mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي تذوق طعم البلاغة يا طالب العلم!

كُتب : [ 10-16-2018 - 08:43 AM ]


تذوق طعم البلاغة يا طالب العلم!
د. رياض بن محمد المسيميري






البلاغة كما عرفها ابن المقفع "اسم يجري في وجوه كثيرة منها ما يكون في السكوت ومنها ما يكون في الاستماع ومنها ما يكون شعرًا، ومنها ما يكون سجعًا، ومنها ما يكون خُطبًا، وربما كانت رسائل، فعامة ما يكون من هذه الأبواب فالوحي فيها، والإشارة إلى المعنى أبلغ والإيجاز هو البلاغة". وعرفها ابن المعتز بقوله: "البلاغة: هي البلوغ إلى المعنى، ولمّا يطلِ سفرُ الكلام". وعرفها الخليل بن أحمد بقوله: "البلاغة ما قرب طرفاه وبعد منتهاه". ويظهر من هذه التعريفات التي صرّح بها هؤلاء الأدباء الكبار، والفصحاء البلغاء أن البلاغة في العبارة، مع عمق المعنى وجزالة اللفظ، وهو فحوى كلام الخليل على وجه الخصوص حين قال: ما قرب طرفاه أي قصرت عبارته وبعد منتهاه أي حقق معنى غزيرًا بعيد المدى في الجمال والبيان وتحقق المراد. ولقد اختلف أئمة البلاغة، وأساتذة اللغة في مكمن البلاغة أهي في اللفظ أم في المعنى أم فيهما معًا على ثلاثة أقوال:


الأول: إن البلاغة تختص باللفظ وهو مذهب الجاحظ المعتزلي حيث يقول: "المعاني مطروحة في الطريق، يعرفها العجمي والعربي والبدوي والقروي، وإنما الشأن في إقامة الوزن وتخير اللفظ وسهولة المخرج". قلت: وهذا القول يحصر البلاغة في القوالب اللفظية التي يدلي بها المتكلم فكلما جاء بألفاظ رشيقة، وعبارات أنيقة، ونبرات جذابة كلما دلّ ذلك على علو كعبه في البلاغة، واستحق أن يلقب بالبليغ بغض النظر عمّا احتوته ألفاظه وعباراته من المعاني السامقة أو الهابطة!

القول الثاني: إن البلاغة تكون في المعاني ولا عبرة بالألفاظ، ذلك أن الكلام برمته لاوزن له ولا قيمة إلا بقدر ما دل عليه من المعاني الفائقة فتحققت فائدة الكلام، وحصل مقصود المتكلم، وتأكد فهم السامع، وهذا المذهب هو ما ذهب إليه ابن جني في (الخصائص) حيث يقول في [ص 215]: "وذلك أنّ العرب كما تعنى بألفاظها فتصلحها وتهذبها وتراعيها، وتلاحظ أحكامها بالشعر تارة، وبالخطب أخرى وبالأسجاع التي تلتزمها وتتكلف استمرارها، فإنَّ المعاني أقوى عندها، وأكرم عليها وأفخم في نفوسها".

القول الثالث: وذهب أخيرًا فريق ثالث إلى الجمع بين القولين السابقين فجعلوا البلاغة نسيجًا متداخلًا، ووحدة متكاملة من اللفظ والمعنى فلا تنفك البلاغة عن واحد منها وهو ما ذهب إليه عبد القاهر الجرجاني، فارس البلاغة، وأستاذها الكبير حيث انتقد المذهبين السابقين منفردين وقرر الجمع بينها لعدم انفكاك أحدهما عن الآخر لمن أمعن النظر وتدبر المسألة بعين الإنصاف وهو الراجح في نظري والله اعلم. وبعد هذا العرض الموجز، فإنه يحسن بكل محب للعربية إن يعني بالتعرف على أسرارها، واكتشاف كنوزها، ومطالعة كتب البلاغة على وجه الخصوص للتعرف على خصائصها واستشراف ملامحها، واستنكاه لذائذها، ومحاولة صقل مواهبه، وتهذيب معارفه، ارتقاء بقلمه، وإفصاحا للسانه والله الموفق....
المصدر

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الفتوى (1914) : تذوق الشعر العربي أبو بكر عادل أنت تسأل والمجمع يجيب 2 07-27-2019 02:45 PM
#استراحة_لغوية: أيهما أصح: هذا طالب (فائق) أم هذا طالب (متفوق) ؟ مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 12-01-2018 08:27 AM
تذوق الشِّعر مع التقنية.. بات أجمل شمس البحوث و المقالات 0 08-05-2018 11:58 PM


الساعة الآن 08:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by