mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي إعداد مناهج تعليم اللغة العربيّة للناطقين بغيرها وإخراجها

كُتب : [ 05-16-2017 - 08:29 AM ]


إعداد مناهج تعليم اللغة العربيّة للناطقين بغيرها وإخراجها

قراءة وصفيّة نقديّة لثلاثةٍ من كتب تعليم اللغة العربيّة للناطقين بغيرها


محمد حمدان الرقب



الملخّص:

تقصد هذه الورقة إلى البحث في آليّة إعداد مناهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وإخراجها، على اعتبار أنّهما؛ أي (إعداد المناهج وإخراجها) يخضعان لمعايير وأسس محدّدة قامت عليهما الدراسات والأبحاث والمؤتمرات. ومن المؤسف أنّ كثيرًا من هذه المؤلفات لا يخضع لهذه المعايير؛ ما دعت الحاجة إلى تسليط الضوء على أظهرِ هذه المعايير، في ضوء المنهج الوصفي النقديّ، بوساطة تناول ثلاثة من كتب تعليم اللغة العربيّة للناطقين بغيرها بالوصف والتحليل.

مشكلة البحث وأسئلته:
تتمثّل مشكلة هذا البحث في أنه، واستنادًا إلى الدراسات والأبحاث والمؤتمرات والندوات التي تناولت موضوع إعداد المناهج وإخراجها، وعلى الخصوص مناهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، يمكن ملاحظة مدى التزام مؤلِّفي هذه المناهج بالأسس والقواعد والمعايير الخاصّة ببنائها وإخراجها.

بناء على ذلك تتحدد مشكلة البحث في الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي:
• ما الأسس التي يقوم عليها إعداد المنهاج وإخراجها؟ وإلى أيّ مدى التزمت مناهج تعليم اللغة العربيّة للناطقين بغيرها بهذه الأسس؟

منهجيّة البحث:

ينطلق هذا البحث من المنهج الوصفيّ للمناهج التي تعلّم اللغة العربيّة للناطقين بغيرها مع محاولة نقدها.

عيّنة البحث:

تستند هذه الدراسة إلى اختيار ثلاثة من كتب تعليم اللغة العربيّة للناطقين بغيرها، وهي:
1- كتاب الكتاب في تعلّم العربيّة (الجزء الثاني) تأليف محمود البطل وآخرَيْن.
2- الكتاب الأساسيّ في تعليم العربيّة للناطقين بغيرها (الجزء الثاني) تأليف عبد الله الجربوع وآخرِين.
3- كتاب العربيّة بين يديك (الجزء الثاني) تأليف عبد الرحمن الفوزان وآخرِين.

الجانب النظريّ

تعريف المنهج:

المنهج والمنهاج في اللغة مشتقّان من النهج، وهو الطريق الواضح[1]. قال تعالى: "لكلّ جعلنا منكم شِرْعَة ومنهاجًا"[2]، ويعرّف المنهج في اصطلاح علماء التربية وعلم النفس بأنّه[3]:
1- كلّ الخبرات التي يمرّ بها التلميذ، بصرف النظر عن أين وكيف يتلقّاها.

2- كلّ الخبرات التي يتلقّاها التلميذ تحت إشراف المدرسة.

3- مجموع الخبرات التربويّة -الثقافيّة والاجتماعيّة والرياضيّة والفنيّة- التي تهيّئها المدرسة لتلاميذها داخل المدرسة أو خارجها؛ بقصد مساعدتهم على النموّ الشامل، وتعديل سلوكهم طبقًا لأهدافها التربويّة.

وكان المفهوم القديم للمنهج قد نحّى دوْرَ المتعلّم في العمليّة التعليميّة، واهتمّ بالمعلّم على اعتبار أنه حجر الزاوية، وهو أعرف بمحتوى الكتاب، وصار دوره ناقلًا للمعرفة إلى عقل الطالب. كما أنه اهتمّ بالمؤثّرات الاجتماعيّة الأخرى؛ إذ هي من الأهميّة بمكانٍ. ولم تكن المناهج قديمًا تراعي الفروق الفرديّة بين الطلّاب، وكذلك الخصائص العمريّة للطلاب في كلّ مرحلة تعليميّة. فصار دور الطالب هو تلقّي هذا الكمّ الكبير من المعلومات دون النظر في حاجاته الأخرى كالنفسيّة والاجتماعيّة.

ولمّا تطوّرت الحياة في مجالاتها كافّة، أدّى هذا إلى إعادة النظر في مفهوم المناهج؛ كيما يساير هذه التطوّرات التي تنظّم جوانب الحياة جميعًا؛ فأصبحت الوظيفة المنوطة المعلّم ليس يتمثّل في نقل المعرفة فحسْب.

لذلك برز مفهوم إجرائيّ للمنهج يتمثّل في أنّه: "مجموع الخبرات والأنشطة التي تقدّمها المدرسة للتلاميذ، بقصد احتكاكهم بهذه الخبرات، وتفاعلهم معها، ومن نتائج هذا الاحتكاك والتفاعل يحدث تعلّم أو تعديل في سلوكهم، ويؤدّي إلى تحقّق النموّ الشامل المتكامل الذي هو الهدف الأسمى للتربية[4]"؛ فهذا المفهوم جعل من الطالب عنصرًا مهمًّا وفاعلًا في التعلّم.

ويعدّ الكتاب المدرسيّ من أهمّ مواد التعليم، فمع تطوّر التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة فإنه يبقى للكتاب حضوره الإنسانيّ المتمثّل في حضور المعلّم؛ ولذا فإنّ الاعتناء بإعداد المناهج وإخراجها هو أمر بالغ الأهميّة بالنسبة إلى المربيّن والمهتمّين بالمحتوى والمادة التعليميّة وطرق التدريس.

ولمّا كان وجود المعلّم الكفيّ أمرًا ليس سهلًا فإذ ذاك يتعاظم دور الكتاب؛ لأنه يحدّد للمتعلِّم ما يدرسه من موضوعات، وهو الذي يبقي عمليّة التعليم مستمرّة بينه وبين نفسه إلى أن يصل منها إلى ما يريد[5].

الفرق بين مناهج تعليم اللغة العربية للناطقين بها وللناطقين بغيرها:

يبرز سؤال منطقيّ هنا:

هل يمكن لمناهج تعليم اللغة العربية للناطقين بها أن تستخدم في تعليم الناطقين بغيرها؟

حقًّا أنه يوجد فرقٌ جوهريّ بين الكتاب المدرسي المخصّص للناطقين بالعربيّة، والكتاب المدرسي المخصص للناطقين بغيرها، والفرق يتمثّل في أنّ الأول يستعمله تلاميذ ينتمون إلى الثقافة ذاتـِها ويتكلّمون اللغة العربية التي يتعلمونـها, أمّا الثاني فيستعمله طلّاب لا ينتمون إلى الثقافة نفسها ولا يعرفون اللغة العربية. والكتاب المعدّ للناطقين بغير باللغة قد يحتاج إلى التحليل التقابليّ للغة العربية ولغة التلاميذ؛ بحيث تحدد ما تتّفق فيه اللغتان، وما تختلفان فيه للاستفادة من ذلك في معرفة الصعوبات التي يواجهها التلميذ في تعلم تراكيب العربية ونظامها الصوتيّ[6]، كما يجب أن يتخذ هذا الكتاب بيئة الطالب ومجمل حضارته منطلقًا له في تقديم الحضارة العربية الإسلامية. وهذا يعني أنّ الكتاب الذي يصلح لتدريس اللغة العربية لأبنائها قد لا يصلح لتدريسها للناطقين بغيرها[7].

ولعلّ هناك أسئلة كثيرة تتعلّق بإعداد هذا النمط من المناهج وإخراجها، فقامت البحوث والندوات، ومنها الندوة التي قامت بها المنظّمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم[8] بإشراف مكتب تنسيق التعريب في الوطـن العربي باسم (ندوة تأليف كتب تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها).

اللغة والثقافة والدين في مناهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها:

إنّ كثيرًا من مناهج تعليم اللغة العربيّة تنظر إلى اللّغة نظرة دونيّة، أو في أقلّ الأحوال سوءًا تنظر إليها على أنّها حياديّة علمانيّة، وأنّ وظيفتها هي التواصل فحسْبُ مع أن اللغة وعاء الفكر والدين. وهذه النظرة غيّبت تقديم الثقافة الإسلاميّة للعالَم تقديمًا صحيحًا، كما أنّها نحّت مضامين القرآن الكريم وآياته، فجاءت النصوص والوحدات الدراسيّة المشتملة عليها خالية من أيّ نصّ قرآني أو حديث نبويّ شريف، وهذا أمر مستهجَن؛ إذ إنّ "الإحصاءات المتعدّدة أظهرت أنّ 86% من الأسباب الرئيسة الكامنة وراء إقبال غير الناطقين بالعربية رهين بالرغبة في تعلّم لغة القرآن، وتحصيل معرفة كافية بعلوم الشريعة الإسلامية، وهذا يقتضي الاستفادة من القرآن الكريم، وجهود علمائه في تعليم العربية للناطقين بغيرها، والتزوّد بالثقافة اللازمة لذلك، وهي مسألة لا تقلّ أهمّيّة عن تعليم المهارة، إن لم تَفُقْها[9]". ويمكننا القول إنه من الصعب على أيّ دارس أجنبيّ أن يفهم اللغة العربيّة فهمًا دقيقًا بمعزل عن المفاهيم الثقافيّة المختصّة بها[10].

وكما أنه لا انفصام بين اللغة العربيّة من جهة والدين الإسلاميّ من جهة أخرى، فكذلك الأمر ينطبق على الثقافة الإسلاميّة؛ فليس من اليسير تعلّم لغةً ما دون التعرّض لثقافة أصحابـها, وقيمهم واتجاهاتهم وأنماط معيشتهم وعقائدهم. والثقافة العربية بعد نزول القرآن الكريم بلغة العرب صارت إسلامية, وأصبحت اللغة العربية لغة تعبّدية يفرضها الدّين الإسلاميّ أينما حلّ، ويحملـها معه حيثما انتشر. ولكن هذا لا يعني أنْ تكون مضامين المناهج تشتمل على ما هو دينيّ بحت، بل لا ضير في تضمينها من الثقافات والعادات التي لا تنافي الدين أو تنقض أصوله أو تشوّه صورته؛ فمضمون المنهج هو الذي يعطي اعتبارًا للثقافة الشائعة، وكذلك في الثقافات الأقلّ شيوعًا التي لها طابعها الخصوصيّ. وغياب هذا النهج مردّه إلى أنّ "تعليم الثقافة العربيّة في هذه الكتب يتمّ دون دراسة علميّة سابقة لها[11]".

فكيف ننادي بجعل اللغة العربيّة وظيفيّة فقط بغضّ النظر عن السياق الديني والثقافي التي ترعرعت اللغة نفسُها بين أحضانهما؟ إذ لا يتمّ الاتّصال بالقرآن الكريم إلا باللغة العربيّة، وهذه الترجمات هي محاولات بعضها قاصرٌ عن بيان المعنى المحدّد الذي أراده القرآن؛ بل إنّه لا يتمّ التعبّد بالقرآن الكريم إلا بتلاوته باللغة العربيّة، وكذلك الأمر ينطبق على بعض الشعائر الدينيّة من الشهادتين أداء الصلاة وبعض شعائر الحجّ. فوظيفيّة اللغة بهذا المفهوم المغيّب للتراث الإسلاميّ يجعل من اللغة العربيّة لغةً جوفاء لا تمتّ إلى أي حضارة بسبب؛ ما يجعل الدارس الأجنبيّ الذي جاء خصّيصى لتعرّف خصائص الحضارة الإسلاميّة والثقافة العربيّة والإسلامية زاهدًا في تعلّمها. وفي هذا السياق يقول الرافعيّ: "أمّا اللغة فهي صورة وجود الأمّة بأفكارها ومعانيها وحقائق نفوسها، وجودًا متميزًا قائمًا بخصائصه؛ فهي قوميّة الفكر، تتّحد بها الأمّة في صور التفكير وأساليب أخذ المعنى من المادّة[12]".

أسس إعداد الكتاب:

يُفترَض عمل دراسات قبل إعداد أيّ كتاب، تجيب عن أسئلة متعلّقة به، مثل:
• لمـن يؤلّف الكتاب؟
• ما المستوى اللغوي الذي يؤلّف له الكتاب؟
• ما الرصـيد اللغوي الذي سينطلق منه الكتاب ويستند إليه؟
• ما المهارات اللغوية التي يقصد الكتاب إلى تنميتـها؟
• ما الأهداف التعليمية اللغوية التي يقصد الكتاب إلى تحقيقها في كلّ مهارة؟
• ما طبيعـة المحتوى في الكتاب وكيف سيعـالج؟
♦ المحتوى اللغـوي.
♦ المحـتوى الثقافي.
• ما شكل التناول التربوي لمحتوى الكتاب؟
• ما نوع التدريبات في الكتاب وما طبيعتها؟
• ما الوسـائل التعليمية المصاحبة وكيف يتمّ إعدادها؟
• ما شكل الكتاب، وما حجمه، وما قواعـد إخراجه؟

هذه الأسـئلة المطروحـة ليست جامعـة مانعـة لكلّ قضايا تأليف الكتاب، فعن هذه الأسئلة يمكن أن تتفرّع عشرات الأسئلة الأخرى والمهمـة[13].

وتُعَدّ الإجابة الدقيقة عن هذه الأسئلة مدخلًا مهمّا من مداخل إعداد المناهج إعدادًا علميّا خاضعًا لمعاييرَ وأسسٍ يضعها المتخصّصون وأصحاب النظر في هذا الباب. فليست العبرة في كمّ الكتب ومدى وفرتها، بل في قدرتها على إفادة الطالب الأجنبيّ منها إفادة تتيح له التواصل مع اللغة بعد تعلّمها؛ أي أنْ يتعلّم اللغة ثمّ أن يتزوّد من ثقافتها ويتعرّف مظاهر الحضارة المرتبطة بها، شأنه شأن أيّ ناطق بها.

ومن هذه الأسس:

1- الاهتمام بمحتوى الكتاب الثقافي والفكريّ وتقديمه بصورة واضحة بعيدة كلّ البعد عن المظاهر الخلافيّة؛ فمن غير المنطق أن يُعطى للأجانب نصًّا يتحدّث عن الخلافات القائمة بين الأديان والطوائف والتيارات، كالصراع بين السّنّة والشّيعة؛ فإنّ الطالب الأجنبيّ إذ ذاك يتشتّت بأكثر من قضيّة، والأولى أن يهتمّ الكتاب بقضيّة واحدة لا تشتيت فيها ولا جدال.

2- انتقاء الألفاظ والتراكيب السهلة الشائعة، والابتعاد عن الألفاظ الغريبة أو النادرة، خصوصًا في المستويات المبتدئة.

3- التنوّع في التمرينات والتدريبات مع تجنّب الإيغال فيها.

4- الاستعانة بالصّور المناسبة لمحتوى المادّة أو النصّ المعطى للطالب الأجنبيّ؛ فهي تقرّب إلى ذهنه الفكرة، وأن يكون هناك انسجام وملاءمة بين الصورة وطبيعة الدرس.

5- التدرّج المنطقيّ من الحسّي إلى المعنويّ ومن السهل إلى الصعب.

6- سلامة الموادّ المعروضة من الأخطاء اللغوية والعلميّة والتاريخيّة.

7- الاهتمام بالحوارات القصيرة التي يكثر دورانها وتردادها في الوسط المحيط بالحياة اليوميّة.

بناء الكتاب:

بناء الكتاب المختصّ بالناطقين بغير العربيّة يتطلّب جدولًا وخطّة يسير على وفقهما المضطلع بهذا الشأن، ولعلّ أغلب المناهج اتّبعت في بناء موادّها نظامًا يتكوّن من وحداتٍ دراسيّة أو دروسٍ أو وحدات ودروس، أو على نظام السّرد القائم على معالجة العناصر اللغويّة معالجة فرديّة أو جماعيّة. وينبغي أن يُعتنى بالنصوص وتقديمها بصورة متنوّعة في مصادرها وفي طرق عرضها، وكذلك بلغة هذه النصوص، فلا تكون تراثيّة صعبة أو عامّيّة مبتذلة، بل ينبغي أن تكون معاصرة من لغة الثقافة والإعلام، وكذلك مراعاة اللغة الوسيطة وإباحة استعمالها بقدْر يقتضيه الموقف في المستويات المبتدئة، والابتعاد عنها في المستويات المتوسّطة والمتقدّمة إن أمكن. والاهتمام بالمهارات اللغويّة: الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة، وطرق تقديمها، وإعطاء كلّ مهارة حقّها من التدريب المستمرّ، مع المخالطة بين هذه المهارات، فلا تنفصل مهارة عن مهارة أخرى، مع تدريب الطالب على الحوار واستخدامه في مواقف مماثلة، وأن يحسن كذلك تقديم مستويات اللغة بصورة نمطيّة بعيدة عن استخدام المفهوم أو التعريف في أثناء شرح القواعد. ولا يخفى على باني المنهاج أنّ التقويم هو عنصر أساسيّ من عناصر العمليّة التعليميّة؛ إذ يقصد إلى تشخيص نواحي القوّة في أداء الطلّاب، والوقوف على مستوياتهم والتمييز بينها، وتحديد مواطن الضعف والقوّة في محتوى المنهاج؛ ما يؤدّي إلى تطويره والتعديل عليه.

إخراج الكتاب:

إنّ إخراج الكتاب عمليّة تابعة لعملّية بنائه وإعداده، وهو عنصر مهمّ من العناصر التي يتوقّف عليها نجاح المؤلَّف في جذب انتباه الطالب الأجنبيّ أو صرفه عنه. ويتعلّق به الشكّل الذي صدر به، من حيث حجمُه، ونوع الورق، وغير ذلك من جوانب تتّصل بالشكل العامّ الذي صدر به الكتاب. والملاحظة أنّ بعض مؤلّفي كتب تعليم العربية لا يُوْلُون عنصر الإخراج ما يستحقّه من أهمّيّة بالرغم ممّا يلعبه من دور كبير، وعلى النقيض من ذلك يلاحظ مبالغة بعض مؤلّفي الكتب في إخـراج كتبهم والتفنّن في طباعتـها إلى الدرجـة التي تجعل من هذه الكتب تحفًا يعزّ على الدارس استخدامها، وقد تغلو نفقاتـها إلى الدرجـة التي يستحيل معها أن يقتنيها بعض الدارسين[14]. وليس يعني الإخراج ما اتّصل بالجانب الشكليّ فحسب، بل يشتمل على الاهتمام بالجانب النفسيّ أيضًا؛ فالطلبة يرغبون عن قراءة نصوص الكتاب المدرسيّ التي تفتقد القيمة الفنيّة، كما أنهم يقبلون على النصوص التي تتمتّع بالإخراج الفني الراقي[15].

الجانب التطبيقي:

بعد هذا التقديم النظريّ، فإنّه لا يمكن لي أنْ أتتبّع الأسس جميعًا في أثناء استعراضي الكتب التي سأنقدها، فهذا أمرٌ فوق الجُهْد والوُسْع، ويحتاج إلى وقت طويلٍ وجهد جاهد، على أنّني حاولت ما استطعت إلى ذلك سبيلًا أن أستوفي بعضًا منها.




رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
رواق اسطنبول يعلن عن دورة إعداد معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 04-06-2019 08:22 AM
دورة إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها بجامعة عين شمس شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 11-03-2018 11:54 PM
أنواع النصوص في مناهج تعليم العربية للناطقين بغيرها شمس البحوث و المقالات 0 03-24-2017 04:29 PM
دورة إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها - القاهرة شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 06-24-2016 01:06 PM
تعليم العربيّة للناطقين بغيرها مُشكلات وحلول الجامعة الأردنية نموذجا مصطفى شعبان دراسات وبحوث لغوية 3 03-06-2016 09:29 AM


الساعة الآن 09:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by