mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية إدارة المجمع
 
إدارة المجمع
مشرف عام

إدارة المجمع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي

كُتب : [ 04-19-2021 - 06:14 PM ]




وهنا أذكّرك بأن من الحقائق اللغوية عندنا أن العربية بمفرداتها وتراكيبها هي أوسع من القرآن الكريم، لكن هذا لايعني أيها الجهلة أنه يجب أن نأخذ كل المعاني التي وردت في العربية حول لفظة ما، ونفسر بها لفظة وردت في القرآن فثمة شؤون لغوية من نحو تعميم أو تخصيص مثلا تجعلان المعاني غير متحققة في اللفظة القرآنية المراد تفسيرها، فأهل التفسير لهم قواعدهم وطرقهم في ذلك، وهم يأخذون المعاني التي تتفق في نهاية الأمر مع السياق العام للآية أو السورة، وهنا ذكروا كل المعاني التي رأوا أنها تتحقق بالذات الالهية، وتكون جواباً عن سؤالهم: صف لنا ربك ، حتى لو كانت كثيرة، وأهل التفسير لم يقفلوا الباب ويمنعوا أي واحد يبدو له معنى جديد يضاف إلى المعاني التي ذكروها، وها نحن ذكرنا من قبل معنيين للمصمت الذي هو رديف لكلمة الصمد عثرنا عليهما في المعاجم يتحققان في وصف الذات الالهية، ولا ننسى أن نذكّر قراءنا بالعبارة المشهورة "القرآن حمَّال أوجه " (26) فاعلم ذلك أيها الجويهل، وبناء على ذلك نقول: إن معنى الجمع والاقتران للصمد لا نرفضهما، لأنهما معنيان عربيان أومأت إليهما معاجمنا العربية، وليسا سريانيين، ولابد من تفسيرهما التفسير اللائق المتفق مع المعاني الأخرى الدالة على الوحدانية التي جاءت السورة الكريمة لأجلها، أما تفسيرك مع صاحبك إبراهيم لمعنى الجمع فليس بصحيح، قال رشيد مبيناً معنى الجمع عندهم : إن الكيان الالهي هو ثلاثة (الأب والابن وروح القدس)، وأبسط جواب هو ما قاله النصارى أنفسهم عن هذا التصور المهرطق "قال القس باسيلوس: إن هذا التعليم عن التثليث فوق إدراكنا ولكن عدم إدراكه لا يبطله "ويقول دي جروت في كتابه" التعاليم الكاثوليكية "إن الثالوث الأقدس هو لغز بمعنى الكلمة والعقل لا يستطيع أن يهضم وجود إله مثلث، ولكن هذا ما علمنا إياه الوحي" ويقول زكي شنودة: وهذا سر من أسرار اللاهوت الغامضة التي لا يمكن إدراك كنهها بالعقل البشري "ويقول القس أنيس شروش " واحد في ثلاثة، وثلاثة في واحد سرٌّ ليس عليكم أن تفهموه بل عليكم أن تتقبلوه، أما القس توفيق جيد في كتابه سر الأزل، ففهمُ سرِّ التثليث عنده من المستحيلات التي لا طائل من محاولة فهمها، لأن من يحاول إدراك سر الثالوث تمام الادراك كمن يحاول وضع مياه المحيط كلها في كفه" وللقارئ أن يتصور عقيدة يؤمن بها أصحابها مع إقرارهم بأن العقل يحكم باستحالتها. (27)
وإلى نحو من هذا أشار الشيخ ناصر العمر في الرد عليكم "قال" لا يمكن للعقل أن يتصور أن الثلاثة تكون واحداً، لذا فالنصارى أنفسهم اضطربوا في تفسير ذلك وكفرت الطوائف النصرانية ببعضها نتيجة الاختلاف في فهم المسألة (28) فإن قلت: إن في الإسلام غيبيات لا يدركها العقل فالجواب عن هذا أن يقال: لا يوجد في الإسلام حكم واحد سواء في العقيدة أو الفقه يحكم العقل باستحالته، وقد ألف ابن تيمية رحمه الله كتابه العظيم "درء تعارض العقل والنقل" بين فيه أن الشريعة لا يمكن أن تخالف العقل أبداً، لكن قد تأتي الشريعة بما يحار العقل في إدراكه وفرق كبير بين ما يحار فيه العقل، وما يحكم العقل باستحالته فسؤال الملكين وعذاب القبر – مثلا- يحار العقل في كيفيتهما لأنه لا عهد لنا بهما في الدنيا، أما عند النصارى فعندهم ما يحكم العقل باستحالته، إذ كيف يكون الواحد ثلاثة والثلاثة واحداً (29) وهنا أريد أن أذكر رشيداً بوقاحته ونقص مروءته فقد استهزأ بقول رسولنا: إن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، وإن من يقرأها يُبنى له قصر في الجنة، فأقول: إذا كنتم تعترفون بأن عقيدتكطم قائمة على أمور مستحيلة لايمكن للعقل كما تقولون أن يقبلها، فلماذا تتعامى عن ذلك ثم تستنكر مايقبله، العقل عندنا، وقدم لنا شارعنا الحكيم التفسيرات والحكم من هذا الذي يعد غيباً غير ظاهر ولا محسوس، وه بمجموعه كله لا يعدل واحداًفي المليون مما لايقبله العقل ذاك الذي عندكم؟!وأنت تعلم يقيناً أننا نؤمن إيماناً جازماً بالغيب الذي أخبرنا به ربنا سواء في القرآن أم عن طريق حبينا الصادق الصدوق، نفاقك ظاهر واضح، وصدق الله القائل " ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق، واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا، ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها ونسي ما قدمت يداه، إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذن أقبداً"
3- يقول ضيف رشيد مؤكداً على معنى الجمع: إن العامة تقول الآن : الولد يصّمد المال أي يجمعه؟ والجواب: أننا ذكرنا من قبل أننا حين نقول ذلك فالمعنى: يرفعه ويضعه على الغالب في مكان عال لا تصل إليه الأيدي أي لا يجعله بين الأيدي ظاهراً، بل يخبئه ويخفيه حتى لا يراه أحد، وهذا معنى مقبول في الذات الالهية، وهو معنى ذكره علماؤنا حين قالوا: إن المصمت هو المبهم المقفل أي لا يعرف كنهه ولا تدرك حقيقته، وحين قالوا: إن الصمد هو العالي المرتفع، أي هو الذي تصمد إليه حوائج الناس أي ترتفع إليه،: كما قالوا: إن الصمد هو ما أشرف من الأرض، وقالوا: بناء مصمد أي معلَّى.(30)
فهذا كله يفيد أن معنى الجمع ثم الرفع إلى مكان عال حتى لاتصل إليه الأيدي لا غبار عليه ، ولكن الجمع - هنا بمعنى المجموع – يُفسر بأن (كل) حوائج الناس ترفع إليه، وليس المراد منه أن الذات الإلهية هي جمعٌ – تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً- بعبارة أخرى إن الجمع كائن في المصمدات وليس في المصمود إليه، لأن الدلائل النافية للتعدد والتجزؤ كثيرة كما ذكرنا، ولو أردنا أن نسترسل معكم في خيالاتكم اللاهوتية فنقول لكم: إذا صمَّدَ الصبي المال معناه عندكم جمعه، فهل هذا يعني بالضرورة أن المال كان مبعثراً ثم جمعه؟ وكيف يليق هذا التصور بالذات الإلهية؟ إن المتبادر إلى الفهم أن المال المخبأ قد يكون صاحبه خبأه دفعة واحدة، أو تم على فترات متباعدة إلى أن تجمَّع، فهل "ربكم المثلث" المتجمّعُ حصل دفعة واحدة؟ وإذا كان مجزأ فمن هو الأول؟ وما حقيقة الثاني والثالث؟ خيال فاسد، وعقل خرب، ولقد صدقوا حين قالوا هم أنفسهم: إن تصور ذلك مستحيل؟! لكنهم يؤمنون بما لا يقبله العقل فضلوا وأضلوا، والحق أن معنى صمَّد المال هو رفع على نية خفاء المال المُصمَّد، وليس معناه الجمع فقط، والجمع هو جمع المصمودات، فهي كلها تُرفع إليه، فهو العالي المرتفع المستغني عن خلقه وهم لا يستغنون عنه، وهذا الفهم هو اللائق بالذات الإلهية أما ما ذكرتموه فهو باعترافكم لا يقبله العقل يعني أن كلامكم لا ينهض دليلاً البتة، "وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض" ألا فاخسأوا قاتلكم الله ورحم الله من قال:
والجاهل المبعودُ يُسقِطُ نفسَه *** بثقيل حملته وقُبحِ خِصاله

________________________________________
1 - مختار الصحاح ، صمد، وهو من باب نصر
2 - اللسان ، صمد، بتصرف يسير
3 - ذكر محققو المحرر الوجيز 15/602أن البيت في مجاز القرآن لأبي عبيد ، وذكره صاحب اللسان ،صمد والقرطبي والطبري والبحر المحيط وفتح القدير قالوا: صدره أبو عبيدة بالقول : قال الأسدي
4 - اللسان ، صمد
5 - اللسان ،صمد قال محققو الجامع 22/558:أورده القالي في أماليه2/288
6 - اللسان ، صمد
7 - اللسان ، صمد
8 - الجامع 22/559
9 - فتح القدير 5/516 وانظر الكشاف 1228والمحرر الوجيز 15/602 واللسان ،صمد
10 - اللسان ،صمد
11 - اللسان ،صمد وصمت
12 - المحرر الوجيز 15/603
13 - فتح القدير 5/516 وانظر الجامع 22/559
14 - المحرر الوجيز 15/603
15 - اللسان ،صمد
16 - فتح القدير 5/516 بتصرف يسير ،وانظر اللسان ،صمد وقول ابن عطية وغيره إنه لايجوز في ذات الله مرادهم والله أعلم إذا أطلق الآن على الله ، وليس مرادهم استنكار وروده لغة ،فلا أحد ينكر ورود هذا المعنى في اللغة ،ولكن إطلاقه على الله مستنكر مرفوض ، وبالتأويل يمكن قبوله على النحو الذي ذكرناه والله أعلم
17 - يفهم ذلك من نص الخليل حول العلة عند العرب أورده الزجاجي في الايضاح ،66وابن السراج في الأصول 1/35وأفاض ابن جني في الخصائص بذكر ذلك في مباحث كثيرة ،انظر الخصائص1/294وانظر أيضاً الإصباح في شرح الاقتراح 278
18 - اللسان صمد
19 - اللسان ،صمد
20 - اللسان ،صمت
21 - اللسان والصحاح صمت ، وفي مختار الصحاح ،بهم " :والفرس البهيم هو الذي لايخلِطُ لونَه شيءٌسوى لونِه ، والجمع بُهُم كرغيف ورُغُف
22 - الكشاف 1228
23 - القاموس المحيط ، صمد وانظر اللسان ، صمد
24 - اللسان ،صمد
25 - الكشاف ،1228
26 - قالها سيدنا علي كرم الله وجهه لابن عباس
27 - الاسلام سؤال وجواب "معنى الثالوث عند النصارى "
28 - موقع المسلم الرد على من أخطأ في تفسير التثليث
29 - الإسلام سؤال وجواب معنى الثالوث عند النصارى بتصرف يسير
30 - اللسان ،صمد

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by