mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي العربية بين تصحيح الاختلالات ... و ... اختلالات التصحيح

كُتب : [ 11-24-2019 - 08:27 AM ]


العربية بين تصحيح الاختلالات ... و ... اختلالات التصحيح
أ. الصادق بنعلال





" لا توجد أي دولة في العالم انطلقت في المجال التكنولوجي دون الاعتماد على اللغة الأم ، و هذا يحصل حتى في إسرائيل ، و الصين و الهند ، و إيران بعد أن حصل مع اليابان " : البروفسور المهدي المنجرة

- انطلقت الاحتفالات باليوم العالمي للغة العربية في مختلف المراكز و المؤسسات التربوية و الثقافية العربية و الدولية ، على شكل عروض و مؤتمرات و لقاءات ، و أنشطة نوعية لاستقراء راهن اللغة العربية و استجلاء مستقبلها ، في سياق حضاري كوني محموم ، و " سباق " لغوي موسوم بتضارب المصالح و تداخل النوايا غير الشريفة ، لفرض وقائع لغوية لأغراض " " أيديولوجوية " و" سياسوية " بالغة الخطورة عربيا .
- و ما من شك في أن أي مراقب أو مهتم بالشأن اللغوي إقليميا و عالميا ، يدرك دون أدنى عناء أن اللغة العربية تواجه حروبا عدائية مدمرة ، سواء من خلال الدعوات " العلمية " إلى التلهيج أو من خلال بعث الحياة في " لغات أقليات أصيلة " ، أو عبر وسائل الإعلام الحديثة و البرامج التعليمية الموجهة .. و الواقع أن أي احتفال باليوم العالمي للغة العربية يجب ألا يقتصر على نظم قصائد المدح ، و التنويه و التبجيل لصاحبة الجلالة اللغة العربية ، فيكفي العربية فخرا مستحقا أنها ظلت و لقرون مادة الإنتاج الحضاري و الإبداع الثقافي و التشكيل العلمي للفكر البشري ، و استطاعت و بثبات أن تصمد أمام مخططات الإبادة و سياسات التطهير ، لما تملكه من مقومات المناعة الحضارية تقيها من مصير الاستسلام و الذوبان !
- و يهمني في هذه الورقة أن أقف بعجالة أمام مذكرة جديدة لوزير التربية الوطنية المغربي رشيد بلمختار ، حول تدريس مواد علمية بالتعليم الثانوي باللغة الفرنسية . ففي اللحظة التي قررت فيه الهيئة الاستشارية لخطة تنمية الثقافة العربية التابعة لليونسكو اعتماد موضوع ( اللغة العربية و العلوم ) لدورة 2015 لليوم العالمي للغة العربية ، يفاجئنا السيد الوزير بهذه المذكرة المؤرخة ب : ( 19/10/2015 ) و التي جاء فيها : " و بعد ، فتصحيحا للاختلالات التي تعرفها المنظومة التعليمية و خصوصا منها تلك المتعلقة بتكامل المواد التعليمية في السلك الثانوي التأهيلي ، فقد تقرر ... تدريس مادتي الرياضيات و العلوم الفيزيائية باللغة الفرنسية ... " . و من فائض القول التذكير بأن المنظومة التعليمية المغربية تشكو منذ عقود و ليس الآن ، ضروبا من الاختلالات و العلل الهيكلية ، سواء تعلق الأمر بمواد التدريس أو الطرق و المناهج و الآليات التربوية بالغة المحدودية ، أو بنوعية الحكامة الإدارية و هشاشة البنية التحتية ، لإنجاز مدارس تكون فضاء نوعيا و مخصوصا لتلقي المعرفة بحصر المعنى .. بيد أن كل هذه المعيقات و العراقيل التي تقف في وجه أي انطلاقة مفصلية نحو الخلاص ، و اللحاق بالنماذج التعليمية العالمية الناجحة لا تتحملها اللغة العربية ، بقدر ما يتسبب فيها غياب سياسة تربوية متكاملة و محكمة البناء ، تروم التعاطي الأمثل مع مفردات المنجز التعليمي ، و استشراف الآفاق المستقبلية بمنهجية علمية و عقلانية ، بعيدا عن التخبط و اتخاذ القرارات الفردية و المرتجلة ، و الغلو في " تصحيح " اختلالات بنيوية برؤية مختلة !
- إن الخروج من دوامة الإصلاح و إصلاح الإصلاح في الميدان التعليمي بالمملكة المغربية ، لا يحتاج إلى مزيد من التنظير والبرامج الاستعجالية والرؤى الإستراتيجية المكلفة ماديا و معنويا ، بقدر ما يحتاج إلى قليل من " الكلام " و كثير من " العمل " ، و بمجرد العودة إلى ميثاق التربية و التكوين الذي أنجز من قبل أبرز خبراء و ممثلي المؤسسات الرسمية و المدنية الوطنية منذ حوالي خمس عشرة سنة ، ندرك بجلاء أن خطيئتنا الكبرى هي الوفرة في " الإنتاج " و الخصاص في " التنفيذ " . فلماذا نحمل اللغة العربية التي شكلت لحمة و سدى المعارف البشرية في فترات الإشراق و الخسوف الحضاريين ، مسؤولية تراجع مستوى التعليم و التحصيل العلمي ، و هل اللغة الفرنسية " المحببة " عند قلوب بعض المسؤولين المغاربة قادرة على إحداث المعجزة ، و إيجاد حلول سحرية كفيلة بإلحاق المغرب بالدول الصاعدة تربويا و تنمويا ؟ و الحال أن الفرنسية التي لا نكن لها أي عداء مسبق أو مبرمج ، لا تعتبر في عرف الخبراء البيداغوجيين الدوليين لغة الإقلاع العلمي ، كما هو الشأن بالنسبة للغة الإنجليزية على سبيل المثال . في اعتقادنا الشخصي أن اللغة القادرة على بلورة نهوض عربي سياسي و ثقافي و علمي في راهن و مستقبل مجتمعاتنا هي العربية ، مع الانفتاح على مختلف اللغات و الثقافات الإنسانية الرائدة ، بعيدا عن أي مزايدة أو مبالغة غير محمودتين ، شريطة أن تتجسد في عالمنا العربي إرادة سياسية صادقة و رغبة حقيقية في البناء و الإصلاح و التنمية و الديمقراطية بعموم الدلالة !


المصدر


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 11-24-2019 الساعة 08:35 AM
رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تصحيح أخطاء دارسي العربية الناطقين بغيرها مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 05-17-2018 10:36 AM
دار الكتب تناقش كتاب تصحيح ألف خطأ وخطيئة فى اللغة العربية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 04-24-2017 05:43 AM
كلية اللغة العربية تُحيي مهرجان الربيع الشِّعْري للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 04-20-2016 08:06 AM


الساعة الآن 04:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by