mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي

كُتب : [ 04-28-2017 - 04:44 AM ]


تأتي الفاصلة القرآنية، أو يأتي ختام الآية وفيهما تنبيه على شيء معين أحياناً، فقوله تعالى: " وكذلك نجزي المحسنين" (117) تنبيه على أن يوسف كان محسناً في عمله متقيَّاً في عنفوان أمره، وأن الله آتاه الحكم والعلم على إحسانه.(118)
وندرك التنبيه في قوله تعالى. "إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب"(119) ولا سيما أنه به ختم قوله تعالى: "ألم تر أنّ الله أنزل من السماء ماءً فَسَلكهُ ينابيع في الأرض، ثم يُخْرِجُ به زرعاً مختلفاً ألوانُه،ثم يَهيج فتراه مصفراً، ثم يجعله حطاماً "فالآية بدأت بـ (ألم) وفيه تنبيه على ما بينا من قبل، وختمت بالتذكير والتنبيه على أنه لا بدّ من صانع حكيم، وأن ذلك كائن عن تقدير وتدبير لا عن تعطيل وإهمال. (120).
6- الاسم والضمير والتنبيه:
يستعمل الاسم الصريح أحياناً بدلاً من الضمير، ويكون في ذلك تنبيه على شيء معين كما في قوله تعالى: "الذي خلق سبعَ سمواتٍ طباقاً ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت. "(121) فوضع مكان الضمير قوله (خلقِ الرحمن) تعظيماً لخلقهن، وتنبيهاً على سبب سلامتهن من التفاوت…، وأنه بباهر قدرته هو الذي يخلق مثل ذلك الخلق المتناسب.(122).
وعلى العكس من هذا، فربما استعمل الضمير بدلاً من الاسم الظاهر لأغراض منها التنبيه، كما في قوله تعالى: "إِنّا أنزلناه في ليلة القدر"(123) فجاء بضمير القرآن دون اسمه الظاهر شهادة له بالنباهة، والاستغناء عن التنبيه عليه.(124).
7- كلاّ والتنبيه:
وتدخل كلا على بعض الجمل فتفيد بدخولها – فضلا عن الردع – التنبيه على شيء معين، وفي لغة التنزيل مواضع متعددة من هذا القبيل، منها قوله تعالى: "كلا إنها لظى" (125)، فقد ذكر أن فيها ردعاً وتنبيهاً على أنه لا ينفع المجرم يوم القيامة الافتداء، ولا ينجيه من العذاب (126) ومنها قوله: "كلا إذا بلغت التراقي"(127) ففيه ردع عن إيثار الدنيا، وتنبيه على أنّ ما بين أيدينا من الموت الذي تنقطع عنده العاجلة .(128) ومنها قوله: "كلا سنكتب ما يقول ونمدُّ له من العذاب مدّاً". (129) ففي كلا "ردع وتنبيه عن الخطأ أي هو مخطئ فيما يصوره لنفسه ويتمناه فليرتدع عنه"(130) ولهذا نظائر (131).
8- النعت المقطوع:
هو أسلوب استعملته العرب في كلامها، ومنه قولك: أعِنْ جارَك الفقيرُ، فالفقيرُ (بالضم) كانت قبل أن تقطع نعتاً للاسم قبلها، توافقه في الحركة الإعرابية، غير أن العرب أرادت أن تنبه إلى خطر هذه الصفة وتلفت الأنظار إليها، فقطعوها عن النعتية، وجعلوها في جملة جديدة.
إن هذه الطرق والأساليب تدل على أن التنبيه في العربية عميق الغور، بعيد المرمى، وليس من اليسير أن يُجعل ضمن حدود حاصرة. وبعد:
فإنني تناولت في هذا البحث بعض القضايا التي يمكن أن تندرج ضمن وظيفة التنبيه، وكان ذلك في ضوء من لغة التنزيل، وذكرت أن الحديث عن وظائف اللغة شاع بتأثير اللسانيات المعاصرة. ورجّحْتُ أن يكون مصطلح التنبيه أكثر دقة من مصطلح "الندائية" أو مصطلح "إقامة الاتصال"، كما دللت على أن للمتقدمين من أهل العلم بالعربية إشارات مبكرة، غير أنها قليلة، ولم تكن مقصودة ذاتها، وهي مع هذا مفيدة ومهمة، وقد بينتُ أن للتنبيه صلة وثيقة بالنداء ، والدعاء وأسماء الإشارة، وأمور أخرى كثيرة،منها استعمال مفردات ذات صلة، ومنا الالتفات والتقديم والتأخير، والكناية.. ونخلص بعد هذا إلى النتائج التالية:
1. جرى التعبير عن التنبيه بكلمات ضدية مسبوقة بنفي، ففي لغة التنزيل وجدنا أن مفردات مادة (غفل) تدل على التنبيه مثلما تدل عليها المفردات التي تتصل بهذا المعنى، وربما كانت أكثر دلالة.
2. للتنبيه في العربية مستويان، أحدهما ينصرف إلى التأثير في الحواس من سمع وإبصار… وثانيها ينصرف إلى التأثير في المدارك والقلوب.
3. تضطلع وظيفة التنبيه بدور مهم في الخطاب الديني، ولا سيما في القرآن الكريم.


الحواشي

(1) انظر: علم اللغة في القرن العشرين (150-151)، والألسنية علم اللغة الحديث المبادئ والأعلام (53-54)، ومدخل إلى اللسانيات (45-46)، وعلم الإشارة (33).
(2) ألسنية علم اللغة الحديث (53)
(3) السيمياء: (12-13)
(4) هو الدكتور فتح الله صالح المصري.
(5) اللسان 15/316 (ندي).
(6) الأدوات المفيدة للتنبيه (19)
(7) الكتاب 2/329
(8) الكتاب:2/218
(9) الخصائص:2/196
(10) شرح المفصّل:8/120.
(11) الكتاب 4/224
(12) الخصائص 2/196
(13) سورة النمل (25)
(14) الخصائص 2/196
(15) سورة النساء (73).
(16) انظر : الأدوات المفيدة للتنبيه (41-42)
(17) صحيح البخاري، كتاب التهجد. والمغني (488).
(18) انظر: الأدوات المفيدة للتنبيه (41)
(19) انظر: الأدوات المفيدة للتنبيه(46)
(20) المغني (488).
(21) تفصيل ذلك في الأدوات المفيدة للتنبيه (46-47).
(22) الخصائص 2/278- 279.
(23) البحر 4/103.
(24) شرح المفصّل 2/4.
(25) شرح المفصل 2/4.
(26) مباحث في علم المعاني (208-209).
(27) من أساليب القرآن (43).
(28) سورة هود (42).
(29) سورة يوسف (46).
(30) سورة مريم (44).
(31) الكشاف 1/89، وانظر الحاشية (1) فيه.
(32) الكشاف 1/89 –90.
(33) شرح العوامل المائة (95).
(34) الغنية 2/3.
(35) الكشاف 1/89 –90
(36) الغنية 2/3.
(37) من أساليب القرآن (11-12).
(38) سورة ثمود (68).
(39) شرح المفصل 8/120
(40) سورة الإسراء (9).
(41) مباحث في علم المعاني (42).
(42) شرح الكافية للرضى 2/33، وانظر: شرح المفصل 1/161.
(43) سورة البقرة (2).
(44) المغني 456، وانظر: ص 162 منه.
(45) سورة آل عمران (119).
(46) شرح المفصل 8/114.
(47) الأدوات المفيدة للتنبيه (151).
(48) سورة الشعراء (64).
(49) المغني (162).
(50) الصحاح: ذا – تا.
(51) الكتاب 2/212
(52) انظر: الكشاف 1/89-90
(53) انظر: الأدوات المفيدة للتنبيه (26).
(54) الخصائص 2/278-279.
(55) البحر 7/69.
(56) الصحاح: (ها)، واللسان(ها)
(57) الكشاف 1/30.
(58) الكشاف 4/39.
(59) سورة التكاثر (3-4-5).
(60) الكشاف 4/792.
(61) سورة الحشر: (20)
(62) الكشاف 4/508.
(63) الحشر (22-24).
(64) المعاني في ضوء أساليب القرآن (172).
(65) شرح الكافية لابن مالك 2/1655.
(66) الكشاف 1/180.
(67) شرح المفصّل 8/15.
(68) المغني: (ألا).
(69) سورة الحج (63).
(70) الكتاب 3/40.
(71) الكشاف 1/62-63
(72) سورة طه (17)
(73) نضناضة: التي لا تثبتُ في مكانها لشرتّها، ونشاطتها.
(74) الكشاف 3-57.
(75) سورة الذاريات (24).
(76) الكشاف 4/104
(77) انظر: سورة البقرة (74-140-144-149)،وسورة آل عمران (99)، وسورة الأنعام (132)، وسورة هود (123)، وسورة النمل (93) .
(78) سورة البقرة (85).
(79) سورة هود (123).
(80) سورة الأعراف (179).
(81) اللسان (غفل)
(82) تفسير الطبري: 1/366.
(83) انظر: سورة البقرة (74-85)، وسورة الأنعام (132)، وسورة يونس (10)، وسورة الروم (30).
(84) اللسان: (نذر).
(85) انظر: المعجم المفهرس: (نذر).
(86) سورة الأنعام (19).
(87) سورة الأحقاف (9).
(88) سورة فاطر (24).
(89) الكشاف 3/608.
(90) سورة فاطر (42).
(91) سورة يس (7)
(92) سورة يس (10).
(93) سورة فاطر (18).
(94) سورة الأنبياء (45)
(95) سورة فصلت (13).
(96) سورة الليل (14).
(97) سورة النبأ (40).
(98) انظر: سورة القمر الآية (14) وما بعدها.
(99) المعاني في ضوء أساليب القرآن (217).
(100) العمدة (336).
(101) ديوانه (34)
(102) الكشاف 1/88-89
(103) الكشاف 1/89
(104) الكشاف 1/89
(105) سورة النحل (51).
(106) سورة مريم (88-89).
(107) الكشاف 3/45.
(108) انظر: العمدة 638، والكشاف 2/610،3/45،250،4/15،325.
(109) سورة آل عمران (61).
(110) الكشاف 1/369-370.
(111) سورة ص (23).
(112) الكشاف 1/83.
(113) سورة الحج (28).
(114) الكشاف 3/153.
(115) الكشاف 1/358.
(116) الكشاف 1 /359.
(117) سورة يوسف (22).
(118) الكشاف 2/454.
(119) سورة الزمر (21).
(120) الكشاف 4/112
(121) سورة الملك (3).
(122) الكشاف 4/576.
(123) سورة القدر (1).
(124) الكشاف 4/780
(125) سورة المعارج (25)
(126) الكشاف 4/663
(127) سورة القيامة(26)
(128) الكشاف 4/663
(129) سورة مريم (79)
(130) الكشاف 3/40
(131) الكشاف 3/381، 582-583،4/721.

المراجع

1- القرآن الكريم.
2- الأدوات المفيدة للتنبيه في كلام العرب، للدكتور فتح الله صالح المصري.
3- الألسنية علم اللغة الحديث، المبادئ والأعلام، للدكتور ميشال زكريا – بيروت 1983م.
4- البحر المحيط، لأبي حيان الأندلسي – الرياض (بلا تاريخ).
5- تفسير الطبري – جامع البيان في تأويل القرآن، لأبي جعفر بن جرير الطبري، طبعة البابي الحلبي.
6- الخصائص، لأبي الفتح عثمان بن جني، تحقيق محمد علي النجار-بيروت، الطبعة الثانية.
7- ديوان زهير بن أبي سلمى، صنعة أبي العباس ثعلب، تحقيق الدكتور فخر الدين قباوة-بيروت/1982.
8- السيمياء، لبيير جيرو، ترجمة أنطون أبي زيد- بيروت.
9- شرح العوامل المائة لخالد الأزهري، تحقيق بدراوي زهران- دار المعارف
10- شرح الكافية، للرضي الأستراباذي، طبعة مصورة.
11- شرح الكافية لابن مالك، تحقيق الدكتور عبدالمنعم هريدي- دمشق 1982م.
12- شرح المفصّل، لموفق الدين بن يعيش- بيروت والقاهرة.
13- الصحاح= تاج اللغة وصحاح العربية، لإسماعيل بن حماد الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار- بيروت 1979.
14- صحيح البخاري= فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي- القاهرة 1390هـ.
15- علم الإشارة، لبيير جيرو، ترجمة د. منذر عياشي- دمشق 1988م.
16- علم اللغة في القرن العشرين، لجورج مونان، ترجمة الدكتور محمد نجيب غزاوي- دمشق.
17- العمدة لأبي الحسن بن رشيق القيرواني، تحقيق الدكتور محمد قزقزان- دمشق 1994.
18- الغنية، للشيخ عبدالقادر الجيلاني-دمشق (بلا تاريخ).
19- الكتاب، لسيبويه، أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، تحقيق عبدالسلام هارون – بيروت .
20- الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل، ووجوه التأويل ، لمحمود الزمخشري- إيران.
21- اللسان – لسان العرب لابن منظور جمال الدين محمد بن جلال الدين- بيروت .
22- مباحث في علم المعاني للدكتور طاهر الحمصي – حمص 1991م.
23- مدخل إلى اللسانيات، للدكتور رضوان قضماني- حمص 1988م.
24- المعاني في ضوء أساليب القرآن، للدكتور عبدالفتاح لاشين- القاهرة 1976م.
25- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، لمحمد حسن الحمصي- دمشق 1984م.
26- من أساليب القرآن، للدكتور إبراهيم السامرائي- بيروت 1987م.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
التنبيه الثاني لمجمعنا ( مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية ) إدارة المجمع تنبيهات المجمع 9 08-25-2023 09:18 PM
التنبيه الخامس لمجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية إدارة المجمع تنبيهات المجمع 6 08-25-2023 09:17 PM
التنبيه الأول لمجمعنا ( مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية ) إدارة المجمع تنبيهات المجمع 6 04-14-2018 12:18 PM
التنبيه الثالث لمجمعنا ( مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية ) إدارة المجمع تنبيهات المجمع 1 06-02-2014 09:25 PM
التنبيه الرابع لمجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية إدارة المجمع تنبيهات المجمع 2 06-01-2014 04:16 PM


الساعة الآن 08:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by