#لغويَّات: شابٌّ عازبٌ أم عزَبٌ أم أعزَبُ؟
د. محمَّد عبد النَّبيّ
سألنى كثيرونَ: ما الأصحُّ: عازبٌ أم عَزَبٌ أم أعزبُ؟
وأجيب فأقول: الاستعمالات الثَّلاثة صوابٌ، والأكثر استعمالاً "عازبٌ" و"عَزَبٌ"،
والتَّوضيح ما يأتي:
في المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده ( ج1/ 530 ): عزب يعزب عزوبةً فهو عازبٌ، وجاء في المصباح المنير للفيُّومي ( ج2/ 406 ): عزبَ فهو عازبٌ، وعزبَ عزوبةً إذا لم يكن له أهلٌ، فهو عَزَبٌ – بفتحتين-، وامرأةٌ عزَبٌ أيضًا.
وفي لسان العرب ( ج11/ 30 ) قال: والعَزَب الذي لا زوجة له، ويُروَى الأعزب، وهي لغةٌ رديئةٌ، واللُّغة الفصحى العَزب، لكنَّنا نجد في صحيح البخارىِّ برقم ( 440 ) أنَّ عبد الله بن عمرَ كان ينام وهو شابٌّ أعزبُ لا أهل له في مسجد النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم –، وفي صحيح مسلمٍ برقم ( 2834 ) قال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: "وما في الجنَّة أعزبُ"؛ فدلَّ هذا على أنَّ كلمة "الأعزَب" فصيحةٌ أيضًا، ولكنْ ربَّما يكون استعمالها أقلَّ من "العازب" و"العزَب" كما قال ابن حجرٍ في فتح الباري أنَّها لغةٌ قليلةٌ ( ج1/ 535 ).
ولو تأمَّلنا لوجدنا أنَّ ابن منظورٍ نفسه قال في لسان العرب في موضعٍ آخر ( ج1/ 596 ): ولا يُقال: رجلٌ أعزبُ، وأجازَه بعضهم، ولعلَّ ممَّا يؤكِّد صحَّة كلمة "الأعزب" أيضًا ما جاء في المصباح المنير (ج2/ 406 ): "قال أبو حاتمٍ: لا يُقال: رجَلٌ أعزب، قال الأزهريُّ: وأجازه غيره، وقياس قول الأزهريّ أن يُقال: امرأةٌ عزباء مثل أحمر وحمراء"، كأنَّه يقصد أعزب عزباء مثل أحمر حمراء.
المصدر