mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي دعاوى المستشرقين في العروض العربي 1

كُتب : [ 12-25-2018 - 03:36 PM ]


دعاوى المستشرقين في العروض العربي 1
د.عمر خلوف




تأثُّرًا بالأبحاث الصوتية الحديثة، ودعوات المستشرقين، فقد دعَتْ بعض الدراسات العروضية الحديثة إلى استخدام (المقاطع اللغوية) بدل (المتحرك والساكن) في تحليل الإيقاع الشعري. حيث يرى هؤلاء أن مصطلحَ الساكن في العروض ليس دقيقاً، لأنه يدلّ على شيئين مختلفين هما: الأحرف الصامتة (كالهمزة والباء)، والحركات الطويلة (المدود)، بينما يُفرّقُ مصطلح المقطع اللغوي بينهما.
.
ومعلوم أن الأصوات في اللغة العربية ثلاثة أنواعٍ هي :
1- الحركات القصيرة؛ وهي (الفتحة والضمّة والكسرة).
2- الحركات الطويلة؛ وهي المدود (الألف والواو والياء). وهي تُعادل زمنيًّا مقدارَ حركتين قصيرتين.
3- الصوامت؛ وهي أصوات الحروف الأخرى، كالباء والتاء والثاء...إلخ.
.
ومن المعروف في العربية أنّ أيًّا من الحركات أو الصوامت لا يمكن أن يقوم بذاته أبدًا. ولا بدَّ لأحَدِهِما من وجود الآخر، حيث تشكِّل الحركاتُ مع الصوامِتِ نوعين رئيسيين من المقاطع اللغوية ذات الكيان المستقلّ، وهما :
1- المقطع القصير: ويتألف من (صامت+حركة قصيرة) نحو: (بَـ، بُـ، بِـ). ويُرمز له بالرمز (ن).
2- المقطع الطويل: وهو نوعان (متساويان زمنيّاً):
أ - المفتوح: ويتألف من (صامت+حركة طويلة) نحو: (با، بو، بي).
ب- المغلق: ويتألف من (صامت+حركة قصيرة+صامت) نحو: (بَلْ، بُدْ، بِتْ).
ويرمزون إليهما معًا بالرمز (-) دون تفريق.
.
والعاتبون على الخليل يتوهّمون أنه يعتبر الوزنَ "تتابُعًا في الحرَكات والسَّكَنات"، وأنه "لم يدلّنا على وحدة الكلام وهي المقطع" لأنه "لم يفطنْ [كذا] إلى أن الحروف الصائتة القصيرة [الحركات] تُكوِّن مع الحرف الصامت الذي توضع فوقه كحركة مقطعاً تامّاً مستقلاً، ولهذا اكتفى في تقطيع التفعيل بالحروف التي تُكتب، مُمَيّزًا بينها بالحركة والسكون" كما يقول مندور.
وهذا إطلاقٌ للكلامِ على عواهنه.
فالخليل رحمه الله كان يعتبر الوزنَ تتابعًا في "المتحركات والسواكن"، لا تتابعًا في الحركات والسكنات كما يقول مندور، وفرقٌ كبيرٌ بين الاصطلاحين وإن أدَّيا معاً ذات المهمة في تحديد الأوزان.
.
فلقد عرَفَ الخليلُ الحركةَ كما عرفَ الصوامت وميَّزَ بينهما. لأن المتحرِّكَ عنده هو: "كلُّ حرفٍ مضمومٍ أو مكسورٍ أو مفتوح"، فهو: "حرفٌ وحركة" كما يقول الأخفش. وعرَفَ الخليل أيضاً أن "الحركةَ لا تكون إلاّ في حرف"، فلا قِيامَ لأحدهما بدون الآخر.
.
بل عرفَ أكثر من ذلك؛ فبيّن أن الحرفَ المتحركَ ذاته (المقطع القصير) لا يُحقّقُ وجودَه إيقاعيّاً إلاّ عندما يندمج مع غيره، مكوِّناً معه كياناتٍ مستقلّةً هي: (السبب والوتد والفاصلة). يقول الأخفش: "وأقلّ ما ينفصل من الأصوات... حرفان"؛ متحركٌ فساكن، ولا يمكنك "أنْ تُفْرِدَ من الأصوات أقلّ من ذا... نحو: (ها) و(قَطْ)".
.
ولقد نسيَ هؤلاء أنّ الخليلَ رحمه الله كان يتعامل مع الأوزانِ (إيقاعيًّا) لا (لغويّاً). ولذلك فهو لم يكتفِ في تقطيع التفعيل بالحروف التي تُكتب كما ادّعى مندور، لكنه أغفلَ شكلَ الكتابةِ تماماً، وعَوّلَ على (الأصوات) الجارية على اللسان، المسموعة في الآذان.
.
أضف إلى ذلك أن الخليلَ لم يكن يرمز إلى (الحركات)، ولكنه رمَزَ إلى: (المتحرّكات)، أي إلى: (المقاطع)، لأنّ الرمز (/) كان يعني عنده (حرفًا متحركًا).
.
وواضح طبعاً أن (المقطع القصير) هو ذات (المتحرك) في العروض الخليلي، لا يزيد عليه ولا ينقص.
بينما يُقابل (المقطع الطويل) -بنوعيه؛ المفتوح والمغلق- (السببَ الخفيفَ) عند الخليل، دون تفريقٍ بين النوعين.
* ونظرًا للتعادل الزمني بين المقطعين؛ المغلق والمفتوح؛
* ونظرًا إلى أن الحركةَ الطويلةَ تُعادل حركتين قصيرتين؛
فإنّ المقطع المفتوح يساوي: (صامت+حركة قصيرة+حركة قصيرة) أي: (متحرك+حركة قصيرة).
بينما يُساوي المقطع المغلق: (صامت+حركة قصيرة+صامت) فهو يساوي: (متحرك+صامت).
وبالتالي تتعادل الحركة القصيرة مع الصامت (زمنيًّا).
فكأن الحركة القصيرة التي ينتهي بها المقطع المفتوح حرفٌ صامت (أي: ساكن).
لذلك فإن إحساس الخليل بكون المقطع المفتوح -كالمغلق- يُساوي: (متحركٌ فساكن) هو إحساسٌ صحيح، سيما وأنه يَدْرس الأوزان لا اللغة كما أشرنا آنفًا.
.
بل إن الرمزَ (/ه) -وإنْ كانَ ثُنائيّ الإشارة- كان يعتبره الخليل مقطعًا تامًّا مستقلاًّ سمّاه: (السبب الخفيف).
وهو في رأينا أفضل من الرمز المفرد الإشارة (-) الذي يستخدمه المحدثون، لأنّ رمز السبب الخفيف يدلُّنا على ما يتألف منه المقطع من جهة، ويُنبّهنا عند الزحاف إلى أن ما سقطَ منه هو الساكن، وما بقيَ هو المتحرك.
...
ولا بأسَ عندنا من استخدام (المقاطع اللغوية) أحياناً لتفسير بعض الظواهر اللغوية في الشعر، إلاّ أن كفّةَ (المقاطع العروضية) ترجح عندنا في دراسة الإيقاع في الشعر.
فمن المعلوم أن الحرفَ المتحركَ المفردَ يُشكِّلُ غالباً مع السبب الذي يليه مقطعًا عروضيّاً ثابتاً لا يتزحزح بزحاف، مما يجعله عماد الإيقاعِ الشعر، وهو ما سمّاه الخليل بالوتد (//ه).
ولذلك تُعتبر (مستفعلن /ه /ه //ه) عكسَ (مفاعيلن //ه /ه /ه) إيقاعيّاً، حيث تتركّب الأولى من سببين فوتد، بينما تتركب الثانية من وتدٍ فسببين. كما تُعتبر (فاعلن /ه //ه) عكسَ (فعولن //ه /ه) و(متَفاعلن ///ه //ه) عكسَ (مفاعَلَتن //ه ///ه) لنفس السبب.
وأمّا بطريقة (المقاطع اللغوية)؛ فينشطر الوتد إلى نصفين، فتصبح (مستفعلن /ه/ه//ه) عكس (فاعلاتن /ه//ه/ه)، لأنّ الأولى تتألف من مقطعٍ (طويل+طويل+قصير+طويل)، بينما تتألف الثانية من مقطعٍ (طويل+قصير+طويل+طويل).
كما تصبح (مفاعيلن //ه/ه/ه) عكسَ(مفعولاتُ /ه/ه/ه/)، و(فعولن //ه/ه) عكس (مفعولُ /ه/ه/)..
وأسوأ من ذلك أن تصبح (فاعلن /ه//ه) عكس ذاتِها!
فإنْ صحَّ ذلكَ في الدرس اللغوي مقطعيّاً، فمن غير الممكن أن يصحَّ إيقاعيّاً كما ترى.
هذا والله تعالى أعلم

المصدر

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
يعاني الطَّرَش أي ثِقَل السَّمَع أو الصَّمَم - أ.د عبد الله الدايل للعربية أنتمي العامي الفصيح 2 03-09-2019 10:00 AM
علم العروض العربي في الدراسات الإنجليزية (حكمة الشرق وعلومه لتومر) أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 11-23-2017 10:47 AM
طرق دراسة المستشرقين للنَّحو العربي شمس البحوث و المقالات 0 09-30-2016 05:52 PM


الساعة الآن 09:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by