الإجابة:
البيتان على المشهور الذائع أنهما لمعن بن أوس المزني من مخضرمي الجاهلية والإسلام ومن شعراء مزينة المعدودين. وهناك من ينسبها إلى مالك بن فهم الأزدي.
أما بخصوص الكلمة
(استد)
في البيت وهل هي بالسين أو بالشين؟ فالراجح والمأثور عن رواة الشعر أنها بالسين،
ولكن بحكم أن تدوينها كان قبل النقط فربما يكون التبس على النقلة - من الذين عُنُوا بالرواية المكتوبة فقط - حالها وربما اجتهد بعضهم فرواها بالشين متجرداً من الذائقة أو مفتقراً. إليها فلو كان محتكماً إليها لما حاد عن السين لموافقتها المقام ولعمقها في الأداء ولشاعريتها فمعنى استد جاء من السداد وهو الصواب في القصد أياً كان سواء كان قولاً أم عملاً. يقول ابن سيده: والسديد، والسداد: الصواب من القول، ورجل سديد، وأسدُّ من السداد وقصد الطريق.
والرمي لا يوصف بالشدة ولكن يوصف بالسداد ودقة التصويب لذلك
فمن اللائق أن يكون رجحان الكلمة بالسين لا بالشين.
أما
الشدة فهي القوة واكتمال البناء الجسمي وهذا ينأى بالمعنى قليلاً عما رمى إليه الشاعر. إضافة إلى أن السداد من لوازم الرمي فالمجانسة دفعت الشاعر إلى استدعاء لوازمها مثلما فعل في البيت الثاني حينما قال: علمته نظم القوافي ثم أشار إلى الهجاء.
صالح بن إبراهيم العوض.
.