mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي نظرات في نظرات الأستاذ نسيم بلعيد

كُتب : [ 01-11-2017 - 06:31 AM ]


نظرات في نظرات الأستاذ نسيم بلعيد
كتبها د.مصطفى شعبان
______________
كتب الأستاذ الفاضل نسيم بلعيد نظراتٍ في القواعد المئة التي صدَّر بها الشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي الحربي رئيس مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية كتابه الموسوم بـ:" الشرح الميسر على ألفية ابن مالك"، وقد تضمنت تلك النظراتُ النُّقودَ الآتيةَ:
1-أن قوله: ((لا أعرف كتابًا عُني بِذكر القواعد النحوية وتَدوينِها على طريقةِ القواعد الفقهية أو قريب منها، وفي جمعِ القواعد الصحيحة بِجُمَل مختصرةٍ فائدة عظيمةٌ يَضبط بها المتعلمُ فروعَ المسائل ونظائرَها وحكمَها، وتُيسِّر له المعرفةَ على طريقةٍ أثبت ومنهجٍ أَقومَ..)) إلخ قولٌ غريب؛ لأن الإمام السيوطي قد صنَّف كتابه المسمَّى «الأشباه والنظائر النحوية» وقد اشتمل على سبعة فنون، أولها – كما قال مصنِّفه رحمه الله -: فن القواعد والأصول التي تُردُّ إليها الجزئياتُ والفروع، قال: (وهو مرتبٌ على حروف المعجم، وهو معظمُ الكتاب ومُهمُّه؛ وقد اعتنيتُ فيه بالاستقصاء والتتبع والتحقيق، وأشبعتُ القولَ فيه وأوردتُ في ضِمن كل قاعدة ما لأئمة العربية فيها مِن مقالٍ وتحرير،...))إلخ ما ذكره السيوطي.
2- أنه يذكرُ الشيءَ ويُهمِل نظائرَه أو ما هو أهمُّ منه؛ كقوله: (كل مضمرٍ مَبنيٌّ) و(المبتدأُ وخبره، والفاعلُ ونائبُه، مرفوعاتٌ) و(التعجبُ: ما أجملَه، وأَجمِلْ به)؛ فيُقال له: و(كلُّ ظرف قُطع عن الإضافة لفظًا لا معنى مبنيٌّ)، و(الحالُ والتمييز والمستثنى مَنصوبات)، و(التمييزُ لِبيان الذات أو لِبيان النِّسبة)، و(العاملُ في المجرور إمَّا الحرفُ، وإما المضافُ)، ونحوُ ذلك مما لا يكاد يحصُرُه العدُّ ويَبلُغه الكَدّ.
3- أنه ربَّما أَرسل القاعدة غُفلًا عن التقييد والإيضاح، فلا تُفيد كبيرَ فائدة، كقوله: (الجُملُ بعد النكرات صفاتٌ) و(الجُملُ بعد المَعارف أحوالٌ)؛ فيقال له: فقد أجاز النُّحاةُ الوجهَين في نحو: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} ونحوِ: {كمثل الحمار يحمل أسفارا}، ومَنعُوا الوجهَين في نحوِ: (هذا عبدٌ بِعتُكَه) تُريد بالجُملة الإنشاء.وكقولِه: (الصالحُ لِعطف البيان صالحٌ لِلبَدلية إلا في مسألتَين)؛ فيقال له: المسألتان مَذكورتان في «الألفية»، والسكوتُ عنهما في القاعدة أذهَبَ فائدتَها، على أن المواضعَ المستثناة أكثرُ من ذلك بكثير، والفرضُ أنَّ هذه القواعدَ الكلية تتعلَّقُ بالنحو عامةً لا بـ«ألفية ابن مالك» خاصةً.وكقولِه: (لا بُدَّ لِلظروف والحروفِ مِن التعلُّق)؛ فيقال له: فبأيِّ شيءٍ تَعلُّق (مِن) و(رُبَّ) مثلًا من قوله تعالى: {وما له في الآخرة من خلاق}، وقولِ امرئ القيس:
ألا رُبَّ يومٍ لكَ مِنهُنَّ صالح؟
4- أن القاعدةَ حكمٌ كُلِّي أو أكثريٌّ يَنطبق على جَميع جزئياته أو أكثرِها لِتعرف أحكامها منه، وهذه المائةُ المذكورةُ غالبُها ليس مِن القواعد الكلية في شيء، وإنما هو مسائلُ جُزئية لا أكثرُ، وهذا مما يُدرِكه طالبُ العلم المبتدئُ الذي له اطِّلاع على القواعِد الفِقهية التي ذكَرها فحولُ العلماء، ومنها: (الأُمورُ بِمقاصدها)، و(اليقينُ لا يَزول بالشك)،... وغيرُ ذلك من القواعد الكلية التي يَندرج تحتها مسائلُ الفِقه الجزئيةُ، ويَظهرُ مِن تتبُّعها واستقرائها أن واضعِيها لم يَقولوا فيها مثلًا: (اليمينُ كـ«أقسمتُ بالله» والنذرُ كـ«نذرتُ لله») كما قال هو: (اسم الفعل كـ«صَه» واسمُ الصوت كـ«قَب»)، أو (الصلوات المفروضة خمسةٌ فقط) كما قال هو: (المعارف سبعة فقط) وقال: (المفاعيل خمسةٌ منصوبة)، أو (الطلاقُ سُني أو بِدعيٌّ) كما قال هو: (المصادر مَقيسةٌ أو منقولة)، أو (الأصلُ في رفع الحدث الماء) كما قال هو: (الأصل في النداء بـ «يا»)، أو (الأذان والإقامة: ألفاظٌ مخصوصة) كما قال هو: (الضمائر والإشارة والموصول: ألفاظٌ مَحصورة)، أو (خيارُ المجلس يَسقُط بالتفرق) كما قال هو: (همزةُ الوصل لا تَثبت في الوصل)، أو (يَحرم من الرضاع ما يَحرُم من النَّسب) كما قال هو: (ما استحقَّه النداء استحقَّه المندوب)، أو (الجمعُ بين صلاتَين جائزٌ) كما قال هو: (عطفُ الفعل على الفِعل يَصح)، أو (لا طلاقَ إلا بعد نِكاح) أو (تقسيمُ التركة إنما يكون بعد إنفاذ الوصية وقضاءِ الدَّين) أو (البيعُ جائزٌ والربا ممنوع) أو نحوها مما لا يخفى على مِثلِك.
5-لو أنَّ هذه القواعد بقيتْ في مقدمة شرح الألفية المذكور ولم تُجاوزها، لَسهُل أمرُها وهان خطبُها، إلَّا أنَّ تكرُّرَ ذكرِها في مواضعَ عديدةٍ ولا سيَّما بعد أن اعتمَدها مَجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية – وهو بِرئاسة الدكتور المذكور – في تقويمه، اضطرَّني إلى التنبيه على ما فيها؛ فإنَّ العمرَ قصير، والعلم بحرٌ واسعٌ لا يُدرَك غَورُه، فيجبُ أن يُؤخذ منه أَصحُّه وأنفعُه، وأنتَ إذا تأملتَ اليومَ حقَّ التأمُّل أيقنتَ أنَّ مسائلَ أكثرِ المعاصِرين وكتبَهم التي يُؤلِّفونها هي مِن أعظمِ ما يُعوِّق الطالبَ ويَحرمُه من بُلوغ بعض ما بَلغه الأوَّلُون من التحقيق والتدقيق في مسائل العلمِ وإتقانِ أُصولها وفُروعها.

تلك هي النظرات الخمس التي بنى عليها الأستاذ الفاضل نسيم بلعيد نقوده وردوده، وقد كان لي اطلاع في الكتاب المذكور، فلما اطلعتُ على تلك النظرات بدت لي فيها نظرات، والرأي يردف الرأي ويكمله ويزيده، وبذلك تتلاقح الأفكار وتنشط الأذهان:
مادامَتِ البيضُ في الأَجفانِ مُغمَدَةً ****فَما يَبينُ لَها في الهامِ مِن عَمَلِ
وَفي التَنَقُّلِ عـــــِزٌّ لِلفَتى وَعُـــلًا ****لَم يَكـــمُلِ البَـــدرُ لَولا كَثرَةُ النَقلِ
فأقول وبالله العون والتوفيق:

1-نظرة في النظرة الأولى:
لا غرابة في قول الدكتور الحربي: "لا أعرف كتابًا عُني بِذكر القواعد النحوية وتَدوينِها على طريقةِ القواعد الفقهية أو قريب منها، وفي جمعِ القواعد الصحيحة بِجُمَل مختصرةٍ فائدة عظيمةٌ يَضبط بها المتعلمُ فروعَ المسائل ونظائرَها وحكمَها، وتُيسِّر له المعرفةَ على طريقةٍ أثبت ومنهجٍ أَقومَ".
فإن المطلع على كتاب السيوطي"الأشباه والنظائر" ليلحظُ أنه نَعَمْ قد اتَّبع في الباب الذي عقده لفن القواعد والأصول التي تُردُّ إليها الجزئيات والفروع سننَ الفقهاء-دون أن يُشيرَ إلى ذلك- في ترتيب القواعد على حروف المعجم على غِرار كتاب "المنثور من القواعد" للعلامة الزركشي، فبدأ بقوله: "الإتباع" ثم أشبع القولَ فيه وحشاه حشوًا بالفوائد المجموعة من كل كتاب، وضمَّنَ ذلك كثيرًا من المباحث النحوية والصرفية والفوائد والتنبيهات المتعلقة من قريب أو من بعيد بالإتباع، كما هو معهود من السيوطي في كتبه،،،وهلمَّ جرًّا،،،، فقد فعل ذلك في "الاتساع"، و"الاختصار"، و"التضمين"، وغيرها من أبواب هذا الباب الذي عقده لفن القواعد والأصول التي تُردُّ إليها الجزئيات والفروع، بيدَ أنه لم يجتمع للسيوطي في كتابه هذا -على عِظَمِهِ- مثلُ ما اجتمع للزركشي مثلًا في "منثوره" من القواعد المحشودة بطريقة عجيبة من دواوين الفقه والمذاهب والأصول، ضرورة أن قواعد الفقه تختلف عن قواعد النحو، وبذلك صرَّح الحموي في كتابه(غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر 1/22) حيث قال: "إن القاعدة هي عند الفقهاء غيرها عند النحاة والأصوليين؛ إذ هي عند الفقهاء حكم أكثري لا كليٌّ، ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها". فما قرره الحمويُّ من أن القاعدة حكم"أكثري" فمرجعه لوجود المستثنيات والشواذ في القواعد الفقهية أكثر مما توجد في غيرها من قواعد العلوم الأخرى، وبناء عليه فإن القواعد الفقهية ستكون بطبيعة الحال أكثر بكثير من القواعد النحوية؛ لأن معظمها أغلبي لا كُلِّي، في حين أن قواعد النحو أكثرها كلية وهي قليلة مقارنة بقواعد الفقهاء، وكثير منها ينطبق على جميع جزئياتها بلا استثناء، فإنك إن رُمت بحثًا عن استثناء واحد لقاعدة: "كل مضمر مبنيٌّ" أو لقاعدة" كل حرف مبني" فإنك لن تجد إليه سبيلًا...وهذا لا ينفي وجود قواعد أكثرية وجزئية وضوابط، وكلٌّ له استثناءاته.
فإذا جاء أحد المتأخرين وحاول أن يستخلص بعض قواعد النحو الأكثرية أو الكلية أو الجزئية، ويثوِّر فروع النحو بها بألفاظ موجزة رشيقة على غرار ما فعل الفقهاء والأصوليون، وفرَّغها من الحشو والشرح ليسهل حفظها على طالب العلم، فذلك أمر محمود لا ريب فيه، ثم إذا فسَّرها في متن الكتاب وشرحها وذكر بعض نظائرها فتلك محمدة أخرى لا يُغضُّ من قيمتها ولا تُثْلبُ مكانتها.
فقول الشيخ الحربي: " لا أعرف كتابًا عُني بِذكر القواعد النحوية وتَدوينِها على طريقةِ القواعد الفقهية أو قريب منها" قول غير مدخول بما فعله السيوطي بعد أن وضَّحنا لك منهج السيوطي في كتابه. فالسيوطي نفسه لم يدَّع أنه أفرد كتابه هذا لجمع القواعد النحوية على طريقة الفقهاء، وإن كان باب القواعد عنده جاريًا في صنيعه على صنيع الزركشي في كتابه، لأن الكتاب قد اشتمل على أبواب أخرى كالتدريب، وفن بناء المسائل بعضها على بعض، وفن الألغاز والأحاجي، وفن المناظرات، وفن الأفراد والغرائب.

2-نظرة في النظرة الثانية:
أقول: إن الشيخ الحربي لم يقل في كتابه إنه جمع قواعد النحو فأوعى، أو استقصى فأوعب، لكنه ذكر عددًا منها على سبيل التمثيل والتذكير وهذا نصه: "..ومن ثمَّ فقد بدا لي أن أذكر بين يدي "الشرح" عددًا من القواعد والجمل المختصرة التي تعينه إذا ذكر، وتُذَكِّره إذا نسي، وتثبت فؤاده حين التردد". فهذا يدل على أن شرط الشيخ لم يكن الجمع والاستيعاب، حتى يُقال إنه أهمل نظائر بعض القواعد.
هذا أمر،،، أما الأمر الآخر فإذا عُرف الفرق بين القاعدة والضابط يتبين لك أن ما تركه الشيخ لم يكن ينطبق عليه معنى القاعدة، إذ القاعدة تجمع فروعًا من أبواب شتى؛ والضابط يجمعها من باب واحد كما قال ابن نجيم في (الأشباه والنظائر-ص192).
فإذا قالوا: (كلُّ حرف مبنيٌّ) فتلك قاعدة لأنها تنطبق على جزئيات جميع الأبواب والفروع، فالحرف في باب الاستفهام مبني، وفي باب الشرط مبني، وفي باب النفي مبني، وفي باب الإيجاب مبني، وفي باب العطف مبني، وفي باب التسويف مبني، وفي باب الجر مبني، وفي باب التمني مبني...إلخ)، (والحرف في باب الأحادي مبني، وفي باب الثنائي مبني، وفي باب الثلاثي مبني، وفي بابي الرباعي والخماسي مبني).
فكل هذه أبواب تنطبق قاعدة (كل حرف مبنيٌّ) عليها بلا استثناء... لكن إذا قالوا: (كلُّ ظرف قُطع عن الإضافة لفظًا لا معنى مبنيٌّ) فهذا ضابط، إذ لا ينطبق إلا على هذا الفرع في ذلك الباب فقط ولا يتعداه لغيره، فليس هناك كلمة تُبنى إذا قُطعتْ عن الإضافة لفظًا لا معنى إلا الظرف وما أشبهه من كلمات محدودة ذكرها النحاة..،،،وعندما يقولون: (المبتدأ وخبره، والفاعل ونائبه مرفوعاتٌ) فتلك قاعدة كلية في أوسع أبواب الكلام وأكثرها جريًا على الألسُن وهو (العُمَدُ)، فكل مبتدأ وكل خبر وكل فاعل وكل نائب فاعل مرفوع،،لكن عندما يُقال: (الحال والتمييز والمستثنى منصوبات) فذلك ضابطٌ؛ لأنه لم يجمع لك المنصوبات من كل باب، فخبر (كان) منصوب، واسم (إنَّ) منصوب، وخبر (كاد) منصوب، ومفعولا (ظن) منصوبان،،،، فليست هناك قاعدة تجمع لك المنصوبات في جملة واحدة موجزة بحيث تكون كلية تنطبق على جميع جزئياتها...،،،، وهكذا دواليك،،،،فالقاعدة غير الضابط...
وهبْ أننا لم نسلم بهذا الفرق فإن الشيخ لم يدَّع أنه أتى على جميع القواعد والضوابط حصرًا حتى نقول إنه أغفل كذا وأهمل كذا،فلم يكن هذا من شرط كتابه.
ثم إن الدكتور الحربي ذكر في المقدمة: "ومن ثم فقد بدا لي أن أذكر بين يدي الشرح الميسر عددا من القواعد والجمل المختصرة"، وهذه الجمل المختصرة تصدق على القاعدة، والفائدة، وغيرهما.

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
نظرات في عبارات شمس البحوث و المقالات 1 07-28-2017 03:29 PM
نظرات في تحقيقات علمية لتراثيات عربية مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 35 05-04-2016 08:43 AM
نظرة من نظرات المنفلوطي : الرحمة عبد الرحيم بوعكيز واحة الأدب 1 11-09-2015 12:00 PM


الساعة الآن 07:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by