ونعوذ بك من الحَوْرِ أم الحَوَرِ؟
د.أحمد درويش
...كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَمِنَ (الْحَورِ) بَعْدَ (الْكَورِ)، وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ ".
سنن الترمذي
في خطبة العيد أمس قال الشيخ ( ومن الحَوَرِ بعد الكَوَر) ، بفتح الواوين ...
فقلت : حفظي للحديث من ( الحَوْر بعد الكَوْر) ... بسكون الواو لا بفتحها ... و(الحَوْر) هنا بمعنى النقصان والرجوع ، و(الكوْر) الزيادة فكأن في الدعاء استعاذة من النقصان في الدين وغيره ... بعد الزيادة والعطاء ...
أما ( الحوَر) بفتح الواو فيعني شدة بياض العين مع شدة سوادها فيتغير المعنى تماما ... هذا ما أعلمه ولكم التصحيح إن وجدتم ( الكوَر والحوَر)
هذا وندعو معلمينا الأكارم إلى تفعيل هذا الكلم الطيب في مدارسنا وجامعاتنا ؛ حتى لا يندثر ويكون من المهجور الذي لا يلتفت إليه ، ففيه :
* من البديع الجناسُ الناقصُ ...
* ومن المحسنات اللفظية الطباقُ ...
* ومن البيان الاستعارةُ المكنيةُ ...
* ومن النحو الاسم المجرور والظرف والمضاف إليه ...
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
المصدر