mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي التعريب والصرف العربى

كُتب : [ 04-19-2017 - 02:04 PM ]


التعريب والصرف العربى
الدكتور أحمد العلوي


مقدمات أصولية عامة
اهتم الصرف العربى أساسًا بالزائد والأصيل وبالإبدال والقلب والإعلال وأمور أخرى قريبة واتجه اهتمامه على الخصوص إلى التصنيف فصنف الكلمات بحسب عدد الحروف أي بحسب الحجم وصنف الحروف بحسب الزيادة والتجرد والإبدال وغير ذلك . كانت غايته تسهيل الطريق إلى معرفة أوزان الكلمات العربية. إن كانت قضية الأوزان ظاهرة فى العروض فهي على درجة أدنى من البيان فى الصرف وعلى درجة أدنى من ذلك فى الإعراب أي المباحث النحوية أو التركيبية أو الجملية. كانت الغاية هي معرفة الموازين المناسبة. فى العروض احتاجوا إلى استخراج مقولات مثل السبب الخفيف والسبب الثقيل والوتدين وغير ذلك من المفاهيم؛ لأن ذلك يمكنهم من وصف التغيرات الطارئة على الميزان أو البحر. أما فى الصرف فاحتاجوا إلى مفاهيم القلب والإبدال وغير ذلك للغاية نفسها فى الموازين الصرفية. وأما فى النحو فقد كان الأمر أقرب إلى الصرف فإنهم عرفوا فيه الزائد والأصل والفرع والحذف ولكنهم عجزوا عن حصر العبارات اللغوية فى موازين محدودة العدد كالموازين العروضية وإن كانوا أرجعوا العبارات كلها إلى ميزاني الفاعلية والابتداء فى المرفوعات وإلى ميزان المفعول به فى المنصوبات وإلى الجار فى المجرورات. كل مرفوع مبتدأ أو فاعل أو مقيس عليهما وكل منصوب مقيس على المفعول به وكل مجرور محمول على ما عمل فيه الجار. كانت الغاية استخراج الصور الأصلية وحمل الصور الفرعية عليها كالحال فى العروض الذى ليس إلا استخراجًا للصور العروضية الأصلية وما يصاحبها من صور فرعية بالحذف والتغيير بأشكال شتى. يلاحظ أن الهدف إن بلغ فى العروض فإنه لم يتحقق الوصول إليه بصورة واضحة فى النحو. لماذا؟ لأن البنيات المطلوبة فى العروض بنيات موسيقية يمكن حصرها بمتابعة الإنتاج الشعرى أما فى النحو فالعبارات لا حصر لها طولا ولا عرضا . هي من الناحية النظرية لا نهائية. من الناحية النظرية لا من الناحية الفعلية فإن لها فيها طولا وعرضا معلومين. طولها وعرضها هو طول وعرض المتكلم الطبيعى الذى له بداية وله نهاية، وعدد عباراته محصور بين يوم نشأته ويوم مماته. لذلك عوض النحوي التفعيلة والصدر والعجز والبيت بمفاهيم أخرى لعل أبرزها المقولات والوظائف والعوامل.لماذا؟ لأنه يشتغل بنحو النص لا بنحو الشخص.
إن كانت البنية العاملية والعروضية والصرفية فى علاقة تماثلية فإن ما يحدد ذلك التماثل هو اجتماع تلك البنيات على تجريد المادة اللغوية من المعنى واللفظ . البنية العاملية تمارس التجريد بواسطة المقولات والوظائف الناتجة عن الأحكام العاملية والبنية العروضية بواسطة التفعيلات السبعة والبنية الصرفية بواسطة الأوزان الصرفية الفعلية والاسمية المزيدة والمجردة التى لا تجاوز الرباعى فى المجرد من الأفعال وتجاوز ذوات الأربعة فى الأسماء إلى أحجام أعلى. الحقيقة أن هدف النحو والصرف والعروض كان هو البحث عن شيء واحد هو الموازين ثم اختلفت أسماء الميزان فى النحو وعوضت بالأنماط العاملية. ولذلك سبق لى أن تحدثت عن الميزان العاملى فى كتابات سابقة لى بالفرنسية تقريبا للتناول النحوى من التناول الصرفى والعروضى. التفاعيل سبعة فى العروض تتحول وتتألف ويتحول بعضها إلى بعض بسبب التغيرات التى تصيبها. فى مقابل التفاعيل هناك فى النحو المقولات الثلاثة أو الأربعة إن أضفنا الخالفة كما فعل المتأخرون من النحاة وهناك الوظائف المشتقة من البنية العاملية بواسطة المقولات فالعاملية علاقة بين مقولات تنتج وظائف. فى الصرف هناك الأوزان الصرفية وفى الأحوال كلها يتوفرون- النحوى والصرفى والعروضى - على أدوات ميزانية واضحة فى حال العروضى وغامضة فى حال النحوى ومتوسطة الوضوح فى حال الصرفى فى الأحوال الثلاثة تجنب النحاة والعروضيون والصرفيون الوقوف عند كائنات لغوية وسطى بين الكلمة والحرف فى الصرف وبين الجملة والكلمة فى النحو وبين البيت والتفعيلة فى العروض.
الميزان الصرفى والتحليل البنائى
هل يغنى الميزان عن التحليل البنائى للكلمات؟ الميزان تصوير والصورة لا تختلف عن الواقع إلا فى الحامل. المتكلم الطبيعى حامل فى حال الكلام الطبيعى وصور الكلمات حامل فى حال الميزان . الحقيقة أن للميزان الصرفى منطقه الخاص فهو ليس تحليلا بنائيا للكلمات وإن كان يقوم على تحليل لها مضمر. ما التحليل البنائى المضمر إذن القائم وراء الميزان الصرفى؟. بالمقارنة مع التحليل العاملى نلاحظ أن النحاة العامليين وفى مقدمتهم سيبويه والخليل قبله كانوا يقسمون المتصل اللغوى أقساما لا تجاوز المطلوب فى التحليل العاملى نفسه. الحرف {إنما} قسم عاملى واحد عندهم وليس قسمين أو ثلاثة كما قد يجب أن يكون فى نحو آخر وتحليل بنائي آخر. فى الصرف لم يجاوز الصرفي المطلوب من الصرف أي الاحجام والتفاوت بينها. لذلك لم يكن من الضروري عنده إقامة تحليل بنائى يتنافى مع غرض البحث عن الأحجام والتفاوت واكتفى بتحليل بنائى يتعامل مع الكلمة بحسبانها كيانا غير قابل للقسمة مطلقا فى الجزء الأكبر من أحكامه ولا يستثنى من ذلك إلا مزيد الثلاثى ومزيد الرباعى من الأفعال. وفيهما كانت القسمة بين كيان كلمى وحروف لا بين كيانات كلمية قائمة فى الكلمة. والنتيجة هي أنه يمكن أن يقال إن الصرفى نظر إلى الكلمة بحسبانها كيانا لا ينقسم إلى كيانات صرفية متتابعة وإن انقسم فإلى كيانات حرفية وصرفية. إن الحكم بالزيادة والتجرد والإبدال والإعلال كلها أدلة على ما قدمنا هنا . إنها دليل على انضمار تحليل بنائى فى الصرف العربى نصطلح على تسميته بالتحليل البنائى الحرفى .

سؤال/ ان كان الميزان الصرفى قائما على تحليل بنائى صرفى معين فهل يجب الغاؤه عند تغيير التحليل البنائى؟ الجواب فى ظنى أن إعادة التحليل البنائى للكلمات العربية بصورة تمكن من تضييق دائرة السماع وتعيد للعربية أدوات ذات قوة كبيرة فى المجال التعبيرى عموما والاصطلاحى خصوصا لا تتنافى مع الإبقاء على الأوزان. لكن ينبغى تعديل الأوزان بصورة تتناسب مع التحليل البنائى الذى يعترف بانقسامية الكلمة العربية. وذلك بين فإن أوزان صرف قائم على عقيدة التوحد الكلمى لابد أن تختلف عن أوزان صرف لايقوم على ذلك ويعترف بقيام صنفين على الأقل من الكلمات فى العربية/ الصنف البسيط والصنف المركب ويخرج الصنف المركب من سجن التهميش الذى ألقته فيه النظرية الصرفية العربية القديمة. لننظر إلى الأمثلة التالية/
ربما أمكن بالاعتراف بالكيانات الوسطى فى الكلمات العربية رد الرباعى المجرد مثل جعفر إلى ثلاثى متصل بلاحقة هي{ أر}. ويمكن أن نجد نظائر كثيرة لهذا فى مثل {خنزير} إذ يحول إلى ثلاثى متصل بلاحقة هي {اير} وبهلول إذ يحول إلى ثلاثى متصل بلاحقة{أول}. وهناك حالات يمكن أن ترد إلى ثلاث كيانات مثل مرزجوش وعضرفوط. هي كلمات لا ينبغى الإسراع إلى القول بأصل لها أجنبي فإنما يجر إلى ذلك هامشيتها فى الصرف العربى وسماعيتها وعزلتها بحكم أحكام ذلك الصرف. يجوز أن تكون ثلاثية مؤلفة من{ مرز} و{أج} و {أوش}. والحال قريب من ذلك فى عضرفوط. الصرفيون يزنزنها بفعللول وفعلول وفعليل وهم بذلك لا يعترفون بانقسامها إلى كيانات غير حرفية ويحكمون لها بالوحدة الصرفية والسماعية وفقدان المعنى الصيغى والعزلة بين الكلمات العربية بنات الأصول الاشتقاقية القياسية. لننظر فى كلمات اخرى. هرماس وزنه عند الصرفيين {فعمال} أي أنه من الهرس لكن لا يعرفون المعنى الصيغى للوزن كمعرفتهم له فى فاعل ومفعول واستفعل وغيرها من الصيغ القياسية عندهم. يظل ذلك الميزان عقيما وهم يحكمون بالسماعية لمثل هذا وما تقدم فى هذه الفقرة. لكن بالاعتراف بالكيانات الوسطى يمكن ان لا يكون من الهرس وان يكون ثلاثيا متصلا بلاحقة{ ثلاثيا بحسب الخط العربى}. يكون مؤلفًا من {هرم}+آس.
قيام البناء الصرفى على التحليل البنائى ..مثال الهمزة
مثال ذلك الفرق فى المعاملة بين ميزان { سأل} وميزان {أدخل}. فى الحالة الأولى يكون الميزان {فعل} وفى الحالة الثانية يكون الميزان{أفعل}.هنا نلاحظ أن الميزان عامل الهمزة بطريقة واحدة كلمتين مختلفتين بنائيا فيها. عامل فى فعل السؤال الهمزة معاملة الصوامت وعادلها بالعين فى الميزان. أما فى فعل الإدخال فلم يزن الهمزة أصلا بل جاء بها ووضعها فى أول الميزان. ما القصة من الناحية البنائية؟ القصة هي أن{ادخل} تتألف من عناصر هي الهمزة والحركة والفعل . ان اتفقنا على الإشارة فى الميزان إلى الهمزة بالهاء فإن الوزن يكون{ هفعل}. وبذلك تقترب العربية اقترابا لا مزيد عليه من صورة التعدية فى لغات قديمة عروبية. لم يكن الصرفيون غافلين عن هذا. الغالب أنهم أدركوه ولكن العمل به يفضى إلى تدمير البناء الصرفى كله. كيف؟ لو افترضنا أنهم قالوا بالميزان هفعل لترتب على ذلك أن يعاد النظر فى الثلاثى المزيد ولوجب أحد أمرين إما أن يعد ميزان هفعل مجردا، وإما أن يعد مزيدًا بالهاء، وذلك يؤدى إلى إعادة النظر فى حروف الزيادة الصرفية. وأما إن عد مجردا فإن ذلك يؤدى إلى قطع الصلة الاشتقاقية القياسية بينه وبين الفعل الثلاثى المجرد وإلى البحث عن طرق لربطه بصور الفعل الرباعى المجرد. إذا وصل الإمر إلى هذه المرحلة انهار البناء الصرفى أو أنذر بالانهيار وتداعت لبناته. إذن لا شك إنهم عرفوا ما يجره عليهم الاعتراف بالهمزة صامتا وتجنبوا إظهارها فى الميزان ليسلم لهم الثلاثى المزيد. دليل معرفتهم حديثهم عن الفعل هراق بمعنى أراق وتصاريفه التى تمثل فيها الهاء خطا وميزانا والمسافة قريبة بين معرفة ذلك ومعرفة دور الهمزة فى الميزان وما يجر إليه الاعتراف بها من إنكارها. قد يكون غرض إنقاذ البناء الصرفى وراء ما ذكرنا وقد يكون الخط وطبيعته وراءه وقد يكون الخط وضع على تلك الشاكلة لأهداف نحوية صرفية. الكل جائز لكن قد يقول قائل/{ لو فرضنا أن النحاة والصرفيين وضعوا خطا خاصا بهم غير الخط الجارى به العمل أو الخط الإملائى لما وقعوا فيما وقعوا فيه. لماذا؟ لأن ذلك الخط التقنى سيكون كان عليه أن يقدم التحليل البنائى الدقيق للكلمات قبل إجراء الميزان. وليس وضع الخط الخاص بالنحاة والصرفيين بدعا من القول فأهل الأصوات فى عهدنا وضعوا خطا مناسبا لشغلهم والصرف والنحو أحوج إلى خط خاص أو فى مثل حاجة أهل الأصوات}. والجواب أن الصرفيين والنحاة لم يكونوا غافلين عن الخط الخاص ولم يكونوا جاهلين بخصائص الخط العربى، وأنهم إن تصرفوا كما فعلوا بالهمزة ومكانتها من الميزان الصرفى فى المثال المذكور فلأنهم كانوا يضعون التحليل البنائى المناسب لبنائهم الصرفى ولا يخرجون عنه, وإغفال الهمزة هنا والاعتراف بها هناك جزء من ذلك. وليس ذلك بدعا فى الخطاب النظرى عموما فإنه كله قائم على قرارات نظرية وهذا معلوم لكل دارس للنظريات اللغوية حديثها وقديمها.

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
أشتات في النحو والصرف (3) فريد البيدق مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 10-07-2018 02:14 PM
أشتات في النحو والصرف/2 فريد البيدق مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 07-31-2018 01:58 PM
أشتات في النحو والصرف فريد البيدق مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 07-04-2018 10:16 AM
(مصطلحات نقد الشعر في التراث العربي)و(وإشكاليات التعريب)في اليوم الثالث لمجمع القاهرة إدارة المجمع أخبار ومناسبات لغوية 0 03-27-2015 07:20 PM


الساعة الآن 11:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by