عبد السلام هارون
( 1327- 1408هـ= 1909 – 1988م)
إعداد مصطفى يوسف
عبد السلام محمد هارون( 1327- 1408هـ= 1909 – 1988م): نحوي، محقق. وُلد بمدينة الإسكندرية، وانتقل إلى القاهرة مع الأسرة التي كانت تتنقل تبعًا لوظائف والده، من الإسكندرية إلى طنطا، ثم إلى القاهرة. وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة، ثم دخل المدارس الأولية، ولكنه وُجِّه بعد ذلك إلى الأزهر سنة 1921م حيث درس العلوم الدينية والعربية. وفي سنة 1924م التحق بتجهيزية دار العلوم ونال منها شهادة “البكالوريا” سنة 1928م، ثم أتم دراسته بدار العلوم العليا، وتخرج فيها سنة 1932م، وعين مدرسًا بالتعليم الابتدائي. ثم عين في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية (جامعة فاروق الأول حينئذ) سنة 1945م في وظيفة (مدرس أ). وهذه هي المرة الوحيدة في تاريخ الجامعات التي ينقل فيها مدرس من التعليم الابتدائي إلى متوسط السلك الجامعي. ونقل بعد ذلك أستاذًا مساعدًا بكلية دار العلوم سنة 1950م، ثم عين أستاذًا ورئيسًا لقسم النحو بها سنة 1959م. وفي سنة 1966م اختير مع نخبة من أساتذة الجامعات المصرية لإنشاء جامعة الكويت. وتولى تأسيس قسم اللغة العربية وقسم الدراسات العليا بها تحت رياسته إلى سنة 1975م. وفي أثناء ذلك اختير عضوًا بمجمع اللغة العربية سنة 1969م. وفي سن مبكرة بدأ نشاطه العلمي، إذ ظهر له تحقيق كتاب “متن أبي شجاع” بضبطه وتصحيحه ومراجعته في سنة 1925م وهو في السادسة عشرة من عمره، ثم ظهر له تحقيق أول جزء من “خزانة الأدب للبغدادي” في سنة 1927م أي في التاسعة عشرة من عمره، وهي السنة التي نادى فيها بإنشاء جمعية الشبان المسلمين. ثم أكمل أربعة أجزاء من الخزانة وهو طالب بدار العلوم. وفى سنة 1943م اختاره الدكتور طه حسين ليكون عضوًا بلجنة إحياء تراث أبي العلاء المعري، مع الأساتذة مصطفى السقا، وعبد الرحيم محمود، وإبراهيم الإبياري، والدكتور حامد عبد المجيد وقد أخرجت هذه اللجنة في أول إنتاجها مجلدًا ضخمًا عنوانه “تعريف القدماء بأبي العلاء” ، أعقبته بخمسة مجلدات من شروح ديوان “سقط الزند” للتبريزي، والبطليوسي، والخوارزمي. وقد حصل على الجائزة الأولى لمجمع اللغة العربية في التحقيق والنشر سنة 1950م، كما ظفر بجائزة الملك فيصل العالمية في الأدب سنة 1981م. وانتخب أمينًا عامًّا للمجمع سنة 1984م. وقد عرفته الجامعات العربية أستاذًا زائرًا لها، ومناقشًا لكثير من الرسائل التي تربو على 80 رسالة للماجستير والدكتوراه. من أهم كتبه وتحقيقاته: الأساليب الإنشائية في النحو العربي، وكتاب الحيوان للجاحظ (8 مجلدات)، وكتاب البيان والتبيين (4 مجلدات)، والبرهان للجاحظ، ومجالس ثعلب (مجلدان)، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (4 مجلدات)، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس (6 مجلدات)، وكتاب سيبويه (5 مجلدات)، وخزانة الأدب للبغدادي (12 مجلدًا). (نقلاً عن معجم أعلام الثقافة العربية- مجمع اللغة العربية)
المصادر:
المجمعيون في خمسة وسبعين عامًا/ 415، وما بعدها.