mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مشاركات وتحقيقات لغوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي
عضو المجمع

أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 28
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 25
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي تداخل الأصول اللغوية

كُتب : [ 05-18-2012 - 05:07 AM ]



1
من الثابت عند علماء اللغة العربية أن لكل كلمة وما تفرع عنها أصلاً واحداً فحسب، بَيْدَ أنَّ ثَمَّةَ أصولا - يصعب حصرها – تتداخل؛ وأعني بذلك: أن الكلمة الواحدة قد يتوارد عليها أصلان أو أكثر، مما يؤدّي إلى التداخل مع أصلها الحقيقي؛ فيلتبس الأصلان أو الأصول؛ فكلمة (( المَدِينة )) – مثلا – يتوارد عليها أصلان ثلاثيان؛ فيتداخلان؛ وهما (م د ن) و(د ي ن) ويتداخل في كلمة (( الرُّمَّان )) أصلان؛ وهما (ر م م) و(ر م ن) أما كلمة (( القرآن )) فإنها تحتمل ثلاثة أصول: (ق ر أ) و(ق ر ي) و(ق ر ن) وتحتمل كلمة (( مَأْجَجٍ )) ثلاثة أصول – أيضا -، وهي: (أ ج ج) و(م ج ج) و( م أ ج ج).
ومن أعجب ما وقع فيه التداخل كلمة (( كَوْكَب )) فإن فيها خمسة أصول متداخلة؛ وهي: (ك ك ب) على مذهب الجمهور، و(و ك ب) على مذهب الأصمعي والأزهري، و( ك ب ب) على مذهب الراغب الأصفهاني، و( ك و ك ب) على مذهب الخليل وأبي بكر الزبيدي، و(ك ب ك ب) على مذهب بعض الباحثين المعاصرين.
وقد كثر التداخل في أنواع مخصوصة من ألفاظ اللغة، منها: الرباعي المضاعف؛ نحو: سلسل وزلزل ووسوس، فأثَّرَ ذلك في بناء معاجم القافية تأثيرا بالغا؛ إذ تابع صناع تلك المعاجم فيه المذهب الكوفي؛ وهو أن مثل تلك الكلمات هو من الثلاثي، وتركوا المذهب المشهور، وهو مذهب البصريين وجمهور النحاة واللغويين؛ وحاصله أن تلك الكلمات رباعية.
وعلى الرغم من ذلك فإن متابعتهم الكوفيين لم تتصف بالاطراد؛ فثَمَّةَ كلمات من ذلك الضرب وضعت عندهم في الرباعي؛ وهو موضعها الصحيح؛ ومما يثير الانتباه أنّ ما جاء في موضعه الصحيح من هذا الضرب كاد يقتصر على باب الهمزة فقط.
أما نحو: سَبِطٍ وسِبَطْرٍ، ودَمِثٍ ودِمَثْرٍ؛ فهو باب من التداخل؛ وتداخل الأصلين منه عند المعجميين دفعهم إلى ترجمة أحدهما في الآخر.
ومما كثر فيه التداخل، واختلفت فيه المعاجم: المهموز والأجوف والناقص وذو النون أو الميم، فكان بعضهم يرى الهمزة أو الميم أو النون من الأصل، وبعضهم يرى ذلك زائداً أو يرى الهمزة منقلبة عن حرف علة، أو العكس؛ فيضعها فريق في باب، ويضعها فريق في باب آخر، بل إنهم كثيرا ما وقعوا في تكرار المهموز في المعتل؛ مما أدى إلى تضخيم البابين.
والحق أن المعتل والمهموز من أكثر الأصول إثارة لحيرة اللغويين والمعجميين، ولا سيّما تداخل الواو والياء في المعتل الناقص؛ فأدى ذلك إلى محاولة بعض المعجميين تجاوز هذه العقبة بوضع الواوي واليائي في باب واحد؛ وأوّل من فعل ذلك: الجوهري في (( الصحاح )) فغدا صنيعه منهجا يُحتذى.
أما النون فمزلقتها كبيرة، فإن أصالتها تلتبس في أول الكلمة، وفي وسطها، وفي آخرها؛ نحو: نَرْجِسٍ، وذُرْنُوحٍ، وضَيْفَنٍ.
وللميم مزلقة لا تقل عن النون فأصالتها تلتبس في أول الكلمة، وفي وسطها، وفي آخرها – أيضا– نحو: الْمَدِينَةِ، ودُلاَمِصٍ، وحُلْقُومٍ.
وقد تخفى حالة التاء؛ إذا وقعت في أول الكلمة، نحو: تَرْقُوَةٍ، وتَنُّورٍ، وتَأْلَبٍ، وتُرَامِزٍ، وتَوْلَجٍ، وتَنُوخَ.
ومن عجائب تداخل الأصول في: (( اللِّسَان )) أنّ ابن منظور ذكر (( الأَفْكَلَ )) وهي: الرعدة – في أصل رباعي، في باب اللام؛ فصل الهمزة، مع نص أكثر علماء العربية على أن الكلمة ثلاثية الأصول، والهمزة فيها زائدة، وقد قرر ابن منظور نفسه زيادة الهمزة فيها؛ فوزنها عنده: (أَفْعَل) ومع ذلك وضعها في الرباعي، على أصالة الهمزة.
وقد بُنِيَ البحث على ما وقع فيه التداخل حقيقة لا تقديراً، وذلك من خلال آراء لبعض أهل اللغة أو صنعة معجمية ظاهرة تنطق بالتداخل، أما الاحتمال المجرد من ذلك فلا سبيل إليه في البحث ولا حاجة أليه.
والحق أن لتداخل الأصول أثراً بالغاً في بناء المعجم العربي، ولا سيما معاجم القافية، التي تعتمد على أصل الكلمة أساساً في التبويب والترتيب؛ فإن الكلمة قد تنتقل من باب إلى باب آخر، أو من فصل إلى فصل آخر، فتجيء في غير موضعها الصحيح، أو توضع في موضعين، أو أكثر، مما يؤدي إلى خلل بَيِّن في النظام المعجمي الدقيق، ويسهم في تضخيم بعض الأبواب.
ومن ضرر التداخل في المعاجم أنه يحول بين الباحث فيها عن شيء ومراده فيها، وقد امتد هذا الأثر إلى بعض العلماء في مؤلفاتهم؛ فاستدركوا على بعض المعاجم مواد هي فيها.
ويؤدي التداخل – أيضا – إلى الحكم على الكلمة بأنها من أصل ليست منه، مما ينتج عنه شيء من الاضطراب في بعض الأحكام التصريفية، كحركة عين المضارع في الأجوف، أو الناقص، أو المهموز، وكذا في الجمع والتصغير.
ويقود وضع الكلمة في موضعين أو أكثر إلى اختلاف شرحي الكلمة أو شروحها؛ في المضمون، من حيث الترجمة، أو الضبط، أو الأحكام، أو النقول، أو الشواهد، أو النصوص، ونحو ذلك.
وقد يؤدي تداخل الأصول إلى ظهور أبنية غريبة على العربية، بعيدة عن قياسها، كـ(افْلأَعْلَ) على رأي من يجعل كلمة: (( اكْلأَزَّ )) من الأصل الثلاثي (ك ز ز) و( فَعْفَبِيلٍ ) نحو: (( سَلْسَبِيلٍ )) على تقدير أنه ثلاثي من ( س ل ل ) على مذهب الراغب الأصفهاني؛ و( افْعَالَ ) نحو: (( انبَاقَ )) حملا على صنيع الجوهري ، في وضعه الكلمة في ( ن ب ق ).


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي ; 05-18-2012 الساعة 05:10 AM
رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الأصول الفلسفية والإيديولوجية للنظريات اللغوية: محاضرة بكلية الآداب بني ملال شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 01-21-2019 02:39 PM
الملتقى الدولي الأول للقصة والرواية: تداخل الفنونِ والأجناس في الإبداع السردي الحديث مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 04-17-2018 02:38 PM
المؤتمر الدولي تداخل النظريات اللغوية والنقدية المعاصرة وتكاملها بجامعة مؤتة مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 12-10-2017 06:08 AM
التربية غير المنتجة شعارها "تحايل -يا معلم- إن سئلت عما لا تعلمه" فريد البيدق مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 09-30-2017 11:36 AM


الساعة الآن 10:53 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by