#استراحة_لغوية: في فقه لغة التلبية ...
د.أحمد درويش
عند تأمل التلبية في الحج تتبادر أسئلة ...
* لم عُطفت (النعمة) على (الحمد ) ؟
* ولم فصل ( الملك ) عنهما ؟
* وما إعراب ( الملك)؟.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ". البخاري
أولا : كل عام أحبابنا بخير وصحة وسلام وإيمان متنام ...
لعلنا نسائل سؤالات العنوان : الأول :سبب عطف النعمة على الحمد ، الثاني : فصل الملك ...الثالث : وجوه إعراب الملك ...
قلت : ذكر ابن المنير سبب ذلك فقال: "قرن الحمد والنعمة، وأفرد الملك؛ لأن الحمد متعلق النعمة، ولهذا يقال: الحمد لله على نعمه، فجمع بينهما، كأنه قال: لا حمد إلا لك؛ لأنه لا نعمة إلا لك ، وأما الملك فهو معنى مستقل بنفسه ذكر لتحقيق أن النعمة كلها لله؛ لأنه صاحب الملك "
قلت أولا : فالحمد دائم في كل وقت ، لكنه يتنامى ويستطيل ويزيد عند حصول النعمة ؛إقرارا بأن الله وحده لا شريك له هو المعطي المانح لا غيره ، لذا نقول حامدين : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ... وأعظم نعمة حصول التوفيق إلى زيارة بيت الله ، فنحن هنا نعلن أننا لم نكن لنستطيع إليه سبيلا لولا توفيقك ورضاؤك ، فنعمة الزيارة لا يستطيعها كل مسلم فلك الحمد على نعمة التوفيق لزيارة بيتك ...
ثم قلت ثانيا : فصل لفظ ( الملك) عن النعمة والحمد ؛ ليشمل الحمد والنعمة معا ، فأنت صاحب النعمة لأنك الملِك ، وصاحب الحمد لأنك الملك ، فكل ما كان ويكون تحت ملكك...
ثم قلت ثالثا : ولفظة ( الملك ) يجوز فيها وجهان من الإعراب : الأول :النصب عطفا على المنصوب قبلها ( الحمد ) وهو المشهور ...
الثاني : الرفع على أنه مبتدأ والخبر محذوف وتقديره والملك كذلك
قال ابن مالك :
ﻭﺟﺎﺋﺰ ﺭﻓﻌﻚ ﻣﻌﻄﻮﻓﺎ ﻋﻠﻰ ... ﻣﻨﺼﻮﺏ ﺇﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻜﻤﻼ
والعلم عند الله
المصدر