mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي

كُتب : [ 10-14-2016 - 07:13 AM ]


قال عبدالفتاح القاضي: (إن التواتر منحصر في القراءات العشر التي نقرؤها الآن بل قيل في السبع فقط، وأن ما وراءها من القراءات فهو قراءات شاذة، وإن وافقت الرسم، ونقلت عن الثقاة واشتهرت واستفاضت فإن ذلك كله لا يخرجها عن شذوذها، فلا تسمى قرآنًا وتحرم القراءة بها في الصلاة، بل يحرم على المسلم اعتقاد قرآنيتها وإيهام السامعين أنها من القرآن. . . إلى أن قال هذا رأي جماهير العلماء من الأصوليين والفقهاء والمحدثين، وعامة علماء القراءات) [70، ص21].

القول الثاني:
قيل أنه يجوز تلاوة القرآن بشواذ القراءات وهذا القول حكاه السيوطي عن بعض الفقهاء، قياسًا على رواية الحديث بالمعنى [9، ج1 ص109].
وقد أفتى مكي بن أبي طالب وابن الجزري بجواز القراءة بالشاذ إذا توفرت خمس شروط [11، ص10] وهي:
1- أن يكون الشاذ المقروء به موافقًا للرسم.
2- أن يكون موافقًا للغة العربية.
3- أن يصح سنده.
4- أن يظهر بالشهرة.
5- أن يتلقى بالقبول.

ولا شك أن هذا القول ظاهر الضعف ولا يعول عليه، ذلك أن ما لم تثبت قرآنيته لا يصح القراءة به لأنها نوع من التعبد ولأن خلاصة ما انتهى إليه فقهاء المسلمين وعلماؤهم وقراؤهم أن الشاذ من القراءات لا يقرأ به في الصلاة ولا في خارجها لأن الأمة الإسلامية أجمعت على أن القرآن هو كلام الله المنزل على رسوله محمد عليه الصلاة والسلام المكتوب في المصاحف المنقول إلينا بالتواتر المبدوء بالفاتحة المختوم بالناس.

ولأن القراءة بغير المتواتر فيه (تشويش وتخليط على جماهير المسلمين، يفرق كلمتهم ويثير بينهم الخلاف الذي حسم أمره الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه) [30، ص118].

وإذا علمت (أن القراءة الشاذة لا تجوز القراءة بها مطلقًا، فاعلم أنه يجوز تعلمها وتعليمها، وتدوينها في الكتب، وبيان وجهها من حيث اللغة والإعراب والمعنى واستنباط الأحكام الشرعية منها على القول بصحة الاحتجاج بها، والاستدلال بها على وجه من وجوه اللغة العربية، وفتاوى العلماء قديمًا وحديثًا مطبقة على ذلك) [11، ص10].

كيفية التعرف على القراءات الشاذة
لا شك أن التعرف على القراءات الشاذة من الأهمية بمكان فمن خلاله يتوصل طالب العلم إلى التمييز بين ما يقرأ به من القراءات المتواترة، وبين ما لا يقرأ به من الشاذ، ولمعرفة ذلك عدة طرق منها:
أولاً معرفة القراءات المتواترة والثابتة، في السبع المعروفة، والثلاث المكملة لها، ويتم ذلك عن طريقين:
الأولى: الوقوف عليها من خلال مراجعة الكتب المؤلفة في القراءات المتواترة، كالسبعة، لابن مجاهد، والنشر لابن الجزري، ومتن الشاطبية، للشاطبي، ومتن الدرة والطيبة لابن الجزري، وغيرها من المؤلفات التي اهتمت وخصصت بإفراد القراءات السبع أو العشر.

الثانية: مراجعة الشيوخ المتخصصين في القراءات وهذا هو الأصل في تلقي القرآن بقراءته المتواترة لأن القراءات مبنية على التلقي والرواية لا على الرأي والدراية، وبذلك أقر الصحابة رضي الله عنهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام أقرأهم القراءة التي تلقوها عنه ثم نقلوها إلى من بعدهم مما يدل أنها ثبتت بالتلقين والتوقيف، والأخذ والمشافهة والسماع، التي لا يغني عنها الكتاب بأي حال من الأحوال. [60، ص204-205].

ثانيًا: التنقيب والبحث في الكتب المتخصصة في القراءات الشاذة ومنها:
1- المحتسب في وجوه شواذ القراءات، لابن جني.
2- المختصر في شواذ القراءات، لابن خالويه.
3- شواذ القرآن وتاريخ المصاحف – لابن الأثير.
4- إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر – للدمياطي.
5- تعليل القراءات الشاذة – لأبي البقاء العكبري.

وغيرها من الكتب التي اهتمت بإيراد القراءات الشاذة كتفسير الطبري، والزمخشري، وأبي حيان الأندلسي [60، ص204-205] و[71، ص126-127].

كذلك يمكن مراجعة الشيوخ الجامعين للقراءات فما لم يكن متواترًا عندهم فهو من الشواذ في ضوء ما سبق بيانه من أنواع المتواتر والشاذ.
آثار القراءات الشاذة
الآثار جمع ومفرده أثر، وهو ما يترتب على الشيء ويدل على وجوده. يدل عليه قوله تعالى: ﴿ فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأَْرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا. . ﴾ [الروم: 50].
والمقصود بآثار القراءات الشاذة هو بيان ما ينتج عنها ويحصل بسببها من علوم وتوجيهات وتفسيرات، ما كانت لتوجد إلا بوجود تلك القراءات، فوجودها أحدث أثرًا في التفسير والأحكام الشرعية الفرعية واللغة العربية.
فهذه العلوم الثلاثة أثرت فيها القراءات القرآنية على وجه الخصوص تأثيرًا كبيرًا فالقراءات كانت مصدرًا ثرًا من مصادر هذه العلوم.
ففي علم التفسير اعتبر أن كل قراءة بمثابة آية مستقلة تفيد في استخراج المعاني والأحكام.
وعلم الفقه اتخذ من القراءات مصدرًا هامًا لاستنباط الأحكام، وهذا يتناول القراءات سواء تواترت أم كانت شاذة، لأنهم كانوا ينظرون إلى الشاذ على أساس أنه قرآن نسخت تلاوته، أو أخبار تفسيرية، وهم حينما يحتجون به إنما يستندون إلى أن كل من القرآن والخبر يوجب العمل.
كما أثر تعدد القراءات الشاذة على اختلاف النحاة فكانوا يتخذون القراءة دليلاً لإفحام خصومهم، كما أفادوا منها في بيان الوجوه النحوية التي تتعلق بالإعراب أو الوجوه الصرفية، أو اللغوية أو غيرها كالتوفيق بين القراءات.
فالقراءات إذا كانت ذات أثر في إرساء قواعد اللغة العربية وبيان مكانتها اللائق بها وإليك بيان أثر القراءات الشاذة في العلوم الثلاثة:
علم التفسير، علم الفقه، علم اللغة.
أثر القراءات الشاذة في علم التفسير:
سبق أن ذكرنا من قبل في أنواع القراءات أنها تنقسم إلى قراءات متواترة، وشاذة، ومردودة، أما الأخيرة فلا يعول إليها بأي حال من الأحوال، أما الأولى فالمعنى التفسيري الناتج عن اختلافها إنما هو من باب تفسير القرآن بالقرآن، والمقصود هنا بيان أثر التفسير الناتج من القراءات الشاذة، فهذا إن لم يكن من باب تفسير (القرآن بالقرآن لعدم الجزم بقرآنيته، فلا أقل من أن يكون من باب تفسير القرآن بقول النبي عليه الصلاة والسلام، أو على أدنى أحواله أن يكون من نوع تفسير القرآن بقول الصحابي، وإليه ذهب أكثر الفقهاء والمفسرين.

يقول ابن جني مبينًا هذا النوع من القراءات: (وضرب تعدى ذلك فسماه أهل زماننا شاذًا، أي خارجًا عن قراءة القراء السبعة المقدم ذكرها، إلا أنه مع خروجه عنها نازع بالثقة إلى قرائه محفوف بالروايات من أمامه وورائه، ولعله أو كثير منه مساو في الفصاحة للمجتمع عليه. .) [26، ج1، ص32].

وقد أدرك المفسرون قديمًا وحديثًا أثر القراءات سواء كانت متواترة أم شاذة في بيان معان جديدة للآيات القرآنية فهذا ابن عباس رضي الله عنه يبين أثر القراءة الشاذة في بيان معنى جديد للآية في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَْرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا. . ﴾ [البقرة: 61] ففسر ((فومها)) بالحنطة، وهي القراءة المتواترة [19، ج1، ص383].

كما فسرها بالثوم على قراءة ابن مسعود، وهي شاذة [65، ص6]، قال: هو هذا المنتن (يعني الثوم) وبهذا نعلم أن المفسرين تعاملوا مع القراءات وكأنها آيات مستقلة من حيث دلالاتها على المعاني [12، ج13، ص391].

ونستطيع أن نقرر في ضوء ذلك أن من حكم وجود القراءات إثراء المعاني اللغوية إضافة إلى الحكم السابق ذكرها، فيكون للقراءات أثرها الكبير في اختلاف المعنى. ونظرًا لعظم الموضوع وتشعبه يمكن الاقتصار على نماذج من أثر القراءات الشاذة في التفسير تتناول الموضوعات التالية:
1- القراءات الشاذة التي بينت معنى الآية.
2- القراءات الشاذة التي وسعت معنى الآية.
3- القراءات الشاذة التي أزالت الإشكال.

القراءة التي بينت معنى الآية:
النموذج الأول:
قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ. . ﴾ [البقرة: 88]، قرأها عامة القراء العشرة ((غلف)) بإسكان اللام، وقرأها ابن عباس والأعرج وابن محيصن بضم اللام ((غلف)) وهي قراءة شاذة [72، ج1 ص113].
معنى القراءتين: المتواترة: تعني أن قلوبهم مستورة عن الفهم والتمييز [73، ج1 ص301]، ومعنى القراءة الشاذة ((غلف)) جمع غلاف مثل خمر جمع خمار، والمعنى يحتمل الوجوه التالية [19، ج2، ص458]:
1- أنها أوعية للعلم أقاموا العلم مقام شئ مجسد وجعلوا الموانع التي تمنعهم غلفا له ليستدل بالمحسوس على المعقول.
2- إنها أوعية للعلم تعي ما تخاطب به لكنها لا تفقه ما تحدث به.
3- أنها أوعية مملوءة علمًا.
4- أنها أوعية خالية كالغلاف الخالي لا شئ فيها.
وبالتالي نجد أن القراءة الشاذة بينت ما يتذرعون به من الحجج في عدم قبولهم دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام، وبذلك نجدها أنها بينت حال قلوبهم [29، ج1، ص25].

النموذج الثاني:
قوله تعالى: ﴿ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ. . . ﴾ [البقرة: 184]، قرأها عامة القراء العشرة ((يطيقونه)) بضم الياء وتخفيف الطاء [73، ج1، ص231].
وقرأها ابن عباس في المشهور عنه ((يطوقونه)) بضم الياء وتخفيف الطاء و واو مفتوحة مشددة، مبنيًا للمفعول: أي يكلفونه.
وقرأها كل من عائشة ومجاهد وطاووس ((يطوقونه)) وأصله يتطوقون أي يتكلفون.
وقرأ ابن عباس وعكرمة ومجاهد: ((يطيقونه)) [26، ج1، ص118-119].

معنى القراءات:
المتواترة معناها القادر على الصوم له أن يترك الصوم إلى الفدية ولا يلزمه القضاء، وهي على هذا منسوخة [72، ج1، ص186].
ومعنى القراءة الشاذة، أن الذي يتكلف الصوم ويكون له كالطوق في عنقه له أن يتركه إلى الفدية ولا يلزمه القضاء وهي على الشيخ الكبير وكذا العجوز والمرضع والحامل [29، ج2، ص287-289]، واختلف العلماء في هذه القراءة فمنهم من أثبتها قرآنًا ومنهم من أثبتها تفسيرًا له وبيانًا يقول القرطبي ((يطوقونه)) ليست من القرآن خلافًا لمن أثبتها قرآنًا وإنما هي قراءة على التفسير) [29، ج2، ص287] وقال أبو حيان ردًا عليه: (قال بعض الناس: هو تفسير لا قراءة خلافًا لمن أثبتها قراءة) [25، ج2، ص35].
لكننا نجد أنّ ابن جني والعكبري أثبتاها ضمن القراءات الشاذة [26، ج1، ص118]، فأما ابن جرير الطبري فقد رد القراءة الشاذة وأثبت القراءة المتواترة مستدلاً بأنها قراءة الكافة وعليها مصاحفهم [17، ج2، ص132].

القراءات الشاذة التي وسعت معنى الآية:
النموذج الأول:
قوله تعالى: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 196].
القراءة المتواترة: بنصب العمرة أفادت مجرد الأمر بإتمامها بعد الشروع فيهما لله.
القراءة الشاذة: برفع العمرة أفادت الأمر بإتمام الحج ثم استأنفت بكلام جديد أن العمرة لله ليفيد مزيد الاهتمام بالعمرة وأنها لا تكون إلا لله، وفيه زيادة المحافظة عليها [73، ج1، ص237] و[19، ج2، ص473].
ومن القراءات الشاذة ((أقيموا الحج والعمرة لله))، وقرئ ((أقيموا الحج والعمرة إلى البيت لله)).
فالأولى: أفادت الإدامة على فعلهما والمحافظة عليهما.
والثانية: أفادت التنصيص على قصد بيت الله الحرام بالحج والعمرة لا إلى غيرهما [19، ج2، ص474].
قال أبو حبان بعد إيراده القراءات الشاذة السابقة: (وينبغي أن يحمل هذا كله على التفسير لأنه مخالف لسواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون) [25، ج2، ص72].
ويظهر من القراءات الشاذة كيف أنها وسعت معاني الآية وعددت منه.
قوله تعالى ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ. . . ﴾ [البقرة: 282].
قرأ عامة القراء العشر: ((كاتبًا)).
وقرأ ابن عباس والحسن ((كتابًا)) بضم الكاف وتشديد الفاء بعدها ألف [25، ج2، ص355].
وقرأ أبي ابن كعب ومجاهد وأبو العالية ((كتبًا)) بكسر الكاف وفتح التاء المخففة.

فكانت القراءات الشاذة في هذه الكلمة على النحو التالي:
(1) ((كُتابًا)) على الجمع. (2) ((كتبًا)) بدون ألف على الجمع أيضًا.
(3) ((كتابًا)) أي ما يكتبون. (4) ((كتبًا)) أي على الجمع [65، ص18].

وسعت القراءة الشاذة معنى الآية فدلت على أن الرهن يكون لفقد الكتابة قال أبو حبان: (نفي الكاتب يقتضي نفي الكتابة ونفي الكتابة يقتضي أيضًا نفي الكتب [25، ج2، ص355].

وأورد ابن جرير الطبري قول ابن عباس في الآية، قال: (قد يوجد الكاتب ولا يوجد القلم ولا الدواة ولا الصحيفة، والكتاب يجمع ذلك كله، قال: وكذلك كانت قراءة أبي بن كعب) [17، ج3، ص139]. فتأمل كيف أن القراءات وسعت معاني الآية الكريمة.

النموذج الثاني:
قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ﴾ [الإسراء: 16 قوله "أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا" فيها أربع قراءات: متواترتان وشاذتان:
قرأ يعقوب بمد الهمزة مع التخفيف ((آمرنا)) [10، ج2، ص306] وقرأ باقي العشرة بدون مد وبفتح الميم ((أمَرنا)) فهاتان قراءتان متواترتان.
وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر بكسر الميم مع تخفيفها ((أمِرنا)) [26، ج2، ص15-16] وقرأ ابن عباس وأبو العالية وغيرهما بتشديد الميم ((أمّرنا)) وهاتان قراءتان شاذتان.

معاني القراءات:
((آمرنا مترفيها)) بمعنى كثرنا مترفيها.
((أمرنا مترفيها)) قيل معناه أمرناهم بالطاعة ففسقوا وقيل كثرنا مترفيها وقيل معناه سلطنا مترفيها بالأمارة [73، ج4 ص134].
أما قراءة ((أمِرنا)) من أمِر القوم إذا كثروا وقد أمرهم الله أي كثرهم [26، ج2، ص16].
أما قراءة ((أمّرنا)) ففيها قولان: الأول: كثرنا، الثاني: ولينا مترفيها وصيرناهم أمراء [74، ج4 ص135-137].
ويتبين لنا من خلال عرض هذه القراءات متواترها وشاذها وبيان معانيها أن القراءات كيف وسعت معاني الآية الكريمة وبه يتبين أثر القراءات في توسيع معاني الآية.

القراءات الشاذة التي أزالت الإشكال:
النموذج الأول:
قوله تعالى: ﴿ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ. . . ﴾ [الأعراف: 156].
قرأ عامة القراء العشرة "أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ" وقرأ الحسن وزيد بن علي وطاووس ((أصيب به من أساء)) [26، ج2، ص261].
أفادت القراءة المتواترة أن الله يصيب بعذابه من يشاء ولا يملك أحد أن يرد ما أراد الله فهو تعالى عدل لا يظلم أحدًا، ولغير الراسخين وغير المتأملين يقع منهم من أول وهلة أن عذاب الله يصيب به من يشاء من عباد الله أساء أم لم يسئ وهذا إذا كان بالنظر المجرد إليها دون النصوص الأخرى فتأتي القراءة الشاذة لتزيل هذا الإبهام وتدفعه وبهذا يتضح من القراءتين أن عذاب الله يصيب من يشاء من عباده من أساء منهم [19، ج2، ص668].
وقد ذكر الإمام الرازي أن الإمام الشافعي اختار هذه القراءة الشاذة [37، ج15، ص19].

النموذج الثاني:
قوله تعالى: ﴿ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاََّّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾ [النور: 60] قرأ عامة القراء العشرة "أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ"، وقرأ ابن مسعود وابن عباس ((أن يضعن جلابيبهن)) [75، ج5، ص57].
ففي القراءة المتواترة: الثياب اسم عام يشمل كل ما يلبس ويقصد به هنا ما تلبسه المرأة فوق ملابسها بحضرة الأجانب.
أما القراءة الشاذة فبينت المعنى المراد من الثياب وهو الجلباب المشتمل على الجسد مما يلبس فوق الثياب كالملحفة.
فكان في القراءة الشاذة دفع الإشكال المتوهم من القراءة المتواترة في المقصود من الثياب [19، ج2، ص670-671].

النموذج الثالث:
قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الجمعة: 9] قرأ عامة العشرة "فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ"، وقرأ عمر بن الخطاب وابن مسعود وأبي وابن عمر وابن عباس وغيرهم ((فامضوا)) [26، ج2، ص321-322].

معنى القراءتين:
المتواترة ظاهرها السعي الذي يتمثل فيه الخفة والسرعة، وهذا فيه إيهام بالسعي جاءت الشاذة فأزالت هذا الإيهام وبينت أن المراد من السعي هو السعي القلبي الذي يدل على الاهتمام والإقبال عليها حتى لا تفوتهم [34، ج1، ص148] وإنما إذا أرادوا الصلاة بعد سماع النداء أن يمشوا بسكينة ووقار وهذا الذي فهمه السلف وعملوا به انطلاقًا من قوله عليه الصلاة والسلام "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" [20، ج1، ص156].

وقد أشار القرطبي وأبو حيان بأن هذه القراءة الشاذة تحمل على أنها قراءة تفسيرية [29، ج18، ص102] [25، ج8، ص268].

وبهذا يتبين أن القراءة الشاذة أزالت الإشكال ورفعت التوهم الوارد في القراءة المتواترة لأن المضي ليس من مدلوله السرعة.
أثر القراءات الشاذة في الأحكام الشرعية الفرعية:
سبق ذكر احتجاج الفقهاء بالقراءات الشاذة واعتبارهم لها مصدرًا من مصادرهم التي بنوا عليها بعض أحكام الفقه الفرعية.
وإليك بعض الآيات القرآنية التي وردت فيها قراءات شاذة والتي ترتب عليها أحكام فقهية مع بيان موقف الفقهاء وبيان أثر تلك القراءات الشاذة على الأحكام الفقهية:
النموذج الأول: قوله تعالى ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238]، في قراءة عائشة وابن عباس وجماعة: ((والصلاة الوسطى هي صلاة العصر)) [65، ص15] و[25، ج2 ص240].

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-14-2016 - 07:15 AM ]


وبناء على ورود القراءة الشاذة في الآية اختلف العلماء في المعنى المراد بالصلاة الوسطى، فذهب الجمهور إلى أنها صلاة العصر مستندين إلى القراءة الشاذة والبعض الآخر منهم ذهب كذلك إلا أنه لم يستند إلى القراءة بل استند إلى الأحاديث الصحيحة التي جاءت ببيان ذلك كالأحناف والشافعية كقوله عليه الصلاة والسلام "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا" [20، ج3، ص233].

وذهب المالكية إلى أنها صلاة الصبح واحتجوا بما جاء بعدها من نهاية الآية "وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ" فقالوا كونها قرنت بالقنوت ولم يثبت إلا لصلاة الفجر فدل على أن المراد بها صلاة الصبح، ولم يحتجوا بالقراءة الشاذة [76، ج1 ص489] فدل هذا على أن للقراءة الشاذة أثر على الأحكام الفقهية.

النموذج الثاني: قوله تعالى: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [المائدة: 38] قرأ ابن مسعود ((والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما)) [65، ص33] [29، ج6 ص167].

اتفق الفقهاء على أن حكم السارق هو وجوب قطع يده اليمنى من المفصل [2] لكنهم اختلفوا في مآخذ الحكم، فتمسك الأحناف بقراءة عبدالله بن مسعود وهي ((والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم)) حيث قالوا (ويقطع يمين السارق. . . ويحسم. فالقطع لما تلوناه من قبل، واليمين بقراءة عبدالله بن مسعود رضي الله عنه – أي فاقطعوا أيمانهما – ومن الزند لأن الاسم يتناول اليد إلى الإبط) [77، ج1 ص152-153].

وبهذا يتبين لنا أثر القراءات الشاذة في الاستدلال في الأحكام الفرعية.
وهناك مسائل كثيرة في الفروع اختلفوا فيها ذكرها الفقهاء كأثر من آثار القراءات الشاذة في الاستدلال الفقهي لا يتسع المقام لذكرها وهي مثل:
1- الصوم في كفارة اليمين.
2- النفقة على الأقارب.
3- ميراث الأخوة لأم.
4- عدد الرضعات التي يثبت بها التحريم، وغيرها [22، ص373].
أثر القراءات الشاذة في علوم اللغة العربية:
يعتبر القرآن بقراءاته المتواترة والشاذة أصلاً لا يستغني عنه النحو العربي لارتباطه بالقرآن منذ نشأته الأولى.
فهذا السيوطي يقول: (أما القرآن فكل ما ورد أنه قرئ به جاز الاحتجاج به في العربية سواء كان متواترًا أم آحادًا أم شاذًا) [9، ص14-15].
ويقول ابن خالويه: (أجمع الناس على أن اللغة إذا وردت في قراءة القرآن فهي أوضح مما في غير القرآن) [63، ج1 ص129].
ولا شك أنه بالرغم من اختلاف النحاة واللغويين في الأخذ بالقراءات الشاذة والاستدلال بها من عدمه إلا أننا نجد تأثير القراءات في وضع القواعد النحوية، وكذا تأثيرها في اختلاف النحاة.

فنجد هناك قراءات نتجت عنها قواعد نحوية لم تكن موجودة قبل القرآن، وهناك قراءات أخرى شاركت في بناء قواعد نحوية ولغوية وصرفية، وكل هذا يدل على الأثر الكبير للقراءات في التقعيد والتأثير والإسهام [24، ص320-325] ولذلك وجدنا كثيرًا من النحاة واللغويين أوقفوا أنفسهم في جمع القراءات الشاذة وتوجيهها أمثال الفارسي، ومكي، وابن خالويه، والعكيري، وابن جني الذي كان محتسبه من أقوى المؤلفات في الدفاع عن القراءات الشاذة، وتصديه لكل من يُهوِّن منها [24، ص375].

أما سبب طعن بعض النحاة على بعض القراءات فيعود إلى عدم استيعابهم لأمثلتها من الأساليب اللغوية الأخرى، وكذا إلى عدم جمعهم لها والاعتماد عليها بداية في بناء قواعد اللغة فلما تم الجمع وحصل الاستيعاب مع المتأخرين أمثال أبي حيان اجتمعت الأمثلة والشواهد على نصرتها وقبولها وعدم الطعن فيها ومع هذا كله فقد كان أثر القراءة الشاذة على القاعدة النحوية محدودًا وضيقًا، فقد اشتملت القراءات الشاذة على قضايا نحوية مطردة واشتملت كذلك على بعض القضايا غير المطردة والتي شاركها فيها أمثلة نادرة من القرآن والشعر، كما اشتملت بعض القضايا الشاذة التي لا يجوز القياس عليها، فذكر النحاة أن أثر القراءات على القضايا النحوية المطردة بلغ 35 مسألة، وأثرها على القضايا غير المطردة بلغ 34 مسألة، أما النوع الشاذ الذي منعوا القياس عليه فقد بلغ 33 مسألة [62، ص123-124].

فمن الأمثلة التي تبين أثر القراءات الشاذة في النحو:
1- قاعدة تقديم الحال على عاملها إذا كان ظرفًا أو جارًا ومجرورًا فهذه قاعدة غير مقبولة، لكن أجازها من النحاة الفراء والأخفش مستدلين بالقراءة الشاذة في قوله تعالى: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] بتقديم مطويات على عاملها الجار والمجرور، كما استدلوا على إثبات نفس القاعدة بقوله تعالى: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَْنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا} [الأنعام: 139]، بنصب خالصة وتقديمها على كلمة: "لِذُكُورِنَا" [22، ص378-379].

2- مثال آخر لقراءة شاذة أيدت بها قاعدة نحوية: قوله تعالى:﴿ ثَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ [البينة: 1] بحذف النون من يكن، وقوله تعالى: ﴿ وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴾[ص: 3] برفع حين على أنه اسم لات فأيدت القراءة الأولى قاعدة جواز حذف النون من مضارع كان إذا التقى بساكن بعده [22، ص379].
كما أيد بالقراءة الثانية قاعدة حذف خبر لات وابقاء اسمها وهو عكس المشهور فيها.

وهناك قواعد كثيرة استدل بها ابن جني في المحتسب تدل على أثر القراءات الشاذة في النحو العربي مما يدل دلالة أكيدة على أن القراءات لم تكن في عزلة عن النحو ومقاصد النحاة، بل كان لها أثر يتناسب مع القدر الذي ينسب إليها من التقدير والاعتبار، ولهذا نجد انتشار هذه النوع من القراءات في المصادر النحوية واللغوية مما يوصلنا إلى الحقيقة القائلة بأن القراءات الشاذة تظل أقوى أثرًا وأجدر للاستدلال بها من شاهد شعري أو نثري لم يعرف قائله.

وبهذا يتبين أن مواقف النحاة واللغويين من القراءات الشاذة كانت مواقف علمية منهجية تتفق ومواقفهم من سائر الأساليب اللغوية، لأن بعضهم جعلها مصدرًا من مصادر احتجاجه، كما تبين أثر القراءات الشاذة في وضع قواعدهم النحوية وبناء القواعد الصرفية واللغوية التي تكشف عن لهجات العرب وأقوالهم وأشعارهم.
الخاتمة
(نتائج الدراسة)
تتضمن الخاتمة أهم النتائج التي توصل إليها الباحث وتتمثل في الآتي:
1- إن السبب في تسميتها بالشاذ يعود لشذوذها عن الطريق الذي نقل به القرآن وهو التواتر.
2- أفادت الدراسة أن القراءات الشاذة يستنبط منها الأحكام الشرعية الفرعية كما ذهب إليه جمهور العلماء.
3- بينت الدراسة الراجح من اختلاف الفقهاء في حكم التلاوة بالشاذ في الصلاة والذي دار بين البطلان، والصحة والكراهة.
4- وقفت على اختلافهم في القراءة بالشاذ خارج الصلاة بين المجيز والمانع والمتوسط.
5- خلصت إلى جواز تعلم القراءة الشاذة وتعليمها وتدوينها للإفادة منها في مجال اللغة والإعراب وبيان التفسير، والأحكام الشرعية الفرعية.
6- بينت عدم وجود تعارض أو تضاد بين القراءات المتواترة والشاذة بل الأخيرة لا تبتعد كثيرًا عن المتواترة في معانيها ودلالاتها.
7- وقفت الدراسة على بعض آثارها في التفسير والفقه واللغة، فمن آثارها في التفسير أنها تبين معنى الآية أو توسع مدلولها، أو تزيل بعض الإشكالات الواردة فيها.
8- بينت أن اختلاف العلماء في استنباط الأحكام منها أدى إلى ظهور آثار عظيمة في الفقه ترتب عليه أحكام فقهية كثيرة، مثل: حكم أداء العمرة، وميراث الأخوة لأم، وعدد الرضعات المثبتة للتحريم وغيرها.
9- بينت أن القرآن بقراءاته المتواترة والشاذة يعتبر أصلاً أصيلاً للنحو فقد أطبق العلماء على الاحتجاج بالقراءات الشاذة في العربية لأن روايتها أوثق الشواهد اللغوية.
10- بينت الدراسة الفروق بين الاحتجاج بالقراءة والاحتجاج لها.
11- إن القراءة الشاذة وإن لم تقبل على أنها قرآن فقد قبلت على أساس أنها أخبار أو تفسير للقرآن.
12- أكدت الدراسة أن القراءات الشاذة لا يجوز القراءة بها مطلقًا لكن يستفاد منها في التفسير وبيان القراءات المتواترة، وكذلك في بيان الأحكام الشرعية واللغوية وأنه لا يوجد تناقض بين الأمرين بين تحريم القراءة بالشاذ وبين الاستفادة منها في مجال الأحكام.
والحمدلله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-14-2016 - 07:17 AM ]


مصادر البحث:
(1)ابن فارس، أبو الحسن أحمد، معجم مقاييس اللغة القاهرة، مكتبة الخانجي، ط3، 1402هـ.
(2) الزبيدي، محمد مرتضى، تاج العروس من جواهر القاموس الكويت، التراث العربي، 1385هـ.
(3)ابن منظور جمال الدين محمد بن مكرم، لسان العرب، بيروت، دار صادر د.ت.
(4)ابن الجزري، محمد بن محمد، منجد المقرئين ومرشد الطالبين، بيروت، دار الكتب العلمية.
(5)القسطلاني، شهاب الدين، لطائف الإشارات لفنون القراءات تحقيق عامر السيد وصاحبه، القاهرة، لجنة إحياء التراث، 1392هـ.
(6)القاضي، عبدالفتاح البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدري، بيروت، دار الكتاب العربي ط1، 1401هـ.
(7)الرازي، محمد بن أبي بكر، مختار الصحاح، بيروت، دار مكتبة الهلال، ط1، 1983م.
(8) ابن جني، أبو الفتح عثمان، الخصائص، تحقيق محمد علي النجار، عالم الكتب، ط3، 1403هـ.
(9)السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن، الإتقان في علوم القرآن، بيروت، دار الندوة الجديدة، د.ت.
(10)ابن الجزري، محمد بن محمد الدمشقي، النشر في القراءات العشر المتواترة، بيروت، دار الكتب العلمية، د.ت.
(11)القاضي، عبدالفتاح، القراءات العشر وتوجيهها من لغة العرب، مطبوع مع البدور، بيروت، دار الكتاب العربي، ط1، 1401هـ.
(12) ابن تيمية، شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم، مجموع الفتاوى، جمع عبدالرحمن بن قاسم، سوريا، مطبعة الرسالة، ط1، 1398هـ.
(13)القيسي، مكي بن أبي طالب، الإبانة عن معاني القراءات، تحقيق عبدالفتاح شلبي، المكتبة الفيصلية، ط3، 1405هـ.
(14)أبو شامة، عبدالرحمن بن إسماعيل، المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، تحقيق طبار قولاج، بيروت، دار صادر، 1395هـ.
(15)الصغير، محمود ابن أحمد، القراءات الشاذة وتوجيهها النحوي، دمشق، دار الفكر، ط1، 1419هـ.
(16)ابن قتيبة، عبدالله بن مسلم، تأويل مشكل القرآن، تحقيق سيد أحمد صقر، القاهرة، دار التراث، ط2، 1393هـ.
(17)الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، بيروت، دار المعرفة، د.ت.
(18)ابن الجزري، محمد بن محمد الدمشقي، غاية النهاية في طبقات القراء، دار الكتب العلمية، ط2، 1400هـ.
(19)بازمول، محمد بن عمر، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، الرياض، دار الهجرة، ط2، 1417هـ.
(20)البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، استانبول، المكتب الإسلامي، د.ت.
(21) البواب، علي بن حسين، (كتاب تعليل القراءات الشاذة للعكبري) مجلة كلية اللغة العربية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ع12، (1402هـ) ص468.
(22)عبدالقوي، صبري عبدالرؤوف، أثر القراءات في الفقه الإسلامي، الرياض، أضواء السلف، ط1، 1418هـ.
(23)عضيمة، محمد عبدالخالق، دراسات لأسلوب القرآن الكريم، القاهرة، دار الحديث، د.ت.
(24)اللبدي، محمد سمير، أثر القرآن والقراءات في النحو العربي، الكويت، دار الكتب الثقافية، ط1، 1398هـ.
(25)أبو حيان النحوي، أثير الدين محمد بن يوسف، تفسير البحر المحيط، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1990م.
(26)أبو الفتح، عثمان ابن جني، المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها، تحقيق علي النجدي وآخرون، القاهرة، لجنة إحياء التراث، 1386هـ.
(27)البيلي، أحمد بن محمد بن إسماعيل، (القراءات الشاذة ومنزلتها العلمية)، مجلة منار الإسلام، ع11، سنة15، (1410هـ)، ص31.
(28)ابن مجاهد، أبو بكر أحمد بن موسى، كتاب السبعة في القراءات، تحقيق شوقي ضيف، القاهرة، دار المعارف، ط3، 1988م.
(29)القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري، الجامع لأحكام القرآن، دار الكتاب العربي، د.ت.
(30)البيلي، أحمد بن محمد بن إسماعيل، الاختلاف بين القراءات، بيروت، دار الجيل، والدار السودانية بالخرطوم، ط1، (1418هـ).
(31) الزركشي، بدر الدين محمد بن عبدالله، البرهان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل، القاهرة، دار التراث، د.ت.
(32)ابن المنذر، أبو بكر محمد، الإجماع، تحقيق صغير أحمد، الرياض، دار طيبة، ط1، 1402هـ.
(33)ابن أنس، الإمام مالك، الموطأ، تصحيح محمد فؤاد عبدالباقي، القاهرة، مطبعة عيسى البابي الحلبي.
(34)الزرقاني، محمد عبدالعظيم، مناهل العرفان في علوم القرآن، القاهرة، دار الفكر، د.ت.
(35)الأفغاني، سعيد، في أصول النحو، بيروت، المكتب الإسلامي، طبعة 1407هـ.
(36)الشنقيطي، محمد الأمين، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، بيروت، عالم الكتب، د.ت.
(37) الرازي، فخر الدين محمد بن عمر، التفسير الكبير، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 1411هـ.
(38)ابن العربي، أبو بكر محمد بن عبدالله أحكام القرآن، تحقيق محمد عبدالقادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 1408هـ.
(39) آل إسماعيل، نبيل محمد، علم القراءات، نشأته، أطواره، أثره في العلوم الشرعية، الرياض، مكتبة التوبة، ط1، 1421هـ.
(40) أبو عبيد، القاسم بن سلام، فضائل القرآن، دمشق بيروت، دار ابن كثير، 1995م.
(41)العطار، حسن محمد محمود جمع الجوامع بشرح المحلى وحاشية العطار، بيروت، دار الكتب العلمية، د.ت.
(42) السرخسي، أبو بكر محمد بن أحمد، أصول السرخسي، بيروت، دار المعرفة، د.ت.
(43) النسفي، أبو البركات عبدالله بن محمد، كشف الأسرار في شرح المنار في الأصول، القاهرة، المطبعة الأميرية، 1316هـ.
(44)الآمدي، أبو الحسن علي بن محمد، الإحكام في أصول الأحكام، بيروت، دار الكتب العربية، ط1، 1404هـ.
(45)المرداوي، علي بن سليمان، شرح الكوكب المنير، تحقيق نزيه حماد ومحمد الزحيلي، دمشق، دار الفكر، 1400هـ.
(46)ابن الحاجب، جمال الدين أبو عمرو عثمان، منتهى الوصول، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 1403هـ.
(47)الباجي، أبو الوليد سليمان، المنتقى شرح موطأ إمام دار الهجرة، القاهرة، 1331هـ.
(48)الزرقاني، محمد عبدالعظيم، شرح الموطأ، بيروت، دار المعرفة، 1401هـ.
(49)صالح، عبدالله، (القراءات الشاذة عند الأصوليين وأثرها في الاستدلال الفقهي)، مجلة أبحاث اليرموك، م11، ع2، (1415هـ)، ص108.
(50)ابن الهمام، كمال الدين محمد بن عبدالواحد، التحبير شرح التحرير في أصول الفقه، بيروت، دار الكتب العلمية، د.ت.
(51)الأسنوي، جمال الدين عبدالرحيم بن الحسن، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، تحقيق محمد حسن هيتوا، بيروت مؤسسة الرسالة، ط2، 1981م.
(52)السبكي، تاج الدين عبدالوهاب، جمع الجوامع، بيروت، دار الكتب العلمية.
(53)الغزالي، حجة الإسلام محمد بن محمد، المستصفى في علم الأصول، بيروت، دار الكتب العلمية، ط2، 1403هـ.
(54) النووي، شرف الدين يحيى، شرح صحيح مسلم، دار الفكر للطباعة والنشر، 1401هـ.
(55)ابن كثير، أبو الفداء، إسماعيل ابن عمر، مناقب الإمام الشافعي، تحقيق خليل ماطر، الرياض، مكتبة الإمام الشافعي، ط1، 1413هـ.
(56)ابن قدامة، موفق الدين عبدالله بن محمد، المغني، القاهرة، دار المنار، ط3، 1367هـ.
(57)ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل، تفسير القرآن العظيم، الرياض، مكتبة دار السلام، ط1، 1414هـ.
(58)الشافعي، محمد بن إدريس، كتاب الأم، محمد زهري، القاهرة مكتبة الكليات الأزهرية، 1961م.
(59)التركي، عبدالله بن عبدالمحسن، أصول مذهب الإمام أحمد بن حنبل دراسة أصولية مقارنة، مطبعة جامعة عين شمس، ط1، 1394هـ.
(60)قابة عبدالحليم محمد الهادي، القراءات القرآنية، تاريخ ثبوتها، حجيتها وأحكامها، بيروت، دار الغرب الإسلامي، ط1، 1999م.
(61)الأنصاري، أبو يحيا زكريا بن محمد، غاية الوصول إلى شرح لب الأصول، القاهرة، مطبعة البابي الحلبي، د.ت.
(62) جطل مصطفى، والصغير، محمود، (موقف النحاة من القراءات القرآنية الشاذة وأثرها في النحو العربي)، مجلة بحوث جامعة حلب، ع7، (1985) ص115 – 124.
(63)السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن، المزهر في علوم اللغة وأنواعها، تحقيق محمد جاد الولي وآخرون، بيروت، دار الفكر، د.ت.
(64)السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن، الاقتراح مع شرحه الإصباح، لمحمود فجال، دمشق، وبيروت، دار القلم، ط1، 1989م.
(65) ابن خالويه، مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع، تحقيق المستشرق ج برجشتراسر، القاهرة، المطبعة الرحمانية، 1934م.
(66)ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، تحقيق عبدالله بن عبدالمحسن التركي، مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر، ط1، 1418هـ.
(67) ابن عبدالبر، أبو عمر يوسف بن عبدالله، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تحقيق محمد الفلاح، طبعة 1400هـ.
(68) ابن الصلاح، تقي الدين أبو عمرو عثمان، فتاوى ومسائل ابن الصلاح في التفسير والحديث..، تحقيق عبدالمعطي قلعجي، بيروت، دار المعرفة، ط1، 1406هـ.
(69) السخاوي، علي بن محمد، جمال القراء وكمال الإقراء، تحقيق علي حسين البواب، مكة المكرمة، مكتبة التراث.
(70)القاضي، عبدالفتاح، (حول القراءات الشاذة والأدلة على حرمة القراءة بها)، مجلة كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، المدينة المنورة، العدد الأول، عام 1402هـ.
(71)إسماعيل، محمد شعبان، القراءات أحكامها ومصدرها، القاهرة، دار السلام، 1406هـ.
(72)ابن الجوزي، أبو الفرج عبدالرحمن بن علي، زاد المسير من علم التفسير، دمشق بيروت، المكتب الإسلامي، ط4، 1987م.
(73)العكبري، أبو البقاء عبدالله بن الحسين، إعراب القراءات الشواذ تحقيق محمد السيد عزوز، بيروت، عالم الكتب، ط1، 1417هـ.
(74)النحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل، معاني القرآن الكريم، تحقيق محمد علي الصابوني، مكة المكرمة مركز إحياء التراث بجامعة أم القرى، ط1، 1410هـ.
(75)السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، بيروت دار المعرفة، د.ت.
(76)الحطاب، محمد بن محمد بن عبدالرحمن، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، طرابلس، مكتبة النجاح، د.ت.
(77)ابن الهمام، كمال الدين محمد بن عبدالواحد، شرح فتح القدير للعاجز القدير، بيروت، دار إحياء التراث العربي.

Abstract:
The study concluded that a typical recital is prohibited at all either in prayers or otherwise. However it is allowed to learn, teach, write in books and to show its status as to ********, syntax and meaning. In studying all the rules related to a typical recitals in terms of its origin, source, importance, types benefits and. the different opinions of scientists arts whether to accept as a proof or not, it became clear that it is allowed to make use of it is explaining the holy Koran and showing the successive recitals. Also the study confirmed that it is allowed to take it as a proof in the field O practical Islamic subsidiary rules and to derive rules out of it.
Although this is not approved by all scientists, however it represents the opinion of most of the past an contemporary scientists. Also it is allowed to take it as a proof in the ********, as it is more appropriate to prove the ******** with what may be stated in the holy Koran as an evidence proving its correctness. A typical recital, although not accepted as a Koran, it was accepted as information or explanation of the Koran. In this way, the role of a typical recitals and its importance has been verified. Also its effect on sciences of Tafseer, Fiqh and ******** was made clear, by showing some examples of the a typical recitals confirming the need of such science to the typical recitals in explanation, illustration and excluding unwanted meanings by the Koranic verses.

ـــــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الفضائل باب أنزل القرآن على سبعة أحرف 6/100.
[2] سيأتي بيان ذلك عند الحديث عن آثار القراءات في التفسير.
[3] وذلك مثل كتاب المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات لابن جني المتوفى سنة 392هـ، ومختصر في شواذ القراءات لابن خالويه المتوفى سنة 370هـ.
[4] والقراءة صحيحة السند أخرجها البخاري في كتاب التفسير، باب (وما خلق الذكر والأنثى) برقم 4944.
[5] قرأ بهذه القراءة عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن الزبير وأبي بن كعب وغيرهم رضي الله عنهم أنظر موطأ الإمام مالك، كتاب الجمعة، باب ما جاء في السعي يوم الجمعة.
[6] معناه لئلا يظن ظان، أنظرها من المحتسب ج1 ص33.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
إهمال (أن) المصدرية الناصبة للمضارع في القراءات الشاذة – أ.د. حسن محمود هنداوي. مصطفى شعبان دراسات وبحوث لغوية 1 11-28-2016 10:43 AM
#بحث : اللهجات العربية في القراءات القرآنية الشاذة - أ.د. عبدالجبار العبيدي الهيثم دراسات وبحوث لغوية 0 06-06-2015 10:36 PM


الساعة الآن 08:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by