mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > دراسات وبحوث لغوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
عضو المجمع
Banned

عضو المجمع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 341
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,207
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Arrow ( العلاقة بين الضاد والظاء صوتياً وتاريخياً ولهجياً ) - د. عبد المنعم محمد

كُتب : [ 02-25-2013 - 12:12 PM ]


( العلاقة بين الضاد والظاء صوتياً وتاريخياً ولهجياً ) - دكتــور عـبد المنعم محمد عـبد الغني النجـار

مقدمة البحث:
إن الضـاد والظاء من الأحـرف التي يكـثر استعمالها في لغة العـرب بل أشار بعـض عـلماء اللغة والأداء إلى أن الظاء المعجمة للعـرب خاصـة . وتغنى أبو الطيب المتنبي في بيت له بانفـراد العـرب بنطق الضـاد . وكان العـرب الأوائل يفـرقـون بينهما دون القياس لأنهم في عـهد السليقـة أو عـلى قـرب منها .
وحينما انتقـل العـرب من جـزيرتهم وامتزجـوا بغـيرهم حـدث خـلط بين الضـاد والظـاء .
وقـد كان من العـرب من يؤثـر الظاء في نطقـه ، ولا يزال هذا إلى اليوم في جهات من العالم العـربي . . ونلاحـظ انتقال الظـاء إلى الضـاد في بعـض الكلمات في بعـض الجهـات في مصـر .

وقـد أشار بعـض العـلماء إلى وجـوده قـديماً عـند العـرب . ومن ثم وجـدنا الغـيارى من العـلماء يضعـون رسـائل للتفـرقة" " بين الضـاد والظـاء فيما وردا فيه من كلمات سـواء أكانت في القـرآن الكريم أم في غـيره . وقـد أحصى أحد الباحثين ثلاثين رسالة ألفـت جميعها في التفـريق بين الضـاد والظـاء .

وأود في هـذا البحـث أن أعـرض للحـرفين من الوجهة الصوتية والتاريخيـة واللهجيـة سائـلاً الله العـون لبلـوغ القصـد

يذهـب الخليل إلى أن ( الضـاد شجرية من مخرج الجيم والشين )" " والشجـر عنده ( مفـرج الفم أي مفتتحـه ) " " . ويذكـر سيبويه أن مخرجها ( من بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس ) " " ويصفها بالجهر والرخـاوة والإطبـاق" " وكـلام سيبويه يفيد أنها ( تكـون من الجانبين ) " "

ويذكر ابن الجـزري أنها ( من أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسـر عـند الأكثـر ومن الأيمـن عـند الأقـل ) " " ويزيد على سيبويه في أوصافها الاستطالة " " ويستفاد من اختلافهم في مكان نطقها أن نقطة إنتاجها لم تكن واحدة عند النطـق بها .
1.ففريـق ينطق بها من شجر الفم .
2.وفريـق ثان ينطق بها من الجانب الأيسر ويمثل هذا أكثر الناطقيـن.
3.وفريـق ثالث ينتجها من الجانب الأيمـن .
4.وفريـق رابع يخرجها من الجانبيـن .
والفريق لثالث والرابع عزيز وهو معنى قول الشاطبي رحمه الله : إلى ما يلي الأضراس وهو لديهما يعز وباليمنى يكون مقللا " ". ومما يدل على أن اختلاف وصف القدامى يعود إلى اختلاف اللهجات ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قرشي كان يخرجها من الجابين " " . وورد أنه من مختصات سيدنا عمر رضي الله عنه . والخليل حين ذكر أنها شجرية " " من وسط اللسان لم يبعد عن وصف معظم علماء اللغة لها لأنها إذاً كانت تخرج من إحدى حافتي اللسان وما يحاذيها من الأضراس العليا فإن أول تلك الحاقة مما يلي الحلق ـ ما يحاذي وسط اللسان بعد مخرج الياء" ". والقدامى من علماء اللغة كانوا يعتمدون في تحديد مكان النطق للصوت ووصفه على الملاحظة الذاتية ، وهي لا تختلف كثيراً عما يراه المحدثون من علماء الأصوات ، على الرغم من أنه لم تكن لديهم معامل وأجهزة ، كما هو الحال . وعلى هذا فأن الاختلاف في تحديد مكان إنتاج صـوت الضـاد لدى القدامى مرده إلى اختلاف الناطقيـن بهـا .
ويذكر سيبويه أن مخرج الظاء مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا" " ويصفها بالجهر والرخاوة والإطباق " " والضـاد مثلها في تلك الصفات كما سبق وتزيد عليها بوصف الاستطالة ، كما ذكر بن الجزري . وقد أشار سيبويه إلى الاستطالة عند الحديث عن الضـاد الضعيفة " " وكل من الصوتين يتكون مع التفرقة بينهما باختلاف نقطة الإنتاج ونحب هنا أن نمس هذه المصطلحات التي تتعلق بالصفات مساً خفيفاً من خلال ذلك لنصل إلى كيفية تكوين كل منهما .

أولاً : الجهـر
والمجهـور عـند سيبويه : ( حـرف أشبع الاعتماد في موضعه ومنع النفس أن يجـري معه حتى ينقضي الاعتماد عليه ويجـري الصـوت ) " " .
والمجهـور عـند المحدثين : مااحتك معه الهـواء الخارج من الرئتين بالوترين الصوتيين في الحنجـرة " " .
ويكـاد يتفـق المحدثـون والقدامى في عـد الأصـوات المجهورة وهذا يدل عـندي على أن القدامى كانوا يحسـون بمكان الاعتماد وهـو الحنجرة وهـو لا يكون إلا عـند اقـتراب الوترين الصوتيين . فإذا انقضى زمن الاحتكاك بهما جرى الصوت . وعلى هذا فالضـاد والظاء يعتمد لهما في الحنجرة حين يقترب الوتران الصوتيان حيث يحتك الهواء بهما محدثاً الصـوت

ثانياً : الرخـاوة
الرخو : ( هو الذي يجري فيه الصوت ) " " ذلك لأنه ( ضعف الاعتماد عليه عند النطق به فجرى معه الصوت ، فهو أضعف من الشديد ، ألا ترى أنك تقول : ( أس ) ( أش ) فجرى النفس والصوت معاً وكذلك أخواتهما " " وتفسر الرخاوة في العرف الصوتي الحديث بالاحتكاك وهذا ما أتاه القدامى إذ أن مجرى الهواء عند المخرج يكون ضعيفاً جداً . ويترتب على ضيق المجرى أن الهواء يحتك بعضوي النطق محدثاً صفيراً أو حفيفاً تبعاً لنسبة ضيق المجرى " " .
وعلى هذا فالضـاد والظاء حسب وصف القدامى لهما بالرخاوة يضيق مع كل منهما المجرى عند المخرج فيحتك الهواء بعضوي النطق محدثاً حفيفاً . والضـاد كما نسمعها الآن في مصر يتصل معها عضوا النطق اتصالاً ما يحول دون مرور الهواء ، وعلى هذا فهي شـديدة .
فإذا انفـرج العضـوان اندفـع الهـواء بقـوة محدثـاً نوعاً من الانفجـار وهذا معنى المحدثين لها بالانفجـار" " وعلى هذا فهي لا تختلـف عن الدال في شئ سـوى أن الضـاد أحـد أصـوات الإطبـاق .

والواقع أن الضـاد القديمة قد أصابها بعض التغيّر حتى صارت دالاً مفخمـة كما نعهده الآن في مصـر لدى العامة وكثيـر من الخاصـة وإن كان التطـور أمراً طبيعياً إلا أن الخاصـة يجـب أن ينأوا بها عـن هـذا النطـق ، لأنها حينئذ تعطي ( إطباقاً أقـوى كإطباق الطـاء فتزول حينئذ حافـة اللسان عن الأضـراس ويصـل رأس اللسان إلى الثنيتين العلويتين ، كما في الطاء مع أن إطبـاق الضـاد أقل من الطاء ، وفيها استطالـة ورخـاوة بحيث يخـرج معها نفـس قليل ) " " .

ثالثاً : الإطباق
والأحرف المطبقة هي : الصاد ، والضـاد ، والطاء ، والظاء . ومعنى إطباقها أنك إذا وضعـت لسانك في موضعهن انطبـق لسانك من موضعهن إلى ما حـاذى الحنك الأعلى من اللسـان ترفعـه إلى الحنـك فإذا وضعت لسانك فالصـوت محصـور فيما بين اللسـان والحنـك إلى موضـع الحـرف " " .
ويعلل ابن الجـزري لكونها مطبقة بأن ( طائفة من اللسان تنطبق مع الريح إلى الحنك الأعلى عند النطق بها مع استعلائها في الفم ) " " ، ولا يختلف ما قاله المحدثـون عما قال به علماء العربية وأهـل الأداء . وعلى هذا فإن مؤخـر اللسان يرتفـع مع الضـاد والظاء نحو أقصى الحنك الأعلى آخذاً شكلاً مقعـراً على حين طرفه مشتركاً مع عضـو أخـر في إخـراج كل منهما " " .
ويـوازن ابن الجـزري بيـن أحـرف الإطبـاق معـللاً :
فالطـاء أقواها في الإطبـاق وأمكنها لجهرهـا وشدتهـا ، والظـاء أضعفها في الإطبـاق لرخاوتهـا وانحرافهـا إلى طـرف اللسـان مع أصول الثنايا العليـا ، والصـاد والضـاد متوسطان في الإطبـاق " " .

رابعاً : الاستطالة
وتنفـرد بها الضـاد ووصفـت بـذلك ، لأنها استطالـت على الفم عند النطـق بهـا حـتى اتصلت بمخـرج اللام ، وذلك لما فيها من القـوة بالجهـر والإطبـاق والاستعـلاء قويـت في الخـروج من مخرجهــا " " .

تصور المحدثين لنقطة إنتاج الضـاد القديمة :
ويتصـور الدكتور أنيس الضـاد القديمة ( بأن يبدأ المرء بالضاد الحديثة ،ثم ينتهي نطقه بالظـاء ) إذن فهي مرحلة وسطى فيها شئ من شدة الضاد الحديثة وشئ من رخـاوة الظـاء العربيـة " " ، والذي دعـاه إلى ذلك عد القدامى لها من الأصـوات الرخـوة ، وهذا التصـور أخـذه من كانتينو الذي افـترض لنطـق الضـاد القديمـة ثلاثـة افتراضـات :
1- نطـق قريب من الدال المفخمة ذو زائدة لامية .
2- نطـق قريب من الظاء ذو زائدة انحرافية .
3- نطـق قريب من الزاي المفخمة ذو زائدة انحرافية .
ويرجـح كانتينو الافـتراض الثاني " " . ويذهـب إليه أيضاً الأستاذ الأنطاكي الذي تصـور أن الضـاد القديمة كانت مثل الظاء تماماً ما عـدا صفـة الانحـراف التي تشبـه فيهـا اللام " " .
وهذا التخيل عند الثلاثة ينطبق على الضـاد الضعيفة التي لا تستحسن في قراءة القـرآن ، ولا في الأشعار ، يقول ابن يعيش : ( والضـاد الضعيفة من لغة قوم اعتاصت عليهم فربما أخرجوها طاء ، وذلك أنهم يخرجونها من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا وربما راموا إخراجها من مخرجها فلم يتأتى لهم فخرجـت بين الضـاد والظـاء " " .
ويرجح الدكتور أحمد مختار عمر أن نطق الضـاد القديمة كان قريباً من نطق اللام فهي جانبية مثلها وهي من مخرجها أو أقرب ما تكون إلى مخرجها " " .
ويذكر أهل الأداء أن ( اللام مما بين حافتي اللسان معاً بعد مخرج الضـاد وما يحاذيها من اللثة ) ، وحكى أبو حيان عن شيخه أنه ( يتأتى إخراجها من كلتا حافتي اللسـان اليمنى واليسـرى دفعة واحـدة إلا أن إخراجه من حافة اليمنى أمكن بخـلاف الضـاد فإنها من اليسـرى أمكـن ) " " .
ولهذا القـرب الشديـد أبدلـت الضـاد لاماً في بعـض اللهجـات :
مالي إلى أرطاة حتف فالطجع
والواقع أنها وإن كانت من منطقتها أو من منطقة قريبة جداً منها فلم تكن تنطق لاماً أو قريبة منها : ذلك أن الضـاد من ناحية رخوة ليس فيها انسداد في حين أن نطق اللام يقتضي إحكام الغلق في منطقة اتصال طرف اللسان باللثة ، ومن ناحية أخرى فإن الضـاد مطبقة ويقتضي الإطباق تفخيماً . في حين أن اللام في أكثـر حالاتهـا مرققـة .


رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by