أكدت أمسية (دور الترجمة في تحقيق الشهرة والانتشار)، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، البارحة الأولى، أن الترجمة تلعب دورا في تحقيق مكانة عالمية للمبدع والأديب، لكنها تحتاج إلى ترويج، بمعنى الترويج للمبدع وما يمتلكه من إبداعات ومعارف، كما يوضح الباحث المشارك في الأمسية زكريا أحمد، الذي أضاف أن الترجمة تتضمن الكثير من المعرفة العميقة باللغة والثقافة فهي ليست عملية نقل كلمات وترجمتها، والمترجم وسيط بين ثقافتين، خصوصا أنها نقل أمين للنص، وقد تكون نقلا لروح النص، مؤكدا أن الترجمة وحدها لا تكفي كي تكون طريقا للشهرة والانتشار للمبدع، بل يجب أن يرافقها الترويج والدعاية لنتاجه الإبداعي.
من جانب آخر، عقدت ضمن فعاليات المعرض، البارحة الأولى، جلسة حوارية عن عالم القصص (القص.. ما هو كائن وما يجب أن يكون)، تحدثت فيها الأديبة هبة مشاري حمادة الكاتبة والروائية في مجال قصص الأطفال، والكاتب عبدالرضا عزت عمر.
وبحثت الندوة أهم الأسباب المتعلقة بمواقع ومكانة القصص الموجهة للأطفال التي تكتب في وقتنا الحالي، ورأى المتحدثون عدم مرونتها ومراودتها للأحداث والأماكن القديمة وعدم استخدام أسلوب الخيال فيه، بالإضافة إلى عدم ملاحقتها لركب التطور والتقنيات الحديثة. وأوضحت هبة مشاري أن الطفل العربي يواجه عدة مشاكل في القراءة من خلال التأثير السلبي على نفسيته من كتابات الكاتب، وأصبحت الصورة هي الوسيلة الأسرع لإيصال الفكرة إليه من النصوص المكتوبة، كما أصبح الطفل غير معني وملزم بالرجوع إلى الإرث اللغوي، وغير قادر على كتابة جملة مفيدة، بسبب البعد عن الكتابة والقراءة، وتأثير المواقع الإلكترونية والاجتماعية عليه. أما عبدالرضا عزت فتحدث عن الآداب التي تحاصر الطفل تكنولوجيا، حيث تعاني المجتمعات سيطرت هذه التكنولوجيات عليها، ومن الضروري أن يتسلح الكاتب العربي بهذه التقنيات التي باتت مهمة في حياة الروائي والقاص وغيرهما من المهتمين بالنشر، مضيفا أن على الكاتب أن يضع في الكتابة للأطفال عنصر المتعة، الذي يعد أحد العناصر الأساسية في جذب انتباه الطفل، والتقرب في القصة إلى قلب الطفل وعقله، ومخاطبته شخصيا. على صعيد متصل، عقدت ندوة (مآلات أمنية) ضمن فعاليات المعرض، تحدث فيها الدكتور نواف الجشعمي (رئيس شعبة الرصد الأمني بشرطة الشارقة) عن الأمن في إمارة الشارقة، وقدمت رائدة المطبخ الإماراتي خلود عتيق مجموعة من وصفات الطعام من الموروث الإماراتي.
الرابط ...