mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي نظرية تحليل الأخطاء في التراث العربي

كُتب : [ 04-04-2017 - 09:08 AM ]


نظرية تحليل الأخطاء في التراث العربي
الأستاذ الدكتور جاسم علي جاسم
معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة/ السعودية

الملخص
يناقش هذا البحث نظرية تحليل الأخطاء في الدراسات اللغوية العربية القديمة، التي أجراها العلماء العرب القدامى على اللغة العربية للناطقين بها وبغيرها، وبيان منهجهم العلمي الأصيل في دراسة هذه الأخطاء، ودورهم الرائد والمؤسس. ويكشف لنا النقاب أيضاً عن أسبقية العلماء العرب في معالجة هذا الموضوع اللغوي المهم.
فعلماء العربية هم أساتذة هذا الميدان بلا منازع. ولم يسبقوا علماء اللغة الأوربيين في هذا العمل فحسب، بل إن منهجهم في دراسة الأخطاء هو الذي قلَّده الغربيون وحذوا حذوه. وبالإضافة إلى ذلك؛ فإن اللغويين العرب التطبيقيين يرون أن شرح الأخطاء عملية لغوية نفسية، وهذا ما قال عنه ستيفن بت كوردر (Stephen Pit Corder) الذي يزعم أنه مؤسس ورائد نظرية تحليل الأخطاء في الدراسات اللغوية في النصف الثاني من القرن الماضي؛ والذي يقول: "إن عملية شرح الأخطاء هي عملية لغوية نفسية أيضاً". أضف إلى ذلك، أن الجاحظ -المتوفى سنة 255هـ- شرح إستراتيجيات التعلم - كالسهولة والتَّحَجُّر في اللغة الوسطى أو المرحلية (Inter********) - عند الأجانب، التي يتحدث عنها الغربيون؛ ويزعمون أنها من بنات أفكارهم. وأخيراً قدموا العلاج السليم لتفادي الأخطاء، وذلك من خلال القواعد الإملائية والكتابية العامة.
فهرس المحتوى
الملخص باللغتين العربية والإنجليزية؛ المقدمة؛ تعريف الأخطاء: تعريف التصحيف والتحريف واللحن؛ منهج اللغويين العرب القدامى في دراسة الأخطاء اللغوية: جمع المادة، وإحصاء الأخطاء وتعدادها، وتحديد الخطأ، وتصنيف الأخطاء، ووصف الأخطاء: النحوية، والصرفية، والصوتية، والبلاغية، والأسلوبية، والمعجمية، والإملائية، والكلية، والجزئية؛ شرح الأخطاء: إستراتيجيتي السهولة والتحجر، الأسباب اللغوية: أخذ العلم من الصحف، عدم نقط المصاحف والإعجام والترقين والشكل، نقص كفاءة الراوي باللغة أو عدمها، الخط والهجاء، التصحيف والتحريف، أسباب اجتماعية: الصمت والوحدة (العزلة)، أسباب نفسية: العِيّ والحَصَر، واللُّثغة، أسباب عضوية: سقوط الأسنان؛ التطبيق العملي؛ الخاتمة؛ المصادر والمراجع العربية والأجنبية.
1- المقدمة
إن الهدف من هذا البحث هو شرح نظـرية تحـليل الأخطاء وعرضها "Error Analysis" - التي هي فرع من فروع علم اللغة التطبيقي "Applied Linguistics"- في الدراسات اللغوية العربية القديمة التي قام بها العلماء العرب. والتي أسهمت إسهاماً كبيراً في إثراء الدراسات الغربية الحديثة في هذا المجال. إن الدراسات اللغوية الحديثة في هذا المجال سارت على هَدْي منهج الدراسات العربية القديمة، مع شيء من التفصيل والتنوع والزيادة. وإن لم تُشِر صراحةً إلى تلك المصادر الأم التي استفادت منها( 1). ولهذا يطرح البحث الأسئلة الآتية:
1- هل نظرية تحليل الأخطاء غربية النشأة؟
2- هل اتبع العلماء العرب القدامى منهجاً واضحاً في هذا المجال؟
3- هل وجدت دراسات عربية قديمة لتحليل الأخطاء؟
يرى علماء اللغة في أمريكا وأوربا: أن علم اللغة التطبيقي هو نتاج حضارتهم الحديثة، وخاصة نظرية تحليل الأخطاء. ويدَّعون أن هذه النظرية ظهرت وتأسست في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن العشرين. وأن مؤسسها هو العالم اللغوي الأمريكي الفرنسي الأصل: كوردر (Corder) في كتاباته عن تحليل الأخطاء( 2).
ظهرت هذه النظرية لتعارض نظرية التحليل التقابلي (Contrastive Analysis)، التي ترى أن سبب الأخطاء، هو: التدخل، والنقل من اللغة الأم إلى اللغة الهدف. لكن كوردر وآخرين عارضوا هذا الاتجاه؛ وقالوا: "إن سبب الأخطاء ليس التدخل من اللغة الأم فحسب، بل هناك أسباب أخرى داخل اللغة الهدف، وهذه الأسباب تطورية. مثل: أسلوب التعليم، والدراسة، والتعود، والنمو
اللغوي، وطبيعة اللغة المدروسة، والتعميم، والسهولة، والتجنب، والافتراض الخاطئ، وغيرها. كل هذه العوامل لها أثرها فيما يواجه الدارسون من مشكلات. وذلك بصرف النظر عن أوجه التشابه والاختلاف بين لغة الدارسين، واللغة الثانية التي يتعلمونها في غالب الأحيان"( 3).
بينما يرى أصحاب نظرية تحليل الأخطاء: أنه عن طريق تحليل الأخطاء فقط نستطيع أن نتعرف على حقيقة المشكلات التي تواجه الدارسين أثناء تعلمهم للغة, ومن نسبة ورود الخطأ نستطيع أن نتعرف على مدى صعوبة المشكلات أو سهولتها، وبناء على هذا، فلا حاجة لنا إلى التحليل التقابلي( 4).
وللإجابة عن السؤال الأول من هذا البحث: نرى أن اللغويين العرب القدامى، تناولوا الأخطاء الشفوية خاصة والكتابية عامة، بشيء من البحث والدراسة والتفصيل. وكانوا رواد هذا الميدان منذ القرن الثاني للهجرة. وأول كتاب ظهر في هذا المجال هو كتاب "ما تلحن فيه العامة" للكسائي، المتوفى سنة 189هـ( 5). ويُعد هذا الكتاب باكورة الأعمال اللغوية التطبيقية في اللغة العربية - لا كما تذكر آل خليفة، من أن ابن قتيبة المتوفى سنة 276هـ، هو أقدم من ألف في هذا المجال(6 ) - ثم توالت بعده الكتب تُفَصِّل في الموضوع بشكل دقيق، لما يقع فيه الناسُ من أخطاء.
إن المصطلحات التي استعملها اللغويون العرب القدامى في عناوين مؤلفاتهم للدلالة على الأخطاء كثيرة جداً؛ مثل: التصحيف، والتحريف، والرطانة، والغلط، والسهو، وزلة اللسان، والهفوة، وعثرات الأقلام، والأوهام، واللحن, والـهَـنَة، وسقطات العلماء، إلخ. وعلى الرغم من أن اللغويين العرب لم يستعملوا كلمة "خطأ" في عناوين كتبهم إلا أنهم استعملوها في وصف الخطأ؛ نحو: "قد أَرَيْتَ فُلاناً مَوضع زيد"، بغير واو. ولا يقال أَوْرَيْتُ، فإنه خطأ( 7).
لقد أَلَّفَ العلماء القدامى الكتب في هذا المجال، وكانت تهدف إلى خدمة الفصحى، وتقويم ألسنة العامة، وتصحيح أخطائهم. وأطلقت على هذه الأنواع من المؤلفات أسماءٌ تناسب الهدف الذي من أجله أُلِّفت. فتجد مثلاً العناوين الآتية: إصلاح المنطق، وتثقيف اللسان وتلقيح الجَنان، وتقويم اللسان، وتصحيح التصحيف وتحرير التحريف، والجمانة في إزالة الرطانة، والتنبيه على حدوث التصحيف، والتنبيه على غلط الجاهل والنبيه, ودرة الغواص في أوهام الخواص، والإبدال، والفصيح، وشرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف، ولحن العامة، وما تلحن فيه العامة، إلخ. فهذه العناوين تدل دلالة واضحة على الأخطاء التي يرتكبها الناس في أحاديثهم وكتاباتهم؛ وإن لم تستعمل كلمة خطأ فيها.
2- تعريف الأخطاء
من المصطلحات التي شاعت في هذا المجال: التصحيف، والتحريف، واللحن، وغيرها لتشير إلى الأخطاء التي يقعُ فيها الناس. ولقد ذكر صيني والأمين(8 ): أن هناك فرقاً بين زلة اللسان، والغلط، والخطأ. ويقصد بزلة اللسان: الأخطاء الناتجة من تردد المتكلم وما شابه ذلك. ويقصد بالأغلاط: هي الناتجة عن إتيان المتكلم بكلام غير مناسب للموقف. والأخطاء: هي ذلك النوع من الأخطاء التي يخالف فيها المتحدث أو الكاتب قواعد اللغة. ويضيف براون أن الخطأ، هو: "انحراف عن القواعد النحوية التي يستخدمها الكبار في لغتهم الأم"( 9).
أ‌- تعريف التصحيف
يُعرِّف الأصفهاني التصحيف بقوله( 10): "هو أن يُقْرَأَ الشيءُ بخلاف ما أرادَه كاتِـبُـهُ، وعلى غير ما اصطلح عليه في تسميته".
ويقول ابن سيده في المحكم( 11): "والمصَحِّف والصَّحَفِي: الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف باشتباه الحروف".
ب- تعريف التحريف
يُعرِّف ابن جني التحريف قائلاً(12 ): "التحريف في الكلام: تغييرُه عن معناه. كأنه مِيل به إلى غيره، وانحُرِفَ به نحوه" كما قال تعالى في صفة اليهود: يُحَرِّفون الكَلِمَ عن مواضِعِه(13). أي يغيرون معاني التوراة بالتمويهات والتشبيهات.
ج- تعريف اللحن
يعرف ابن سيده اللحن( 14) بأنه: "خلاف الصواب في الكلام والقراءة والنشيد".
وبعبارة أخرى يكون التصحيف خاصاً بتغيير نقط أو حركة الحرف دون تغيير صورته، والتحريف خاص بتغيير صورة الحرف. والجدول التالي يبيِّن لنا أنواع الأخطاء التي يمكن أن تقع في قراءة الكلمة العربية( 15):
تغيير في النقط تغيير في الحركات تغيير في الحروف تغيير في الإعراب
الكلمة مقابلها الكلمة تغييرها الكلمة تغييرها "أن اللهَ بريءٌ من المشركين
النوم الثوم جُمْهور جَمْهور الماظ الماس ورسولُهُ – ورسولِهِ"
وقيل: إن أول لحن سُمِعَ بالبصرة قولهم: عصاتي، وبعده قولهم: لَعلَّ لهُ عذر وأَنتَ تَلُوم( 16).
وللتصحيف مزايا ومثالب. ومن مثالبه أنه قد يجني على فاعله ويهدر دمه. وقد يكون نافعاً فَـيُـنْـجِـي أصحابه من الموت. ولقد حدث هذا في التاريخ العربي القديم. ومن الذين جنى عليهم التصحيف وقتلهم الشاعر المشهور ابن الرومي؛ عندما سئل عن "الجرامض"، على سبيل التصحيف والتهكم، فقال ابن الرومي:
سـأَلتَ عن خبرِ الجرامض طالباً علم الجرامضْ فهو الجرامض حين يُقْلَبُ ضارج فيقال جـارض
إلى قوله:
والصفع يحتاج إلى قرع يكون له مقابض
ومن الِّلحَى مـا فيه فعـل للمـواسي والمقـارض
وهجا الجماعة وأكثر من هجائهم، فشكاه الجلساءُ إلى القاسم بن عبيدالله، فتقدم إلى ابن فراس فسمَّه في خشكنانجة كانت منيته فيها( 17).
وقد نفع التصحيفُ كما قد ضرَّ، فمن نفعه أنه لما حضرَ "محمد بن الحسن" إلى العراق اجتمع الناسُ عليه يسألونه ويسمعون كلامَه، فرفع خبره الحسدة إلى الرشيد وقيل: إن هذا يفتي بعدم وقوع الأعيان وعدم الحنث وربما يفسد عقولَ جندِك الذين حلفوا لك، فبعث بمن كبس مكانه وحمل كتبه معه، فحضر إليه من فتش كتبَه، قال محمد: "فخشيتُ على نفسي من كُتُبِ الحِـيـََل", وقلتُ بهذا تروح روحي، فأخذت القلم ونقطتُ نقطةً، فلما وصل إليه قال: ما هذا؟ قلت: كتاب الـخَـيْل يُذْكَرُ فيه شياتُها وأعضاؤها، فرمى به ولم ينظر إليه". قلت: فتخلّص بنقطة صَحَّـفَت الحاء المهملة بالخاء المعجمة( 18).
ومن التحريف الذي نفع ونجَّى من الهلاك أيضاً، قولُ أبي نواس وقد استطرد يهجو "خالصة" حظية الرشيد، فقال:
لقد ضَـاعَ شِـعْرِي عَـلى بَـابِكُمْ
كَـمَا ضَـاعَ حَـلْـيٌ على خَـالِصةْ

عندما سمعت هذا الشعر غضبت، وشكته إلى الرشيد، فأمر بإحضاره، وقال له: يا ابن الزانية تُعَرِّض بحظيتي، فقال: وما هو يا أميرَ المؤمنين، قال: قولك: "لقد ضاع شعري..." البيت، فاستدرك الفارطُ أبو نواس وقال: يا أميرَ المؤمنين لم أقل هذا وإنما قلت:
لـقد ضَـاءَ شِـعْرِي عـلى بَـابِكُم
كَـمَا ضَـاءَ حَـلْيٌ عَـلَى خَـالصَة

فسكن غضبُ الرشيدِ ووصلَهُ، ويقال: إن هذه الواقعة ذكرت بحضرة القاضي الفاضل، رحمه الله تعالى: فقال: بيتٌ قُلِعَتْ عينه فأبصر( 19).
ومن الجدير بنا؛ بعد هذه الإطلالة القصيرة على أهمية الموضوع، أن نُبيِّن منهجَ العلماءِ العرب القدامى في جمع الأخطاء اللغوية ودراستها.
3- منهج اللغويين العرب القدامى في دراسة الأخطاء اللغوية
لكي نجيب عن السؤالين الثاني والثالث من هذا البحث، ينبغي علينا أن نذكر إجراءات تحليل الأخطاء عند الغربيين أولاً، ومن ثم نردها إلى أصولها الأولى عند اللغويين العرب القدامى.
يعتمد محللو الأخطاء في بحوثهم اللغوية التطبيقية على ست خطوات. وهذه الخطوات يمكن إجمالها فيما يلي(20 ):
1- جمع المادة
2- تحديد الخطأ
3- تصنيف الخطأ
4- وصف الخطأ
5- شرح الخطأ
6- التطبيق العملي

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
نظرية تحليل الأخطاء في التراث العربي شمس البحوث و المقالات 6 09-21-2017 09:51 AM


الساعة الآن 01:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by