الفتوى (1442) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله في السائل الكريم، وبعد:
فإن الضمير لا يُوصَف ولا يُوصَف به. قال ابن الحاجب: (والمضمر لا يوصف ولا يوصف به)، وقال الرضي في شرحه لكلام ابن الحاجب: (أما أنه لا يوصف؛ فلأن المتكلم والمخاطب منه: أعرف المعارف، والأصل في وصف المعارف، أن يكون للتوضيح، وتوضيح الواضح تحصيل للحاصل، وأما الوصف المفيد للمدح أو الذم، فلم يُستعمل فيه؛ لأنه امتنع فيه ما هو الأصل في وصف المعارف ... وأما أنه لا يوصف به فلأن الموصوف في المعارف ينبغي أن يكون أخص أو مساويًا، ولا أخص من المضمر، ولا مساوي له).
وقد حمل الأصمعي المنادى المبني على الضم على الضمير؛ لكون المنادى العلم المفرد يشبه الضمير في البناء، فالضمير (نحنُ) مثلًا مبني على الضم، وكذلك المنادى في قولنا (يا محمدُ) مبني على الضم، فألحق هذا بذاك حملًا على اللفظ، وجعل ارتفاع نحو: (الظريف)، في قولك: (يا زيدُ الظريفُ)، لا على النعتية بل على الخبرية والتقدير: (أنت الظريفُ) في حالة الرفع، أو على المفعولية على تقدير: (أعني الظريفَ) في حالة النصب.
وخصّ الأصمعي المنادى المضموم لأنه هو الذي يُبنى كالضمير، وليس كذلك المنصوب.
ويرى الرضيّ أنّ هذا الرأي ليس بشيء، إذ لا يلزم من مشابهة المنادى للضمير في البناء كونه مثله في جميع أحكامه.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)