mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
السعيد وعزوز
عضو جديد

السعيد وعزوز غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 625
تاريخ التسجيل : Jun 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 16
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Smile فيس بوك الأصمعي ..!! د. السعيد وعزوز

كُتب : [ 03-04-2014 - 06:32 PM ]




فيس بوك الأصمعي ..!!
إذا نظرنا نظرة إلى العالم اليومَ؛ نجد الثقافة والفكر قد تغيرت مصادرهما ومواردهما، وانتقلت مَظَانُّهما من كتاب يؤنس، وشيخ يؤسس، إلى منشوراتٍ وتغريدات... تتناقلها المنابر الافتراضية، وتصدح بها أفنان لم نر لها أوراقا نَضِرة، ولم نشم لها روائح عطرة؛ حتى تبلغ الآفاق.
وإن من الأشياء التي فعلت فعلها اليوم، ووصلت بين الناس، مُشرِّقهم ومغربهم، عربهم وعجمهم "الفيسبوك"، الدولة الافتراضية التي نيفت على مليار مرتاد، متوسلا في فعله ذاك بكل منشور مكتوب ومصور ومسموع، ومشاركة وتعليق وإشارة، وجدار لبناته الحروف والمشاهد، ودعوات إلى الأحداث، وغير ذلك كثير...
ولست أقصد في هذه السطور إلى تعداد مناقب هذه الشبكة الاجتماعية وبيان فوائدها ومضارها فذاك مأرب آخر؛ وإنما أبغي أن أهمس في أذن الحاضر الجديد همسة من عمق الماضي التليد.
روى محمد بن أحمد الأبشيهي في مجموعه الأدبي "المستطرف في كل فن مستظرف" خبرا عن الأصمعي، يقول: ’’ وحكى الأصمعي: قال: بينما أنا أسير في البادية إذ مررت بجدار مكتوب عليه هذا البيت:
أيا معشر العشاق بالله خبروا ::: إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع
فكتبت تحته:
يداري هواه ثم يكتم سره ::: ويخشع في كل الأمور ويخضع
ثم عدت في اليوم الثاني فوجدت مكتوباً تحته:
فكيف يداري والهوى قاتل الفتى ::: وفي كل يوم قلبه يتقطع
فكتبت تحته:
إذا لم يجد صبراً لكتمان سره ::: فليس له شيء سوى الموت أنفع
ثم عدت في اليوم الثالث فوجدت شاباً ملقى تحت ذلك الجدار ميتاً لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! ! وقد كتب قبل موته:
سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغوا ::: سلامي على من كان للوصل يمنع ’’
أليست هذه المساجلة الأصمعية حاملة لكل سمات "فسبكات اليوم" –مع البون الشاسع- بل وتفوقها واقعية وحسا وذوقا، بلى؛ جدار كجداره، وتعليقات كتعليقاته "فكتبت تحته"، ودعوة إلى المشاركة والنشر "فبلغوا ..." وصورة موضحة، بل ومؤلمة ! "فوجدت شابا ملقى.."
وكثيرة نظائر هذه المقطعات في أدبنا العربي الأصيل، ولكن التهافت الاعمى على كل وافد تحول دون الارتشاف من رحيقه، والارتواء من معينه.

✍ عن المقالة
كاتبها: السعيد بن أحمد وعزوز
الفن: تقنية، أدب| التاريخ: 23ذو القعدة 433 / 10 اكتوبر 2012| المكان:ادويران، شيشاوة، المغرب

توقيع : السعيد وعزوز

صفحتي على الفيسبوك
http://www.facebook.com/essaid.ouazzouz
مدونتي على بلوجر
http://essaido.blogspot.com


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع ; 03-04-2014 الساعة 07:17 PM
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدليلية
الأصمعي, السعيد, فيسبوك, وعزوز


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by