mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي حوار مع الخطاط الكبير يوسف ذي النون حول تاريخ الحرف والمصحف، بقلم: دنعيم محمد عبد الغ

كُتب : [ 06-08-2016 - 06:55 AM ]


حوار مع الخطاط الكبير يوسف ذي النون حول تاريخ الحرف والمصحف

حوار: د. نعيم محمد عبد الغني




مؤكدًا ضرورة تدريس الخط العربي في المناهج الدراسية

المؤرخ والخطاط يوسف ذو النون يروي قصة تاريخ الحرف وكتابة المصاحف

ذو النون:

أقدم المصاحف تعود لعام 265 هـ
الترقيم الأوربي هو عربي في الأساس


سيظل العلم والفن القبلة الأولى التي يقصدها المخلصون الذين لا يأخذون العلم مطية لحمل أثقالهم من متاعب الحياة إلى حيث يريدون من متع ولذات، من شهرة ومال، أولئك المخلصون الذين يتعبدون في محراب العلم موقنين بأنه لا يقل ثوابا عن قيام الليل وصيام النهار، ومؤمنين بأن الجهاد بالبنان يسبق العراك بالسنان، أولئك الذين فتح الله عليهم من فيضه فيعطيهم على قدر اجتهادهم، ويزيدهم علمًا وحلمًا، فالله سبحانه: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا).

ذو النون المؤرخ والخطاط:

ومن هؤلاء الذين وهبوا حياتهم للعلم، الكاتب الكبير والمؤرخ القدير الأستاذ يوسف ذو النون، الذي استقبلته الموصل مولودًا، لينهل من حضارات بلاد الرافدين متأملًا فيها وباحثًا في تاريخ الإنسانية وما أبدعه العقل البشري.

تسمع صوته فتحس أنه يأتي من أعماق الماضي، وتصغي إلى كلامه فترى المنهجية والتحقيق والصبر على الوصول إلى حقائق العلم ودقائقه، وأنت بين السمع والإصغاء ترى ببصرك ذلك الوجه الذي أضناه التعب وأرهقه السهر، وترى تلك الأنامل التي خطت لوحات من أجمل ما عرفه الخط العربي.

كرمته الدوحة منذ عامين في ملتقى الخط العربي، ليضيف إلى سجله الحافل بالعطاء والأوسمة الكثير الذي لا يكافئ ما قدمه من اجتهاد في العلم وبراعة في الفن.

تدريس الخط العربي:

ويتحدث ذو النون عن تدريس الخط العربي فيبين أن المؤامرة على الإسلام واللغة العربية جعلت أجيالًا لا تعرف الكتابة وحسن الخط، وبات من يدرسون الخط لا يعرفون عنه شيئًا، وفاقد الشيء لا يعطيه بطبيعة الحال، ودعا إلى أن يكون تدريس الخط العربي بالمدارس العربية وفق منهجية جديدة تعتمد على الدراسة.

تعلم الخط بين الموهبة والدراسة:

وعن تعلم الخط وهل تشترط الموهبة فيه، قال ذو النون: بإمكاني أن أخرج خطاطًا بعد عشرين ساعة فقط، حيث إن تعلم الخط يحتاج إلى التركيز والتمرين ومعرفة قياسات الحروف.

تاريخ الحرف العربي:

وعن روايته للحرف العربي قدم ذو النون أبحاثًا لم يسبقه إليها أحد، حيث أثبت أصالة الحرف العربي وقارن بين الحروف في اللغات الأخرى، ليتكلم عن حلقة من حلقات التطور اللغوي للبشرية والاكتشافات الحجرية والتاريخية.

أصل الحروف:

ودلل على قوله بأنه لا يوجد في مصادرنا ما يدل على معنى الحرف، وقال: إلى الآن لم يقل أحد إن العرب اخترعوا الأبجدية، وحتى الغربيون الذين درسوا الآثار اكتشفوا هذه الحقيقة أهملوها أو عموا عليها، والحق أن أول من كتب بالحرف السينائيون وهم العرب الذين استخدمهم المصريون في مناجم الفيروز، واستجلبوهم من اليمن، ولا يستطيع أحد أن ينكر أن هذه أول أبجدية في العالم، والعرب هم أول من شكلوا حضارات إنسانية، ففي مصر كانت الحضارة الفرعونية، وفي العراق كانت هناك حضارات بسبب رحلات الجزيرة العربية التي كانت قبل عشرة آلاف سنة قبل الميلاد أنهارًا وغابات مسكونة، ولما بدأ التصحر زحفوا إلى العراق والشام ومصر، ولما بدأت الحضارة بدأت اللغات الفينيقية والقبطية.

وذكر أن الكتابة بدأت بالرموز فمن يريد أن يكتب نجمة يرسم نجمة، وصارت النجمة لها دلالة مادية ومعنوية فهي تدل على السماء والإله، ثم بدأت الكتابة بالمقاطع، فالسمكة بها مقاطع (سَ) (مَ) (كَة).

أصل الأعداد:

وعن أصل الأعداد يقول المؤرخ الكبير: الترقيم الهندي، الرقم الهندي، الحرف الهندي، القلم الهندي، الحساب الهندي” مصطلحات معناها واحد، وهو النظام العشري في الحساب الذي ينسب إلى الهند وقد ورد ذلك في المصادر العربية وغيرها. والأعداد الأوربية أخذت من الأعداد العربية بسلسلتها المشرقية والمغربية عن طريق الأندلس والحروب الصليبية، أما التغيير الذي حصل في بعض الأعداد فقد كان نتيجة استعمال أوربا القلم المدبب الرأس في الكتابة، بينما كان القلم في الكتابة العربية عريضًا وله سنان ومن ثم ظهر التباين وكأنه مختلف، ولكنه في الواقع ليس كذلك.

ويبين أن الكتابة الأوربية تبدأ بالتحرك في رسم الأعداد من اليسار إلى اليمين، وهذه الخصوصية أفرزت بعض التغيرات في رسوم الأعداد، ولكن بالتدقيق يتضح للناظر أن هذا التغيير هو في اتجاه المسارات والقلم المدبب.

ويخلص ذو النون إلى أن الأعداد المشرقية والمغربية هي عربية في الأصل وهي الأعداد التي نطلق عليها الترقيم الإنجليزي (1-2-3-4…..)، لأن الباحثين لم يستطيعوا إثبات وجودها في الأعداد الهندية التاريخية قديما، فإذا كانت ابتكارا أو تطويرا فهي صورة لأعداد عربية لا يجوز تغييرها؛ لأنها مرتبطة بالقلم العربي (الأداة) الذي ارتبط بفن الخط العربي المتفرد بين خطوط الكتابات العالمية الأخرى، أما إدخال الرقم الأوربي عليه فهو تشوه له ونشاز؛ لأن تطوره ابتعد به عن روح هذا الفن المميز.

كتابة المصاحف:

وعن كتابة المصاحف تحدث المؤرخ الكبير عن الخط المكي الذي كان في زمن الرسول –صلى الله عليه وسلم- فقال: لم يكتب قديما ولا حديثا شيء دقيق عن الرسم المصحفي، وكل ما كتب اجتهادات غير دقيقة.

وتحدث ذو النون عن القلم المكي مبينا أن تسميته بالقلم الحجاز خطأ، لأن القلم وجد في مكة فنسب إليها، ولم يتغير عند نقله للمدينة، حتى مرت عليه قرون ثلاثة فصار به تغيير؛ إذ تطور وأصبحت هناك دقة في الرسم، ولهذا قال ابن كثير: “قلم الكتابة الذي كان في زمن الرسول يشبه القلم الكوفي، فتسميته إذا القلم المكي ولما استخدم في المصاحف سمي قلم المصاحف، وصار عندهم نوع من الكتابة، كتابة سريعة تسمى المشق، ولهذا نهى الصحابة والتابعون أن يكتب القرآن بالقلم المشق، أي بسرعة دون تأنٍ، فالقرآن يكتب بالقلم المحقق المعتنى به، وهناك قول لسيدنا عمر فيه: (شر الكلام الهذرمة، وشر الكتابة المشقمة). والمشق صارت له معاني أخرى.

وهناك الخطوط الموزونة، فأي مصحف من القرن الأول وحتى الرابع من الخطوط الموزونة، وقد طرأ عليها تغيير بسيط تعد من قبيل التطور في الفن المعماري، فهذا تطوير في المهارة وليس في الشكل.

ونحن نستطيع تقدير المصاحف من هذه الناحية، حيث إننا نعرف قدم المصحف من طبعة الكتابة في تلك المرحلة التي تفتقد إلى توثيق الكاتب على المصحف، ومن هنا يمكن القول: إن المصاحف التي تجد عليها: كتبه عثمان بن عفان، تجد أن هذه الكتابة غير صحيحة، لأنه لم يثبت أنه رضي الله عنه أو غيره كتب هذه المصاحف، وأيضا لا نطمئن إلى صحة ما يكتب على بعض المصاحف: (كتبه أبو بكر – زيد بن ثابت …إلخ) فعندنا مصحفان في التاريخ، مصحف اكتشف في مدينة صور في أحد مساجدها مكتوب عليه وقفية، والذي أوقفه والي صور سنة 262 هـ، والمصحف الآخر في تونس لامرأة اسمها فضل، حيث كتبت وقفية طلبت فيها أن يكتب لها مصحف سنة 295هـ، وهذان المصحفان فقط هما المدون عليهما التاريخ، ولكن لا يدرى من الخطاط الذي كتب.

مسيرة الرسم المصحفي:

وعن مسيرة الخط المصحفي ذكر ذو النون ما حدث من اقتراح سيدنا عمر لأبي بكر كتابة المصاحف نظرا لموت الصحابة في الغزوات والفتوحات، وأسند الأمر إلى زيد بن ثابت الذي كان أقدر الكتاب الذين استخدمهم الرسول في الكتابة وأذكاهم، وكان زيد حاضرا في العام الذي عارض فيه جبريل الرسول القرآن مرتين، ويروى أن ابن مسعود كان في نفسه شيء من عدم إسناد الأمر إليه لأنه كان من الكتاب والحفاظ أيضا، ولكنه رضي بعد ذلك. وقد وضع زيد منهجية صارمة لكتابة المصاحف. وبقي المصحف عند أبي بكر حتى وفاته ثم انتقل إلى حفصة وعائشة، ولما انتشر الصحابة في الفتوح قيل لعثمان بن عفان أدرك المسلمين بإمام وذلك لاختلاف اللهجات العربة، فوزع مصحف عثمان على الأمصار ستة مصاحف كتبها زيد بن ثابت مع ثلاثة من الصحابة المكيين، وكل مصحف بعث معه سيدنا عثمان حافظا يقرئه الناس هناك. وهذه المصاحف كتبت بالخط المكي.


.


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 06-08-2016 الساعة 09:05 AM السبب: تصحيح وتشكيل
رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تاريخ الحرف العربي الجريح شمس قضايا لغوية 1 10-09-2017 12:55 PM
تاريخ التآمر على الحرف العربي للعربية أنتمي البحوث و المقالات 0 08-01-2015 07:58 AM
الخطاط محمد حسن: يجب دراسة «الخطوط العربية» في الجامعات للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 03-30-2015 02:42 PM
تاريخ الأدب بقلم الأستاذ محمود محمود محمد شهاب مقالات مختارة 0 06-01-2013 04:41 PM


الساعة الآن 07:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by