من موقع ملتقى اهل الحديث :
من أين أتوا بهذه القصة السقيمة : سبب تسمية الصنبور حنفية ؟!
بعض الناس هداهم الله يتفكهون بها والبعض الآخر يلمزون بها الفقهاء ، قالوا :
أن حاكم مصر محمد علي باشا أراد أن يجعل في المساجد بمصر المواسير والبزابيز " الصنابير " للوضوء بدلاً عن طريقة الوضوء المعروفة من الوعاء " الطاسة أو الغضارة " تخفيفاً على المصلين فعارضه العلماء الحنابلة والشافعية والمالكية بحجة أن هذه بدعة في الدين حيث أنهم لم يروا هذه الطريقة من قبل في بلاد المسلمين غير أن علماء الاحناف رأوا أن ذلك من رفع المشقة على المسلمين عند ذلك ُسمِيَ الصنبور و خزانات الماء الصغيرة بالحنفية وذلك لانتشار الخبر أن العلماء الاحناف أجازوا ذلك.
ـــــــــــــــــــ
تسمية الصنبور بالحنفية تسمية قديمة ولها أصل في اللغة قال صاحب القاموس المحيط (والحنف : الاستقامة ) والصنبور مستقيم
ــــــــــــــــــ
كلمة حنفية مصرية قبطية على ما يبدو، مشتقة من حونفا ولها أصول صعيدية تمتد إلى اللغات المصرية القديمة، وتعني الصنبور، وربما كانت ترمز للصنبور المركب في مضخة الأرض والذي يتم ضخه يدويا لرفع الماء. والله أعلم
الغالب أن قصة تسمية صنبور المياه بـ الحنفية (نسبة إلى فقهاء الحنفية) صحيحة، لكنها مشوهة، وأنها اشهرت على خلاف سياقها التاريخي.
ــــــــــــــــــ
والراجح أن ما حصل لم يكن خلاف بين الفقهاء على جواز استخدام آلة فتح المياه الميكانيكية أو عدمه، ولكن الخلاف كان على طهارة المياه الخارجة منها، والتي تمر عبر مواسير آتية من البلدية، والتي تستخدم مادة الكلور في معالجة المياه. ... وكان السؤال المطلوب الفتوى عنه هو:
هل المياه التي تخرج من هذه الصنابير والتي تم معالجتها بالكلور طاهرة وتصلح للوضوء، أم لا؟
وهنا كان محل الخلاف بين الفقهاء، ولم يقل بطهارة المياه إلا فقهاء الحنفية، ومن ثم (جواز استخدام هذه الصنابير في المساجد للوضوء). ومن هنا جاءت التسمية.
ـــــــــــــــــــــ
وهناك من كان لهم مصلحة في تصعيد الفتوى، والوصول بها إلى تحريم استخدام (مياه) الصنابير، وهؤلاء هم السقاءون الذين يحملون المياه على ظهورهم إلى الناس، لأنها ستذهب بوظائفهم. وذلك حسبما قال أحد الأثريين (المؤرخين)