يَقُولُونَ لمن تغير وَجهه من الْغَضَب: قد تمغر وَجهه بالغين الْمُعْجَمَة، وَالصَّوَاب فِيهِ تمعر بِالْعينِ المغفلة.
ذكر ذَلِك ثَعْلَب، وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ بِمَا روى عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ أَن الله عز وَجل أَمر جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِأَن يقلب بعض الْمَدَائِن فَقَالَ: يَا رب إِن فِيهَا عَبدك الصَّالح، فَقَالَ: يَا جِبْرِيل، ابدأ بِهِ فَإِنَّهُ لم يتمعر لي وَجهه قطّ، أَي لم يغْضب لأجلي، فَرَوَاهُ بِالْعينِ الْمُهْملَة، ثمَّ قيد الرِّوَايَة بِأَن غلط من رَوَاهُ بالغين الْمُعْجَمَة، وَنسبه إِلَى التَّصْحِيف فِي الْكَلِمَة.
يُنظر: درة الغواص في أوهام الخواص لأبي محمد الحريري ت516هـ، ص33.