتيجة جلها بالفارسية.
عند البحث عن "ڤوته": سيظهر محرك البحث بضع نتائج جزائرية غالباً.
كل هذه الإشكالات والتفاوت في البحث يمكن حلها إذا كتب لرسم موحد النجاح ، ولعل القيف يكون ذلك الرسم.

أما آلية مجمع اللغة الإفتراضي أستاذي الفاضل فأنتم لا تجهلوناها وكنتم ضمن عضوية بعض اللجان التي صوتت على تعريبات سابقة قام بها المجمع ، والمجمع مجمع إفتراضي مشاع للجميع ، و كل عربي محب للغة الضاد يعتبر عضوا فيه إن شاء، و كونه مجمع شعبوي يتيح للجميع المشاركة فهذا أمر جميل تفتقد مجامعنا الرسمية الموقرة التي ما زالت لم تخرج لنا بمعجم عربي معاصر نفتخر به ، وما زالت متأخرة في إيجاد بدائل عربية لكثير من المصطلحات التي شاعت بعجمتها نتيجة لتخاذل هذه المجامع للأسف ، ونتيجة لغياب العنصر والكادر الشاب ، فجل الأعضاء- و نحن نجلهم ونقدرهم ولا نبخسهم حقهم ،ولا مكانتهم العلمية ولا الاجتماعية - بلغوا مبغا من العمر لا يمنحهم مجالا ومتسعا يتوافق و إيقاع العلوم اللغوي المتسارع والذي يظهر لنا عشرات المصطلحات يوميا، و كذلك فآليات اتخاذ القرار فيها ما زالت تتبع المدرسة البيروقراطية التي تعيق لا تعيق تقدمها وحسب ، بل تقيدها.
و إعلامنا إعلام متخاذل لغوياً ، ونحن نعلم أن نجاح تعريب ما منوط بتظافر الجهود بين الكتاب و المتخصصين ، والمؤسسات اللغوية ، والإعلام المسموع و المرئي، و الدعم السياسي والحكومي، ولكن العربية مغلوبة على أمرها بين كل هؤلاء. و لذلك فالأمل حاليا في وسائل التواصل الإجتماعية لعلها تكون عونا لنا في خدمة العربية و النهوض بها .

واسمحوا لي على هذه الإطالة التي هي من باب الإيضاح والعتب بين أخ وأخيه .

وفقنا الله وإياكم إلى ما فيه خدمة للغة القرآن
محبكم / نواف البيضاني


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
نواف البيضاني
عضو جديد
رقم العضوية : 242
تاريخ التسجيل : Jul 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

نواف البيضاني غير موجود حالياً

   

افتراضي مداخلة حول رأي الأستاذ صالح العوض في رسم صوت (حرف) "القيف"

كُتب : [ 05-17-2014 - 03:47 PM ]



السلام عليكم. فيما يلي مداخلة قيمة للأستاذ عبدالرؤوف الخوفي ، أنشرها بعد موافقته لما فيها من إثراء للحوار .
------------
ابتداء أود أن أشير إلى محاولتي الحثيثة في نقاش الأستاذ صالح العوض من خلال الرد على تغريدته التي عرض فيها تدوينته المعنونة بـ "من أعظم الحيف القبول برسم القيف" غير أني لم ألق تجاوبًا منه.. وقد كانت تغريدتي الموجهة إلى تدوينته في كون طرحه لا يميز بين الدراسات اللغوية المعيارية والدراسات اللغوية الوصفية، بالرغم من كونهما منهجين لغويين علميين راسخين!! غير أن رده علي كان بما معناه أنه لا ينتظر حكما على ما قاله من أحد !

وفي مداخلتي هذه لن أتطرق لرأيي في إطلاق مصطلح صوت "القيف" أو اعتماد رسم له، فقد سبق أن أبديت وجهة نظري في مداخلة سابقة على مدونة المجمع على الرابط التالي: (*************]) والمتمثلة في تأييدي الشديد للقرار، لكني هنا سأحاول مناقشة ما طرحه من اعتراضات قدمها حول الحرف ورسمه، وكثيرًا من المغالطات التي أزعم أن بعضها قد بلغ مرحلة "التضليل" والافتئات على الأستاذ الدكتور عبدالرزاق الصاعدي وأعضاء مجمع اللغة الافتراضي من خلال نقاطه الإحدى والعشرين التي ساقها تباعًا؛ حيث بدا لي أن الأستاذ "العوض" قد اتبع إستراتيجيات حجاجية تمثلت في "العاطفة والتهويل والتجهيل والمصادرة على المطلوب والقسمة" وكلها إستراتيجيات تصنف عادة في المقاربات الحجاجية بأنها من "السوفسطائيات والمغالطات" والتي ظهرت تارة في صورة "زخم من المشاعر والأحاسيس" وتارة في صورة كلام إنشائي، والتي حاول أن يوظف فيها الإستراتيجيات السابقة كشكل من أشكال حجاجه في كثير من الأقوال التي أوردها، والتي بدت ميَّالة إلى الذاتية أكثر منها إلى الموضوعية..

وأود أن أشير بأنَّ ما دعاني إلى كتابة هذه المداخلة ليس الدفاع عن أستاذنا الدكتور عبدالرزاق الصاعدي المشرف على مجمع اللغة الافتراضي، فمثلي ليس يدافع عنه وهو العلم الذي فوق رأسه نار، بل إنَّ ما دعاني إلى الكتابة هو تجنيه على المجمع وأعضائه ووصفهم بكون جلهم من غير المتخصصين بل ومن غير المؤهلين! وقد قيل: "إذا أردت نسف قضية فاطعن في فكر صاحبها"!*رغم أن كثيرا من أعضاء المجمع على الأقل ممن أعرفهم هم أصحاب تخصصات دقيقة في الأصوات واللسانيات!!

كما أود أن أشير إلى أن ما كتبته هنا لا يعني بحال من الأحوال الإساءة للرجل أو الانتقاص من مكانته، فهو يكبرني سننا إن لم يكن في عمر والدي،فله مني كل الاحترام،**وأما نقدي فهو موجه بالدرجة الأولى لطرحه الذي رأيت فيه استغفالا لي ولغيري من المتخصصين في اللغويات على اختلاف مستوياتها.

(1) إنَّ أول فساد يهدم حجج "العوض" كلها ولا يجعل لها قيمة اعتبارية ادعاؤه بأن الدكتور الصاعدي سعى لتأسيس حرف (مستقل)، وهذا تضليل واضح ومصادرة للحقيقة، فقرار المجمع كان جليا في كون هذا الحرف غير داخل في الحروف الأبجدية، بنص قرار المجمع:

"وأنه لا يدخل في الحروف الأصلية الثمانية والعشرين،* فهو من الأصوات الفرعية الأربعة عشر التي ذكرها القدامى، وليس لنا فيه سوى الاسم".وهذا رابط القرار:

[*************************]

(2) أشار "العوض" إلى خطره على القرآن الكريم والنصوص الفصيحة غير أنَّ الدكتور المشرف قد أشار مرارًا إلى أن الهدف من هذا الحرف هو إعانة المتعلمين في الدراسات اللهجية ونقحرة الحروف الأجنبية، ورفض استعماله في النصوص اللغوية الفصيحة والمكاتبات الرسمية، والاقتصار عليه في الحاجة.

(3) يقول "العوض": "*استحداث اسم جديد يضاف إلى مسميات الحروف المألوفة يقتضي منا بالضرورة ازدواجية كثير من الكلمات العربية ومنها المستدل بها هنا؛ فحينما نقول: قاسم بحرفه الأصيل فلا يسعنا أن نقبل قاسم بحرفه الرديف المستحدث بما سماه المجمع (القيف) فأي ضرورة تدعونا إلى أن نجعل لدينا قاسمين أحدهما للعوام؟!"

وتساؤلي هنا: ما دام هذا الحرف يعد تلونًا صوتيًا، أو حرفًا فرعيًا لا تقبل الكتابة به في النص الفصيح ، فمن أين يأتي ازدواج الكلمات وهو ليس في المعجم أصلاً؟! ويلاحظ أن هذا الإصرار من الأستاذ العوض على إقحام القيف كحرف أصلي نابع من سوء فهم، فيكرس طاقته كلها منطلقا من حجة فاسدة في أصلها، فيستحث المغالطة تلو المغالطة ليصل إلى ما يخدم جدله .

(5) يقول: "*ما يراد في النص المكتوب لن يعزب عن المتلقي حينما ينطقه أحدهم في الوسط في نجد بقاف مخففة، وينطقه عربي جنوبي في اليمن بقاف مفخمة فصيحة، أو ينطقه في الشرق بقاف هي أقرب إلى الغين، فالتناوب الصوتي لا يُشكِلُ لدى المتلقي، لأنه يعرف المراد وسيكتبه بحرفه الأصيل ولا تثريب على ناطقه بأية طريقة كانت، فكلمة:"حق" ينطقها النجدي بقاف متخففة من مخارجها إلى الرقة والليونة، وينطقها اليمني بقاف موغلة في مخرجها متمكنة منه لتشعرنا أنه على سجيته الأصيلة، وتتجلى حينما تضاف إلى ياء المتكلم".

وهذه مغالطة أخرى ينطلق فيها من كون الأصل في اللغة أنها مكتوبة لا منطوقة، ثم لو أننا سلمنا جدلاً بأنَّ زيدًا في نجد، وعمروًا في الحجاز، وسليمان في اليمن كلٌّ منهم سيقرؤها بالتلون الخاص في لهجته، فكيف سيسعفنا ذلك في دراسة لهجية وصفية مكتوبة تشير إلى هذه التلونات الصوتية بغرض بحثي أو تعليمي؟! بل وما الخطر على اللغة في إنشاء رموز لكل أصوات (الألفون) مقتبسة من الخط العربي ؟! عوضًا عن حروف الأبجدية الصوتية الدولية، سيما في صوت كـ"القيف" حيث يشكل عمقًا لا تكاد لهجة تخلو منه، وعلى ذكر الأبجدية الصوتية الدولية التي تكتب بحروف لاتينية، هل تأثرت اللغات الجرمانية مثلا والتي تكتب بخط لاتيني بإضافة نقاط على سبيل المثال إليها؟ هل أحدث الغرب في لغاتهم ما ليس منها عندما وضعوا نقطة تحت الحرف "h" لنقحرة الحرف العربي (ح)؟ ، أو عندما وضعوا هذه العلامة "θ*" للدلالة على صوت الحرفين (th) الذي يشبه حرف (ذ) العربية؟ أو عندما وضعوا هذا الرمز "ŋ*" للدلالة على الحرفين (ng) ؟ وهل دخلت هذه الرموز كأبواب ومواد في معاجمهم اللغوية؟ ، ثم أنَّ قدامى العرب قد ذكروا أربعة عشر صوتًا فرعيًا منذ أكثر من ألف سنة فهل رأيت مادة لصوت فرعي واحد قد دخلت المعاجم اللغوية العربية كمادة صوتية؟!

*

(6) يقول: "*الكتابة المتعارف عليها يلتقي حولها كل العرب دون استثناء ولا يختلف على حرف القاف من ينطقها بصيغة مباينة لغيره من بني جنسه؛ إذ الكتابة شيء والنطق بين العامة في اللغة المحكية شيء آخر*"

ونسأله هنا إذا اتفق العرب على قراءتها كلٌّ وفق لهجته، فكيف يصف العربي في إقليم طريقة نطقها كتابة دون أن يسمعها منه؟ فإن قلت وما حاجتنا إلى معرفة نطقها مادامت العربية الفصيحة هي ما يربطنا؟ أقول: أن كثيرًا من العلوم التي تعتمد إبستمولوجيات لغوية كعلم اللغة الاجتماعي وعلم الأنثروبلوجي وعلم الإثنولوجي وعلم اللهجات هي علوم بحاجة إلى استقراء دقيق للأصوات؟ فإن قلت الأبجدية الصوتية تسد الغرض؟ قلت لك وما الضير في إحداث رموز كتابية من الخط العربي النبطي عندما يؤمن اللبس سيما وأنها تمثل أصواتًا لهجية نتداولها في حياتنا اليومية وتستعمل لأغراض علمية وتعليمية؟!

(7) يقول: "*دعوة المجمع صريحة وجريئة؛ بإضافة حرف ليس له أصل في حروف الكتابة العربية التي أَلِفَها الناس منذ آلاف السنين، ونزل بها القرآن الكريم ليكون حافظاً لها، ودونت بها المؤلفات العربية، واعتمدت في المجامع والمنظمات الدولية في عصرنا الحديث، وهذا يتطلب مخاطبة الجهات المعنية لاعتماد ذلك الحرف وفيه ما فيه، وعليه ما عليه حينما تقوم الحجة على أصحاب تلك الدع*"

وأقول له بأنها فعلا دعوة صريحة وجريئة نعتز بها، ولكن ليس بإضافة حرف إلى الحروف الأبجدية كما يدعي، بل بإطلاق مصطلح ورسم لحرف فرعي موجود ذكره سيبويه والفارسي وابن جني والسكاكي وابن سينا وغيرهم، وأما تهويله فهو لا يعدو أن يكون نابعا عن سوء فهم ومغالطات ، وأما إشارته إلى وجوب اعتماده رسميا فهذا ما يتطلع المجمع وأعضاؤه إليه، ولا أجد في عبارته "فيه ما فيه وعليه ما عليه" إلا محمولات ضمنية توحي بشيء خطير ليس له أصل، يحاول أن يزرعه في ذهن المتلقي.

(8) يقول: "*إن من أهم ما يجب أن نعيه وندركه أن اللهجة الدارجة للناس، في كل زمان ومكان، ليست مظنة للتدوين والرصد، وهذا تعارف عليه العلماء وألفوه منذ شرعوا في جمع اللغة وتراثها*".

وأتساءل حقيقة هل يعقل أن مثل هذا الكلام يقال في الألفية الثالثة؟ وهل يعقل هذا الخلط بين الدراسة المعيارية وبين الدراسة الوصفية؛ حيث تؤمن هذه الأخيرة بأن دراسة اللهجات المعاصرة لا تفضي بالضرورة إلى الاحتجاج بفصاحة اللغة، إلا في محاولة تأصيل وتأثيل بعض المفردات للعودة بها إلى أصولها العربية أو السامية وهلم جر، وهل ما قام به كثير من علماء الجزيرة فيما يعرف بمعاجم فصيح العامة لم يكن رصدا ولا تدوينا؟!

فهذه الحجة التي ساقها لو تم التسليم بها لكان من شأنها إغلاق جميع أقسام الدراسات اللسانية الحديثة في جامعات الوطن العربي!

(9) يقول الأستاذ العوض: "*إننا إنْ نحن سعينا إلى ابتداع حرف ناشز على لغة العرب؛ فهذا بالضرورة يعني انشقاق كلمات أصيلة من وضعها، لأن الناطقين بها أحالوها إلى بناء جديد غير مؤصل في لغتنا، فاقتضى بذلك سلخها لتوهم أننا في أمة أخرى*"

وفي هذه الفقرة يستمر في خطاب التهويل المبني على السفسطة والمغالطات، إذ ما زال مصرا على كون حرف "القيف" حرفًا أصليا وليس فرعيا.

(10) يقول أيضًا: "*البيت الذي استشهد به المجمع؛ (ولا أكُولُ لِكدرِ الكَوْمِ قَدْ نضجت) أشار دارسو تلك اللهجة ونظامها الصوتي إلى أنه نُطْقٌ شَذَّ عن الفصاحة فحاولوا تكريسه والوصول به إلى المنافسة والمزاحمة بين قواعد اللغة وأحكامها"

والسؤال للأستاذ العوض: من أين سمعت أن لفظة "أكَول" فصيحة عندما تنطق بحرف القيف؟!

وهل الدكتور عبدالرزاق قد احتج بهذا البيت لأجل إثبات فصاحة النطق بالكاف الفارسية، أم أنه أراد به إيضاح إشكال الانحراف الذي أحدثته لنطق حرف القيف؟! لقد أراد به الانحراف الذي تسببت به الكاف الفارسية والتصحيف حتى بدت كالكاف العربية. فما علاقة الفصاحة والركاكة عندما سقتها هنا؟

(11) يقول:"*فالحكم الذي أخلص إليه حول البيت هو أنه إما أن يكون زجلاً فلا يعوَّل عليه، أو أن يكون منقولاً مشافهة لا كتابة فالمعتمد الكتابة لا المشافهة*"

يقول: "لا يعول عليه" وقد ترك هذا التعويل مبهمًا فضفاضًا!! وسؤالي: يعول عليه في ماذا؟ هل في إصدار حكم بفصاحتها مثلا كما يتوهم، أم في إصدار حكم على وجود ظاهرة نطق القيف لدى العرب؟ ثم قوله: "المعتمد عليه الكتابة لا المشافهة" وهنا يترك المعتمد عليه أيضًا مبهمًا فضفاضا!! ففي أي شيء يعتمد عليه؟! هل المقصود اللغة؟! أما قول الأستاذ العوض:"فالمعتمد الكتابة لا المشافهة" فأقول إن مثل هذا الكلام لا يقول به لغوي عالم بالأصوات بشقيه العام والوظيفي فضلا عن أن يحتج به.

(12) ثم يستدل العوض بالقياس: "*ليبينوا عن أصالة الأصيل ورداءة الرديء، مثلما فعل الأدباء في أبيات بشار بن برد: (ربابة ربة البيت)"

قلت وهذا قياس فاسد فهو يستدل بقضايا أدبية على قضايا لغوية محضة!

(13) ثم يقول العوض: "*حين ناقش الكاف الفارسية وما آلت إليه، فاته أن مصير هذه الدعوة سيؤول إلى ما آلت إليه تلك الكاف، وستجني – أعني الدعوة - ما جنته على لغتنا بإبطالها فصاحة القاف وتأثيرها المباشر عليها، لنرى لاحقاً قارئاً لسورة القارعة والحاقة بذلك الحرف المبتدع*"

وهنا أحيله إلى همسة ذكرها الأستاذ فهيد بن رياح، قال فيها ما نصه:"*المصريون أشد الناس تمسكاً بنطق الجيم*]القاهرية[*عند عامتهم وخاصتهم بل الخاصة ينازعون بأفصحيتها، ومع ذلك لا يقرأون القران بها، فليفرخ روع الخائف على أن نطق القيف سيسري على القران، وستتبلبل بعد ذلك الألسنة، وستصبح العربية أثراً بعد عين، وخَبراً بعد خُبر."

(14) يقول:"*انطلق المجمع في دعوته تلك بدءاً من اللهجة الدارجة (...)، ثم عَرَّج على الألفاظ غير العربية التي تنقل إلينا من لغات أخرى وليس فيها حرف القاف الفصيحة، ولكنهم ينطقونه بالمخففة (مختلة المخرج) ليمثل لها بكلمات أعجمية راوحت كتابتها بين أحرف غير ثابتة كالجيم والقاف والغين ونطقها واحد غالباً، ولكنه فات عليه أن ذلك منحى عرفه المترجمون فأنالوه حقه بمنهج علمي رصين تعارفوا عليه ودونوه بما يقارب الحرف المراد فيه، فمثلاً كتابة اسم مدينة (هونج كونج)*"

يزعم هنا -عندما تبدو الحجة في خدمة فكرته- بأن المترجمين قد أنالوا المخارج حقها "بمنهج رصين"، ولا أعلم عن فحوى هذا المنهج الرصين في الوقت الذي يشكوا فيه المترجمون في تنظيرهم من إشكالية نقل اللفظ الدخيل بحروف عربية، ثم يستعين بلفظ مشهور مثل "هونج كونج" ولكنه نسي مسميات أخرى مثل "كرايس" و "جرايس" و "غرايس" !! فهل بظنه أن كل حرف "ك" أو "ج" أو "غ" سينطق بالقيف؟ وهل نطق الجيم مثلاً في "John- جون " مثل نطق الجيم في "god*جاد" ؟ فهل قرأ الأستاذ العوض في كتب تناولت إشكاليات ترجمة أسماء الأعلام إلى العربية؟

(15) يقول: "**المجمع حينما بادر بالحديث عن هذا المبتدع، وهذه الدعوة، صار يتكلم عن حرف معتمد مسلَّمٍ به، ويصفه كما توصف الحروف المعتمدة في لغة العرب، وكأنما حُسم أمره وانتهى، وهذا ليس من المنهج العلمي في شيء، إذ لم يقبل به أية جهة ذات شخصية اعتبارية في القرارات المصيرية للغة*"

في الفقرة السابقة قلت في نفسي هل قرأ الأستاذ العوض شيئا في المصطلحية، وعوامل انتشار المصطلحات؟ وكيف يتم نشرها وترويجها؟ وهل يلزم لكل مصطلح أن يعتمد من جهة رسمية أو مجمع لكي يتم قبوله؟ أوليس يعلم بأن بعض المصطلحات تتركها المجامع لتختبر فترى مدى تقبلها؟ أو ليس المؤلفون والأكاديميون والكتاب والإعلاميون يعدون وسيلة مهمة في سك المصطلحات وترويجها، ثم بعد ذلك يثبت المصطلح نفسه أو يفشل؟ ثم لنا أن نتساءل إذا لم يسك المصطلحات أمثال الدكتور الصاعدي وهو البروفسور الضليع في اللغة وأمثاله فمن يسك هذه المصطلحات إذًا؟!

*(17) يقول العوض أيضًا : "غير العرب من الأعاجم والروم والزنوج لا ينطقون كثيراً من الحروف العسيرة في العربية مثل الحاء والخاء والظاء والقاف والضاد وغيرها فهل يعني ذلك أن نسعى لما يخدمهم بإيجاد بدائل لتلك الحروف مجاراة لهم؟"

قلت: وهل بظن الأستاذ العوض أن الأجنبي عندما يريد أن يتعلم لغتنا سيكون هاديه إلى نطقها نطقًا صحيحًا هو حرف"القيف" فهو إن كان سيلحن في نطق كلمة مثل" قام" فسيلحن حتى لو كتبت بالقاف!

*ومع أن المجمع قد أكد على أن استعمالها لنقحرة الحرف الأجنبي وليس الحرف العربي! لكن العوض قد قلب الصورة هنا عندما حاول أن يشعر المتلقي بأنها (القيف) ستكون خدمة للأعجمي، والحقيقة أنها ستكون خدمة للعربي الذي يدرس لغته أو لغة أخرى دراسة وصفية!

(18) قال العوض أيضًا: "دأب علماؤنا على متابعة المنقول من تراثنا فنقحوه وهذبوه ليخرج سليماً نقياً براقاً تقبله الذائقة السليمة، فانتقدوا اللحَّانين وعابوا على غير الفصحاء، واطرحوا كل ما يروى حتى عن الأعيياء الذين لا تستقيم ألسنتهم لعيب خَلْقي فيهم"

وهنا إشارة واضحة إلى عدم تمييز طرحه بين المعيارية والوصفية، وأنا أقول جازمًا بأننا المجمعيين بما فينا أستاذنا الصاعدي لا نشك مثقال ذرة في هذا القول!، غير أن السؤال هو: أين مربط الاحتجاج هنا على مسألة القيف؟!

*

أخيرا أسأل الله العلي العظيم أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،

*

*



التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع ; 05-18-2014 الساعة 01:36 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-17-2014 - 09:29 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نواف البيضاني مشاهدة المشاركة


وهذه مغالطة أخرى ينطلق فيها من كون الأصل في اللغة أنها مكتوبة لا منطوقة، ثم لو أننا سلمنا جدلاً بأنَّ زيدًا في نجد، وعمروًا في الحجاز، وسليمان في اليمن كلٌّ منهم سيقرؤها بالتلون الخاص في لهجته، فكيف سيسعفنا ذلك في دراسة لهجية وصفية مكتوبة تشير إلى هذه التلونات الصوتية بغرض بحثي أو تعليمي؟! بل وما الخطر على اللغة في إنشاء رموز لكل أصوات (الألفون) مقتبسة من الخط العربي ؟! عوضًا عن حروف الأبجدية الصوتية الدولية، سيما في صوت كـ"القيف" حيث يشكل عمقًا لا تكاد لهجة تخلو منه، وعلى ذكر الأبجدية الصوتية الدولية التي تكتب بحروف لاتينية، هل تأثرت اللغات الجرمانية مثلا والتي تكتب بخط لاتيني بإضافة نقاط على سبيل المثال إليها؟ هل أحدث الغرب في لغاتهم ما ليس منها عندما وضعوا نقطة تحت الحرف "h" لنقحرة الحرف العربي (ح)؟ ، أو عندما وضعوا هذه العلامة "θ*" للدلالة على صوت الحرفين (th) الذي يشبه حرف (ذ) العربية؟ أو عندما وضعوا هذا الرمز "ŋ*" للدلالة على الحرفين (ng) ؟ وهل دخلت هذه الرموز كأبواب ومواد في معاجمهم اللغوية؟ ، ثم أنَّ قدامى العرب قد ذكروا أربعة عشر صوتًا فرعيًا منذ أكثر من ألف سنة فهل رأيت مادة لصوت فرعي واحد قد دخلت المعاجم اللغوية العربية كمادة صوتية؟!

السلام عليكم،

فهمت من مشاركة الأستاذ الفاضل صالح بن إبراهيم العوض أن ثمة من يدعو إلى وضع رسم مخصوص بحرف (القيف) وإضافته إلى الأبجدية. وفهمت من هذه الفقرة للأستاذ الفاضل نواف البيضاني أن الأمر يتعلق بوضع نظام نقحرة اصطلاحي لضبط نطق الأسماء الأعجمية وكذلك لدارسة اللهجات العربية. وهذان أمران مختلفان علما أن الثاني ضرورة ملحة جدا إذ ليس في العربية نظام نقحرة مصطلح عليه (وهذا بحد ذاته مصيبة). ويجب أن يكون وضع نظام نقحرة وتقييسه ومعيرته من أولويات المجامع اللغوية لأن غيابه يشكل مشكلة كبيرة للمترجمين ودارسي اللهجات المختلفة والمشتغلين بعلم اللغة المقارن لأن الأبجدية العربية ليست كافية لضبط نطق الأصوات المختلفة في اللغات البشرية. كما أن غيابه يلجئ الشباب العربي إلى ظاهرة الخلط بين الأبجدية العربية والأبجدية اللاتينية في تواصلهم عبر الهواتف الجوالة والبريد الإلكتروني. فالأمر ذو أهمية لأمن اللغة الاستراتيجي (علما أن هذا الأخير لا يهم أحدا عند العرب سوى بعض المخلصين ممن لا حول لهم ولا قوة!). ويجب أن يُعلم أيضا أن نظام النقحرة ليس يعني إضافة حرف للأبجدية لأن نظام النقحرة اصطلاح مقيد باستعمال معين وهو مجال البحث العلمي لضبط نطق الأصوات غير الموجودة في اللغة العربية الفصيحة.

ونحن المترجمون نرسم الـ p بباء تحتها ثلاث نقط، والـ v بفاء فوقها ثلاث نقط، والـ g (الجيم المصرية) بالكاف التي فوقها خط - وأحيانا بكاف عليها ثلاث نقط. وثمة أصوات أخرى نختار لها دائما حلولا مؤقتة لأنه لا توجد مؤسسات معيرة عربية على غرار مؤسسات المعيرة الدولية (الـ iso) لتمد الباحثين والدارسين والطلاب بأنظمة لغوية مصطلح عليها.

فليكن الاجتهاد من أجل وضع نظام نقحرة يعمم استعماله ويُمَعْيَر لأن في ذلك حلا لمشاكل علمية كثيرة. فلنشمر عن ساعد الجد لتحقيق ذلك معا!

وأنتهز هذه الفرصة لأحيي الأستاذ الفاضل صالح بن إبراهيم العوض والدكتور الفاضل عبدالرزاق الصاعدي وجميع من شارك برأي قيم في هذا النقاش هنا أو في المواقع المشار إليها في أثناء النقاش.

تحياتي الطيبة.

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان ; 05-17-2014 الساعة 09:35 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
صالح بن إبراهيم العوض
عضو المجمع
رقم العضوية : 275
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 111
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

صالح بن إبراهيم العوض غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-19-2014 - 01:53 AM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نواف البيضاني مشاهدة المشاركة
الأستاذ الكريم صالح العوض..
اسمحوا لي أخي الكريم هاهنا أن أوضح بعض الأمور
......
وفقنا الله وإياكم إلى ما فيه خدمة للغة القرآن
محبكم / نواف البيضاني


الزميل العزيز نواف البيضاني حفظكم الله ورعاكم ووقاكم الشرور والمساوئ.
أجهدت نفسك وأسهبت بما لا طائل تحته بكل أسف!
كان تركيزكم على أني لم أفهم المراد وأني شطحت وأتيت بما لم يقله طارح الفكرة والداعي إلى الابتداع !!!
يا أستاذ نواف لا أدري لماذا هذا التجاهل وهذا الادعاء الباطل؛ والنص الذي عليه بنيت طرحي هنا واضح وجلي في مراد المجمع وما طرحه!
يا أخي الكريم يقول نصاً:"نريد أن نرسم "مقبل، ومقرن، وقاسم" بحرف القيف"، ويضع شكلاً لها بنقطتين تحتها، وهذه كلمات عربية أصيلة يهدف إلى مجاراة العامة ليفرق بين الأقاليم في نطقها للقاف، ويُثَنِّي على الكلمات التي لا تتحقق فيها القاف الأصيلة من الكلمات الأعجمية، وتأتي أنت وبعض المدافعين وتتهموني بأني مفتئت وجانٍ ؟! ما أحراكم بقول الحق!!!
أخي الفاضل كان تركيزي على أمور جوهرية في القضية، وجمعت فيها بين المعيارية والوصفية ولم أفصلهما عن بعض، لأني لا أريد استهدافاً لأي منهما، فما أنا فيه هو بالتحديد رفض الحرف في الكلمات العربية التي حاد العامة فيها عن القاف الفصيحة؛ لأن هذه اللهجة كانت معروفة منذ تدوين العربية وتقعيدها، والقرآن الكريم اختار أصفى اللغات واللهجات ونزل بها ليجمع الناس على أفصحها، فكيف نأتي نحن هنا وندعو إلى ما يخالف إجماع القرآن وإجماع علماء الأمة؟!
أما دراسـة الصوت والكلمات الأعجمية التي لا تعتمد الحروف العربية لعجز أجهزتها الصوتية عن أدائها فلم يغفلها العلماء القدامى والمحدثون وأسهبوا فيها درساً وتمحيصاً ولكنهم لم يقروا أحرفاً تخرج على الأصول. كما أني أشرت هنا إلى عدم اعتراضي على دراسـة اللهجة وأصواتها بالأنظمة الحديثة.
كان علينا أن نرقى بالشعوب إلى لغتهم بتهيئتهم بكافة السبل والوسائل العلمية والنظرية لا أن ننزل باللغة إلى مستواهم لأننا هنا سننحدر حتماً بلغتنا فالشعوب لا ترقى ما لم يؤخذ بيديها.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
صالح بن إبراهيم العوض
عضو المجمع
رقم العضوية : 275
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 111
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

صالح بن إبراهيم العوض غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-19-2014 - 02:10 AM ]



الأستاذ فهيد بن رباح التميمي ارتدى عباءة هرم بن سنان والحارث بن عوف فأتى بلطيف عبارة وجميل قول ليرأب صدعاً فتقه حرف القيف في كنة الصيف ...
لا يسعنا - أنا والأستاذ الدكتور عبد الرزاق الصاعدي - إلا أن نشكره على جهده ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.
يقول الأستاذ فهيد:


" (حسن البصر في بسط النظر)
** بالطَرَب والأَرَج تحيّا مهجكم ..
بقدر ما أمضّ .. وأقضّ .. ما أوقع على البرفسور: عبد الرزاق الصاعديّ الجبل الأشمّ ومنارة العلم من شنآن، وما لقيه من العرامة في ما رامه وقصده، وما أذاعه وبثه من ما حسّنه خاطره بما ظهر له من أماراته، واستحسنه ناظره من ما شاهده من ثمراته؛ من تقييد ذلك الصوت المسمّى (الݠيف) ، وقد امترس به قوم يطالبونه بالعدول عن ذلك = فإنّ ماجُبه به الأستاذ القدير: صالح العوض وما لاقى من منافرة ومساومةٍ على علمه، وتجهيلٍ لفضله؛ فذلك أيضاً مقضّ وممضّ.
لذلك أقول: إنّ الأستاذ صالحاً قامة أدبية ذات يراعة وبراعة، فكثرما أنست له النوادي الأدبيّة الثقافيّة وأنست به، فضلاً عن ميادين التربية والتعليم والتوجيه والإرشاد مديراً للندوات في هذه وتيك، ومشاركاً فيها، ومداخلاً ومناكفاً ومطارحاً في جوٍّ أدبيّ لغويّ ثقافيّ عالٍ معموراً هذا الجوّ ومغموراً بالأدب والخلق والذوق. والحياة الأدبيّة واللغويّة والثقافيّة في مملكتنا البهيّة على ودادٍ به، ومحبّةٍ له، إنّ مَن كانت هذه بعض خصاله، وشيء من أحواله ينبغي أن يقدر له قدره، فإذا كان فارق السن يوجب توقيراً فكيف بالحال إذا اجتمع مع فارق السن حسن الحظوة في المشهد الأدبيّ واللغويّ، إنّ الغفلة عن هذا هي الغفلة.
ليس حسناً بل قبيحاً أن تُستلب من الإنسان حصائله= أن يغفل أو يتغافل عن مجده، وأن ينسى أو يتناسى فضله، وأن يطوى أو يستطوى أثره لأجل أن أظهر رأياً لم يكن وفاق ما يدعو إليه الداعي، أو أنّه لم يوافق على أمرٍ يريده أنصار الداعي ومريدوه، أو أنّه لا يتوافق وطروحات القوم، على أنّ السلب من أهل الفضائل وثلبهم أو الثلب لهم ليست من أفعال أهل الفضائل، فلنكن من أهل الفضائل الذين من أهم خصالهم التي يعرفون بها حفظ أقدار كبرائهم، أهل الفضل والسبق في المعارف والمعاهد.
إنّ البرفسور الصاعديّ هو من هو جلالاً وقدراً، فهو إنسان العين وأنسها، أكادميّ لوذعيّ بارع. والأستاذ العوض هو من هو فضلاً وأثراً، تربويّ ألمعيّ ساطع، فهو نور العين وبصرها، وكلاهما عينان في رأس، وفخران من مفاخر أهل العربيّة، أدام الله ظلهما.
إنّ النقاش ينبغى أن ينصبّ على المسالة والمعروض ويتوجّه إليه، وليس إلى المتحدّث بها والعارض لها، فإنّنا إذا رأينا الأستاذ: العوض تجاوز المعروض إلى العارض وأصابه في ما عقّب به؛ فلا ينبغي -ونحن نلومه في هذا- أن نقع في ما نقمنا عليه به، ونتسلّط عليه ونترك المعروض، فنكون عند ذلك كالهارب إلى مثعب من سبل الراعد، ونسيء إلى أنفسنا قبل غيرنا في مجاوزتنا النقد إلى الذات، فليكن جهدنا جميعاً في المعروض وليس العارض.
ثمّ إن كان هناك تعدٍّ وتجاوز على ذات البرفسور الصاعديّ ومقاصده، فلا ينبغي للمريدين الصيال دونه، بل عليه هو بيان ذلك، والحديث والمنافحة عن نفسه، وتكون مداولات النظر بينهما من تعقيبات واستيضاحات، وما يعرضانه من مطارحات بين نقض وفتل، ونحن نكون وقوفاً على تخوم ذلك في صف المشهد الناظر، ومنهما نتعلم لغة الحوار والنقاش وأدبه، والعلم وفنونه، فهما مدرستا علم، وأدب، ولغة.
أماّ المريدون فإنها تأخذهم العاطفة العاصفة لأحد الطرفين، فيخرج الحرف منهم عن طور حدود النقاش، وتنحرف بهم الرغائب بل وتنجرف بالخروج بهم عن حدود الذوق الأدبيّ، والتطرّف والاحتداد في لهج القول ونهجه، ثمّ في معمعة هذا يفتقد حفظ القَدْر، وتنسى أو تتناسى المقامات.
إنّ من لم يحفظ للسادة كبرائنا أهل السابقة في العلم والفضل أقدارهم؛ لن يحصل على ثمرة خطابه، وإن كان الحق في نصابه أمّا إذا تُجنبت الذوات وريمت المعاني، والمسائل المطروحة بلطيف الجواب، وحسن العارضة، وجمال الخطاب فإنّ الجميع سيحصل على الثمرة، وسيحفل بقوله، ويحمد له صوله.
وبعد؛ إنّ مقاصد الفاضلين واحدة، ومراميها واحدة= كلّها تصبّ في حماية العربيّة، والنهوض بها، وحفظ تراثها، ورسم معالم مستقبلها غير أنّ ما وقع من اختلاف هو لاختلاف مواقع النظر للأمر المنظّر له؛ لذلك كان ما ظهر من التخالف بين القول والردّ بينهما في ذاك الأمر.
تمّت.
** بين عبق فاغية الحجاز، وشميم شيح نجدٍ طابت نفوسكم ..

رقشه للأول المؤرّخ بـ:
19/ 7/ 1435 هـ
راجي إشراق الصباح". ا.هـ.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
نواف البيضاني
عضو جديد
رقم العضوية : 242
تاريخ التسجيل : Jul 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

نواف البيضاني غير موجود حالياً

   

افتراضي مزيد إيضاح

كُتب : [ 05-19-2014 - 06:58 AM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح بن إبراهيم العوض مشاهدة المشاركة

الزميل العزيز نواف البيضاني حفظكم الله ورعاكم ووقاكم الشرور والمساوئ.
أجهدت نفسك وأسهبت بما لا طائل تحته بكل أسف!
كان تركيزكم على أني لم أفهم المراد وأني شطحت وأتيت بما لم يقله طارح الفكرة والداعي إلى الابتداع !!!
يا أستاذ نواف لا أدري لماذا هذا التجاهل وهذا الادعاء الباطل؛ والنص الذي عليه بنيت طرحي هنا واضح وجلي في مراد المجمع وما طرحه!
يا أخي الكريم يقول نصاً:"نريد أن نرسم "مقبل، ومقرن، وقاسم" بحرف القيف"، ويضع شكلاً لها بنقطتين تحتها، وهذه كلمات عربية أصيلة يهدف إلى مجاراة العامة ليفرق بين الأقاليم في نطقها للقاف، ويُثَنِّي على الكلمات التي لا تتحقق فيها القاف الأصيلة من الكلمات الأعجمية، وتأتي أنت وبعض المدافعين وتتهموني بأني مفتئت وجانٍ ؟! ما أحراكم بقول الحق!!!
أخي الفاضل كان تركيزي على أمور جوهرية في القضية، وجمعت فيها بين المعيارية والوصفية ولم أفصلهما عن بعض، لأني لا أريد استهدافاً لأي منهما، فما أنا فيه هو بالتحديد رفض الحرف في الكلمات العربية التي حاد العامة فيها عن القاف الفصيحة؛ لأن هذه اللهجة كانت معروفة منذ تدوين العربية وتقعيدها، والقرآن الكريم اختار أصفى اللغات واللهجات ونزل بها ليجمع الناس على أفصحها، فكيف نأتي نحن هنا وندعو إلى ما يخالف إجماع القرآن وإجماع علماء الأمة؟!
أما دراسـة الصوت والكلمات الأعجمية التي لا تعتمد الحروف العربية لعجز أجهزتها الصوتية عن أدائها فلم يغفلها العلماء القدامى والمحدثون وأسهبوا فيها درساً وتمحيصاً ولكنهم لم يقروا أحرفاً تخرج على الأصول. كما أني أشرت هنا إلى عدم اعتراضي على دراسـة اللهجة وأصواتها بالأنظمة الحديثة.
كان علينا أن نرقى بالشعوب إلى لغتهم بتهيئتهم بكافة السبل والوسائل العلمية والنظرية لا أن ننزل باللغة إلى مستواهم لأننا هنا سننحدر حتماً بلغتنا فالشعوب لا ترقى ما لم يؤخذ بيديها.

السلام عليكم أستاذي الفاضل صالح العوض.
كل جهد نبذله في خدمة العربية فهو جهد نبذله لوجه الله و حبا في هذه الخالدة.
وأنا حقيقة لم أذكر أنك "شطحت وأتيت بما لم يقله طارح الفكرة والداعي إلى الابتداع !!” أبداً فأرجو منكم الانصاف.
وأنا ما زلت أرى أن اللبس قائم عندكم ، فاستشهادكم :”"نريد أن نرسم "مقبل، ومقرن، وقاسم" بحرف القيف"، ويضع شكلاً لها بنقطتين تحتها، وهذه كلمات عربية أصيلة يهدف إلى مجاراة العامة ليفرق بين الأقاليم في نطقها للقاف، ويُثَنِّي على الكلمات التي لا تتحقق فيها القاف الأصيلة من الكلمات الأعجمية" يدل على ذلك.
وتوضيحا لكم فرسم مقبل و مقرن ونحوها برسم القيف لا يخرج عن نقحرة النطق اللهجي في إطار الكتابة العلمية المتخصصة كعلم اللغة الوصفي و علم اللغة المقارن ونحوهما زو في أي مقام يستدعي نقحرة النطق اللهجي أو الأعجمي. وهذه ليست دعوة للتخلي عن القاف و استخدام القيف عوضا عنه!! أبدا ولم أكن أظن أنكم ستسنتجون هاكذا نتيجة من تلك الجملة.!
وأما قولك
"وتأتي أنت وبعض المدافعين وتتهموني بأني مفتئت وجانٍ ؟! ما أحراكم بقول الحق!!!” فأنا مرة أخرى أتمنى منكم الإنصاف فلم أتهمك بشيء مما ذكر و ما أحراكم بقول الحق!!!.
و أرجو أن تفصلوا بين مسألة كتابة الفصحىفهاذه مسألة لم نقترب منها أبداً وليس فيها إشكال عندنا أصلاً ومسألة نقحرة النطق اللهجي؛ فهاتان مختلفتان تماما عن بعضهما البعض والخلط بينهما يفضي إلى مزيد من اللبس.

ولسنا من يشكك في كمال الفصحى فنحن لا نقل حرصا عنكم حفظكم الله في مسألة الحفاظ على الفصحى والرقي بها والافتخار بها ،و كم آلمني إلماحكم بأننا "ندعو إلى ما يخالف إجماع القرآن وإجماع علماء الأمة" ففهذا أمر خطير لا نقبله ولا نرضاه عليكم ولا علينا ، و ما نظنه صدر منكم – لأننا نحسن الظن بكم – إلا بسبب اللبس الذي ما زلتم تبنون عليه مداخلاتكم.

ثم أستاذي الكريم البحث العلمي أرض رحبة وفضاء واسع ؛ وجهود العلماء السابقين لا ننكرها و لا نققل من شأنها ونربأ بأنفسنا أن نقع في مثل هذا، فنحن نعتز بالفصحى ونباهي بها الأمم.


ولكننا كذلك لا ندعي عصمتها وكمالها وأن البحث توقف عند جهودهم أو أنها أغلقت الباب أمام البحث اللغوي بكافة فروعه، و التحجير على البحث العلمي أمر يرفضه العقل والنقل ولا أظنكم تختلفون معي في هاذا.


وأعود لأبين لكم أن رسم القيف ليس إلا نقحرة للنطق اللهجي و نقحرة للنطق الأعجمي في بعض الأعلام ، وليس حرفاً جديدا نريد إضافته إلى الأبجدية العربية فهي مكتملة وكافية لرسم كل الأصوات الفصحى. وهذه ليست دعوة للتخلي عن القاف ، واعتماد القيف في كتابة الكلمات العربية ، فهو رسم اصطلاحي تدعو إليه الحاجة العلمية البحثية المتخصصة.

وأرجو أن يكون في هذا الإيضاح مزيدا من التبيين حول مرادنا وهدفنا لكي لا نتهم بما ليس فينا ولكي لا نتهم صراحة بالدعوة إلى ما يخالف إجماع القرآن وإجماع علماء الأمة .
وما أحراكم بالإنصاف مرة أخرى.

محبكم / نواف البيضاني

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
صالح بن إبراهيم العوض
عضو المجمع
رقم العضوية : 275
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 111
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

صالح بن إبراهيم العوض غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-19-2014 - 11:51 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع مشاهدة المشاركة
رأي في مسألة اقتراح رَسم جديد لحرف القاف، مدعوٍّ بالقيف.
يكونُ علامةً كتابيةً للمُتغيّر الصّوتيّ أو الصّورَة الصّوتيّة .


أشكر الإخوةَ الأساتذةَ الذينَ أسهَموا جميعاً في مناقشةِ اقتراح مجمع اللغة الافتراضي، وفي التعقيبِ على الآراءِ
وما استتبعَ ذلكَ من سَوق الأدلّة والشّواهدِ.

والحقيقةُ أنّ مسألةَ القيف عُرضَت عليّ من قبلُ فأبديْتُ رأيي المُتواضعَ في المجمع الافتراضي، وأضيفُ إلى ذلكَ أنّ هذا
المُسمّى "القيف" لا يُتصوَّرُ له وجودٌ إلا في دائرةِ القاف [بوصفِه حرفاً أصلياً وأصواتاً فرعيّةً] وهي القافُ الأصليّة المعروفَة
بصفتها ومخرجها في العربيّة الفَصيحَة وبرسمِها المَعْهود، وما من تغيير يطرأ على حرفِ القافِ فيَميلُ به عن أصلِه لأسبابٍ لَهَجيّةٍ إلا ويَحشُرُ
الحَرفَ في زمرةِ "فُروع القاف" [allophones] مثل ما دَعاه أبو البَرَكات الأنباري «القاف التي بين القاف والكاف، والجيم التي كالكاف
والجيم التي كالشين والصاد التي كالسين والطاء التي كالتاء والظاء التي كالثاء والباء التي كالفاء وحكى أبو بكر بن مبرمان الضاد
الضعيفة المبدلة من الثاء...» [أسرار العَرَبيّة]. فإذا افترضْنا وجودَ شيء اسمُه القَيْف فمجازاً، ولكنّ المراد فرع من فروع حرف القاف، فيكونُ حرفُ القافِ
أصلاً وله فُروعٌ صوتيّةٌ هي التي يَدعوها الصّوتّيون المُعاصرونَ [allophones]، أضفْ إلى ذلكَ أنّ رَسم القافِ المعروفَ هو الشّكلُ
الكتابيُّ المُصطلَحُ عليه لحرفِ القافِ الأصليّ وللأصواتِ الفرعيّةِ الدّائرةِ في فَلَكه، كذلك، لأنّ اصطناعَ رسمٍ جديدٍ قد يكونُ فيه
إشكالُ اللَّبْس والاحتمالِ أي احتمال الرسمِ الجَديد لأكثر من صورةٍ صوتيّة، فنصيرُ بدلاً من إيجادِ رسمٍ جديدٍ لمتغيّرٍ صوتيّ، قد وقعْنا
في إثارةِ مشكلةٍ جديدةٍ هي التّعرّف على الدلالة الصوتيّةِ الدّقيقَة للرّسومِ الجديدةِ، بل سنفتحُ البابَ لوضعِ رسمٍ جديدٍ لكلّ متغيّرٍ صوتيّ
فتكثرُ الرّسومُ وتلتبسُ الأبجديّة على المتعلّمينَ، ولو تركْنا الرّسمَ المعهودَ الواحدَ لما خيفَ لَبسٌ على مُتعلّمٍ، ولَعبّرنا بالرّسم الواحد
عن الحرفِ الأصليّ وعن متغيّراتِه الصّوتيّةِ جميعاً، فتعبّر مثلاً برسم القاف المألوفَة عن حرف القافِ الأصليّة وعن جميعِ فروعها الصّوتيّة
أو متغيّراتها وصُورِها، وهذا أهونُ.

وقد انطلقتُ في تصوُّري للمسألَة - أي مسألة التّفريع المذكورة - من تقسيمِ سيبويْه رحمه الله لحروف العربيّةِ، في باب الإدغام؛
حيثُ تحدّث عن عدد الحروف العربية، ومخارجها، ومهموسها ومجهورها، وأحوال مجهورها ومهموسها، واختلافها إذ قسّمها إلى حروفٍ
أصولٍ عددُها تسعة وعشرون حرفاً، وأنّها تتفرّعُ إلى فُروع مُستحسَنَة وأخرى مُستهجَنَةٍ، فيصيرُ عددُها خمسةً وثلاثين حرفاً بحروف
هنَّ فروعٌ، وأصلها من التسعة والعشرين، وهذه الفُروعُ يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار...

ثمّ تصيرُ الحُروفُ اثنين وأربعين حرفاً بحروف غير مستحسنةٍ ولا كثيرةٍ في لغة من تُرتَضى عربيتُه، ولا تُستحسَنُ في قراءة القرآن ولا في الشعر
وبالجُملَةِ فهذه الحروف التي عددُها اثنان وأربعون حرفاً جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون، لا تتبين إلاّ بالمشافهة

ففي هذا السّياقِ نستطيعُ أن نتكلّمَ عن هذا الفَرْع الذي يُمكنُ تسميتُه باسم القيف أو الحفاظِ على أصلِ التسميةِ مع إضافةِ صفةٍ مميّزةٍ،
كالقاف اليمنية أو البحرانية أو... ممّا ترتضيه المَجامعُ وتصطلحُ عليه، بعد استقراء طرق النطق بالقاف في المناطق العربية مع التنبيه على
أن تكون طريقةُ النطق موروثةً من لهجة عربية فصيحة. ولكنّ ذلِك لن يجعلَ منه حرفاً جديداً يُضافُ إلى الأصولِ التسعةِ والعشرينَ ، بل سيُضافُ
إلى قائمةِ الحُروفِ الفرعيّةِ

والله أعلَمُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
وأنبّه، على أنّ الحرفَ أصلٌ صوتيٌّ phonème، والصّوتَ الفرعيَّ جزءٌ من ذلك الحرفِ وصورةٌ من صُوَرِه أو مُتغيّرٌ من متغيّراته ودائرٌ في فَلَكه allophone


سعادة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بودرع سلمه الله ...
أحسنت وأفضت بما لا يدع موضعاً لمُداخل أو معلق؛ ففي بيانك هنا أتيت بالقول الفصل، وحسمت أمر ما قاله سيبويه، الذي تشدق البعض بآرائه جهلاً منهم بمرادها، وتأويلاً خِطْئاً لمغزاها.
ورأيك - أستاذنا الفاضل - محل اعتزاز وتقدير وتعظيم؛ فهو جلَّى حقيقةً دندن البعض على مؤدى مصطنع لها، ليلوذوا وراء ذريعة لا تؤويهم عند الخصام والمماحكة؛ إذ بسطها أوائلنا الذين تلقوا كتاب سيبويه، فوعوه على أصوله المرادة، ومقاصده العلمية، وسار على آثارهم بعض المحدثين ممن وهبهم الله بسطة في العلم، واندياحاً في البصيرة، فلم يختلقوا، ولم يدعوا بدعوة الأغراب الأجناب ...
حفظكم الله دكتور عبد الرحمن من كل سوء ووفقنا وإياكم إلى دروب الخير والهدى.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 806
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-20-2014 - 02:11 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح بن إبراهيم العوض مشاهدة المشاركة


سعادة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بودرع سلمه الله ...
أحسنت وأفضت بما لا يدع موضعاً لمُداخل أو معلق؛ ففي بيانك هنا أتيت بالقول الفصل، وحسمت أمر ما قاله سيبويه، الذي تشدق البعض بآرائه جهلاً منهم بمرادها، وتأويلاً خِطْئاً لمغزاها.
ورأيك - أستاذنا الفاضل - محل اعتزاز وتقدير وتعظيم؛ فهو جلَّى حقيقةً دندن البعض على مؤدى مصطنع لها، ليلوذوا وراء ذريعة لا تؤويهم عند الخصام والمماحكة؛ إذ بسطها أوائلنا الذين تلقوا كتاب سيبويه، فوعوه على أصوله المرادة، ومقاصده العلمية، وسار على آثارهم بعض المحدثين ممن وهبهم الله بسطة في العلم، واندياحاً في البصيرة، فلم يختلقوا، ولم يدعوا بدعوة الأغراب الأجناب ...
حفظكم الله دكتور عبد الرحمن من كل سوء ووفقنا وإياكم إلى دروب الخير والهدى.
أشكركُ أخي الكريم الأستاذ الدّكتور صالح بن إبراهيم العوض، على النّفَس العلميّ الطّويل
والمستوى الجيّد الذي أبديْتُموه في مناقشةِ الآراءِ الوارِدَةِ أعلاه، رأيا رأياً ، وهذا الحِجاجُ
المتواصلُ أمارةٌ على صحّةٍ وسلامةٍ في إحساسِ العلماءِ والباحثينَ بقضايا الاصطلاح والتّجديد
خدمةً للسانِ العربيّ الكريم.

جزاكم الله خيراً ووفقكم وسائرَ إخواننا الباحثينَ المَجمعيّينَ وأعضاء المجامع العربيّة الكريمَة
الأخرى الافتراضيّة والمعهودَة

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 10 )
صالح بن إبراهيم العوض
عضو المجمع
رقم العضوية : 275
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 111
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

صالح بن إبراهيم العوض غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-20-2014 - 05:21 PM ]



الأخ نواف البيضاني ..
في كل مداخلاتك هنا تصر على إيصال أني لم أفهم مرادكم، بينما حقيقة الأمر أنك تريد أن تسوق لهذه الخطوة التي ابتليتم بها وقرعتكم بطوامها فذهبت بكم المذاهب إلى مجاهل بعيدة ومهالك متشعبة المعالم والصوى.
يا أخي الفاضل دراسـة اللهجات وصوتياتها، وما وصلت إليه الحروف من أطوار مرحلية؛ هذا جهد لاخلاف عليه، ولا نزاع حوله، وقد تناوله السابقون واللاحقون، ولكن الواقع مغاير لذلك تماماً؛ فأنتم تريدون التأصيل لدارج الناس من أقوالهم وعبثهم باللغة العربية وحروفها، وما طرأ عليها من تغيير، واعتماده ليكون رسماً مزاحماً لأصول الكتابة العربية، والتفريع الصوتي وصفه علماؤنا وتناولوه على أنه لهجات لا تتفق مع الفصيح المألوف فنبذوه وراء ظهورهم، ودعوا إلى استهجانه وعدم الاعتداد به قولاً واحداً.
وإنه لمن قصر النظر وضيق الأفق أن نجعل افتقار اللغات الأعجمية إلى التوافق مع الحروف العربية إشكالاً لا يمكن حله إلا باعتساف لغتنا وتطويع رموزها بالزيادة والحذف، والاختزال والاتساع، لنبلغ بذلك رضا أقوام لفظتهم لغتنا لعجز أجهزتهم الصوتية عن التناغم مع بيانها وجماله، وفات عليكم - وربي - أن هذا هدف طالما استمات الأعداء لبلوغه ليهدموا لغتنا بتشعيثها وتفتيتها وإبعادها عن أصولها وموروثها الخالد الذي حفظته تلك اللغة العظيمة على مدار السنين.
ثكلتكم أمهاتكم ...
هلا سرتم على خطى أسلافكم في مجامعنا العريقة في بغداد ودمشق والقاهرة الذين نذروا أنفسهم لتسخير مصطلحات العلوم الحديثة وتطويعها في آفاق لغتنا ومعانيها ومبانيها؟!

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 11 )
صالح بن إبراهيم العوض
عضو المجمع
رقم العضوية : 275
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 111
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

صالح بن إبراهيم العوض غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-21-2014 - 01:13 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع مشاهدة المشاركة
رأي في مسألة اقتراح رَسم جديد لحرف القاف، مدعوٍّ بالقيف.
يكونُ علامةً كتابيةً للمُتغيّر الصّوتيّ أو الصّورَة الصّوتيّة .


أشكر الإخوةَ الأساتذةَ الذينَ أسهَموا جميعاً في مناقشةِ اقتراح مجمع اللغة الافتراضي، وفي التعقيبِ على الآراءِ
وما استتبعَ ذلكَ من سَوق الأدلّة والشّواهدِ.

والحقيقةُ أنّ مسألةَ القيف عُرضَت عليّ من قبلُ فأبديْتُ رأيي المُتواضعَ في المجمع الافتراضي، وأضيفُ إلى ذلكَ أنّ هذا
المُسمّى "القيف" لا يُتصوَّرُ له وجودٌ إلا في دائرةِ القاف [بوصفِه حرفاً أصلياً وأصواتاً فرعيّةً] وهي القافُ الأصليّة المعروفَة
بصفتها ومخرجها في العربيّة الفَصيحَة وبرسمِها المَعْهود، وما من تغيير يطرأ على حرفِ القافِ فيَميلُ به عن أصلِه لأسبابٍ لَهَجيّةٍ إلا ويَحشُرُ
الحَرفَ في زمرةِ "فُروع القاف" [allophones] مثل ما دَعاه أبو البَرَكات الأنباري «القاف التي بين القاف والكاف، والجيم التي كالكاف
والجيم التي كالشين والصاد التي كالسين والطاء التي كالتاء والظاء التي كالثاء والباء التي كالفاء وحكى أبو بكر بن مبرمان الضاد
الضعيفة المبدلة من الثاء...» [أسرار العَرَبيّة]. فإذا افترضْنا وجودَ شيء اسمُه القَيْف فمجازاً، ولكنّ المراد فرع من فروع حرف القاف، فيكونُ حرفُ القافِ
أصلاً وله فُروعٌ صوتيّةٌ هي التي يَدعوها الصّوتّيون المُعاصرونَ [allophones]، أضفْ إلى ذلكَ أنّ رَسم القافِ المعروفَ هو الشّكلُ
الكتابيُّ المُصطلَحُ عليه لحرفِ القافِ الأصليّ وللأصواتِ الفرعيّةِ الدّائرةِ في فَلَكه، كذلك، لأنّ اصطناعَ رسمٍ جديدٍ قد يكونُ فيه
إشكالُ اللَّبْس والاحتمالِ أي احتمال الرسمِ الجَديد لأكثر من صورةٍ صوتيّة، فنصيرُ بدلاً من إيجادِ رسمٍ جديدٍ لمتغيّرٍ صوتيّ، قد وقعْنا
في إثارةِ مشكلةٍ جديدةٍ هي التّعرّف على الدلالة الصوتيّةِ الدّقيقَة للرّسومِ الجديدةِ، بل سنفتحُ البابَ لوضعِ رسمٍ جديدٍ لكلّ متغيّرٍ صوتيّ
فتكثرُ الرّسومُ وتلتبسُ الأبجديّة على المتعلّمينَ، ولو تركْنا الرّسمَ المعهودَ الواحدَ لما خيفَ لَبسٌ على مُتعلّمٍ، ولَعبّرنا بالرّسم الواحد
عن الحرفِ الأصليّ وعن متغيّراتِه الصّوتيّةِ جميعاً، فتعبّر مثلاً برسم القاف المألوفَة عن حرف القافِ الأصليّة وعن جميعِ فروعها الصّوتيّة
أو متغيّراتها وصُورِها، وهذا أهونُ.

وقد انطلقتُ في تصوُّري للمسألَة - أي مسألة التّفريع المذكورة - من تقسيمِ سيبويْه رحمه الله لحروف العربيّةِ، في باب الإدغام؛
حيثُ تحدّث عن عدد الحروف العربية، ومخارجها، ومهموسها ومجهورها، وأحوال مجهورها ومهموسها، واختلافها إذ قسّمها إلى حروفٍ
أصولٍ عددُها تسعة وعشرون حرفاً، وأنّها تتفرّعُ إلى فُروع مُستحسَنَة وأخرى مُستهجَنَةٍ، فيصيرُ عددُها خمسةً وثلاثين حرفاً بحروف
هنَّ فروعٌ، وأصلها من التسعة والعشرين، وهذه الفُروعُ يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار...

ثمّ تصيرُ الحُروفُ اثنين وأربعين حرفاً بحروف غير مستحسنةٍ ولا كثيرةٍ في لغة من تُرتَضى عربيتُه، ولا تُستحسَنُ في قراءة القرآن ولا في الشعر
وبالجُملَةِ فهذه الحروف التي عددُها اثنان وأربعون حرفاً جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون، لا تتبين إلاّ بالمشافهة

ففي هذا السّياقِ نستطيعُ أن نتكلّمَ عن هذا الفَرْع الذي يُمكنُ تسميتُه باسم القيف أو الحفاظِ على أصلِ التسميةِ مع إضافةِ صفةٍ مميّزةٍ،
كالقاف اليمنية أو البحرانية أو... ممّا ترتضيه المَجامعُ وتصطلحُ عليه، بعد استقراء طرق النطق بالقاف في المناطق العربية مع التنبيه على
أن تكون طريقةُ النطق موروثةً من لهجة عربية فصيحة. ولكنّ ذلِك لن يجعلَ منه حرفاً جديداً يُضافُ إلى الأصولِ التسعةِ والعشرينَ ، بل سيُضافُ
إلى قائمةِ الحُروفِ الفرعيّةِ

والله أعلَمُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
وأنبّه، على أنّ الحرفَ أصلٌ صوتيٌّ Phonème، والصّوتَ الفرعيَّ جزءٌ من ذلك الحرفِ وصورةٌ من صُوَرِه أو مُتغيّرٌ من متغيّراته ودائرٌ في فَلَكه allophone


الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بو درع؛ في كل حرف يجود به يراعه، يبين عن إضافة مميزة وصادقة في مؤداها، فليس بعد هذا القول قول؛ فهو قد طبق المفصل، فجمع فأوعى ولم يترك لمجتهد وليجة.

إن الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بو درع في قوله: "هذا المُسمّى "القيف"، لا يُتصوَّرُ له وجودٌ إلا في دائرةِ القاف، [بوصفِه حرفاً أصلياً وأصواتاً فرعيّةً]، وهي القافُ الأصليّة المعروفَة بصفتها ومخرجها في العربيّة الفَصيحَة وبرسمِها المَعْهود، وما من تغيير يطرأ على حرفِ القافِ فيَميلُ به عن أصلِه لأسبابٍ لَهَجيّةٍ إلا ويَحشُرُ الحَرفَ في زمرةِ "فُروع القاف" [allophones] مثل ما دَعاه أبو البَرَكات الأنباري «القاف التي بين القاف والكاف". يحسم جدلاً يرى أحد طرفيه صواب مذهبه، وهو مناقض للحق، وفاصم عرى الوفاق بين السلف والخلف؛ الذين أسسوا متين الأصول بقواعد راسخة لا تحيف ولا تَمِينُ، ولو تَمَايَنَ مناوئوهم الأدعياء الذين لا يعدون كونهم أطياراً عابرة عششت على طلحة معمرة فذهب الزمن بها وبعشها وبقيت الطلحة.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
شاهد..أول طبعات "ألف ليلة وليلة" و"كليلة ودمنة" و"رحلة سندباد".. اعرف ثمنها مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 11-05-2019 12:44 PM
#يصدر قريبًا: " الفكر النحوي في كتاب المطول للسعد التفتازاني " للدكتورة دلال أعظم مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 10-30-2018 10:11 AM
"لغتنا العربية" و"فنون القراءة" و"افتح يا سمسم" برامج قرائية تحتضنها المراكز الثقافية علاء التميمي أخبار ومناسبات لغوية 0 03-13-2016 06:53 AM
"كنتي" "دمتي" "لكي" "أنتي" وغيرها.. مجازر في اللغة العربية للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 12-24-2015 10:20 AM
"وفاذر" للأب والأم "مذر"***و"سستر" للأخت والأخْ "برذر", نظم لمحمد الطنوبي الباحث مقالات مختارة 0 03-19-2013 11:54 PM


الساعة الآن 08:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by