بسم الله الرحمن الرحيم.
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
أما بعد،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحسن الله إليكم.
لقد ذكرت كتب الصرف أربعة أفعال مهموزة تخرج عن قاعدة زيادة همزة الوصل في الأمر، وهي: أخذ، وأكل، وأمر، وسأل، وهناك من زاد: رأى.
ثم تذكر غالبًا أن أخذ وأكل تُحذف همزة الوصل منهما وجوبًا، فيقال: خُذْ، وكُلْ.
وأما للفعل سأل تذكر أن له لغتين في الدرج، وهما: سل واسأل، والثانية أفضل، ولغة واحدة في الابتداء، وهي: سَلْ.
وأما للفعل أمر، فمن المصادر ما يذكر له لغة واحدة، وهي حذف الهمزة: مُرْ، ومنها على سبيل المثال: جامع الدروس العربية، والمستقصى في علم التصريف، ومنها ما يذكر له لغتين كالفعل سأل، منها: التطبيق الصرفي، وشذا العرف.
الإشكال أن القرآن يؤيد وجود اللغة الثانية في نحو قوله تعالى: {وأمر بالعُرْفِ}، وقوله: {وأمر أهلك}... إلخ.
فما الراجح في هذه المسألة؟
وهل إسقاط همزة الوصل خطأ في الشواهد التي ثبتت فيها همزة الفعل من سأل وأمر خصوصية قرآنية أو نحذف همزة الوصل كتابة إذا سُبق الفعلان بالواو أو بالفاء؟
وجزاكم الله خير الجزاء.