mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي حوار مع الدكتور عبدالرحمن بودرع أستاذ اللسانيات وتحليل الخطاب بجامعة عبدالمالك السعدي

كُتب : [ 06-11-2017 - 06:44 AM ]


حوار مع الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بودرع

أستاذ اللسانيات وتحليل الخطاب بجامعة عبدالمالك السعدي بتطوان


فتيحة حسون



نبذة موجزة عن السيرة العلمية للأستاذ:

• أستاذ "اللغويات العربية"، و"لسانيات النص وتحليل الخطاب".
• أستاذ التعليم العالي جامعة عبدالمالك السعدي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان.
• رئيس مسلك ماستر: لسانيات النص وتحليل الخطاب.
• منسق تكوين الدكتوراه، وحدة: لسانيات/تواصل/ترجمة.
• رئيس فريق البحث الأدبي والسيميائي بالجامعة.
• عضو محكَّم في لجان التحكيم لمجلات عربية محكَّمة، ولبعض مراكز البحث العلمي الجامعية العربية، [جامعة الملك سعود - جامعة أم القرى - جامعة آل البيت الأردنية - مجلة عالم الفكر الكويتية - مجلة كلية آداب فاس سايس - الرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب..].
• عضو مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (مكة المكرمة).
• حاصل على جائزة الشرف المتميز، للبحث العلمي من جامعة عبدالمالك السعدي عن ثلاث سنوات على التوالي: 2009 / 2010/ 2011.
• من مؤلفاته: الأساس المعرفي للغويات العربية، نشر نادي الكتاب لكلية الآداب بتطوان - المغرب، 2000م.
• الإيجاز وبلاغة الإشارة في البيان النبوي، مطبعة الخليج العربي، تطوان - المغرب، ذو الحجة 1430هـ - دجنبر 2009م.
الخطاب القرآني ومناهج التأويل، نشر الرابطة المحمدية لعلماء المغرب، 2013.
اللسانيات واللغة العربية، قضايا ونماذج، دار رؤية للنشر، القاهرة (سيصدر قريبًا: 2014).

1 - سؤال:

في مقدمة كتابكم الموسوم بـ: "الأسس المعرفية للغويات العربية"، ذكرتم ما يلي: "ولكن لا دخول إلى التجديد والتحديث لهذا التراث إلا بإرساء قراءة جديدة له؛ في ضوء ما جدَّ مِن مناهج وطرق وتصور وأدوات بحث في ميدان الفكر اللساني الحديث"،هل ترون - دكتورنا الفاضل - أن قراءة التراث بطرق جديدة تمكنه مِن حجز كرسي مرموق على الساحة الألسنية والنقدية العالمية؟

جواب:

الكلمة المشار إليها أعلاه، وردت في سياق محدد، وهو أن الحرص على صون الاتصال بالتراث والأصول المعرفية الأولى ودفع الانفصال والانقطاع عنها، ليُعدُّ عاملًا من أهم العوامل في الحفاظ على تراث العلوم العربية الإسلامية، وعدم اهتزازه وسقوطه أمام التحولات التاريخية الكبرى التي عصفت بالأمة، فكانت مقولة الاتصال والانسجام والمصالحة بين المعارف والعلوم من أهم المقولات التي ضمِنت للذات استمرار الارتباط بالأصول الراسية التي شكَّلت المنطلقات الأولى، والنسج على منوالها لإعادة إنتاج الذات بما يضمن استمرار القيم والأفكار والمفاهيم المؤسسة، ويربط بين الماضي والحاضر ربطًا تفاعليًّا يحدِّد نوع الإنتاج الفكري والتصنيف العلمي، ويثبت أن الإبداع في العلم يقوم على أساس التفاعل الموصول مع القيَم والعقيدة، والاتصال معها لا الانفصال عنها والتصارع معها؛ فإن رعاية هذا التفاعل الموصول سيجعل حركة التصنيف والإنتاج العلمي قادرةً على إنتاج الطاقة الإبداعية،ولكن لا دخول إلى التجديد والتحديث لهذا التراث إلا بإرساء قراءة جديدة له؛ في ضوء ما جد من مناهج وطرق تصور وأدوات بحث في ميدان الفكر اللساني الحديث؛ فالقراءة الجديدة هي التي تصِل الحاضر بالتراث الفكري والعلمي، فتكون بهذا الوصل لبنةً كبرى في مسار الفعل الحداثي الأصيل الواصل،ولا استئناف لهذا الفعل الحداثي إلا بتجديد الصلة بالمنطلقات الأولى، والمسلَّمات الفكرية والعقدية المؤسسة.

2 - السؤال:

قضية "المصطلح" قضية ذات تشعُّبات جدلية كثيرة، فإلى أي حد يمكن للعرب تعريب المصطلحات العلمية والأدبية بصورة تغلق الباب أمام تعدد المصطلحات وفوضاها، إذا علمنا أن هناك تجرِبة ناجحة للفيلسوف المغربي طه عبدالرحمن في سبعينيات القرن الماضي حين ترجم المصطلح الغربي "pragmatique" إلى مصطلح "التداوليات"، ومنذ ذلك الحين انتشر هذا المصطلح على الساحة الألسنية والأدبية العربية؟

جواب:

مشكلة المصطلح في الدرس اللغوي والأدبي العربيينِ نشأت عندما اتصل هذا الدرس العربي الحديث بمنجزات العلوم الإنسانية الوافدة من الغرب؛ فعرَف المصطلح في بلاد العرب حالةَ فوضى، وحالة خلطٍ واضطراب وعدم اتفاق واستقرار، خاصةً في الفترة الواقعة بين أربعينيات القرن الماضي وستينياته، والسبب في أزمة المصطلح اختلافُ مناهج الدارسين، الذين كانوا يغترفون من التراث وينحتون منه مصطلحهم، والذين يضعون مصطلحات جديدةً لا تعبأ بقواعد اشتقاق المصطلح العربي المناسب، وتجلَّتِ الأزمة - على وجه الخصوص - في حركات النقل والترجمة لما جَدَّ ويجِدُّ في ميدان العلوم الإنسانية خاصةً، وفي اللسانيات على وجه الخصوص،ولكنَّ تطوُّر البحث اللغوي العربي بعد هذه الفترة لم يمحُ محوًا تامًّا أزمة وضع المصطلح العربي المناسب للمفاهيم والمقولات اللسانية الحديثة؛ إذ ظل المنهجانِ المختلفان سائدين، فأولهما يبحث عن مقابل للمصطلحات اللسانية الغربية في مصطلحات لغوية عربية قديمة ذات حمولة معرفية مختلفة من غير مبالاة بمناسبتها للمدلول عليه، أو عدم مناسبتها، والمنهج الثاني كسر قاعدة العودة إلى التراث، وابتدع مصطلحات غريبةً لا يُفهَم معناها إلا إذا قُرنت بأصلها اللاتيني، وهذا مظهرٌ من مظاهر أزمة البحث العلمي العربي في مجال العلوم الإنسانية، ومن مظاهر الأزمة أيضًا البُعد الفردي في العمل العلمي عند العرب المعاصرين، الذي يوضع في مقابل البُعد الجماعي وعمل الفريق، عند علماء الغرب وباحثيه.

أما المبادرة التي قدمها الأستاذ د.طه عبدالرحمن في مؤلفاته، فهي أنه شَقَّ منهجًا جديدًا في ابتكار المصطلحات واشتقاقها وفقًا لقواعد الاشتقاق الصرفية العربية، محققًا درجةً عاليةً من الدقة في الانتقاء والصياغة الدالة المعبِّرة عما يدخل ضمن دلالة المصطلح؛ ساعده على ذلك علمُه الواسع بالدلالة والمنطق، وإلمامه الجيد بفلسفة اللغة، واطلاعه الكبير على التراث اللغوي والفلسفي العربي والإسلامي، ومعرفته الجيدة بأصول الصرف والاشتقاق ونحت المصطلحات، فتلك المعارف والعلوم والمناهج منحَتْه ملَكةَ اشتقاق المصطلح المناسب وإبداعه، ومن ذلك مصطلح التداوليات، وغيرها من عشرات المصطلحات المبثوثة في كتبه الفلسفية والحجاجية..

3 - سؤال:

يرى بعض اللغويين العرب أن "تشومسكي" تأثر بالنظرية الخليلية والجرجانية، فيما يخص نظريته النحوية التحويلية التوليدية،ما مدى صحة هذا القول، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن رسالة الماجستير التي قدمها "تشومسكي" عام 1951 كانت عن "الصيغ الصرفية في العبرية" وأن كثيرًا من اللغويين العبريين أخذوا علوم اللغة عن المسلمين أيام حضارة الأندلس؟

جواب:

لا تذكُرُ المصادر والكتابات اللسانية أثرًا لاطلاع تشومسكي على النحو أو البلاغة أو علوم اللغة العربية، أو على عَلم من أعلام العربية،وعدم اطلاعه على ذلك لا ينقص من قيمته، بل تدل كتب متقدمي النحاة كالخليل وسيبويه والمبرد وعبدالقاهر وغيرهم على عمق في النظر والتقعيد،وليس بعيدًا أن يكون تشومسكي قد سعى إلى الاطلاع على نظرية العامل في كتاب سيبويه، وما يدور في فلكها من مفاهيم؛ كالتقدير والحذف وغيرهما، لا يستبعد أن يكون قد اطلع على العاملية النحوية العربية قبل أن يؤسس نظريته الشهيرة، "العاملية والربط" [Government&Binding]، وإن لم يصرح بذلك، كما يقول بعض الباحثين، ولكن هذا الاحتمال يحتاج إلى دليل على كل حال.

4- سؤال:

يذكر أن ثمة محاولات لتأسيس مدرسة لسانية عربية، يشارك فيها ثلة من الألسنيين، منهم: عبدالقادر الفاسي الفهري وكمال بشر وعبدالسلام المسدي، إلى أي حد ترى - دكتورنا الفاضل - أن هذا السعي ممكنٌ تحقيقُه؟ وهل سيكون مواصلة للبحث الألسني التراثي العربي، أم سيتم القفز على مرحلة التراث لصياغة نظريات جديدة؟

جواب:

هؤلاء الأعلام الذين ذكرتموهم يمثلون وجهات نظر مختلفة في إطار ما يمكن تسميته تجوزًا بـ: اللسانيات العربية المعاصرة، الدكتور عبدالقادر الفاسي الفهري الذي ابتدأ حياته اللسانية بالاجتهاد في وضع أنموذج أو نماذج لسانية جديدة للغة العربية، مستوحاة من الدرس اللساني التوليدي في بعض مراحل تطوره النظري، ومن غير تأثر بالمقولات النحوية العربية القديمة، وأسهم في تنمية الخطاب اللساني العربي المعاصر وتجديده، ثم اتجه أخيرًا نحو البحث في السياسة اللغوية في الوطن العربي، والمقارنة والتخطيط اللغوي، ووضعية اللغة العربية في سياق صراع اللغات وتعدُّدها، والازدواجيات المحلية والعامة، وهذا اتجاه يربط اللغة بالتحولات الكبرى للأمة، ويقترح خططًا لتنزيل اللغة العربية منزلة المؤثر في صنع القرارات والأحداث في الوطن العربي وعلى الصعيد الدولي..ولم يَفُتِ الأستاذ عبدالقادر الفاسي أن يوجه نقدًا للكتابة اللسانية العربية الحديثة، اختصره في الحكم عليها بأنها خطابٌ هزيلٌ، والسبب في الهزال وجود عدد كبير من العوائق التصورية والأوهام الفكرية التي تحُول دون دراسة اللغة العربية دراسةً موضوعيةً، وافتقار خطاب اللسانيات العربية لشروط الخطاب العلمي المتبع في المقاييس اللسانية الدولية، فلا تتأسس المعرفة اللسانية العلمية في الكتابات اللسانية العربية بسبب تلك العوائق الذاتية والمغالطات السائدة في منهج البحث اللغوي العربي..وانتقد الأستاذ عبدالسلام المسدي أيضًا الخطاب اللساني العربي المعاصر، وأورد معوِّقات أخرى تحول دون قيام لسانيات عربية واضحة المعالم ذاتِ تصور منهجي منسجمٍ ومناهجَ البحث اللساني المتداولة في البحث اللساني الغربي.

ويبدو أن موقفَ الرجلين من التراث العربي يُختصَر في أنه لا ينبغي أن يقف التراث عائقًا أمام صياغة خطاب لساني حديث ذي معاييرَ واضحة المعالم منسجمة مع مناهج البحث اللساني الغربي؛ لأن التراث اللغوي العربي بُنِيَ بإطار ثقافي ونظري غير الذي ينبغي أن تبنى به اللسانيات العربية الحديثة، وقصارى الجهد أن ينتقى من التراث العربي القديم نظرات ومواقف متقدمة ذات صلة بالظاهرة اللغوية الإنسانية عامةً، وتفوق وصف العربية في خصوصيتها.

إن تأسيس مدرسة لسانية عربية ليس مسألة إجراءات وأعمال يقام بها على النحو الذي تؤسس به الجمعيات والأحزاب والمنظمات، ولكن المدرسة إطارٌ فكري له جوامع تجمع المنتسبين إليه، من المعارف والمناهج والمصطلحات والتصورات والمواقف من القضايا المدروسة..تتكون ملامح المدرسة وخطوطها العامة مما يتراكم من مؤلفات وأبحاث، وما يعقد من ندوات ومناظرات، وما يؤسس من دوريات ومجلات ومنتديات ومواقع ومنابر لتبليغ الفكر والتصور والمنهج، مع التأكيد أن الجوامع التي تجمع بين خصائص هذه المنجزات من الناحية الفكرية والمنهجية والروابط التي تشد أعضاءها هي التي يعوَّل عليها في الحديث عن المدرسة، والذي نعلمه أن الأستاذ عبدالقادر الفاسي الفهري يُعَدُّ رائد المدرسة اللسانية العربية الحديثة في المغرب خاصةً، وفي البلاد العربية عامةً، بما ألَّف من مصنفات لسانية عربية جديدة ذات رؤًى وتصورات ومناهج مختلفة عما كان سائدًا في البحث اللغوي العربي، وما خلف مِن طلاب وباحثين يحملون فكره، ويطوِّرونه بالوصف والتفسير والتأويل والتطبيق، وما أنشأ من مجلات، وما سير من معاهد ومؤسسات انطبعت بطابع منهجه في البحث اللساني؛ لذلك يمكن أن نقول: إن المدرسة اللسانية التي أسس الأستاذ الفاسي تمتد أصولُها منذ السبعينيات من القرن الماضي، وترتفع أغصانها إلى يومنا هذا بما أنجزَتْه مِن منجَزات علمية وخطاب علمي لساني جديد، غيَّر اتجاه البحث اللساني، وفتح الباب على مصراعيه أمام تراكم المؤلفات اللسانية العربية الرصينة، ومناقشات الأطاريح الجامعية في قضايا اللغة العربية.

ونستطيع أن نتحدث عن مدرسة لسانية أخرى تسير في خط موازٍ للأولى، وإن كانت مختلفةً عنها في التصور والمنهج، والأدوات والمصطلحات، إنها مدرسة النحو الوظيفي التداولية، التي يتصدرها الدكتور أحمد المتوكل، الذي يرى أن التداولية تيارٌ وظيفي يصِف بنية اللغة من خلال ما تؤديه من وظائف داخل المجتمع،اجتهد الأستاذ المتوكل في تقديم معالجات لسانية للنحو العربي خاصةً، وللتراث اللغوي والبلاغي والأصولي والكلامي عامةً، وقدم قراءاتٍ لسانيةً واعيةً لهذا التراث في ضوء ما يناسبه من نماذج لسانية حديثة،وانطلق في هذه القراءة من منهجية محددة، وإطار نظري يوحِّد بين ظواهر الوصف والتحليل، إنها قراءة التراث بمنهج النحو الوظيفي التداولي، الذي عدَّه المشتغلون به إطارًا لسانيًّا صالحًا لمقاربة هذا التراث، واستكشاف النسق النظري العام الذي يؤطِّر علومه جميعًا على اختلاف مواضيعها، وتعدُّد مصنفاتها ورجالها، وخاصة أن عواملَ نشأتها ومصادرها واحدةٌ، وهذا ما يفرض على قارئ هذا التراث أن يتناول علومه، لا على أنها مستقلٌّ بعضُها عن بعض، ولكن على أساس عدِّها خطابًا متجانسًا يستمد مفاهيمه ومنهجه من جهاز نظري واحد - كما يقول أصحاب هذه المقاربة[1] - يركز على عناصر وظيفية تداولية رئيسة، منها: مقام الخطاب، ومنها: مقاصد المتكلم ونيَّته مِن وراء الخطاب، ومنها: أن وسيلة التخاطب في التراث الفكري العربي تجاوزت المفردات والجمل إلى النص بوصفه وحدةً تواصليةً متكاملةً، ينتظم أجزاءَها موضوعٌ وغرضٌ.

ولقد خلَّف الأستاذ المتوكل رصيدًا من المؤلفات في نحو اللغة العربية التداولية، وجيلًا مِن الباحثين المغاربة والمشارقة، الذين يحملون المشروع التداولي، ويطبقونه على أجزاء من اللغة العربية، ويُشرِفون على الأطاريح والرسائل الجامعية..

5 - سؤال:

هل يمكن أن تكون هناك مناظرات ومحاورات؛ لمد الجسور ما بين مخزوننا التراثي اللغوي والبلاغي والنقدي للتعريف به، وما بين المخزون الغربي، على غِرار حوار الحضارات، خصوصًا ونحن ندرك أن الغربَ تجاهل الإشارة للتراث اللغوي العربي في معظم الكتب التي تناولت تاريخَ اللغة؟

جواب:

جسور التواصل والحوار بين التراث والحدَاثة الغربية لا يمكن أن تُتَصوَّر إلا بإيجاد قنوات لهذا التواصل، وإيجاد بيئة علمية لتأسيس معالم هذا الحوار، ومِن أهم القنوات: ترجمة جوانب كثيرة من التراث إلى لغات أجنبية تتداول المعرفة العلمية في المؤسسات الأكاديمية العالمية؛ لأن الترجمةَ تقريبٌ للذات من الآخر؛ حتى يتمكن من اكتشافها، وإلا فليس من المعقول أن نعلق بالآخر أسباب الانقطاع، ونتغنى بالتراث الذي لا يَفهَم ما فيه مِن قيَم وفوائد كلية إلا المنتسبون إليه؛ فالنقد الذاتي شرطٌ في حصول الانتقال وتحقيق التطور لهذا التراث وتهييئه لمواكبة العصر.




.

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
نائب رئيس المجمع أ.د. عبدالرحمن بودرع يلقي محاضرة في اللسانيات بالمغرب إدارة المجمع أخبار المجمع و الأعضاء المجمعيين 0 02-25-2018 03:53 PM
الملتقى الوطني الثاني في اللسانيات وتحليل الخطاب بالجزائر مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 10-31-2017 08:49 AM
المؤتمر الدولي اللسانيات وتحليل الخطاب: التأسيس والتمثيل والتكامل مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 08-02-2016 07:43 AM
محاضرة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بودرع حول تحليل الخطاب د سعيد العوادي أخبار ومناسبات لغوية 0 05-25-2016 11:35 PM
#بحث : في لسانيات النص وتحليل الخطاب - أ.د. عبدالرحمن بودرع الهيثم البحوث و المقالات 0 04-10-2015 07:33 PM


الساعة الآن 07:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by