في ضوء بحث: "بلاغة التّضادّ في بناء الخطاب"
د. عبد الرحمن بودرع
كلُّ خطابٍ يتضمَّنُ في جَوْفِه نَقيضَه، أو نَقولُ على الأقلّ: كلُّ فهمٍ وتأويلٍ لخطابٍ يتضمَّنُ ضدَّه:
- بالنّظر إلى مقاصد الطّرَفَيْن المُتقابلةِ، وبالنّظر إلى ظروف العصر المُحيطَة، وهي ظروف ذهبيّةٌ عند طَرف وووبالٌ على الطرفِ الثاني:
- إذا قُلنا وَقَّعَ الطَّرَفانِ اتفاقياتِ تعزيز التعاون الجامع الشامل، وبناءِ الشراكات وتوطيد العلاقات "الاستراتيجية".
- ففي هذا الخطابِ ما يدلُّ على نَجاح الموقِّعِ الوافِد في الحُصولِ على مواطئ أقدامٍ اقتصاديةٍ وثقافية وعسكرية واجتماعيّةٍ.
- وفيه ما يتجاوزُ حدّ الحُصول على فُرَص الاستقرارِ والاستمرارِ، المأذونِ له، إلى الاختراقِ والتّسرُّب الذي يبدأ من المكانِ المحلّيّ ثُمّ يتّسعُ إلى ما جاورَه .
- مقاصدُ الحمايةِ والتقويةِ يتضمّن في جوفه مقاصدَ التقييد والتطويقِ.
وفي خطاب التضادّ ما لا يَكادُ يُحصى من الأضداد في المقاصد والنّيّاتِ والأغراضِ.
المصدر