mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
للعربية أنتمي
عضو نشيط

للعربية أنتمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2492
تاريخ التسجيل : Mar 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,488
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي ناصر الدين بين العروبة والإسلام

كُتب : [ 06-09-2015 - 09:43 AM ]


ناصر الدين بين العروبة والإسلام
نصر المجالي

ستظل الأجيال العربية عامة، والأردنية خاصة، وسواء بسواء أبناء اللغة العربية يذكرون لقرون تأتي شيخ العربية والسنديانة الأردنية العتيقة الأكاديمي والإنسان والمعلم ناصر الدين الأسد الذي رحل عن دنيانا في مايو 2015، تاركا وراءه إرثا ضخما من الأدب والثقافة، ولد ابن العقبة على ساحل البحر الأحمر الشمالي في جنوب الأردن في 1341هـ (1922م)، لأب أردني وأم لبنانية، وأمضى عشر سنوات متنقلا مع والده في المدن الجنوبية لشرق الأردن: العقبة، والشوبك، ووادي موسى، ومعان، ودرس فيها وحصل على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز من جامعة القاهرة العام 1955، وحاضر في عدد من الجامعات ومعاهد البحوث في الأردن وليبيا ومصر، وأسس الجامعة الأردنية ثم عين رئيسا لها خلال الفترة من عام1962 ــ 1968، وعمل ناصر الدين الأسد سفيرا للمملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة العربية السعودية من عام 1977 إلى 1978، ورأس العديد من المجامع والمجالس مثل المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية «مؤسسة آل البيت»، ومجلس الأمناء في جامعة الإسراء بعمان، ومجلس أمناء جائزة عبدالمجيد شومان الدولية للقدس، نشأ ناصر الدين في بيئة البادية ولم يعرف المدينة إلا حينما أوفد إلى القدس، وكانت أول مدينة يراها، وكان يحسن بأن بيئة البادية تصور بيئته ونشأته، وتصور ما في نفسه، فارتبط بالشعر الجاهلي في رحلته الجامعية، في العاصمة المصرية تعرف إلى أركان الأدب العرب عن قرب أمثال عباس محمود العقاد وطه حسين وأمين الخولي وشوقي ضيف، وبعض هؤلاء تتلمذ على أيديهم، وحظي بعنايتهم وصداقتهم، واكتسب من روحهم ما ساعد على إنضاج تجربته، وصقل قدراته، وإغناء معرفته، كما كان له شرف صداقة العلامة محمود محمد شاكر. وتبلغ مؤلفات ناصر الدين الأسد «أربعة وسبعين عنوانا».. خدمت المكتبة العربية، من أهمها وأكثرها تأثيرا: (مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية)، وكان أطروحة الدكتوراة له التي أشرف عليها الدكتور شوقي ضيف، وسانده في رحلة الإعداد لها العلامة محمود محمد شاكر، ولقد تميز الدكتور ناصر الدين بصفات شخصية عرف بها؛ مثل: بساطته وكرم نفسه وتواضعه، أناقته الجميلة وابتسامته التي جعلت من ألقابه: «الشاب الثمانيني» و«الأسد الوديع»، اعتنائه بموظفيه وتفقده لهم، هدوئه الشديد في أحاديثه، وتشدده على الفصحى «إن كان الحديث صحفيا».. يحترم المرأة كثيرا لكنه لا يميزها، يقول أحد تلاميذ ناصر الدين الأسد إنه كان يملك الصرامة في الأداء والنقد غير المهادن، لا يجامل في العلم والمعرفة، وكان لديه حس رفيع بمعنى الأستاذية، وكان يكره الغباء والسطحية في الطرح، أما في الإشراف العلمي، فهو صاحب قوة وخبرة شاملة في التقويم، يصف التلاميذ أستاذهم بأنه ليس بحداثي وأنه كلاسيكي ميال للقديم يذكرهم بابن طباطبا وغيره من قدماء العروبة والإسلام، عند ناصر الدين الأسد كانت العروبة والإسلام أمرين متلاحمين، حتى إنهما يكادان يكونان أمرا واحدا، ولا يجوز اصطناع هذه الخصومات المفتعلة بين الإسلام والعروبة، وأنا أعتقد أن كل مسلم هو عربي، على الأقل من ناحية الثقافة واللغة، وأي مسلم يستهين بالعروبة يجرح إسلامه في جانب من الجوانب، وذات مرة سئل ناصر الدين الأسد عن القومية العربية فأجاب: «هذا موضوع خلافي، وأنا لا أريد أن أصطنع خصومة بين الإسلام والعروبة، أنا لا أقول قومية؛ لأن القومية إذا كنا فهمناها كما استوردها بعض رواد هذه القومية من أوروبا على النمط الأوروبي، فهذا لا شأن لي به، ولكن العروبة والإسلام أمران متلاحمان، حتى إنهما يكادان يكونان أمرا واحدا، ولا يجوز اصطناع هذه الخصومات المفتعلة بين الإسلام والعروبة، وأنا أعتقد أن كل مسلم هو عربي، على الأقل من ناحية الثقافة واللغة، لقد جاء في كتاب الله عز وجل (بلسان عربي مبين) «الشعراء: 195»، وأي مسلم يستهين بالعروبة يجرح إسلامه في جانب من الجوانب؛ لأنه يعترض على ما ورد في كتاب الله ــ عز وجل، ويقول ناصر الدين الأسد: «العروبة عندنا ليست عرقية بالمعنى الأوروبي الذي ظهر في الوحدة الإيطالية والألمانية... إلخ، ومن أجل ذلك يجب أن نتفاهم؛ لأن القضية خطيرة، فحينما لم تبرز مثل هذه المتناقضات بين الثنائيات، كان المغرب العربي كله لا يفرق بين مسلم وعربي، ولكن حين برزت فكرة القومية العربية العنصرية، برزت معها أيضا قوميات عنصرية أخرى في المغرب العربي، وقبل بروز العنصرية القومية عند بعض العرب لم يكن هناك شعور إلا شعور الإسلام والوحدة الإسلامية؛ لذلك يجب أن نتنبه لهذه المخاطر. العروبة ليست عنصرية، وليست قومية مستوردة من أمريكا، وإنما كما قيل: (العروبة عربية اللسان)، فكل مسلم هو عربي، وكل عربي حتى لو كان نصرانيا هو منتمٍ ثقافة وحضارة، فإذا نجحنا في بلورة هذه المعاني وتوضيحها نصل إلى شيء كثير من التلاحم في المجتمعات العربية والإسلامية».

الرابط ...


رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
د. ناصر الدين الأسد.. مصادر الشعر الجاهلي للعربية أنتمي البحوث و المقالات 3 01-21-2019 05:04 PM
ناصر الدين الأسد.. ستون عاما من الحضور للعربية أنتمي البحوث و المقالات 1 06-03-2015 09:28 AM
قصيدة الام لأمين ناصر الدين العلوي واحة الأدب 1 11-03-2014 09:22 PM


الساعة الآن 09:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by