mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-22-2020 - 12:45 PM ]



خامساً : قواعد الجملة:

إنّ الجملة أكبر مركبات اللغة و منتهاها . و لعله بسبب من هذا ، يُنظر الی الجملة في الدرس اللغوي الحديث بوصفها الوحدة الأساسية للبحث ، ( ميشال زكريا ، بحوث ألسنية عربية ،ص51)، أو بوصفها أكبر وحدة يعرفها اللغوي ( صلاح الدين حسين، التقابل اللغوي ،ص113).
قد تكون الجملة أكبر وحدة للتحليل في كثير من الأحيان ) 173 , JOHN Lyons) ،غير أنها تنطوي علی " وحدات نحوية " أخری أصغر منها . و تعامل اللغة هذه التجمعات علی أنها " وحدات تركيبية " تساهم بوضوح في نظم الجملة . فالجملة ، في نهاية الأمر ، ليست حصيلة تفاعل مباشر بين الكلمات في الحالات كلها ، إنما تتفاعل الكلمات في بعض الأحوال لتدخل في مركبات ،‌تحكمها فيها علاقات خاصة . و تتحد هذه المركبات بعضها بعضاً‌ ،‌و مع المكونات الأخری ، بغية انتاج الچملة .
صحيح أن الجملة سلسلة من المكونات تتفاعل فيما بينها كي تؤدي المعنی الواحد المنشود ، وأنّ‌ هذا التفاعل يقوم علی أساس من النظام النحوي . ( مصطفی حميدة ، نظام الارتباط و الربط في تركيب الجملة العربية ، 131) ، إلا أنّ مكونات الجملة المتفاعلة " لاتكون جزئيات مستقلة في صورة كلمات فقط ، بل قد تكون جزئيات مركبة . ( محمد ابراهيم عبادة ، الجملة العربية ،27).

في تعليم قواعد الجملة لمتعلمي العربية من الناطقين بغيرها ،‌ يجب أن نتفق ، و لو من بعض الأوجه ، مع منهج من مناهج النظر اللغوي الحديث ، و هو منهج " التحليل الی المكونات المباشرة " و هو منهج يقوم بتحليل الجملة ، و لكن ليس بوصفها مؤلفة من كلمات متتابعة مرصوفة بعضها بجانب بعض أفقياً ، بل بِعَدّها نسقاً منظوماً علی نحو مخصوص ، نری فيه الجملة مؤلّفة من مكونات بعضها أكبر من بعض ، الی أن يتمّ تحليلها الی عناصرها الأولية من الكلمات .( نهاد الموسی ، نظرية النحو العربي ، 29).
و لذلك يُعتمد هذا المنهج ، في بداية التطبيق ، علی تقسيم الجملة الی جزأينِ رئسيين ، ثم يُقَسّمُ كل جزء منهما الی جزأينِ‌ ، و هكذا حتی يصل التحليل الی أصغر الوحدات اللغوية ، و هي الكلمة .(محمد ابراهيم عباده ،190) .
على هذا الأساس ، فالترابط في الجملة ليس بين الكلمات المفردة، بل بين المكوّنات الجملية.و هذا يعني أنه ليس ترابطاً طولياً كما يقول بعض السلوكيين ، بل انه ترابط هرمي. ( متقي زاده ، ص3).


3- التدرج في تعليم المادة اللغوية

يُعدّ التدرج في تعليم اللغة أمراً طبيعياً يتماشی مع طبيعة الاكتساب اللغوي نفسه ، و لذلك لابد من أخذ هذا العامل بعين الاعتبار مع مراعاة العناصر الأساسية الآتية :
3/1 السهولة :
التدرج من السهل الی أقلّ سهولة أمر طبيعي و ضروري في عملية التعلم ، إذ يرتقي المتعلم في اكتساب مهاراته اللغوية من العناصر اللغوية التي يسهل عليه استيعابها و استعمالها الی العناصر المجردة التي تتطلب نضجاً أكثر .
3/2 الانتقال من العام الی الخاص :
تهتدي العملية التعليمية بهذا المبدأ ، و تعمل علی تطبيقه في أي عملية تسعی الی اكتساب المتعلم مهارة لغوية معينة . و لهذا يجب أن تدرس القاعدة العامة قبل الخاصة التي ترتبط باجراءات تحويلية معينة ، و تدريس الألفاظ التي لها علاقة بموجودات محسوسة قبل الألفاظ التي لها علاقة بإحالات مجردة ، و التراكيب البسيطة قبل التراكيب المعقدة .
3/3 تواتر المفردات
مما لا شك فيه ، هو أن الألفاظ التي تشكل القاعدة المعجمية في اللغة و تختلف فيما بينها من حيث درجة تواترها ، فهناك ألفاظ تتواتر في الأداء الفعلي للكلام بدرجة أكثر من سواها ، و هي الألفاظ التي تنعت عادة بالألفاظ الأساسية ، و لذلك فإن التدرج في تعليم اللغة يقتضي بالضرورة الاهتمام بمبدأ التواتر أثناء وضع البرامج التعليمية للغة ما .

4- عرض المادة اللغوية

انّ لعرض المادة اللغوية دور هام في إنجاح العملية التعليمية ، و أستاذ اللغة مؤهل بحكم تكوينه الأولی لإتقان العرض و التقديم . ( أحمد حساني ، 2000، ص146) و لتحقيق ذلك لابد من أن يطرح علی نفسه الأسئلة التالية :
1- ما هي الوسيلة الناجعة لعرض المادة ؟
2- ما هي العناصر اللسانية التي يجب التركيز عليها في عرض المادة ؟
3- كيف يمكن لي تبسيط إدراك العلاقة بين الدال و المدلول لدی المتعلم ؟

تشكل الإجابة عن هذه التساؤلات وعياً عميقاً لدی معلم اللغة في وضع استراتيجية لعرض مادته و تقديمها ، و لذلك يجب التركيز أساساً علی الخبرة أو المهارة اللغوية المراد تعليمها للمتعلم من خلال عرض المادة اللغوية المنتقاة . و من ثمة فإن منهجية عرض المادة التعليمية حتی تكون ناجعة يجب أن تتوافر فيها العناصر التالية : ( المصدر نفسه )
- تحديد نظام اللغة المراد تعليمها .
- مراعاة مراحل التدرج في تعليم لغة معينة .
- مراعاة المقاييس اللسانية و النفسية لترتيب هذه المراحل .
- ضبط الوحدات الأساسية المكوّنة للعرض .
- تقسيم الوقت بين هذه الوحدات.
و من ثمة‌ فإن عرض المادة التعليمية يشكل أساساً من الأسس التي يوضع عليها البرنامج الدراسي ، و لاتتحقق أهداف هذا البرنامج إلا بالعرض الناجح للمادة اللغوية ، و هي المادة التي تتضمن بالضرورة الخبرات التالية :
- اكتساب النظام الفونولوجي للغة ( الجانب الصوتي في اللغة ).
- إدراك العلاقات الدالة المكونة للنظام اللساني .
- إدراك العلاقة بين الكلمة و ما تحيل اليه في الواقع الحسي .
- إدراك العلاقة بين البنية المورفولوجية ( الصرفية ) و النظام الفونولوجي للغة ( الصوتي)
- إدراك آلية التركيب و التأليف .
- إتقان القراءة و الإملاء .
- إمتلاك آلية الحوار و الخطاب الشفوي و الكتابي .
غير أن هذه الخبرات لا يكتسبها المتعلم بسهولة و بسرعة إلا اذا كانت مؤسسة علی مقومات علمية تستمد أصولها من النظرية اللسانية بعامة و اللسانيات التطبيقية بخاصة .


خاتمة البحث

لايمكن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها الا من خلال منهج علمي ، معدّ علی أسُس واضحة و بطريقة‌ منظمة ،‌ و مكون من عناصر محددة ، إذن من الواجب أن نُلقي الضوء علی الأسس العلمية لتصميم منهج تعليم اللغة العربية لمتعلميها من الناطقين بغيرها ، و تحليل مهام التعلم ، و تطوير الإستراتيجيات المناسبة له ، مع الإشارة الی كيفية تصميم المقرر، و تصميم وحدة الدرس .
انّ المشكلة الحقيقية في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها قد تعود الی :
- ندرة توافر منهج محدد واضع الأهداف ، مع غياب تصور واضح لأسسه النفسية و الثقافية .
- ندرة المواد التعليمية المقدمة لمتعلمي العربية من الناطقين بغيرها ، مع قلة استخدام الاستراتيجيات الحديثة المناسبة لهم .
- ندرة توافر المعلم الجيد ، المعدّ لغوياً ،و تربوياً ، و ثقافياً .
- ندرة اختيار المحتوی اللغوي و الثقافي و تنظيمهما ؛ لتحقيق الأهداف ، بما يشبع الحاجات العملية للدارسين .
فلذلك يهتم تنظيم المحتوی بتنظيم مهام التعلم في سلسلة متتابعة متكاملة بحيث تنسج خيوطاً متنوعة و متكاملة من المعارف و المهارات و الخبرات . . تنظم في أجزاء ، بحيث يحتوي كل جزء علی وحدات ، ثم مجموعات ، ثم نوعيات ، ثم كميات.


المصادر و المراجع


1- ابراهيم عباده ، الجملة العربية : دراسة لغوية نحوية ، منشأة المعارف ،‌الاسكندرية ،1988م.
2- أحمد حساني ، دراسات في اللسانيات الحديثة : حقل تعليمية اللغات ،ط1، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر، 2000.
3- داوود عبده ،دراسات في علم اللغة النفسي ،ط1 ، مطبوعات جامعة الكويت ، 1404ھ – 1984م .
4- داود عبده ، نحو تعليم العربية وظيفياً ، ط2، دارالكرمل للنشر و التوزيع ، عمّان ، الأردن، 1990م.
5- دوجلاس براون ، مبادئ تعلم و تعليم اللغة ، ترجمة: إبراهيم بن أحمد القعيد وعيد بن عبد الله الشمري ، مكتبة التربية العربي لدول الخليج، 1414 ھ / 1994 .
6- رشدي أحمد طعيمة ، دليل عمل في إعداد المواد التعليمية لبرامج تعليم العربية ، جامعة أم القری ، معهد اللغة العربية ، وحدة البحوث و المناهج ، مكة المكرمة ،‌1406 ھ / 1985م
7- رشدي أحمد طعيمة ، تعليم العربية لأغراض خاصة ، المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم ، معهد الخرطوم الدولي لتعليم اللغة العربية ، الخرطوم ، 1423/ 2003م .
8- صلاح الدين حسين، التقابل اللغوي و أهميته في تعليم اللغة، دار الكتاب ،بيروت ،د. ت.

9 - عاتكة أحمد محمد التل ، تحليل الأخطاء الكتابية لدی متعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها ،جامعة اليرموك ، 1989 م .
10- عبد الرحمن الحج صالح ، أثر اللسانيات في النهوض بمستوی مدرسي اللغة العربية ،‌مجلة اللسانيات ، العدد الرابع ، جامعة الجزائر ،السنة 1973 .
11- علي أحمد مدكور، تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ، ط1، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2006 م .
12- عمر يوسف عكاشه ، النحو الغائب ،ط1،المؤسسة العربية للدراسات و النشر ، بيروت،
، 2003م.
13- قدور ، مبادي اللسانيات ، ط1، دار الفكر- دمشق ، دارالفكرالمعاصر،بيروت، 1416/1982م.

14- متقي زاده ،عيسى ، البنية السطحية و المضمرة في التركيب الاضافي و الوصفي وأثرها في تعليم اللغة ، مجلة الجمعية‌الايرانية للغة العربية و آدابها ،العدد الحادي عشر.
15- مصطفی حميدة ، نظام الارتباط و الربط في تركيب الجملة العربية ، ط1 ، الشركة المصرية العالمية للنشر ، لونجمان ، مصر، مكتبة لبنام ناشرون ،بيروت ،1997.

16- ميشال زكريا، بحوث ألسنية عربية، ط1 ،المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر و التوزيع،بيروت، 1412 ھ/1985م.
17- نايف خرما و علي حجاج ، اللغات الأجنبية تعليمها و تعلمها ، سلسلة عالم المعرفة :126،الكويت ، 1408 ھ ،1988م.

18- نهاد الموسى، اللغة العربية و أبناؤها،أبحاث في قضية الخطأ و ضعف الطلبة في اللغة العربية ،ط2، مكتبة وسام ، مرج الحمام ، عمّان، 1401 ھ/1991.


19- نهاد الموسى ، نظرية النحو العربي في ضوء مناهج النظر اللغوي الحديث، ط2، دار البشير ، عمّان، الأردن، مكتبة وسام، الأردن،عمّان، 1408 ھ /1987م
20- نورمان ماكنري ، فن التعليم و فن التعلم ، ترجمة أحمد قادري ، مطبعة جامعة دمشق، 1973م .


21- ladia white , universal grammar and second ******** acquisition ,John Benjamins Publishing Company , Amseardam- pheladelphia, 1955

22- s.p.corder,The Significance of learner s Erros,in : John Schumanna and Nancy Stenson (eds ) New Feonteirs In second ******** Learning , Newbury house Publishers, Rowley


رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by