mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي

كُتب : [ 05-17-2017 - 12:00 PM ]


الترجمة والتقويض:
وبقي أن نستعرض أحد الاتجاهات الرئيسة الحديثة نسبياً في مجالي الفكر والفلسفة التي تركت بصماتها على العديد من كتابات الترجمة أيضاً. هذا الاتجاه هو ما يسميه البعض بـ "التفكيكية" deconstructive ، وما أطلق عليه الرويلي والبازعي "التقويض" [43].
و تفصل النظرة التقويضية للغة بين اللغة والواقع ، وهي هنا تلتقي مع نظرة سوسير حول اعتباطية علاقة اللغة بالمحيط الخارجي. فالكلمات والمفاهيم بطبيعتها لا تعود أو تدل على "واقع" أو "حضور" معين وإنما تعود على مفاهيم وكلمات لغوية أخري في سلسة لا متناهية من الإحالات يكون المعني فيها مرجأً differed بشكل لا نهائي. ويعتمد هذا الإرجاء علي الاختلافات بين عناصر اللغة ومفاهيمها ضمن النظام السوسيري الذي ُيعرف كل عنصر من عناصر اللغة كقيمة تحدد بشكل سلبي على أساس اختلاف هذا العنصرعن مجموع العناصر الأخرى ضمن النظام اللغوي.
ويرى دريدا أن هذه الاختلافات differences يمكن أن تأخذ طابعا تسلسليا لانهائيا يتسبب في إرجاء تحديد المعنى اللغوي إلى مالا نهاية. وهو يستخدم الفعل الللاتيني deffer بمعنى يؤجل والفعل differre بمعنى يختلف ليصف ما يسمي بالمعني في اللغة هو حالة ممكنة من الإخلاف deffering المؤجل أو ما يسميه دريدا différance . وكلمة différance هي كلمة difference مع تعديل متعمد في تهجئة الكلمة كنوع من الاشتقاق النحتي من الكلمتين السابقتين، لتعطي معنى جديداً يجمع بين الإرجاء والاختلاف. وهو أيضا معنى جديد كل الجدة وغير مسبوق في اللغة مما يدل في ذات الوقت على قدرة اللغة في إبداع معان جديدة بشكل مستمر. وعملية المزاوجة بين الكلمتين أنتجت كلمة جديدة تجاوزت حدود النظام اللغوي الإملائية والمعنوية، وكأن دريدا أراد أن يبرهن إمكان تجاوز هذا النظام. وكذلك إمكان اتساع النص لعدد لا متناه من القراءات.
ولا شك أن كلمة différance بحد ذاتها تشكل مشكلة كبيرة عند ترجمتها إلى اللغات الأخرى، وهي خير مثال لما يقصده دريدا باستحالة نقل المعنى من لغة أخرى. فترجمة هذه الكلمة تتطلب نقل جميع المعاني المقصودة السابقة، بما فيها محاولة دريدا تجاوز النظام اللغوي. وبينما نقلت هذه الكلمة للإنجليزية كما هي، حاول بعض المترجمين ترجمتها للعربية. وقد ترجمها البعض خطا بكلمة "الاختلاف" كما فعل محمد صبري؛ أما كاظم جهاد فاقترح الكلمة العربية "الاخـ(ت)لاف" بوضع التاء بين هلالين. و نحن نقترح ترجمة هذا المصطلح إلى "إخلاج" كنحت من كلمتي "إخلاف" و "إرجاء". وصعوبة ترجمة هذه الكلمة تعكس وجهة نظر التفكيكية في الترجمة.
وحالة "الإخلاج" هذه توثر أيضا على معنى النصوص وتفتح الباب على مصراعيه لقراءات متعددة للنص، يكون منها ما قد يناقض المعنى المتوخى لكاتبه. فكل ما هنالك عند قراءة نص ما هو حالة من الإخلاج (الإخلاف المؤجل) diffrance تحول دون أي فهم أو قراءة موحدة للنص. فدهاليز الاختلافات اللامتناهية بين عناصر اللغة تفتح للقارئ الفطن طرقا وآفاقا أخرى لإعادة تركيب معاني النص.
ويرى دريدا، وهذا الكلام يوازي سابقه أهمية وخطورة، أن أي فلسفة كانت لا يمكن أن تحدد معنى ما إلا بتدخل غير طبيعي في اللغة يضع نهاية لهذه الاختلافات ويعطي أولوية لمعنى على المعاني الأخرى بشكل متعسف ومخالف لسليقة اللغة. وجميع الافتراضات المتعسفة، التي تفترض وجود معنى أصلي ومعنى مشتق، معنى أولي وآخر ثانوي، معنى سابق ومعنى لاحق تستند على نوع من التمركز المنطقي logocentrism.
ودريدا ، في تقويضه لكتابات روسو على سبيل المثال، يرى أن للأخير أخطاء في البحث عن أصل اللغة في أسبقية النطق logos على الكتابة متوهما نوعا من الحضور presence للنطق (حضور المتكلم والمستمع) لا يتوافر للكتابة. ودريدا ينطلق من معنى للكتابة ضروري لثبات النظام اللغوي الذي يسمح بتأطير الاختلافات بين عناصره. وبهذا المعنى لا يمكن النطق بدون كتابة سابقة. ويبرهن دريدا في تقويضه لروسو أن الكلام (النطق) لا يمكن أن يكون إلا بناء على نظام يفترض وجود وأسبقية نظام كتابي. ولذلك فروسو بالضرورة اعتمد الكتابة للكتابة عن الكتابة.
وفي تقويضه لمفهوم سوسير للمعنى اللغوي، يرى دريدا أن افتراض مدلول لكل دال هو نوع من التمركز المنطقي، إذ أن المعنى اللغوي ليس خاصية للعلامة اللغوية وإنما خاصية لعملية التدليل ذاتها التي تأخذ بدورها شكلا لا متناهياً. فاللسانيات عندما تفترض دلالة معينة للعلامات إنما تمارس نوعا من التمركز المنطقي. وهذه، حسب رأي دريدا، مشكلة متجذرة في الفكر الغربي عامة، بما في ذلك الفلسفة واللسانيات.
فالبحث الدائم عن الأصل والحاجة الدائمة إلي أولوية أو أصلٍ ما جعل الفكر الغربي في حالة بحث دائم عن هذا الأصل، ولذلك فالفكر الغربي لايعدو كونه ممارسة دائمة لـ"التمركز المنطقي" logocentric . ويرى دريدا أن تاريخ الفكر الغربي هو مجرد تاريخ ترجمات مختلفة لمراكز المنطقية تتجلى في استبدال مركز بآخر في محاولة لتحديد تعريف للمعنى اللغوي . والقضاء على إمكان التعدد والاختلاف فيه to fix its univocality or to master its plurivocality، فكل فلسفة جديدة تنطلق من مفهوم مركزي هو في حد ذاته ترجمة لمفهوم مركزي أقدم. فالترجمة التي يراها دريدا على أنها " نقل المعني الدلالي إلي شكل تدليل جديد into a new signifying form the transport of semantic content’، كانت هي الشاغل للفلسفة ولم تكن ممارسة الفلسفة ممكنة بدونها [44 ، ص 120].
وهناك تشابه بين التقويض والتفسير من حيث أنهما يريان النص مفتوحاً لقراءات متعددة، إلا أنهما يختلفان في طبيعة هذه القراءات وأسسها. فالتقويض لا يحاول أن يحدد طبيعة قراءة أو تفسير النصوص، وإنما يراها مفتوحة لجميع الاحتمالات بما فيها تلك التي تتناقض مع القراءة الأولية الصريحة للنص، أي القراءة التي تقوض المعاني الأولية للنص لتبرز ما يمكن أن تنطق به اللغة في النص بما يخالف ما يقصده الكاتب. ولذلك فالذي ينطق في النص هو اللغة وليس الكاتب لأنها هي التي تقيد الكاتب.
الخلاصة
وفي الخلاصة يمكن القول إن دراسات الترجمة متنوعة وتأخذ من علوم لغوية شتى، ولكنها مهما توزعت وتنوعت يجمعها موضوع واحد هو "الترجمة ذاتها،" و لهذا الموضوع قضايا رئيسة ومركزية مثل قضية المعنى، والعلاقة بين الأصل والترجمة، ووحدة الترجمة وأسلوبها، وطرق تقويم الترجمة. وهذا بالتالي أدى إلى ظهور تخصص جديد هو تخصص "دراسات الترجمة." ونأمل أن نكون قد أوضحنا الأسس الفلسفية والمنهجية التي تقوم عليها هذه الدراسات.

المراجع

[1] Nida, E. Towards a Science of Translating. Leiden: Brill 1964 The New Shorter Oxford Dictionary
[2] إبراهيم أنيس ورفاقه. المعجم الوسيط، طـ 2، جـ 1 .
[3] ابن منظور، لسان العرب، القاهرة :دار المعارف.
[4] Sampson G. Schools of Linguistics1st ed., London: Competition and Evolution Hutchinson 1985
[5] Wunderlicht, D. Foundations of Linguistics. Cambridge: Cambridge University Press 1979
[6] Itkonen, E. Causality in ********. Bloomington: Indiana University Press 1983.
[7] De Beaugrande, R. Theories of Linguistics. London: Blackwell 1991.
[8] Jackson. L The Poverty of Structuralism: Literature and Structuralist Theory, Longman, 1991.
[9] Quine, V. Meaning and Translation. In: R. Brower ed., On Translation. Cambridge, MA: Harvard University Press. (1959), 148,-73 .,
[10] Chomsky N. Knowledge of ********: Its Nature, Implication and Use. New York: Praeger 1986
[11] Kelly, L. G. The True Interpreter: A History of Translation Theory and Practice 1979.
[12] In the West. Oxford: Blackwel
Catford, J. C. A Linguistic Theory of Translation: An Essay In Applied linguistics. London: Oxford University Press 1965
[13] Pêcheux, M. ******** Semantics and Ideology, Stephen Heath and Colin Macabe, eds., trans. Harpan Nagpal, London: Macmillan1982.,
[14] Wills, W. The Science of Translation: Problems and Methods. Tübingin :Verlag 1982
[15] Nöth, W. Handbook of Semiotics, Bloomington: Indiana Univ. Press, 1990 .
[16] Frawley, W. Prolegomenon to a Theory of Translation. In W. Frawley ,ed., Translation: Literary, Linguistic, and Philosophical Delaware Press, 1984
[17] Ludskanov, A. A Semiotic Approach to the Theory of Translation. ******** 36(April 1975) Sciences, April (35), 3-5
[18] Hurford, J. and B. Heasley . Semantics: A Course Book. Cambridge: Cambridge University Press, 1983 .
[19] Brown, G. and G. Yule Discourse Analysis. Cambridge: Cambridge University Press, 1983
[20] Levinson S. C. Pragmatics. Cambridge: Cambridge University Press, 1983
[21] Bell, R. Translation and Translating: Theory and Practice. London: Longman, 1991
[22] Malone, J. The Science of Linguistics in the Art of Translation: Some Tools From Linguistics for the Analysis and Practice of Translation. Albany: State University of New York press 1988.
[23] Hatim, B., and I. Mason . Discourse and the Translator. Singapore: Longman. (1997)
[24] The Translator as Communicator. London: Routledge.
Halliday, M. ******** as Social Semiotic. London: Arnold Amold, 1987
[25] Halliday, M. and R. Hassan. ********, Con****, and ****. 2nd ed., london: Oxford University Press, 1989
[26] Catford, J. C. A Linguistic Theory of Translation: An Essay In Applied linguistics London: Oxford University Press 1965.
[27] Ducrot, O. and T. Todorov. Encyclopedic Dictionary of the Science of ******** London: John Hopkins 1972..
[28] Genztler, E. Contemprary Translation Theories. London: Routledge 1993. van
[29] Dijk, T. Structure of the News in the Press. In T. van Dijk ed., Discourse and Communication: New Routledge and Kegan 1978
[30] Dijk, T. Approaches to the Analysis of Mass Media Discourse and Communication., Berlin: Gruyter.
[31] Gregory, M., and S. Carroll ******** and Situation: ******** Varieties and their Social Con****. London:
[32] Rose, M., ed., Translation Spectrum. Albany: State University of New York Press 1981.
[33] Neubert, A. **** and Translation. Leipzig: VEB Verlag Enzyklopedie 1985
[34] House, J. A Model for Translation Quality Assessment. Tübingen: Gunter Narr 1977.
[35] De Beaugrande, R. Factors in the Theory of Poetic Translation. Netherlands: Van Gorcum 1978.
[37] Steiner, G. After Babel. London: Oxford University Press1975
[37] W. Lörscher, Models of the translation Process: Claim and Reality, Target, 1989, 1:1. 43-68.
[38] Paz, Octavio. Translation: literature and Letters. In Theories of Translation: An Anthology of Essays from Dryden to Derrida, R. Schulte and J. Biguenet Eds Chicago: University of Chicago Press 1992, 152-63
[39] Ross, S. Translation and Similarity. In M. Rose ed., Translation Spectrum. Albany: State University of New York Press, 1981, 8-23
[40] Godard, B. Theorizing Feminist Discourse/translation. In S. Bassnett and London: Pinter1990
[41] A. Lefevere ed., Translation History and Culture Sager, J. roman. The Translator, 4,no.(April 1998) , 69-90
[42] Seuing, T. Semiotics and Thematics in Hermeneutics. New York: Colombia University Press 1982.
[43] الرويلي، ميجان و سعد البازعي. دليل الناقد الأدبي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، 2002
[44] Derrida, J. The Ear of The Other: Autobiography, Transference, Translation. Trans. Peggy Kamuf New York: Schocken , 1985.
Translation, Form and Interpretation
Mohammed Al- Abdullatif
Asst. Professor, Dept. of European ********s and Translation
College of ********s and Translation
King Saud University, Riyadh Saudi Arabia

(Received 22/1/1422A.H. ؛ accepted for publication 18/2/1422A.H)
Abstract. This paper deals with different theoretical approaches in the field of translation studies, a field that is relatively new and has developed out of an imperative need felt by many scholars for delimiting general boundaries for translation studies that are otherwise scattered over many other fields, such as: semiotics, linguistics, literature, cultural studies, and anthropology. It tries to reveal the philosophical underpinnings that motivate these different approaches, and shed some light on their basic assumptions. It also tries to demonstrate that today’s differences and disputes in the field of translation studies go deeper than what is generally assumed to historical and philosophical prejudices.
For methodological reasons, the study divides these approaches into two main streams: formalist approaches, and interpretive approaches. Within each division, views are further analyzed and compared. The study is meant to be for students and researchers alike, and aims at clarifying certain confusions that beset the field today.




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
النحو والتفسير وقراءة القرآن شمس البحوث و المقالات 0 05-20-2017 08:33 AM
الفتوى (1157) : الفرق بين التدبر والتفسير د.مصطفى يوسف أنت تسأل والمجمع يجيب 2 04-18-2017 11:53 AM
الملتقى الدّولي الرابع عشر حول:«إستراتيجية الترجمة / الترجمة وتحليل الخطاب» عضو المجمع أخبار ومناسبات لغوية 0 06-26-2014 11:31 AM


الساعة الآن 05:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by