النحاة والضرورة الشعرية
د. وردة صالح نغماش
كلية الفقه-جامعة الكوفة
المقدمة
من المصطلحات التي كثرت في وسط النحاة قديمًا وحديثًا مصطلح الضرورة الشعرية إذ نجده يتكررفي ثنايا الكتب اللغوية والأدبية على حد سواء, فما معنى هذا المصطلح وما موقف علماء اللغة والأدب منه وما السبب الذي دعا النحاة إلى التسامح مع الشاعر في أمر القواعد اللغوية التي تعد فرضًا على المتكلمين باللسان العربي وهل يعد الشاعر عاجزًا أمام اللغة ليضطر إلى خرق القاعدة سنحاول في هذا البحث الإجابة على هذه الأسئلة كما نحاول أن نتلمس الأثر الذي وردت عنه تلك المخالفة، وهل لها أصل في اللسان العربي قبل استقرار الدرس النحوي مما يعني وجود أصل لها عند العرب فيمكننا إخراجها كلها أو بعضها من الضرورات وتمييزها عن الاستخدامات التي تعد اجتهادا من الشاعر فيصدق عليها مصطلح الضرورة، وقد اقتضت طبيعة الموضوع أن يقسم على مقدمة وهي التي بين يدي القارئ تمثل عرضًا لمفاصله وتمهيد عرضنا فيه إلى التعريف بمصطلح الضرورة الشعرية وعلاقتها بالضرورة الشرعية وتفصيل القول في دلالة الضرورة عند الأدباء واللغويين. وكان الفصل الأول في أنواع الضرورات معززة بالشواهد الشعرية أما الفصل الثاني فقد تناولنا فيه موقف النحاة من الضرورة الشعرية لكونها تعد مخالفة للقواعد التي وضعوها وكانت الخاتمة مجالا لعرض أهم النتائج التي توصل إليها الباحث مذيلا بالهوامش والمصادر والمراجع.
التمهيد
تعد اللغة العربية من اللغات التي حباها الله تعالى بميزات لا تضاهيها فيها اللغات الأخر فهي لغة شعرية موسيقية تتناغم الأصوات فيها في نظام دقيق تستريح إليه النفوس وتهفو إليه الأسماع وإنما تهيأ لها ذلك بما حظيت به من تركيب إفادت فيه من اختلاف مخارج الحروف وتقسيم أبواب الكلمات يضاف إليهما دلالة الحركات على المعاني والمباني المختلفة إعرابًا واشتقاقًا، وقد تجلى هذا التميز في الشعر العربي الذي اعتمد لغة ناضجة مقتدرة لشاعر عُرف بإمكاناته اللغوية ومراسه في توظيف مفرداتها لخدمة أغراضه الشعرية حتى دارت أشعاره على ألسنة الناس ولا زالت يزين شعره نظام غير مسبوق في أوزانه وقوافيه يخضع إلى قواعد عامة اتفق عليها الشعراء أاصطلح عليها فيما بعد بفن العروض الذي وضع قواعده الخليل بن أحمد الفراهيدي( ت170هـ ) في ضوء ما تكلم به الشعراء في العصر الجاهلي وما تلاه وكان ذلك ميدانًا للكثير من الدراسات التي تناول بعضها المبنى في الشعر وما يتعلق به فيما دارت الأخرى حول المعنى الذي يؤدي إليه ولعل من أهم الدراسات التي قامت حول قضايا المبنى في الشعر العربي هي الدراسات التي نشأت حول لغة الشعر فتحدثت عن ضرورة الالتزام بالقواعد اللغوية التي تحكم النص الأدبي باعتبارها الوسيلة الأولى في التعبير عما يريد الشاعر إيصاله إلى المتلقي في أبيات تتظافر فيها قوة الألفاظ مع عمق المشاعر ولعل ما أثار تلك الدراسات هو ما حفلت به دواوين الشعراء من شواهد شعرية توحي بأن الشاعر أحيانا قد ينسى أو يتناسى القواعد التي اعتاد النظم في هديها لضرورة دفعته في لحظة إنشاده الشعر إلى تعبير يخالف القياس المطرد في القواعد ولم يجوز بعض النحاة هذا الخروج و تسامح آخرون بل وتوسعوا فيه فأجازوا للشاعر ابتداع ما يراه مناسبًا مستندين إلى الرأي الذي يذهب إلى أن الشعر موضع يجوز فيه ما لايجوز في غيره والذي كان فيما بعد من أهم العوامل المؤثرة في ظهور مصطلح الضرورة الشعرية وهو من المصطلحات المهمة التي دخلت ميدان الدرس النحوي وإن اختلفت آراء العلماء في تعريفه كما اختلفت مواقفهم منه فذهب سيبويه في باب ما يحتمل الشعر إلى (( أنه يجوز في الشعر ما لايجوز في الكلام...))(1 ) كما نص الجمهور على أن (( الضرورة ما وقع في الشعر مما لايقع في النثر, سواء كان للشاعر عنه مندوحة(2 )أم لا))( 3) ووفقًا لهذا فإن الخروج عن القاعدة النحوية يعد اختيارًا من الشاعر وليس هناك ما اضطره إليه بدليل أن اللفظ الذي يرد ويعد من الضرورات يمكن إبداله بلفظ آخر يخرجه منها كقول الشاعر:
كم بجودٍ مقرفٍ نال العلا *** وكريمٍ بخله قد وضعه( 4)
في رواية من خفض( مقرف) حيث فصل بين (كم) وما أضيفت إليه بالجار والمجرور وذلك لايجوز إلا في الشعر ولم يضطر الشاعر إلى ذلك إذ بامكانه إزاله الفصل بينهما برفع( مقرف) أو نصبه( 5) وقول الآخر:
فـلا مزنةٌ ودقت ودقها *** ولا أرضَ أبقلَ إبقالها( 6)
إذ حذف التاء من أبقلت فيما يمكنه اثباتها ونقل حركة الهمزة فيقول: أبقلت إبقالها. وهم بذلك إنما يصدرون عن طبيعة الشعر الذي يتميز عن لغة النثر بناءً على اختلاف ظروف القول في كل منهما فالشاعر عادة ما ينظم شعره تحت سطوة حالة شعورية خاصة كالفرح أو الحزن أو الغضب والحمية اللذان يصاحبان المعارك عادة إذ يتخذون من الشعر سلاحًا من الأسلحة لرفع الروح المعنوية للمقاتلين أو أن للرد على من أراد الانتقاص من قبيلته ففي هذا الجو المشحون بالعواطف المتأججة لعل من الطبيعي جدًّا أن يصدر أحيانا شعر عميق في معانيه وأن خرج عن أقيسة اللغة لأن الشاعر إنما كان منشغلا بأداء المعنى الذي يريد بألفاظ تصدر بعفوية قد تخرجها عن أقيسة اللغة وهذا كثير في الشعر وترى الباحثة أنه ليس من المنطق ما ذهب إليه بعض الدارسين من أن الضرورة هي (( ما ليس للشاعر عنه مندوحة ))( 7) مستندين إلى المعنى اللغوي للفظ ضرر وهو النازل مما لامدفع له( 8) ذهب إلى ذلك ابن مالك في التسهيل(ت 672هـ) ( 9)، إذ يصور الشاعر وكأنه عاجز عن الإتيان بما يخرجه من تلك الضرورات فيما نرى أن الشاعر خاصة إذا كان من المتقدمين لا يمكن أن يكون عاجزًا أمام لغة قد تمكن من سبر أغوارها بما تهيأ له من مكنة لغوية فذة منحته الثقة الكبيرة حتى أن بعض الشعراء لم يبالوا باعتراض النحاة على كلامهم الخارج عن أقيستهم اللغوية وغالبًا ما يضطر النحاة إلى أن يتأولوا ما ظاهره خروجًا خاصة إذا كان صادرًا عن شاعر ممن يحتج بشعرهم ولا سبيل إلى تخطئته أو رده فيتأولون ذلك الخرق برده إلى أصل من أصول اللغة عند العرب وهو أمر مقبول فليس من المعقول أن يسمح للشعراء بالخروج عن القواعد النحوية كيفما اتفق ،وقد أحسن سيبويه في وصف بيت أبي النجم العجلي(10):
قد أصبحت أم الخيار تدعي *** عليَّ ذنبا كله لم أصنعِ
بالضعف في الشعر وكذا في النثر لأن النصب لا يكسر البيت ولا يخل به إظهار الهاء( 11) غير أن ذلك لم يقنع بعض علماء اللغة كابن فارس الذي أنكر تلك المخالفات وعدها خطأً ولحَّن القائل بها ورد الخليل الذي أمَّر الشعراء على الكلام وذهب إلى أنهم يخطئون كما يخطأ الناس (12 ). ونرى أنه يجانب الصواب في هذا لأن خروج الشاعر ليس من باب المخالفة لأجل المخالفة إنما هو خاضع لمشاعره التي خُلق الشعرُ لأجلها فكان ضرورة فلا يعد بالتالي مخالفًا اذا دفعته ظروف القول إلى اختيار لغة يمكن أن تعد لغة جديدة لا ضير في تسميتها باللغة الشعرية يمنح فيها الشاعر هامشًا من الحرية في التعامل مع اللغة والحق أننا لا نريد أن نبخس النحاة حقوقهم فهم حين وضعوا القواعد فإنهم لم يغفلوا عن خصوصية الشعر فنصوا في مواطن كثيرة على مواضع الاختيار والاضطرار في لغة الشعر يتضح لنا ذلك بجلاء حين نعلم بأن الضرورة الشعرية تدرس في نطاق النظام النحوي وأنهم حين تحدثوا عن الاضطرار في اللغة إنما خصوه بالشعر دون النثر فابن عصفور يصرح بأن(( الشعر كله ضرورة)) ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا بأن النحاة هم أول من تلمس آثار اختلاف لغة الشعر عن لغة النثر وأفصحوا عن ذلك ووضعوا كتب الضرائر وهي كتب نحوية قبل أن تكون نقدية أدبية.
ونرى أنه لابد لمن أراد أن يبحث في آراء النحاة في الضرورة الشعرية ومناقشتها من التعرف على لغة الشعر أولا والخصائص التي تميزها عن لغة النثر, وهل تختلفُ حقاً عن لغة النثر أم هو ادعاء ممن أجاز للشعراء الخروج عن القاعدة وهذا يعني أنهما يتساويان في النظم ؟ فيعني ذلك أن يخضع كلاهما لقواعد عامة أم لا؟
المستخلص من كلام النحاة في تعريف مصطلح الضرورة كما يتضح في الرأي الأول وحتى الثاني أن هناك ما يشبه الاتفاق على أن لغة الشعر تختلف عن لغة النثر فالفريق الأول أجاز للشاعر ارتكاب الضرورات في السعة وغيرها وهو الرأي الراجح لدى الباحثة فيما وافق الفريق الثاني على شرط عدم السعة وكلاهما يؤكد جواز الخروج عن القاعدة في الشعر بما لا يجوز في النثر( 13) والحق أننا لو نظرنا إلى كل منهما لوجدنا أنهما يختلفان في الشكل والمضمون ففي الشكل يتحكم بالشعر قانون الإيقاع بما فيه من وزن وقافية إذ يجري (( البناء الصوتي الموروث ـ للشعر العربي ـ على اتحاد الوزن والقافية وفق سُنةٍ مطردة من الصوامت والمصوتات. نعني السكنات والحركات المتوالية في انساق منغمة تقرُّ بالقافية في نهاية كل بيت))( 14) أما المضمون فلا يقل اهتمام الشاعر به عن اهتمامه بالوزن والقافية فكثيرًا ما يلجأ الشاعر إلى استخدام لفظ ما يرى انه أبلغ في إيصال المعنى وإن كان مخالفًا للقواعد لأنه إنما يحاول التعبير عما يجول في خاطره فيصب معانيه في قوالب يحرص على أن تتناسب أوزانها وقوافيها وإن اضطره ذلك إلى مخالفة الأقيسة لذا يغلب على الشعر ((الترخص في القرائن حين يكون المعنى هو الذي يقتضي القرينة وليست القرينة هي التي تقتضي المعنى, أي أن القرينة التي يمكن الترخص فيها من قبل صاحب السليقة من الشعراء إنما هي القرينة الفائضة بعد أن يستوفى المعنى بواسطة قرائن أخرى غيرها)) وهذا يعني أن الضرورات إنما هي خرق للقواعد إذا ما قيس الشعر بالنثر فحسب فنحن إذا سلمنا بالرأي الذي يقول باختلاف لغة الشعر عن لغة النثر وهو رأينا الذي نعول عليه فلايعد الشاعر خارجًا عن أصول العربية ( 15) الذي يتبناه أصحاب الرأي الثاني ممن يسمحون للشاعر بالمخالفة عند الاضطرار فقط مستندين إلى المعنى اللغوي دون مراعاة الواقع الذي يصدر عنه الشاعر في شعره.
وقد درس الدكتور عبد الوهاب العدواني الضرورة الشعرية من حيث علاقتها بالضرورة الشرعية وذكر أن الأخيرة تمثل أول ضوء يلقيه على معناها اللغوي والتطبيقي في الدرس اللغوي والنحوي وأشار إلى دقة معناها في القرآن الكريم, وأن الفقهاء قد استخلصوه من قوله تعالى:﴿ فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا إثم عليه ﴾ البقرة/173 وقد استعمل بعض النقاد القدامى مصطلح (الرخصة) في موضع الضرورة, منهم الأصمعي؛ إذ قال(( الزحاف في الشعر كالرخصة في الدين لايقدم عليها إلا الفقيه؛ لأن الرخصة إنما تكون للضرورة وإذا سوغت فلا يستكثر منها))( 16) وقد فسر العدواني هذا الاستعمال بوجود شبه تقارب بين الضرورتين الشرعية والشعرية فالمصطلح النحوي عند أغلب النحاة لايبتعد كثيرًا عن معناها اللغوي وهو الحاجة( 17) وكذلك هي عند بعض الفقهاء الذين وضعوا قواعد فقهية على أساس حاجة الفرد وطبيعة ما يحيط به مثل قاعدة:(( الضرورات تبيح المحظورات)) و(( أن الضرورة تقدر بقدرها))(18 ) غير أن مفهوم الحاجة أو الضرورة وما يتبعه من قضايا وضعت تأسيسًا على ذلك يختلف عند الفقهاء عنه عند النحويين وعنه عند الشعراء لذا اختلفت الضرورة الشرعية عن الضرورة الشعرية في المفهوم الدقيق في مجال التطبيق ومصداق الحاجة (( لأن علاقة الشاعر باللغة مختلفة عن علاقة الفرد بالشريعة وفحوى هذا الاختلاف كون العلاقة الشرعية فريضة لزومية, وكون العلاقة اللغوية احترامًا أدبيًّا محضًا, لايحول دون انتقال الشاعر من الالتزام بمعيارية القياس اللغوي إلى التزام شعري لأسباب فنية طارئة))( 19). غير أنهم في الوقت ذاته تسامحوا مع الشعراء في بعض الضرورات التي ربما وجد لأغلبها أصل عند العرب قبل استقرار الدرس النحوي قال سيبويه(( وليس شيءٌ يضطرون إليـه إلاّ وهم يحاولون به وجهاً))( 20) وأن من يذهب إلى بعض الضرورات التي لها وجه في العربية إنما يصفها لجهله بما علم به غيره ( 21) كما امتاز العربي بخصيصة عن غيره هي قبول اللفظ يسمع منه قد لايسمع من غيره إذا ثبتت فصاحته, وقد علل ابن جني ذلك بأنه ربما أخذه من لغة قديمة لم تسمع من غيره( 22) أو أنه ارتجله بسبب قوة فصاحته التي سمحت له بالتصرف في فن القول.وترى الباحثة أن في إشارة ابن جني إلى جواز كونها لغة قديمة دليل على أثر اللهجات في الدرس النحوي وعلاقتها بالضرورة الشعرية إذ تبين لنا من خلال اطلاعنا على اللهجات العربية( 23) أن الأساس في أغلب الضرورات الشعرية التي أثبتها النحاة هي استعمالات لهجية, ولا علاقة لها بالضرائر لأنها تمثل سمة من سمات لهجات القبائل قبل أن تتوحد لغة العرب في لغة أدبية واحدة, أما مفهوم الضرورة فهو خاص باللغويين والنحاة وليس الناطقين بها أو غيرهم ممن تعارف عليها بحكم الجوار أو الاطلاع على خصائص القبائل اللهجية, ومن ثم أبرزها تحليل الواقع اللغوي عند النحاة بعد وضع قواعد اللغة الأدبية الموحدة التي وضعت أصولها بعد عصر التدوين , فعزوا خروج الشعراء عنها إلى ضرورة الشعر,وليس من الصواب ما ذهب اليه الآلوسي حينما قال:(( اعلم أن بعض الضرائر ربما استعملها بعض العرب في الكلام ومع ذلك لا يخرجها عن الضرورة عند الجمهور))( 24) فما وجد له أصل عند العرب كيف يعد مما اضطر الشاعر إليه؛ إذ لو صادف أن أنشد ذلك الشعر على أصحاب تلك اللغة التي أخذ عنها فهل ينكرونها مثلا إلا إذا أراد بذلك أن الشعر يلقى على أشخاص لا علم لهم بلغات العرب ولا يعرفون غير اللغة الموحدة التي بنيت على لغة قريش فتبدو اللغات الأخر مخالفة لبعض ظواهرها كقول الشاعر( 25)
وريشي منكم وهـوايَ مَعْكُـمْ *** وإن كـانت زيارتكـم لمـامـا
فمذهب سيبويه أن عين(مع) قد سكنت ضرورة فيما ذهب آخرون إلى أنها لغة غنُم وربيعة ولا ضرورة فيها.( 26) الجدير بالذكر أن البيت لجرير في ديوانه ومعلوم أن جرير تميمي وليس في لغة تميم تسكين العين في(مع) وقول الآخر( 27):
الله يعـلـم أنـا فــي تلفتنـا *** يـوم الفراق إلى أحبابنا صور
وإنني حوثما يثني الهوى بصري من حوثكما سلكوا أدنوا فأنظور
فقد عزي إشباع الضمة في قوله أنظر وتولد الواو منها في(أنظور) إلى ضرورة الشعر وأنها نابعة كما يرى ابن جني من طبيعة أصوات الحركات الثلاث وقدرتها على الاستجابة للمد والاستطالة في حالات نفسية معينة( 28) كما وجدنا أن إشباع الحركات ومطلها هي عادات لهجية لطيء وغيرها من قبائل العرب وبناءً على الرأي الأول فإنها تدخل في باب الضرائر أما إذا أخذت على أصل استعمالها، فهي لهجة لا ضرورة، وقد أشار الدكتور أحمد علم الدين الجندي في كتابه( اللهجات العربية في التراث) إلى بعض الظواهر اللهجية التي أدخلها النحاة في باب الضرورات( 29).