mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية راجية الجنان
 
راجية الجنان
عضو نشيط

راجية الجنان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2268
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : مكة المكرمة
عدد المشاركات : 550
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي من وظائف اللغة

كُتب : [ 02-01-2015 - 06:41 AM ]


من وظائف اللغة


أ. د. عبدالله أحمد جاد الكريم حسن
التَّعريفُ باللُّغَةِ: لَقَدْ قدَّم العُلماءُ أكثرَ منْ تعريفٍ للُّغةِ ومَفهُومِها - ويرجعُ سببُ كثرةِ التَّعريفَاتِ وتَعدُّدِهَا إلى ارتباطِ اللُّغةِ بكثيرٍ مِنْ العُلُومِ - منها قول ابن جني: "أصواتٌ يُعبِّرُ بها كُلُّ قَومٍ عَنْ أَغْرَاضِهِمْ"[1].

واللُّغةُ: نِظامٌ مْنْ الرُّمُوزِ الصَّوتيَّةِ الاعتباطِيَّةِ، يَتمُّ بِوَاسطِتَها التَّعَارُفُ بينَ أَفْرَادِ المُجتمعِ، تَخْضَعُ هَذِهِ الأَصْوَاتُ للوَصْفِ؛ مِنْ حَيْثُ المَخَارِج أَوْ اَلْحَرَكَات التي يقومُ بها جهازُ النُّطْقِ، وَمِنْ حَيْثُ الصِّفَات والظَّوَاهِر الصَّوتيَّةِ المُصَاحِبَة لِهذِهِ الظَّوَاهِرِ النُّطقيَّةِ[2].

وهي ظَاهرةٌ اجتماعيَّةٌ تُستخدَمُ لِتحقِيْقِ التَّفَاهُمِ بَيْنَ النَّاسِ[3]، وعند أوتو يسبرسن: نشاطٌ إنسانيٌّ، يتمثَّلُ مِنْ جَانِبٍ في مَجْهُودٍ عَضَلِيٍّ يَقُومُ بِهِ فَرْدٌ مِنْ الأَفْرَادِ، وَمِنْ جَانِبٍ آَخَرٍ عَمَلِيَّةٌ إِدَراكِيَّةٌ يَنْفَعِلُ بِهَا فَرْدٌ أَوْ أَفْرَادٌ آَخَرُونَ[4].

ويرى إدوارد سابيير أنَّ: اللُّغَةَ وَسِيْلَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ خَالِصَةٌ، وغَيْرُ غَرِيْزِيَّةٍ إِطْلاقًا؛ لِتوصِيْلِ الأَفْكَارِ والأَفْعَالِ وَالرَّغَبَاتِ، عَنْ طَرِيْقِ نِظَامٍ مِنْ الرُّمُوزِ الَّتي تَصْدُرُ بِطَرِيْقَةٍ إِرَاْدِيَّةٍ[5].

وَعِنْدَ دِي سُوسير:" تَنْظِيْمٌ مِنْ الإِشَارَاتِ وَالرُّمُوزِ، وَهِي وَاقِعٌ اِصْطِلاحِيٌّ مُكْتَسَبٌ"[6].

وَعِنْدَ هِرْدَرَ:"اللُّغةُ القَومِيَّةُ بمنزِلَةِ الوِعَاءِ الذي تتَشكَّلُ بِهِ وتُحْفَظُ فيه، وتُنقلُ بِوَاسِطَتِهِ أفكارُ الشُّعُوبِ، إنَّ اللُّغَةَ تَخْلُقُ العَقْلَ أَوْ علَى الأَقَلِّ تُؤثِّرُ فِي التَّفكِيرِ تأثيرًا عَمِيقًا، وَتُسدّدُهُ وَتُوجِّهُهُ تَوْجِيهًا خَاصًّا، وَلُغَةُ الشَّعْبِ تَتَمَثَّلُ فِي كُلِّ رُوْحِ الشَّعْبِ نَفْسِهِ، إنَّ لُغَةَ الآَبَاءِ وَالأَجْدَادِ بِمَثَابَةِ مُسْتَوْدَعٍ لِكُلِّ مَا لِلشَّعْبِ مِنْ ذَخَائِرِ اِلْفِكْرِ، وَالتَّقالِيْدِ، وَالتَّارِيْخِ، وَالْفَلْسَفَةِ، وَالدِّيْنِ، إنَّ قَلْبَ الشُّعُوبِ يَنْبِضُ فِي لُغَتِهِ، إنَّ رُوْحَ الشَّعْبِ تَكْمُنُ فِي لُغَةِ الآَبَاءِ وَالأَجْدَادِ"[7].

وَلِلُّغَةِ وَظَائِفُ لِلْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ[8]؛ منها[9]: أنَّها وَسِيْلَةُ اِتِّصَالِهِ بِغَيْرِهِ؛ لِقَضَاءِ حَاجَاتِهِ. وَهِي وَسِيْلَةٌ لِلتَّعْبِيْرِ عَنْ آَلامِهِ وَآَمَالِهِ. وَهِي وَسِيْلَةٌ لِلإقْنَاعِ فِي مَجَالِ المُناقَشَةِ. كَمَا أنَّهَا وَسِيْلَةٌ لِلانْتِفَاعِ بِأَوْقَاتِ اَلْفَرَاغِ، وَالاسْتِفَادَةِ مِنْ تَجَاربِ الآَخَرِيْنَ بِالْقِرَاءَةِ وَالاسْتِمَاعِ، وَيَقُوْلُ مَاكْسُ نُوْرُدَاو:"بِاللُّغَةِ يَتَلقَّي اَلْفَرْدُ كُلَّ التُّرَاثِ اَلْفِكْرِيِّ وَالشُّعُوْرِيِّ وَالأَخْلاقِيِّ وَالاجْتِمَاعِيِّ لِلأُمَّةِ؛ سَوَاءً مَا اِنْحَدَرَ عَنْ قَرَائِحِ اَلْكُتَّابِ وَالشُّعَرَاءِ وَالْمُفُكِّرِيْنَ، اَلسَّالِفِيْنَ، وَالْمُعُاصِرِيْنَ"[10].

وَالَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ اَلْعِلْمُ هُو أَنَّ اَللُّغَةَ ظَاهِرَةٌ اِجْتِمَاعِيَّةٌ؛ كَسَائِرِ اَلظَّوَاهِرِ الاجْتِمَاعِيَّةِ، وَمَعْنَى هَذَا أنَّها مِنْ صُنْعِ اَلْمُجْتَمَعِ اَلإِنْسَانِيِّ[11]، وَاللُّغَةُ كَالْكَائِنِ اَلْحَيّ، فَهِي تَنْمُو وَتَتَرَعْرَعُ وَتَشُبُّ وَتَشِيْخُ، وَقَدْ تَمُوْتُ إِذَا لَمْ تَتَوَفَّرْ لَهَا عَوَامِلُ الدَّيْمُوْمَةِ وَالاسْتِمْرَارِ، مَرْهُوْنَةٌ فِي ذَلِكَ بَتَنَوُّعِ الأَوْضَاعِ الاجْتِمَاعِيَّةِ وَالاقْتِصَادِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ، فَعِنْدَمَا يَتَطَوَّرُ اَلْمُجْتَمَعُ حَضَارِيًّا وإنتاجيًّا تَتَطَوَّرُ اَللُّغَةُ، وَالْعَكْسُ...، فَهِي فِي اَلطَّورِ اَلْبَدَوِيِّ تَخْتَلِفُ عَنْهَا فِي اَلمْدَنِيَّةِ وَالْحَضَارَةِ، وَهِي فِي أَهْلِ اَلصَّحْرَاءِ خِلافُها فِي اَلْجِبَالِ وَالسُّهُولِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ابن جني، أبو الفتح، الخصائص، تح: محمد علي النجار، (1 /33)، ط عالم الكتب، بيروت.
[2] عمايرة، خليل أحمد، في التحليل اللغوي، (ص9)، ط1، مكتبة المنار، بيروت، 1987م.
[3] يوسف، جمعة سيد، سيكولوجية اللغة والمرض العقلي، (ص51)، سلسلة عالم المعرفة 145/1/1990م.
[4]ينظر: جمعة، فتحي، من علم اللغة العربية، ط مطبعة المدينة، القاهرة، 1984م، (ص3).
[5] ينظر: بشر، كمال، قضايا لغوية، (ص117) وما بعدها.
[6] ينظر: زكريا، ميشال، الألسنية ( علم اللغة الحديث )، ط المؤسسة الاجتماعية، بيروت، 1983م.
[7] أولمان، ستيفن، اللغة بين القومية والعالمية، ط دار المعارف، القاهرة 1970م، (ص175).
[8] ينظر: عطا، إبراهيم، طرق تدريس اللغة العربية، مكتبة النهضة المصرية, القاهرة, 1407هـ، (ص 35).
[9] ينظر: السمان، محمود، التوجيه في تدريس العربية، دار المعارف، القاهرة، 1983م، (ص 35).
[10] ينظر: اللغة بين القومية والعالمية (ص107).
[11] ينظر: السعران، محمود، علم اللغة (ص52).


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/literature_***...#ixzz3QSeMHPaf

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
من نظريات لسانيات براغ: وظائف اللغة والتلفظ المزدوج شمس البحوث و المقالات 0 12-31-2017 04:23 PM
قرار جديد: اجتياز اختبار اللغة العربية شرط للتعيين في وظائف الدولة المصرية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 11-12-2017 09:10 AM
وظائف المعجم مصطفى شعبان البحوث و المقالات 2 12-20-2016 11:12 AM


الساعة الآن 06:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by