الفتوى (1086) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيتها السائلة الكريمة،
اعلمي -بارك الله فيك- أن "رغْم" بضم الراء وفتحها مصدرٌ للفعل الثلاثي "رَغَمَ" من باب "نَصَرَ"، وفي لغةٍ "رَغِمَ" من باب "تَعِبَ"، وقولهم: "رغْمَ أنفِه" هو كناية عن الذُّلِّ، وإلصاق الأنف بالرَّغام وهو التراب، والمطرد في الاستعمال قولهم: فعلَ الشيءَ على رغمه، وعلى الرغمِ منه، وعلى رغم أنفه، ورغمًا عنه، أي: على كره. ومما سبق يتضح أن استعماله بغير حرف جرٍّ قبله جائز، بيد أن الأصح والأفصح في استعماله هو أن يُسبق بحرف جر.
وفي حال مجيئه بغير حرف جر يسبقه، فإنه يُنصَبُ، ويجوز في توجيه نصبه أن يكون مفعولًا مطلقًا من فعله المحذوف، ويجوز نصبه على نزع الخافض قبله، وأما جواز نصبه على الحالية على تأويله بمشتق، والمراد: فعله مُرْغَمًا، فإنه -مع جوازه- فيه نظر؛ إذ إن ما لا يحتاج إلى تأويل أَوْلَى مما يحتاج إلى تأويل؛ وبناء عليه فكونه مفعولًا مطلقًا أرجح، والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)