mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي اسم التفضيل وخطأ في استعماله

كُتب : [ 03-04-2021 - 09:55 AM ]


اسم التفضيل وخطأ في استعماله
محمد تبركان





هُوَ خَيْرٌ [1]مِنْهُ لاَ أَخْيَرُ، وشَرٌّ مِنْهُ لاَ أَشَرُّ



ويقولون: فلانٌ أَشَرُّ مِن فلانٍ، والصّوابُ أن يقالَ: هو شَرٌّ مِن فلانٍ بغير ألف، كما قال اللّه تعالى: ﴿ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ ﴾[2] وعليه قولُ الرّاجز[3]:

إِنَّ بَنِي لَيْسَ فِيهِم بَرُّ

وأُمُّهُم مِثلُهُم أو شَرُّ

إَذَا رَأَوْهَا نَبَحَتْنِي هَرُّوا



• وكذلك يقال: فلانٌ خَيْرٌ مِن فلانٍ بحذف الهمزة، لأنّ هاتين اللّفظتين كثُرَ استعمالُهما[4] في الكلام، فحُذفتْ همزتُهما للتّخفيف[5]، ولم يلفظوا بهما إلاّ في فعل التّعجُّب خاصّة، كما صحّحوا فيه المعتلّ فقالوا: ما أخير زيدًا وما أشرَّ عَمرًا، كما قالوا: ما أقْوَلَ زيدًا!. وكذلك أُثبِتَتِ الهمزة في لفظ الأمر فقالوا: أَخْيِرْ بزيدٍ، وأَشْرِرْ بعَمرٍو، كما قالوا: أَقْوِلْ به؛ والعِلّة في إثباتها في فعلَيّْ التّعجُّب والأمر؛ أنّ استعمال هاتين اللّفظتين اسمًا أكثرُ من استعمالِهما فِعلاً، فحُذِفَتْ في موضع الكثرة، وبقيت على أصلها في موضع القِلّة، فأمّا قراءة أبي قلابة: ﴿ سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ﴾[6] فقد لُحِّنَ فيها، ولم يُطابِقْهُ أحدٌ عليها )[7].



وأكثرُ من لاكَتْ ألسنتُهم هذا الغلط، حتّى راقَ لهم ذلك، في مصنّفاتهم، نثرًا وشعرًا، الموّلّدون، ومَن حذا حذوهم من الخلف، وإنّ تتبُّع مقالاتِهم، فيه هدرٌ للزّمَن (العُمْر) فيما لا يُجدي، وليس يَخفى على البصير محلّهم من الإعراب من حيث الاحتجاجُ بملفوظ ألسنتهم شعرًا ونثرًا.



وهذا الّذي نبّهنا وأرشدنا إليه هو مَقُولُ العرب، والمختارُ عند الجماهير من أئمّة اللّغة وأرباب البيان؛ ومِن ثَمَّ جاءَ هذا الإيقاظ؛ صيانة للّسان من شَطَطِ القَول، ودَرْأً للقَلْم مِن زَيْغِ الرَّسْم.



ولك أن تطالع شيئًا من مَنقول كلام علماء العربية فيما يلي:

1- قال في المزهر (ص182 - 183): (ويقال: هو أخيرُ منه في لغةٍ رديئةٍ والشّائعُ خيرٌ منه بلا همز ولا يقالُ: أشرُّ النّاس إلاّ في لغة رديئةٍ). وقال في(ص243): (وممّا لا يُهمَز والعامّة تهمزه: وخيرُ النّاس وشرُّ النّاس).



2- قال في اللّسان (4 /264ع1-2): " وهو خَيْرٌ منك وأَخْيَرُ = وقال اللّه تعالى: ﴿ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ﴾؛ قال الأخفش: إنّه لمّا وَصَفَ به؛ وقيل: فلانٌ خَيْرٌ، أشبه الصّفات فأدخلوا فيه الهاء للمؤنّث ولم يريدوا به أفعل.



فإن أردتَ معنى التّفضيل قلتَ: فلانةُ خَيْرُ النّاسِ ولم تقل خَيْرَةُ، وفلانٌ خَيْرُ النّاس ولم تقل أَخْيَرُ، لا يُثنى ولا يُجمع لأنّه في معنى أفعل...".



وقال في (4 /400ع 1-2): " وهو شَرُّ منك، ولا يُقال أَشَرُّ، حذفوه لكثرة استعمالهم إيّاه، وقد حكاه بعضُهم. ويقال: هو شَرُّهم وهي شَرُّهُنّ ولا يقال هو أشَرّهم؛ وهو شَرُّ النّاس؛ وفلان شَرُّ الثّلاثة وشرُّ الاثنين. وفي الحديث: ولد الزّنا شَرُّ الثلاثة..



3- المغرب (1 /438): " شرر: قوله: (أسوأُ الطَّلاق وأَشَرُّه) الصّوابُ: وشَرُّه، يقال هذا خيرٌ من ذاك، وذاك شرٌّ من هذا، وأمّا أخيرُ وأشرُّ فقياسٌ متروكٌ ".



4- أدب الكاتب (ص286 - 287): " باب ما لا يُهمَز والعوامُّ تَهمزه" وفلانٌ خيرُ النّاس وشَرُّ النّاس ولا يُقال: أخير ولا أشرّ ".



5- الصّحاح (2 /652 خير): "فإن أردتَ معنى التّفضيل قلت: فلانةُ خيرُ النّاس ولم تقل: خَيْرَةُ، وفلانٌ خيرُ النّاس ولم تقل: أَخْيَرُ. لا يُثنّى ولا يُجمَع، لأنّه في معنى أفعلَ. وأمّا قول الشاعر سَبْرَة بن عَمرو الأسديّ يَرثي عَمرو ابن مسعود وخالد بن نَضْلة: (الطويل)

أَلاَ بَكَرَ النَّاعِي بخَيْرَي بَنِي أَسَدْ
بعَمْرِو بنِ مَسْعُودٍ وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ


فإنّما ثناه لأنّه أراد: خَيِّرَي فخفّفه، مثل ميِّت ومَيْت، وهَيِّن وهَيْن ".

وقال في (2 /695 شرر): " وفلان شرّ النّاس، ولا يقال أشرُّ النّاس إلاّ في لغة رديئة ".



6- إصلاح المنطق (1 /307): "وتقول: فلانٌ خيرُ النّاس وفلانٌ شرٌّ النّاس ولا تقل: أخير النّاس ولا أشرّ النّاس ".



7- إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم (ص234 سورة الفلق): " فإن قال قائلٌ: جميعُ ما في كلام العرب أَفْعَلُ مِن كذا في معنى التّفاضُل يَجيءُ بالألف نحو قولِكَ زيدٌ أفضلُ مِن عَمرٍو وزيدٌ أَكْتَبُ مِن خالدٍ إلاّ في خَيْرٍ وشَرٍّ فإنّهم قالوا: زيدٌ خَيْرٌ مِن عَمرٍو، وشَرٌّ مِن عَمرٍو، ولم يقولوا: أَخْيَرُ، ولا أَشَرُّ، فلِمَ أسقطُوا الألف مِن هذين؟. فَقُلْ لِعِلَّتَيْنِ: إحداهُما أنّ خَيْرًا وشَرًّا كَثُرَ استعمالُهما فحُذِفَتْ ألفُهُما وقال الأخفش: جميعُ ما يُقال فيه أَفْعَلَ مِن كذا لا يَنصرِفُ إلاّ خَيْرًا وشَرًّا فإنّهما يَنصرفان فحُذفِتْ ألفُهما إذْ فارقا نَظائرَهما ".



8- تاج العروس (12 /154): " يقال: هو شرٌّ منك، ولا يقال: هو أَشَرُّ منك، قليلة أو رديئة، القول الأوّل نَسَبَهُ الفَيُّوميّ إلى بني عامر، قال: وقُريءَ في الشّاذّ: ﴿ مَنِ الْكَذَّابُ الأَشَرُّ ﴾ على هذه اللّغة..".



9- معجم القواعد العربيّة (ص249 باب الخاء): " خَيْر وشَرّ: يأتي هذا اللّفظُ اسم تفضيل على وزن (أَفْعَل) لكثرة الاستعمال نحو: العِلْمُ خَيْرٌ من المال. وهذا هو الأكثر، وقد يُستعمل قليلاً على وزن (أَفْعَل) أي (أَخْيَر) ومثله (أَشَرّ) ".



وقال في (ص31 باب الهمزة): " اسمُ التّفضيل وعملُه: وقد حُذفت همزة (أَفْعَل) من ثلاثة ألفاظ هي: (خير وشرّ وحَبّ) لكثرة الاستعمال نحو: هو خير منه، والظالم شَرُّ النّاس، وقد جاءت (خَيْرٌ وشَرٌّ) على الأصل (أَخْيَر وأَشَرّ) قال رُؤبة: بلالٌ خَيْرُ النّاسِ وابنُ الأَخْيَرِ وقرأَ أبو قلابة: ﴿ سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الكَذَّابُ الأَشَرُّ ﴾ (الآية 26 من سورة القمر 54)".

ولنستعرضِ الآن شيئا من كلام العرب في توظيف هاتين الكلمتين (خير) و(شرّ) من غير تحليتهما بالألف.



فممّا قيل في (الشرّ):

عَمرو بن كلثوم[8]:

وما شرُّ الثلاثة أمّ عَمرو
بصاحبك الذي لا تَصحبينا


1- لبيد بن ربيعة[9]:

فاقطعْ لُبانةَ مَن تَعرَّضَ وَصْلُه
ولَشَرُّ واصِلِ خَلَّةٍ صَرَّامُها


2- عروة بن الورد[10]:

دَعِينِي[11] للغِنَى أسعَى فإنِّي
رأيتُ النّاسَ شَرُّهم الفقيرُ


3- السّموأل[12]:

وكتيبةٍ أدنيتُها لِكتيبةٍ
ومُضاغِنٍ صَبَّحْتُ شَرَّ صَباحِ


4- زهير[13]:

وإمّا أن يقولوا: قد أبينا
فشرُّ مَواطِنِ الحَسَبِ الِإباءُ


5- زهير[14]:

تَعلَّمْ أنّ شرَّ النّاس حيٌّ
يُنادَى في شعارهم يَسارُ
ولولا عَسْبُه لَرَدَدْتُمُوه
وشرُّ مَنيحةٍ عَسْبٌ مُعارُ


6- طرفة[15]:

ولا أُغِيرُ على الأشعارِ أسرِقُها
عنها غَنَيْتُ، وشَرُّ النّاسِ مَن سَرَقا


7- سنان بن أبي حارثة[16]:

وإنّي لَشَرُّ النّاس إن لم أبُثَّهم
على آلةٍ حدباءَ ناتِئَةِ الظَّهْرِ


8- عروة بن الورد[17]:

أقيموا بني لُبنى صدورَ مَطِيِّكُم
فإنّ منايا القوم شرٌّ مِن الهزل


9- جرير[18]:

تَرادَفَهُم فَقرٌ قديمٌ وذِلَّةٌ
وشَرُّ الرّديفاتِ المَذَلَّةُ والفقرُ


10- حاتم الطّائي[19]:

وشرٌّ الصّعاليك الذي هَمُّ نفسِه
حديثُ الغَواني واتِّباعُ المآربِ


وممّا قيل في (الخير):

11- الخنساء[20]:

جَلِيدٍ كانَ خَيْرَ بني سُلَيْمٍ
كَرِيمِهِم المُسَوَّدِ والمَسُودِ


12- الخنساء[21]:

وقُولِي إنّ خَيْرَ بني سُلَيْمٍ
وفارِسَهُم بصحراء العَقيقِ


13- الخنساء[22]:

عَيْنَيَّ جُودا بدَمْعٍ غيرِ مَنْزُورِ
وأَعْوِلا! إنَّ صَخْرًا خَيْرُ مَقْبُورِ


14- الخنساء[23]:

خيرُ البريّة في قِرًى
صخرٌ وأكرمُهم فِعالاً


15- الخنساء[24]:

على خير ما يندبُ المُعْوِلُون
والسّيِّدِ الأَيِّدِ الأفضَلِ


16- عروة بن الورد[25]:

فلَلْموتُ خيرٌ للفتى من حياته
فقيرًا، ومِن مَوْلًى تَدِبُّ عَقاربُه


17- عروة[26]:

أقيموا بني لُبْنَى صدور ركابِكُم
فكلُّ مَنايا النّفسِ خيرٌ مِن الهزلِ


18- السّموأل[27]:

عَلَوْنا إلى خير الظهور وحَطَّنا
لِوقتٍ إلى خير البُطون نُزولُ


19- زهير[28]:

يَنْعَوْنَ خيرَ النّاس عند شديدةٍ
عَظُمتْ مُصيبتُه هناك وجَلَّتِ


20- زهير[29]:

دعْ ذا وعدِّ القولَ في هَرِمٍ
خيرِ البُداةِ وسيِّدِ الحَضْرِ


21- زهير[30]:

أقيمي أمَّ كعبٍ واِطْمَئِنِّي
فإنّكِ ما أقمتِ بخيرِ دارِ


22- زهير[31]:

بل اذكُرْنَ خيرَ قيسٍ كلِّها حَسَبًا
وخيرَها نائلاً وخيرَها خُلُقا


23- زهير[32]:

هم خيرُ حَيٍّ من مَعَدٍّ عَلِمْتُهُم
لهم نائلٌ في قومِهم ولهم فَضْلُ
رأى اللّهُ بالإحسانِ ما فعلا بكم
فأبلاهما خيرَ البلاءِ الذي يبلو


24- زهير[33]:

فأصبحتُما منها على خيرِ موطنٍ
سبيلُكما فيه، وإن أحزنُوا سَهْلُ


25- زهير[34]:

فأصبحتُما منها على خيرِ مَوْطِنٍ
بعِيدَيْن فيها مِن عُقُوقٍ ومَأْتَمِ


26- طرفة بن العبد[35]:

وأنت امرؤ منّا ولستَ بخيرنا
جوادًا على الأقصى وأنت بخيلُ


27- طرفة [36]:

خيرُ ما تَرعَوْن من شجرٍ
يابِسُ الطَّحماءِ أو سَحَمُه


28- طرفة[37]:

خيرُ حيٍّ من مَعَدٍّ عُلِمُوا
لِكَفِيٍّ ولِجارٍ وابن عمّ


29- حاتم الطّائي[38]:

فأطْعَمْتُه مِن كَبْدِها وسَنامِها
شِواءً وخيرُ الخير ما كان عاجِلُه.



رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by