من أعظم الحيف القبول برسم "القَيْف"

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صالح بن إبراهيم العوض
    عضو المجمع
    • Oct 2012
    • 111

    #1

    من أعظم الحيف القبول برسم "القَيْف"


    حرف القاف العربي والتشطير
    حينما أسس الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الصاعدي مجمع اللغة العربية الافتراضي على موقع التواصل الاجتماعي (المغترَد) كانت الهمم مستحثة ومتوالية للوصول بلغتنا إلى معاقل العامة قبل الخاصة لتتسع دائرة الوعي العام بثقافة لغوية ميسرة تنهض بحال الناس وتقربهم إلى لغة كتاب الله، وكان في ظني أن هذا أسمى هدف يسعى إليه المجمع، فلم أتوانَ، وأنا أرى تفانيَ المشرف عليه وإخلاصه سعياً وراء القواعد اللغوية والمعجمية استقراءً واستنطاقاً، عن المبادرة في التسجيل فيه والتعاون بما أستطيعه ولو كان جهد المقل.
    شرعنا في المداولات والمشاورات في كثير من القضايا اللغوية؛ لا سيما ما يتعلق منها باللغة المحكية الحديثة بلسان عامة الناس، في محاولات جادة لتقريبها وتأصيل ما هو مرتبط بالجذور الفصيحة وما اعتراه مرحلياً من تطور دلالي أو تركيبي، فمضينا في ذلك سجالاً بين أخذ وعطاء وشد وجذب، وكثير من الآراء لم أكن على ارتياح تام لما يتخذ حيالها، فكنت أتوقف وأبدي اعتراضي مقروءاً للجميع على صفحات موقع المجمع، فيقابل رأيي في أحايين كثيرة بالصمت والتنحية؛ ما يدفعني إلى القبول والاكتفاء بعرض رأيي المخالف، وهذا يكفيني لئلا ينسب إليَّ الموافقة على شيء لا أراه إيجابياً في خدمة اللغة من وجهة نظري الخاصة، وغالباً ما أستند في إبدائها إلى أصول متينة من قواعدنا اللغوية الراسخة وأدلل عليها بما آتيه.
    لن أعرض لبعض القضايا التي خالفْتُ فيها المجمع؛ لأنها ليست ذات أهمية مقابل ما أثارني من نقاش حاد - على ما أزعم - حول حرف القاف؛ الذي ابتدع فيه المشرف على المجمع؛ الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الصاعدي، منهجاً تدوينياً جديداً ليضيفه إلى قائمة الحروف المعروفة بحجة القبول الصوتي المتواتر له في كثير من قبائل الجزيرة العربية وفي غالبية البلدان التي يقطنها العرب في مناطق مختلفة من الأرض.
    تناول المجمع في دراسة مطولة واسعة، بمشاركة أطراف - جلهم من غير المختصين - ربما يكون بينهم من غير المؤهلين، حرف القاف الذي ينطقه العامة في لهجتنا اليوم، وتبنى المشرف على المجمع المبادرة وبذل جهداً مضنياً توصل خلاله إلى أن للعلماء الأوائل إلماحاتٍ مستفيضةً حول ذلك الحرف، وساق شيئاً منها في قراءة عرضها في مدونة المجمع ليجعل منها معززاً قوياً لمساعيه في تأسيس حرف مستقل يضاف إلى قائمة الحروف الهجائية المتعارف عليها في منهجنا الكتابي الموروث.
    وبحكم انتمائي إلى المجمع وقبوله عضويتي مشكوراً فقد رغب المشرف عليه الاستئناس برأيي حول ما بُذِلَ من جهود في هذا المجال ولعلمه برأيي المناوئ مسبقاً فقد أصر – حفظه الله – على أن يراه مكتوباً.
    وعليه أقول بعد اتكالي على الله:
    إن ما بذله الأساتذة الأفاضل من عمل دؤوب في البحث في حرف القاف العامية يشكرون عليه ويحفظ لهم، وهو أصيل في جوانبه الصوتية، وأنا أقرهم عليه، ولكن بعدما رأيتهم يسعون إلى إيجاد رسم مستقل ينفرد به هذا الحرف عن حروفنا المألوفة وهو الأصيل فيها، رغبت في عرض ملحوظاتي على هذا النحو:
    1- الحرف موضع البحث ليس خارجاً عن منظومة الحروف العربية الأصيلة؛ والأمثلة التي سيقت تدليلاً على ضرورة النطق به بما يغاير وضعه الأصلي؛ ومنها: (قاسم، ومقبل، ومقرن) بحرف القاف المعروفة، وهي ذات جذور معجمية لا تخرج عن أصالة لغتنا، وحرفها هو القاف المفخمة الشديدة الخارجة من أقصى اللسان وأعلى الحنك، وهي التي عليها قراءة القرآن الكريم وقراءة النصوص الفصيحة من موروثنا الأدبي بكل فنونه.
    2- لقراءة أي نص فصيح يدخل فيه حرف القاف لا بد من نطقه بفصاحته ما يعني أنه ليس لنا أن ننزل إلى لهجة العامة لنستدعي ذلك القاف المبتدع فنترك أصله.
    3- استحداث اسم جديد يضاف إلى مسميات الحروف المألوفة يقتضي منا بالضرورة ازدواجية كثير من الكلمات العربية ومنها المستدل بها هنا؛ فحينما نقول: قاسم بحرفه الأصيل فلا يسعنا أن نقبل قاسم بحرفه الرديف المستحدث بما سماه المجمع (القيف) فأي ضرورة تدعونا إلى أن نجعل لدينا قاسمين أحدهما للعوام؟!
    4- ما يراد في النص المكتوب لن يعزب عن المتلقي حينما ينطقه أحدهم في الوسط في نجد بقاف مخففة، وينطقه عربي جنوبي في اليمن بقاف مفخمة فصيحة، أو ينطقه في الشرق بقاف هي أقرب إلى الغين، فالتناوب الصوتي لا يُشكِلُ لدى المتلقي، لأنه يعرف المراد وسيكتبه بحرفه الأصيل ولا تثريب على ناطقه بأية طريقة كانت، فكلمة:"حق" ينطقها النجدي بقاف متخففة من مخارجها إلى الرقة والليونة، وينطقها اليمني بقاف موغلة في مخرجها متمكنة منه لتشعرنا أنه على سجيته الأصيلة، وتتجلى حينما تضاف إلى ياء المتكلم.
    5- الكتابة المتعارف عليها يلتقي حولها كل العرب دون استثناء ولا يختلف على حرف القاف من ينطقها بصيغة مباينة لغيره من بني جنسه؛ إذ الكتابة شيء والنطق بين العامة في اللغة المحكية شيء آخر.
    6- دعوة المجمع صريحة وجريئة؛ بإضافة حرف ليس له أصل في حروف الكتابة العربية التي أَلِفَها الناس منذ آلاف السنين، ونزل بها القرآن الكريم ليكون حافظاً لها، ودونت بها المؤلفات العربية، واعتمدت في المجامع والمنظمات الدولية في عصرنا الحديث، وهذا يتطلب مخاطبة الجهات المعنية لاعتماد ذلك الحرف وفيه ما فيه، وعليه ما عليه حينما تقوم الحجة على أصحاب تلك الدعوة.
    7- إن من أهم ما يجب أن نعيه وندركه أن اللهجة الدارجة للناس، في كل زمان ومكان، ليست مظنة للتدوين والرصد، وهذا تعارف عليه العلماء وألفوه منذ شرعوا في جمع اللغة وتراثها، فخاطبوا الخاصة وتلقفوا خطابهم يقيناً منهم أنه هو الخطاب الراقي الذي يعمد أصحابه إلى انتقاء ألفاظه وتراكيبه ليحققوا عنصر التأثير في مخاطَبيهم، فألفت في ذلك الكتب والرسائل التي يحفل بها تراثنا الخالد. فانتحت بذلك اللهجات السوقية واللغة المحكية في الشارع، إذ يلتقي فيها الجاهل والأعجمي والمعيب والعيي والسفيه والفهيه.
    8- إننا إن نحن سعينا إلى ابتداع حرف ناشز على لغة العرب؛ فهذا بالضرورة يعني انشقاق كلمات أصيلة من وضعها، لأن الناطقين بها أحالوها إلى بناء جديد غير مؤصل في لغتنا، فاقتضى بذلك سلخها لتوهم أننا في أمة أخرى لها لغة غير ما هو مدون ومحفوظ، وهذا حتماً سينجر على كتاب الله الذي ستطاله الدعوة الآثمة، فتبقى النظائر المنطوقة فيه بعيدة عما هو متداول بالصيغة الجديدة التي يتبناها المجمع ودعاته، ما ينذر بخطر عظيم على كتاب الله ولغته. وما اختير للتدليل من الكلمات هنا خير شاهد فكلها كلمات قرآنية بجذورها واشتقاقاتها فـ"قاسم" من "قَسَمَ" و"مُقْرِنُ" من "قَرَنَ" و"مُقْبِلُ" من "قَبَلَ" وهي أو مشتقاتها واردة في كتاب الله، ما يعني ازدواجية الاستخدام الآيل بنا إلى تجاهل أحدهما ما يعرضنا ولغتنا للانتقاد مستقبلاً.
    9- البيت الذي استشهد به المجمع؛ (ولا أكُولُ لِكدرِ الكَوْمِ قَدْ نضجت) أشار دارسو تلك اللهجة ونظامها الصوتي إلى أنه نُطْقٌ شَذَّ عن الفصاحة فحاولوا تكريسه والوصول به إلى المنافسة والمزاحمة بين قواعد اللغة وأحكامها، ولكنهم أخفقوا في إيجاد الطريقة المناسبة فلم يكتب لمساعيهم الديمومة والسيرورة لأنهم أيقنوا أن تلك اللهجة خارجة على الأصل وربما تجر جناية كبرى على اللغة باستحداث ما يمسها وينال منها، وهذا أمر كفله الله وحفظه فلا سبيل لساعٍ إلى المساس به.
    10- في البيت السابق منحيان لغويان قد يبنى عليهما حكم جَليٌّ، أحدهما: شيوع ضروب من الشعر أَنِفَ منها الأدباء والنقاد، ولم يعرها العلماء أي اهتمام؛ لتصنيفهم إياها في الزجل والمواليا والدوبيت والكان وغيرها، فانتبذوها وأحكموا عزلتها لئلا تهجِّن لغتنا. والمنحى الآخر: أن الشاعر – قائل البيت - ربما قاله بسليقته وتلقاه منه الناس كما نطقه فهنا يدخل في الرواية الشفهية؛ ولا يجوز لنا إدخاله في الرواية التدوينية، لأن المدوِّن سيستشرف الفصاحة وسيكتبه بما تقتضيه الأصول الكتابية لا الشفهية. فالحكم الذي أخلص إليه حول البيت هو أنه إما أن يكون زجلاً فلا يعوَّل عليه، أو أن يكون منقولاً مشافهة لا كتابة فالمعتمد الكتابة لا المشافهة.
    11- وفي الأخير قد يتقرر لدينا أن ما قيل من أبيات يتمثل بها بعض اللغويين أو الأدباء، الذين قد لا يمحصون ولا يفحصون، فيستدعون ما يخدم عملهم العلمي، ما هي إلا استشهادات عابرة يجلبونها ليبينوا عن أصالة الأصيل ورداءة الرديء، مثلما فعل الأدباء في أبيات بشار بن برد: (ربابة ربة البيت).
    12- حين ناقش الكاف الفارسية وما آلت إليه، فاته أن مصير هذه الدعوة سيؤول إلى ما آلت إليه تلك الكاف، وستجني – أعني الدعوة - ما جنته على لغتنا بإبطالها فصاحة القاف وتأثيرها المباشر عليها، لنرى لاحقاً قارئاً لسورة القارعة والحاقة بذلك الحرف المبتدع، فلا تثريب على ناطقٍ بأيٍّ منهما طالما أقره مجمع يضم ثلة من المحسوبين على مؤسسات رسمية في كيان قائم معترف به دولياً.
    إن تلك الدراسة أظهرت حقيقة إخفاق مثل تلك المحاولات لإضافة ما لا يجوز
    إضافته في قائمة الحروف العربية المتفق عليها فصاحة وعمق دلالة.
    13- الدراسة في الصوتيات وإثباتها وتطبيق نتائجها لا ضير فيها ولا أذى منها إذا لم تخل بالبنية اللغوية للكلمات التي تواضع عليها العرب. ولكن أن نأتي إلى استدعاء طريقة في الجهاز الصوتي نستهديها ونتأسى بها وهي خارجة على مواضع الحروف بحجة أن البيئات والأقاليم تختلف في نطقها فهذا افتئات على اللغة التي تجمع أمة واحدة عليها، وإلا لكان علينا أن نوجد للأَبدال التي استحدثها الناس اليوم في لهجاتهم ما يؤدي معناها مثل: "لتْسْ=لكِ"، و"تْزْليل=قليل" و"تْزْ،بسحب الهواء إلى الداخل لا دفعه خارجاً" وهذه لغة تعبيرية بديلة لكلمة "لا" عند بعض العوام في نجد.
    14- غير العرب من الأعاجم والروم والزنوج لا ينطقون كثيراً من الحروف العسيرة في العربية مثل الحاء والخاء والظاء والقاف والضاد وغيرها فهل يعني ذلك أن نسعى لما يخدمهم بإيجاد بدائل لتلك الحروف مجاراة لهم؟!
    15- انطلق المجمع في دعوته تلك بدءاً من اللهجة الدارجة ونطق حرف القاف فيها بطريقة متباينة حسب بيئاتها وأقاليمها كما ذكرت، ثم عَرَّج على الألفاظ غير العربية التي تنقل إلينا من لغات أخرى وليس فيها حرف القاف الفصيحة، ولكنهم ينطقونه بالمخففة (مختلة المخرج) ليمثل لها بكلمات أعجمية راوحت كتابتها بين أحرف غير ثابتة كالجيم والقاف والغين ونطقها واحد غالباً، ولكنه فات عليه أن ذلك منحى عرفه المترجمون فأنالوه حقه بمنهج علمي رصين تعارفوا عليه ودونوه بما يقارب الحرف المراد فيه، فمثلاً كتابة اسم مدينة (هونج كونج) سواء كتبت بالجيم أو بالغين فهي معروفة بنطقها بالقاف المخففة ولسنا بحاجة لاستدعاء حرف خاص يميزها وإلا لاستدعى الأمر أن نبتدع في عربيتنا حروفاً إضافية لتناسب بعض حروف اللغات الأخرى مثل (p) و (v).
    16- المجمع حينما بادر بالحديث عن هذا المبتدع، وهذه الدعوة، صار يتكلم عن حرف معتمد مسلَّمٍ به، ويصفه كما توصف الحروف المعتمدة في لغة العرب، وكأنما حُسم أمره وانتهى، وهذا ليس من المنهج العلمي في شيء، إذ لم يقبل به أية جهة ذات شخصية اعتبارية في القرارات المصيرية للغة أمة قائمة منذ أحقاب.
    17- يشير المجمع إلى (لجان) و(مناقشة) و(دراسة) ولكنها تبقى مبهمة فلا أحد يعرف تلك اللجان وليس لها اجتماعات حقيقية ولا افتراضية، ولم تعرض مداولاتها ولا بُسِطت قراراتها أمام الأعضاء أو المتابعين، وهذا يجعلنا نتوقف كثيراً في قبول حوار لم يؤسس كما يجب.
    18- دأب علماؤنا على متابعة المنقول من تراثنا فنقحوه وهذبوه ليخرج سليماً نقياً براقاً تقبله الذائقة السليمة، فانتقدوا اللحَّانين وعابوا على غير الفصحاء، واطرحوا كل ما يروى حتى عن الأعيياء الذين لا تستقيم ألسنتهم لعيب خَلْقي فيهم، فتهافتوا على تأليف الكتب التي تتناول اللحن من مثل: ما تلحن فيه العوام، وإصلاح المنطق، ولحن العوام وغيرها كثير.
    19- بعض الزملاء من علماء الأصوات واللسانيات الأكاديميين من منسوبي بعض جامعاتنا ناقشوا الموضوع مع المجمع بأسلوب علمي وبينوا جوانب الخلل فيه وكشفوا عدم صواب هذه الدعوة من منطلقات ورؤى رصينة وقفت على بعضها؛ ولكن المجمع ضرب صفحاً ونأى بجانبه عنها فلم يعرها الاهتمام اللازم ولم يقدر لأولئك المختصين علمهم وإلمامهم بدقائق ذلك العلم.
    20- للدكتور حسن ظاظا كلام أصيل حول الدخيل والمولد وأثرهما على أصالة اللغة وبالمناسبة فأحيل إليه للاستفادة منه فهو مفيد جداً في بابه وهو في كتاب: (كلام العرب، من قضايا اللغة العربية).
    21- وأخيراً ففي حوار خاص بيني وبين الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بو درع حول هذه الخطوة من مجمع اللغة العربية الافتراضي قال:
    "يمكن أن تقترحوا تسميةً أخرى بدلا من القيف، مثل القاف ذات الصفة كذا وكذا، وهذا لن يُخرجها من دائرة القاف ولن يكون في الأمر ابتداع حرف".
    وفي الختام فهذه رؤيتي حول دعوة المجمع، أسأل الله أن أكون على جادة الصواب فيها، وأن يتقبلها مني الزملاء وأساتذتنا الأفاضل بحسن نية، فربما أكون قسوت أو فُهِمَ مني شيء بما لا أقصده وفقنا الله لما يحبه ويرضاه من القول والعمل.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    صالح بن إبراهيم العوض.
    الرس. مساء يوم الأحد 1435/7/12 هـ.
  • عبدالرحمن السليمان
    عضو نشيط
    • Apr 2013
    • 311

    #2
    الأخ الفاضل الأستاذ صالح بن إبراهيم العوض،

    السلام عليكم،

    لا أدري من صاحب اقتراح رسم حرف (القَيْف)، ولا أدري فيما إذا كان الأمر يتعلق بزملاء وزميلات في مجمعنا هذا أو في مجمع آخر، لكني أطالب - فور الانتهاء من حل مشكلة (القَيف) والاصطلاح على هيئته - بإيجاد حل لحرف (الضَّيْظ) الذي هو منزلة بين (الضاد) و(الظاء)، علما أن مشكلة (الضيظ) أعظم من مشكلة (القيف)، يشهد بذلك ما خلفه لنا سلفنا اللغوي الصالح من أعمال مخصوصة بالتمييز بينهما، خصوصا في العراق والمغرب!

    ولا أدري أيضا فيما إذا كان حرف (القيف) المقترح يغطي نطق الفلسطينيين للقاف وهو نطق يجمع بين القاف العربية والقاف العبرية والقاف اللاتينية والقاف الجرمانية والقاف الحبشية!

    وعليه فإني أقترح على حضرتك التحضير لمقالة مماثلة أقترح لها هذا العنوان الذي يحاكي العنوان الأنيق لمقالتك الرائعة: (من أعظم الغَيْظ [عدم؟!] القبول بحرف الضَّيْظ) لأني أتوقع اقتراح رسم مخصوص بحرف (الضَّيْظ) في آقرب الآجال!

    تحياتي الطيبة.

    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 05-12-2014, 11:02 AM.
    أ. د. عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org

    تعليق

    • أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
      عضو المجمع
      • Mar 2012
      • 461

      #3
      لله درك أستاذنا الفاضل فقد كنت هممت بالكتابة عن هذا الأمر الذي لا ينتهي منه العجب. الناس يعلمون أن الحروف رموز كتابية للأصوات الأساسية في اللغة (الوحدات الصوتية) أما الصور الصوتية المختلفة للوحدة الواحدة فلا يجعل لها رمز كتابي، فالقاف تنطق لهوية وقد تنطق حنجرية أو طبقية مجهورة أو مهموسة أو غارية، ولكن ذلك كله يرسم في الكتابة بحرف واحد أي رمز كتابي واحد هو (ق). أعود إلى شكرك مرة أخرى، وفقك الله إلى كل خير.

      تعليق

      • طارق الصاعدي
        عضو جديد
        • Dec 2013
        • 14

        #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        هذه تعليقات يسيرة على ما كتب تجاه قرار مجمع اللغة الافتراضي الذي أسموه حرف (القبف).
        1- الأستاذ صالح العوض يدندن في أكثر من نقطة حول أن الأستاذ عبدالرزاق يسعى إلى إضافة حرفا إلى قائمة الحروف المعروفة، وهذا الفهم هو الركيزة التي ارتكز عليها هذا النقد، ولهذا فنقدك ساقط باطل، فلو أنك قرأت القرار بأدنى رويَّة لم تجد ما يدل على أنه يطالب بإدخاله في حروف الفصحى.
        2- أما اعتراضك بأن استحداث اسم جديد يؤدي إلى الازدواجية، فكيف يكون هذا ومن القدامى من اجتهد في تسميته، فهذا أبو حيان يقول:"وأمَّا القاف المعقودة، فقال السيرافي: رأينا من يتكلَّم بالقاف بينها وبين الكاف". ارتشاف الضرب من لسان العرب: 1/16.
        ألا يسع علماءنا ما وسعهم.
        3- تزعم في النقطة السابعة ( أن اللهجة الدارجة للناس ليست مظنة التدوين، فالعلماء تلقفوا ما تيقنوا منه أنه هو الخطاب الراقي... فانتحت بذلك اللهجات إذ يلتقي فيها المعيب والعيي).
        وتقول في موضع آخر:"واطرحوا كل ما يروى حتى عن الأعيياء الذين لا تستقيم ألسنتهم لعيب خَلْقي فيهم"
        فهذا عجبٌ من العجب. فمن أين لك هذا! أبعد استقراء! فقد جاء في العين:"الذُّعاق بمنزلة الزُّعاق. قال الخليل: سمعناه فلا ندري ألغة هي أم لثغة" فلم لم يستبعدها الإمام وهي مظنة كونها عيًّا.
        ألا ما أيسر إطلاق الأحكام.
        4-تسأل هل يجوز أن نأتي ببديل لنخدم به العجم! ومن قال لك أنَّ الأستاذ أتى ببديل، ما قام به اصطلاح ورسم، فأين هذا من هذا!
        5- أما الفقرة السابعة عشر فقد حكمت أنه ليس لها اجتماعات حقيقية ولا افتراضية.
        فما أشد تسرعك في إطلاق الأحكام، هلا تثبت من أهل الشأن.
        وفي الختام هذا ما تيسر قوله في هذه العجالة، والله نسأل السداد وقول الحق في الغضب والرضا.

        تعليق

        • صالح بن إبراهيم العوض
          عضو المجمع
          • Oct 2012
          • 111

          #5

          في البدء أود أن أتقدم بالشكر والامتنان لكل من أسهم في التعليق هنا، أو في المغترَد، بأي توجه كان. ولا إخال مخالفيَّ إلا ملتمسين لي عذراً في اجتهادي. وإن لم يَرُقْ أو لم يَرْقَ إلى ما يطمحون إليه من موافقة ولهَفٍ.
          وسأتناول كل ما طرح هنا - بإذن الله - على وجدانيَ الوقتَ الفاضلَ في أقرب المتاح من الفرص.
          ولكني وجدت نفسي ملزماً بإيراد ما كنت كتبته سابقاً لهذا الطرح المستفيض؛ الذي ظنه بعض من استُدعِي أو استُعدِي، حين جاء متنكباً هوىً أو متوشحاً سخيمة، والأمر ليس كذلك فقد قلت في أحد تعليقاتي:
          "شكر الله سعيكم مجمعنا الموقر، ولكن في تحقيقكم الاجتهادي الموثق من مصادره القديمة ما يدعم إبقاءها على وضعها؛ فمضي أكثر من ألف سنة على جهود الأوائل، ولم يغيروا أو يبدلوا في ما وصلوا إليه، ما هو حري أن يوقفنا كما وقفوا، ولا نأتي بما يحسب علينا لا لنا!!!
          الحروف العربية هي حروف القرآن الكريم، والقاف التي ننطقها هي قاف القرآن الكريم، وكل حرفٍ قافيٍّ في أية كلمة عربية هو قرآني، فمتى قررنا استبدال القاف في مثل: "قام محمد"، فإنه يتعين علينا استبدالها في الآية: "وإذا أظلم عليهم قاموا"، فلا فرق بين الكلمتين، وعندها سيأتي اليوم الذي يقال لنا: لماذا نجد في لغتكم ما لا نجده في قرآنكم.
          حال القاف في عدم إيغالها في مخرجها؛ كما حال الياء حينما ينطقها بعض العرب جيمًا؛ أو حال الكاف حينما ينطقها بعضهم سينًا؛ أو حرفًا مركبًا من التاء والسين.
          فبقبولنا استبدال القاف يتعين علينا - أيضًا - أن نواصل بحثنا لنبدل كاف الخطاب للأنثى بما هو مألوف لدى بعض القبائل العربية قديمًا، ويمتد إلى قبائلنا في لهجاتهم اليوم؛ وما معنى أن نقف فقط على هذه القاف؟
          وعذرًا إن تطاولت بإصراري على الرفض؛ فما ذاك إلا من حرصي على أصالة لغتنا، وخوفي على مكانة المجمع؛ الذي آمل أن تكون جهوده فيما هو أسمى من هذا وأجل"
          .
          ولعل هذا يكون لي شفيعاً أمام ربي الذي أتقرب إليه بما كتبته فهو وحده سبحانه المطلع على السرائر وهو الذي قال عز وجل:"وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً". وللعلم فـ"تقدموا" بالقاف المحققة بمخرجها اللهوي اللساني التام لا الناقص بما يوصف بالرموز الفارسية أو الإنجليزية.
          ولعلي قدمت خيراً أنال به شرفاً عند ربي وعند من يقدره من أهل العلم والمعارف الأصيلة.

          تعليق

          • *^* شريفة *^*
            مشرفة
            • Jan 2012
            • 182

            #6
            جزاكم الله خير الجزاء يا دكتور على هذا البيان والتوضيح والتأصيل الدقيق

            لا يشك أحد في نيتكم يا دكتور فالنوايا مردها إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور

            لكن لنا ما قرأناه وما دونته واطلعنا عليه من نقاط واضحة بينة وأسباب اعتمدتم عليها في بيان وجهة نظركم

            نسأل الله أن يتقبل منكم وان ينفع بكم وبعلمكم
            .
            خالص تقديري

            تعليق

            • أ.د عبد الرحمن بو درع
              نائب رئيس المجمع
              • Mar 2012
              • 806

              #7
              رأي في مسألة اقتراح رَسم جديد لحرف القاف، مدعوٍّ بالقيف.
              يكونُ علامةً كتابيةً للمُتغيّر الصّوتيّ أو الصّورَة الصّوتيّة .


              أشكر الإخوةَ الأساتذةَ الذينَ أسهَموا جميعاً في مناقشةِ اقتراح مجمع اللغة الافتراضي، وفي التعقيبِ على الآراءِ
              وما استتبعَ ذلكَ من سَوق الأدلّة والشّواهدِ.

              والحقيقةُ أنّ مسألةَ القيف عُرضَت عليّ من قبلُ فأبديْتُ رأيي المُتواضعَ في المجمع الافتراضي، وأضيفُ إلى ذلكَ أنّ هذا
              المُسمّى "القيف" لا يُتصوَّرُ له وجودٌ إلا في دائرةِ القاف [بوصفِه حرفاً أصلياً وأصواتاً فرعيّةً] وهي القافُ الأصليّة المعروفَة
              بصفتها ومخرجها في العربيّة الفَصيحَة وبرسمِها المَعْهود، وما من تغيير يطرأ على حرفِ القافِ فيَميلُ به عن أصلِه لأسبابٍ لَهَجيّةٍ إلا ويَحشُرُ
              الحَرفَ في زمرةِ "فُروع القاف" [allophones] مثل ما دَعاه أبو البَرَكات الأنباري «القاف التي بين القاف والكاف، والجيم التي كالكاف
              والجيم التي كالشين والصاد التي كالسين والطاء التي كالتاء والظاء التي كالثاء والباء التي كالفاء وحكى أبو بكر بن مبرمان الضاد
              الضعيفة المبدلة من الثاء...» [أسرار العَرَبيّة]. فإذا افترضْنا وجودَ شيء اسمُه القَيْف فمجازاً، ولكنّ المراد فرع من فروع حرف القاف، فيكونُ حرفُ القافِ
              أصلاً وله فُروعٌ صوتيّةٌ هي التي يَدعوها الصّوتّيون المُعاصرونَ [allophones]، أضفْ إلى ذلكَ أنّ رَسم القافِ المعروفَ هو الشّكلُ
              الكتابيُّ المُصطلَحُ عليه لحرفِ القافِ الأصليّ وللأصواتِ الفرعيّةِ الدّائرةِ في فَلَكه، كذلك، لأنّ اصطناعَ رسمٍ جديدٍ قد يكونُ فيه
              إشكالُ اللَّبْس والاحتمالِ أي احتمال الرسمِ الجَديد لأكثر من صورةٍ صوتيّة، فنصيرُ بدلاً من إيجادِ رسمٍ جديدٍ لمتغيّرٍ صوتيّ، قد وقعْنا
              في إثارةِ مشكلةٍ جديدةٍ هي التّعرّف على الدلالة الصوتيّةِ الدّقيقَة للرّسومِ الجديدةِ، بل سنفتحُ البابَ لوضعِ رسمٍ جديدٍ لكلّ متغيّرٍ صوتيّ
              فتكثرُ الرّسومُ وتلتبسُ الأبجديّة على المتعلّمينَ، ولو تركْنا الرّسمَ المعهودَ الواحدَ لما خيفَ لَبسٌ على مُتعلّمٍ، ولَعبّرنا بالرّسم الواحد
              عن الحرفِ الأصليّ وعن متغيّراتِه الصّوتيّةِ جميعاً، فتعبّر مثلاً برسم القاف المألوفَة عن حرف القافِ الأصليّة وعن جميعِ فروعها الصّوتيّة
              أو متغيّراتها وصُورِها، وهذا أهونُ.

              وقد انطلقتُ في تصوُّري للمسألَة - أي مسألة التّفريع المذكورة - من تقسيمِ سيبويْه رحمه الله لحروف العربيّةِ، في باب الإدغام؛
              حيثُ تحدّث عن عدد الحروف العربية، ومخارجها، ومهموسها ومجهورها، وأحوال مجهورها ومهموسها، واختلافها إذ قسّمها إلى حروفٍ
              أصولٍ عددُها تسعة وعشرون حرفاً، وأنّها تتفرّعُ إلى فُروع مُستحسَنَة وأخرى مُستهجَنَةٍ، فيصيرُ عددُها خمسةً وثلاثين حرفاً بحروف
              هنَّ فروعٌ، وأصلها من التسعة والعشرين، وهذه الفُروعُ يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار...

              ثمّ تصيرُ الحُروفُ اثنين وأربعين حرفاً بحروف غير مستحسنةٍ ولا كثيرةٍ في لغة من تُرتَضى عربيتُه، ولا تُستحسَنُ في قراءة القرآن ولا في الشعر
              وبالجُملَةِ فهذه الحروف التي عددُها اثنان وأربعون حرفاً جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون، لا تتبين إلاّ بالمشافهة

              ففي هذا السّياقِ نستطيعُ أن نتكلّمَ عن هذا الفَرْع الذي يُمكنُ تسميتُه باسم القيف أو الحفاظِ على أصلِ التسميةِ مع إضافةِ صفةٍ مميّزةٍ،
              كالقاف اليمنية أو البحرانية أو... ممّا ترتضيه المَجامعُ وتصطلحُ عليه، بعد استقراء طرق النطق بالقاف في المناطق العربية مع التنبيه على
              أن تكون طريقةُ النطق موروثةً من لهجة عربية فصيحة. ولكنّ ذلِك لن يجعلَ منه حرفاً جديداً يُضافُ إلى الأصولِ التسعةِ والعشرينَ ، بل سيُضافُ
              إلى قائمةِ الحُروفِ الفرعيّةِ

              والله أعلَمُ
              ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
              وأنبّه، على أنّ الحرفَ أصلٌ صوتيٌّ Phonème، والصّوتَ الفرعيَّ جزءٌ من ذلك الحرفِ وصورةٌ من صُوَرِه أو مُتغيّرٌ من متغيّراته ودائرٌ في فَلَكه allophone
              التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 05-19-2014, 09:45 PM.

              تعليق

              • نواف البيضاني
                عضو جديد
                • Jul 2012
                • 13

                #8
                رفع الحيف عن حرف القيف

                الأستاذ الكريم صالح العوض..
                اسمحوا لي أخي الكريم هاهنا أن أوضح بعض الأمور التي أراها التبست عليكم حول حرف القيف ، وقبل أن أدلف إلى تلك الإيضاحات أود أن أذكر بعض الخطوط العريضة لكي تكون مرجعا لنا في تلك الإيضاحات.
                أولا: لا مشاحة في المصطلح : فإطلاق مصطلح حرف على صوت القيف أو تلك الوحدة الصوتية اصطلاح إجرائي لا مشاحة فيه أبداً بحسب أصول البحث العلمي واللغوي.
                ثانياً: هنالك فرق جلي بين إضافة حرف أساسي إلى أبجدية العربية و بين إضافة رسم جديد مبني على حرف أساسي له رسم معرف.

                الإيضاحات:
                كما ذكر الأخ طارق الصاعدي: ركيزة انتقادكم هي فهمكم أن المجمع يسعى إلى إضافة حرف جديد إلى الحروف العربية الأساسية ،وهذ خلاف ما نحن عليه في المجمع فالهدف ليس إضافة حرف جديد بل إضافة رسم جديد لصوت قديم قدم تدوين العربية وشقيقاتها كالسبئية و العبرية والأكادية وسليلاتها. وسأذكر أسباب الحاجة إلى مثل هذه الإضافة.

                لا نشك أن دراسة اللهجات مطلب مهم وفيه إثراء للغة الفصحى - بطريق مباشر أو غير مباشر- ولانشك أن كثيرا من مؤسساتنا العلمية كانت وما زالت تتهيب الدخول في غمار هذا الحقل الثري خوفا من انتقاد كانتقادكم أستاذي الفاضل. و لا نشك كذلك في حسن نيتكم وحبكم للغتنا ، بيد أننا كذلك عرب مثلكم نحب لغتنا ونعتز بها ونباهي بها الأمم ، وكنا نتعشم فيكم أن تنصفونا قليلا فلا تتهمونا بشيء لم نفعله ولم ندعوا إليه ألا وهو إضافة حرف جديد إلى لغة العرب.!!!

                ولو استوضحت منا ومن أعضاء المجمع لكان هذا عين الإنصاف منكم حفظكم الله.

                و من الأسباب الداعية إلى اعتماد رسم (حرف) لصوت القيف و الذي ينطق كما ينطق المصريون وجل أهل اليمن حرف الجيم، وكما ينطق البريطانيون حرف G في كلمة Good.:
                1. دراسة اللهجات بطريقة عليمة تستوجب أن تدون الأصوات كما تنطق ، وهنالك كثير من الأصوات اللهجية ليس لها رسم في الحروف الأساسية منها القيف ، ومنها كسكسة الكاف بنطقه تاء دمجت في السين كما نقول " كيف حالتس؟" في خطاب المؤنث، ومنها القاف التي تنطق دالاً دمجت في الزاي ، مثل نطقنا لكلمة "دزدر" أي قدر، ومثل الجيم الحجازية المعطشة التي تشبه الجيم الشامية ، و التي تكتبها كثير من اللغات الإسلامية بزاي مثلثة هكذا ژ ، وغيرها. فاستحداث رسم مشتق من الرسم العربي للصوت الأساسي أو الأقرب للنطق أمر حسن تستدعيه الحاجة البحثية والدقة العلمية.
                2. إن دراسة اللغات العربية القديمة كالسبئية و المعينية والقتبانية والحضرمية القديمة ، وكذلك سليلاتها الحديثة كالمهرية والسوقطرية و الشحرية وغيرها ، تستدعي إيجاد رسم عربي أصيل بدلا من الاعتماد على الألفبائية الصوتية الدولية التي أسست على الحرف اللاتيني International Phonetic Alphabet )IPA). فرفضنا لمثل هذه المبادرات الحميدة لا يمكن أن يفهم إلا في إطار "زامر الحي لا يطرب"!
                3. في رسمنا للأعلام المكانية والشخصية الأجنبية نواجه صعوبات جمة في رسمها ، و نفترق في ذلك افتراقا محزنا ، ولعل حرف أو صوت القيف خير مثال،
                أ. فهو يكتب في مصر بالجيم فيكتبون إنجليزي ،
                ب. و في بعض دول الخليج إنغليزي ،
                ج. و في بعض الدول بالكاف إنكليزي ،
                د. و في المغرب نجدهم يستخدمون الكاف المثلثة لرسم اسم مدينة أغادير - كما نكتبها نحن - وهم أقرب للصواب لأن اسمها بالقيف لا الغين ، فنجدهم يرسمونها هكذا أڭادير.
                هـ. وفي تونس و الجزائر يكتبونها بالقاف المثلثة فيرسمون عزازقة هكذا عزازڨة لأن نطقها بالقيف أصلاً.
                و. و نجد من يكتب إنقليزي كذلك!!!

                و الدقة اللفظية تستدعي أن نرسم الأعلام الحديثة خاصة سوى ما اتفق العرب على تعريبه قديما برسم أقرب للفظ الصحيح، و هذا يستدعي أن نتفق على رسم معين لكل صوت من الأصوات العجمية الشائعة و إلا فليس بمن العملية في شيء أن نوجد رسما لك وحدة صوتية أجنبية.
                ومن هذه الوحدات ما كتب لرسم ما أن يشيع استخدامه لرسمها ومن ذلك:
                أ. الباء المهموسة P وترسم بالباء المثلثة التحتية پ
                ب.الفاء المهموسة V وترسم fبالفاء المثلثة ، و قربها من القاف المثلثة يستدعي أن يكون للقيف رسم مختلف متميز.
                ج. الجيم المهموسة CH وتكتب بالجيم المثلثة التحتية چ.

                4. هذا الرسم (الحرف) ليس خطراً على العربية ولن يكون كذلك ، لأنه استحدث ليستخدم في نطاق معين لرسم وحدة صوتية معينة، و نحن نجد أن علماءنا السابقون قد رسموه بالكاف ، والحاجة أم الاختراع كما يقال، و قد حان الوقت لكي نتفق على رسم جديد متميز.

                5. لعل هذه المبادرة تكون نواة لألفبائية صوتية عالمية لكل اللغات التي تكتب بأبجدية أساسها العربية وما أكثرها و ما أقل عنايتنا بها ، ومنها أشهر اللغات الإسلامية بعد العربية كالفارسية و البشتونية، الأوردوية ، والبنجابية ،و السندية ، و الأويغورية ، والملاوية ، و القازاخية و البلوشية وغيرها كثير جدا. وهذه اللغات قطعت شوطا عظيما في إيجاد رسم عربي لكل صوت من أصواتها.


                أحبتي هذا الرسم إن كتب له النجاح سيكون حلاً لإشكالية كتابية نعاني منها، وعلى سبيل المثال فالبحث في محركات الشابكة عن علم أجنبي أو مصطلح أجنبي معرب لفظا و يحوي صوت القيف سيكون دائما ناقصاً وغير دقيق وسأمثل لكم بأكثر من مثال حي وسترون كم هو كبير هذا التفاوت في نتائج البحث: والمثل هو مصطلح اسم دولة قرغيزيا :
                عند البحث عن "قرغيزيا: يظهر محرك البحث (غوغل ، قوقل، گوگل، جوجلGoogle، ) :
                11200 نتيجة، بينما لو بحثنا باستخدام الرسم المغربي "كرغيزيا فسنجد 237 نتيجة غالبها من الجزائر وتونس !!!
                والمثال الثاني هو اسم العلم الألماني الشهير Wolfgang von Goethe :
                عند البحث عن "جوته": يظهر محرك البحث 152 مليون نتيجة.
                عند البحث عن "غوته": يظهر محرك البحث 262 ألف نتيجة فقط!!
                عند البحث عن "گوته": يظهر محرك البحث 530 ألف نتيجة جلها بالفارسية.
                عند البحث عن "ڤوته": سيظهر محرك البحث بضع نتائج جزائرية غالباً.
                كل هذه الإشكالات والتفاوت في البحث يمكن حلها إذا كتب لرسم موحد النجاح ، ولعل القيف يكون ذلك الرسم.

                أما آلية مجمع اللغة الإفتراضي أستاذي الفاضل فأنتم لا تجهلوناها وكنتم ضمن عضوية بعض اللجان التي صوتت على تعريبات سابقة قام بها المجمع ، والمجمع مجمع إفتراضي مشاع للجميع ، و كل عربي محب للغة الضاد يعتبر عضوا فيه إن شاء، و كونه مجمع شعبوي يتيح للجميع المشاركة فهذا أمر جميل تفتقد مجامعنا الرسمية الموقرة التي ما زالت لم تخرج لنا بمعجم عربي معاصر نفتخر به ، وما زالت متأخرة في إيجاد بدائل عربية لكثير من المصطلحات التي شاعت بعجمتها نتيجة لتخاذل هذه المجامع للأسف ، ونتيجة لغياب العنصر والكادر الشاب ، فجل الأعضاء- و نحن نجلهم ونقدرهم ولا نبخسهم حقهم ،ولا مكانتهم العلمية ولا الاجتماعية - بلغوا مبغا من العمر لا يمنحهم مجالا ومتسعا يتوافق و إيقاع العلوم اللغوي المتسارع والذي يظهر لنا عشرات المصطلحات يوميا، و كذلك فآليات اتخاذ القرار فيها ما زالت تتبع المدرسة البيروقراطية التي تعيق لا تعيق تقدمها وحسب ، بل تقيدها.
                و إعلامنا إعلام متخاذل لغوياً ، ونحن نعلم أن نجاح تعريب ما منوط بتظافر الجهود بين الكتاب و المتخصصين ، والمؤسسات اللغوية ، والإعلام المسموع و المرئي، و الدعم السياسي والحكومي، ولكن العربية مغلوبة على أمرها بين كل هؤلاء. و لذلك فالأمل حاليا في وسائل التواصل الإجتماعية لعلها تكون عونا لنا في خدمة العربية و النهوض بها .

                واسمحوا لي على هذه الإطالة التي هي من باب الإيضاح والعتب بين أخ وأخيه .

                وفقنا الله وإياكم إلى ما فيه خدمة للغة القرآن
                محبكم / نواف البيضاني

                تعليق

                • نواف البيضاني
                  عضو جديد
                  • Jul 2012
                  • 13

                  #9
                  مداخلة حول رأي الأستاذ صالح العوض في رسم صوت (حرف) "القيف"


                  السلام عليكم. فيما يلي مداخلة قيمة للأستاذ عبدالرؤوف الخوفي ، أنشرها بعد موافقته لما فيها من إثراء للحوار .
                  ------------
                  ابتداء أود أن أشير إلى محاولتي الحثيثة في نقاش الأستاذ صالح العوض من خلال الرد على تغريدته التي عرض فيها تدوينته المعنونة بـ "من أعظم الحيف القبول برسم القيف" غير أني لم ألق تجاوبًا منه.. وقد كانت تغريدتي الموجهة إلى تدوينته في كون طرحه لا يميز بين الدراسات اللغوية المعيارية والدراسات اللغوية الوصفية، بالرغم من كونهما منهجين لغويين علميين راسخين!! غير أن رده علي كان بما معناه أنه لا ينتظر حكما على ما قاله من أحد !

                  وفي مداخلتي هذه لن أتطرق لرأيي في إطلاق مصطلح صوت "القيف" أو اعتماد رسم له، فقد سبق أن أبديت وجهة نظري في مداخلة سابقة على مدونة المجمع على الرابط التالي: (*************]) والمتمثلة في تأييدي الشديد للقرار، لكني هنا سأحاول مناقشة ما طرحه من اعتراضات قدمها حول الحرف ورسمه، وكثيرًا من المغالطات التي أزعم أن بعضها قد بلغ مرحلة "التضليل" والافتئات على الأستاذ الدكتور عبدالرزاق الصاعدي وأعضاء مجمع اللغة الافتراضي من خلال نقاطه الإحدى والعشرين التي ساقها تباعًا؛ حيث بدا لي أن الأستاذ "العوض" قد اتبع إستراتيجيات حجاجية تمثلت في "العاطفة والتهويل والتجهيل والمصادرة على المطلوب والقسمة" وكلها إستراتيجيات تصنف عادة في المقاربات الحجاجية بأنها من "السوفسطائيات والمغالطات" والتي ظهرت تارة في صورة "زخم من المشاعر والأحاسيس" وتارة في صورة كلام إنشائي، والتي حاول أن يوظف فيها الإستراتيجيات السابقة كشكل من أشكال حجاجه في كثير من الأقوال التي أوردها، والتي بدت ميَّالة إلى الذاتية أكثر منها إلى الموضوعية..

                  وأود أن أشير بأنَّ ما دعاني إلى كتابة هذه المداخلة ليس الدفاع عن أستاذنا الدكتور عبدالرزاق الصاعدي المشرف على مجمع اللغة الافتراضي، فمثلي ليس يدافع عنه وهو العلم الذي فوق رأسه نار، بل إنَّ ما دعاني إلى الكتابة هو تجنيه على المجمع وأعضائه ووصفهم بكون جلهم من غير المتخصصين بل ومن غير المؤهلين! وقد قيل: "إذا أردت نسف قضية فاطعن في فكر صاحبها"!*رغم أن كثيرا من أعضاء المجمع على الأقل ممن أعرفهم هم أصحاب تخصصات دقيقة في الأصوات واللسانيات!!

                  كما أود أن أشير إلى أن ما كتبته هنا لا يعني بحال من الأحوال الإساءة للرجل أو الانتقاص من مكانته، فهو يكبرني سننا إن لم يكن في عمر والدي،فله مني كل الاحترام،**وأما نقدي فهو موجه بالدرجة الأولى لطرحه الذي رأيت فيه استغفالا لي ولغيري من المتخصصين في اللغويات على اختلاف مستوياتها.

                  (1) إنَّ أول فساد يهدم حجج "العوض" كلها ولا يجعل لها قيمة اعتبارية ادعاؤه بأن الدكتور الصاعدي سعى لتأسيس حرف (مستقل)، وهذا تضليل واضح ومصادرة للحقيقة، فقرار المجمع كان جليا في كون هذا الحرف غير داخل في الحروف الأبجدية، بنص قرار المجمع:

                  "وأنه لا يدخل في الحروف الأصلية الثمانية والعشرين،* فهو من الأصوات الفرعية الأربعة عشر التي ذكرها القدامى، وليس لنا فيه سوى الاسم".وهذا رابط القرار:

                  [*************************]

                  (2) أشار "العوض" إلى خطره على القرآن الكريم والنصوص الفصيحة غير أنَّ الدكتور المشرف قد أشار مرارًا إلى أن الهدف من هذا الحرف هو إعانة المتعلمين في الدراسات اللهجية ونقحرة الحروف الأجنبية، ورفض استعماله في النصوص اللغوية الفصيحة والمكاتبات الرسمية، والاقتصار عليه في الحاجة.

                  (3) يقول "العوض": "*استحداث اسم جديد يضاف إلى مسميات الحروف المألوفة يقتضي منا بالضرورة ازدواجية كثير من الكلمات العربية ومنها المستدل بها هنا؛ فحينما نقول: قاسم بحرفه الأصيل فلا يسعنا أن نقبل قاسم بحرفه الرديف المستحدث بما سماه المجمع (القيف) فأي ضرورة تدعونا إلى أن نجعل لدينا قاسمين أحدهما للعوام؟!"

                  وتساؤلي هنا: ما دام هذا الحرف يعد تلونًا صوتيًا، أو حرفًا فرعيًا لا تقبل الكتابة به في النص الفصيح ، فمن أين يأتي ازدواج الكلمات وهو ليس في المعجم أصلاً؟! ويلاحظ أن هذا الإصرار من الأستاذ العوض على إقحام القيف كحرف أصلي نابع من سوء فهم، فيكرس طاقته كلها منطلقا من حجة فاسدة في أصلها، فيستحث المغالطة تلو المغالطة ليصل إلى ما يخدم جدله .

                  (5) يقول: "*ما يراد في النص المكتوب لن يعزب عن المتلقي حينما ينطقه أحدهم في الوسط في نجد بقاف مخففة، وينطقه عربي جنوبي في اليمن بقاف مفخمة فصيحة، أو ينطقه في الشرق بقاف هي أقرب إلى الغين، فالتناوب الصوتي لا يُشكِلُ لدى المتلقي، لأنه يعرف المراد وسيكتبه بحرفه الأصيل ولا تثريب على ناطقه بأية طريقة كانت، فكلمة:"حق" ينطقها النجدي بقاف متخففة من مخارجها إلى الرقة والليونة، وينطقها اليمني بقاف موغلة في مخرجها متمكنة منه لتشعرنا أنه على سجيته الأصيلة، وتتجلى حينما تضاف إلى ياء المتكلم".

                  وهذه مغالطة أخرى ينطلق فيها من كون الأصل في اللغة أنها مكتوبة لا منطوقة، ثم لو أننا سلمنا جدلاً بأنَّ زيدًا في نجد، وعمروًا في الحجاز، وسليمان في اليمن كلٌّ منهم سيقرؤها بالتلون الخاص في لهجته، فكيف سيسعفنا ذلك في دراسة لهجية وصفية مكتوبة تشير إلى هذه التلونات الصوتية بغرض بحثي أو تعليمي؟! بل وما الخطر على اللغة في إنشاء رموز لكل أصوات (الألفون) مقتبسة من الخط العربي ؟! عوضًا عن حروف الأبجدية الصوتية الدولية، سيما في صوت كـ"القيف" حيث يشكل عمقًا لا تكاد لهجة تخلو منه، وعلى ذكر الأبجدية الصوتية الدولية التي تكتب بحروف لاتينية، هل تأثرت اللغات الجرمانية مثلا والتي تكتب بخط لاتيني بإضافة نقاط على سبيل المثال إليها؟ هل أحدث الغرب في لغاتهم ما ليس منها عندما وضعوا نقطة تحت الحرف "h" لنقحرة الحرف العربي (ح)؟ ، أو عندما وضعوا هذه العلامة "θ*" للدلالة على صوت الحرفين (th) الذي يشبه حرف (ذ) العربية؟ أو عندما وضعوا هذا الرمز "ŋ*" للدلالة على الحرفين (ng) ؟ وهل دخلت هذه الرموز كأبواب ومواد في معاجمهم اللغوية؟ ، ثم أنَّ قدامى العرب قد ذكروا أربعة عشر صوتًا فرعيًا منذ أكثر من ألف سنة فهل رأيت مادة لصوت فرعي واحد قد دخلت المعاجم اللغوية العربية كمادة صوتية؟!

                  *

                  (6) يقول: "*الكتابة المتعارف عليها يلتقي حولها كل العرب دون استثناء ولا يختلف على حرف القاف من ينطقها بصيغة مباينة لغيره من بني جنسه؛ إذ الكتابة شيء والنطق بين العامة في اللغة المحكية شيء آخر*"

                  ونسأله هنا إذا اتفق العرب على قراءتها كلٌّ وفق لهجته، فكيف يصف العربي في إقليم طريقة نطقها كتابة دون أن يسمعها منه؟ فإن قلت وما حاجتنا إلى معرفة نطقها مادامت العربية الفصيحة هي ما يربطنا؟ أقول: أن كثيرًا من العلوم التي تعتمد إبستمولوجيات لغوية كعلم اللغة الاجتماعي وعلم الأنثروبلوجي وعلم الإثنولوجي وعلم اللهجات هي علوم بحاجة إلى استقراء دقيق للأصوات؟ فإن قلت الأبجدية الصوتية تسد الغرض؟ قلت لك وما الضير في إحداث رموز كتابية من الخط العربي النبطي عندما يؤمن اللبس سيما وأنها تمثل أصواتًا لهجية نتداولها في حياتنا اليومية وتستعمل لأغراض علمية وتعليمية؟!

                  (7) يقول: "*دعوة المجمع صريحة وجريئة؛ بإضافة حرف ليس له أصل في حروف الكتابة العربية التي أَلِفَها الناس منذ آلاف السنين، ونزل بها القرآن الكريم ليكون حافظاً لها، ودونت بها المؤلفات العربية، واعتمدت في المجامع والمنظمات الدولية في عصرنا الحديث، وهذا يتطلب مخاطبة الجهات المعنية لاعتماد ذلك الحرف وفيه ما فيه، وعليه ما عليه حينما تقوم الحجة على أصحاب تلك الدع*"

                  وأقول له بأنها فعلا دعوة صريحة وجريئة نعتز بها، ولكن ليس بإضافة حرف إلى الحروف الأبجدية كما يدعي، بل بإطلاق مصطلح ورسم لحرف فرعي موجود ذكره سيبويه والفارسي وابن جني والسكاكي وابن سينا وغيرهم، وأما تهويله فهو لا يعدو أن يكون نابعا عن سوء فهم ومغالطات ، وأما إشارته إلى وجوب اعتماده رسميا فهذا ما يتطلع المجمع وأعضاؤه إليه، ولا أجد في عبارته "فيه ما فيه وعليه ما عليه" إلا محمولات ضمنية توحي بشيء خطير ليس له أصل، يحاول أن يزرعه في ذهن المتلقي.

                  (8) يقول: "*إن من أهم ما يجب أن نعيه وندركه أن اللهجة الدارجة للناس، في كل زمان ومكان، ليست مظنة للتدوين والرصد، وهذا تعارف عليه العلماء وألفوه منذ شرعوا في جمع اللغة وتراثها*".

                  وأتساءل حقيقة هل يعقل أن مثل هذا الكلام يقال في الألفية الثالثة؟ وهل يعقل هذا الخلط بين الدراسة المعيارية وبين الدراسة الوصفية؛ حيث تؤمن هذه الأخيرة بأن دراسة اللهجات المعاصرة لا تفضي بالضرورة إلى الاحتجاج بفصاحة اللغة، إلا في محاولة تأصيل وتأثيل بعض المفردات للعودة بها إلى أصولها العربية أو السامية وهلم جر، وهل ما قام به كثير من علماء الجزيرة فيما يعرف بمعاجم فصيح العامة لم يكن رصدا ولا تدوينا؟!

                  فهذه الحجة التي ساقها لو تم التسليم بها لكان من شأنها إغلاق جميع أقسام الدراسات اللسانية الحديثة في جامعات الوطن العربي!

                  (9) يقول الأستاذ العوض: "*إننا إنْ نحن سعينا إلى ابتداع حرف ناشز على لغة العرب؛ فهذا بالضرورة يعني انشقاق كلمات أصيلة من وضعها، لأن الناطقين بها أحالوها إلى بناء جديد غير مؤصل في لغتنا، فاقتضى بذلك سلخها لتوهم أننا في أمة أخرى*"

                  وفي هذه الفقرة يستمر في خطاب التهويل المبني على السفسطة والمغالطات، إذ ما زال مصرا على كون حرف "القيف" حرفًا أصليا وليس فرعيا.

                  (10) يقول أيضًا: "*البيت الذي استشهد به المجمع؛ (ولا أكُولُ لِكدرِ الكَوْمِ قَدْ نضجت) أشار دارسو تلك اللهجة ونظامها الصوتي إلى أنه نُطْقٌ شَذَّ عن الفصاحة فحاولوا تكريسه والوصول به إلى المنافسة والمزاحمة بين قواعد اللغة وأحكامها"

                  والسؤال للأستاذ العوض: من أين سمعت أن لفظة "أكَول" فصيحة عندما تنطق بحرف القيف؟!

                  وهل الدكتور عبدالرزاق قد احتج بهذا البيت لأجل إثبات فصاحة النطق بالكاف الفارسية، أم أنه أراد به إيضاح إشكال الانحراف الذي أحدثته لنطق حرف القيف؟! لقد أراد به الانحراف الذي تسببت به الكاف الفارسية والتصحيف حتى بدت كالكاف العربية. فما علاقة الفصاحة والركاكة عندما سقتها هنا؟

                  (11) يقول:"*فالحكم الذي أخلص إليه حول البيت هو أنه إما أن يكون زجلاً فلا يعوَّل عليه، أو أن يكون منقولاً مشافهة لا كتابة فالمعتمد الكتابة لا المشافهة*"

                  يقول: "لا يعول عليه" وقد ترك هذا التعويل مبهمًا فضفاضًا!! وسؤالي: يعول عليه في ماذا؟ هل في إصدار حكم بفصاحتها مثلا كما يتوهم، أم في إصدار حكم على وجود ظاهرة نطق القيف لدى العرب؟ ثم قوله: "المعتمد عليه الكتابة لا المشافهة" وهنا يترك المعتمد عليه أيضًا مبهمًا فضفاضا!! ففي أي شيء يعتمد عليه؟! هل المقصود اللغة؟! أما قول الأستاذ العوض:"فالمعتمد الكتابة لا المشافهة" فأقول إن مثل هذا الكلام لا يقول به لغوي عالم بالأصوات بشقيه العام والوظيفي فضلا عن أن يحتج به.

                  (12) ثم يستدل العوض بالقياس: "*ليبينوا عن أصالة الأصيل ورداءة الرديء، مثلما فعل الأدباء في أبيات بشار بن برد: (ربابة ربة البيت)"

                  قلت وهذا قياس فاسد فهو يستدل بقضايا أدبية على قضايا لغوية محضة!

                  (13) ثم يقول العوض: "*حين ناقش الكاف الفارسية وما آلت إليه، فاته أن مصير هذه الدعوة سيؤول إلى ما آلت إليه تلك الكاف، وستجني – أعني الدعوة - ما جنته على لغتنا بإبطالها فصاحة القاف وتأثيرها المباشر عليها، لنرى لاحقاً قارئاً لسورة القارعة والحاقة بذلك الحرف المبتدع*"

                  وهنا أحيله إلى همسة ذكرها الأستاذ فهيد بن رياح، قال فيها ما نصه:"*المصريون أشد الناس تمسكاً بنطق الجيم*]القاهرية[*عند عامتهم وخاصتهم بل الخاصة ينازعون بأفصحيتها، ومع ذلك لا يقرأون القران بها، فليفرخ روع الخائف على أن نطق القيف سيسري على القران، وستتبلبل بعد ذلك الألسنة، وستصبح العربية أثراً بعد عين، وخَبراً بعد خُبر."

                  (14) يقول:"*انطلق المجمع في دعوته تلك بدءاً من اللهجة الدارجة (...)، ثم عَرَّج على الألفاظ غير العربية التي تنقل إلينا من لغات أخرى وليس فيها حرف القاف الفصيحة، ولكنهم ينطقونه بالمخففة (مختلة المخرج) ليمثل لها بكلمات أعجمية راوحت كتابتها بين أحرف غير ثابتة كالجيم والقاف والغين ونطقها واحد غالباً، ولكنه فات عليه أن ذلك منحى عرفه المترجمون فأنالوه حقه بمنهج علمي رصين تعارفوا عليه ودونوه بما يقارب الحرف المراد فيه، فمثلاً كتابة اسم مدينة (هونج كونج)*"

                  يزعم هنا -عندما تبدو الحجة في خدمة فكرته- بأن المترجمين قد أنالوا المخارج حقها "بمنهج رصين"، ولا أعلم عن فحوى هذا المنهج الرصين في الوقت الذي يشكوا فيه المترجمون في تنظيرهم من إشكالية نقل اللفظ الدخيل بحروف عربية، ثم يستعين بلفظ مشهور مثل "هونج كونج" ولكنه نسي مسميات أخرى مثل "كرايس" و "جرايس" و "غرايس" !! فهل بظنه أن كل حرف "ك" أو "ج" أو "غ" سينطق بالقيف؟ وهل نطق الجيم مثلاً في "John- جون " مثل نطق الجيم في "god*جاد" ؟ فهل قرأ الأستاذ العوض في كتب تناولت إشكاليات ترجمة أسماء الأعلام إلى العربية؟

                  (15) يقول: "**المجمع حينما بادر بالحديث عن هذا المبتدع، وهذه الدعوة، صار يتكلم عن حرف معتمد مسلَّمٍ به، ويصفه كما توصف الحروف المعتمدة في لغة العرب، وكأنما حُسم أمره وانتهى، وهذا ليس من المنهج العلمي في شيء، إذ لم يقبل به أية جهة ذات شخصية اعتبارية في القرارات المصيرية للغة*"

                  في الفقرة السابقة قلت في نفسي هل قرأ الأستاذ العوض شيئا في المصطلحية، وعوامل انتشار المصطلحات؟ وكيف يتم نشرها وترويجها؟ وهل يلزم لكل مصطلح أن يعتمد من جهة رسمية أو مجمع لكي يتم قبوله؟ أوليس يعلم بأن بعض المصطلحات تتركها المجامع لتختبر فترى مدى تقبلها؟ أو ليس المؤلفون والأكاديميون والكتاب والإعلاميون يعدون وسيلة مهمة في سك المصطلحات وترويجها، ثم بعد ذلك يثبت المصطلح نفسه أو يفشل؟ ثم لنا أن نتساءل إذا لم يسك المصطلحات أمثال الدكتور الصاعدي وهو البروفسور الضليع في اللغة وأمثاله فمن يسك هذه المصطلحات إذًا؟!

                  *(17) يقول العوض أيضًا : "غير العرب من الأعاجم والروم والزنوج لا ينطقون كثيراً من الحروف العسيرة في العربية مثل الحاء والخاء والظاء والقاف والضاد وغيرها فهل يعني ذلك أن نسعى لما يخدمهم بإيجاد بدائل لتلك الحروف مجاراة لهم؟"

                  قلت: وهل بظن الأستاذ العوض أن الأجنبي عندما يريد أن يتعلم لغتنا سيكون هاديه إلى نطقها نطقًا صحيحًا هو حرف"القيف" فهو إن كان سيلحن في نطق كلمة مثل" قام" فسيلحن حتى لو كتبت بالقاف!

                  *ومع أن المجمع قد أكد على أن استعمالها لنقحرة الحرف الأجنبي وليس الحرف العربي! لكن العوض قد قلب الصورة هنا عندما حاول أن يشعر المتلقي بأنها (القيف) ستكون خدمة للأعجمي، والحقيقة أنها ستكون خدمة للعربي الذي يدرس لغته أو لغة أخرى دراسة وصفية!

                  (18) قال العوض أيضًا: "دأب علماؤنا على متابعة المنقول من تراثنا فنقحوه وهذبوه ليخرج سليماً نقياً براقاً تقبله الذائقة السليمة، فانتقدوا اللحَّانين وعابوا على غير الفصحاء، واطرحوا كل ما يروى حتى عن الأعيياء الذين لا تستقيم ألسنتهم لعيب خَلْقي فيهم"

                  وهنا إشارة واضحة إلى عدم تمييز طرحه بين المعيارية والوصفية، وأنا أقول جازمًا بأننا المجمعيين بما فينا أستاذنا الصاعدي لا نشك مثقال ذرة في هذا القول!، غير أن السؤال هو: أين مربط الاحتجاج هنا على مسألة القيف؟!

                  *

                  أخيرا أسأل الله العلي العظيم أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،

                  *

                  *

                  التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع; الساعة 05-18-2014, 01:36 PM.

                  تعليق

                  • صالح بن إبراهيم العوض
                    عضو المجمع
                    • Oct 2012
                    • 111

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان
                    الأخ الفاضل الأستاذ صالح بن إبراهيم العوض،

                    السلام عليكم،

                    لا أدري من صاحب اقتراح رسم حرف (القَيْف)، ولا أدري فيما إذا كان الأمر يتعلق بزملاء وزميلات في مجمعنا هذا أو في مجمع آخر، لكني أطالب - فور الانتهاء من حل مشكلة (القَيف) والاصطلاح على هيئته - بإيجاد حل لحرف (الضَّيْظ) الذي هو منزلة بين (الضاد) و(الظاء)، علما أن مشكلة (الضيظ) أعظم من مشكلة (القيف)، يشهد بذلك ما خلفه لنا سلفنا اللغوي الصالح من أعمال مخصوصة بالتمييز بينهما، خصوصا في العراق والمغرب!

                    ولا أدري أيضا فيما إذا كان حرف (القيف) المقترح يغطي نطق الفلسطينيين للقاف وهو نطق يجمع بين القاف العربية والقاف العبرية والقاف اللاتينية والقاف الجرمانية والقاف الحبشية!

                    وعليه فإني أقترح على حضرتك التحضير لمقالة مماثلة أقترح لها هذا العنوان الذي يحاكي العنوان الأنيق لمقالتك الرائعة: (من أعظم الغَيْظ [عدم؟!] القبول بحرف الضَّيْظ) لأني أتوقع اقتراح رسم مخصوص بحرف (الضَّيْظ) في آقرب الآجال!

                    تحياتي الطيبة.


                    الأستاذ الدكتور عبد الرحمن السليمان - وفقه الله ورعاه - داخَلَ هنا بكلمة يشكر عليها، ولكني أشير إلى أن الأمر ليس منكراً، ومن جاء به وما جاء به ليس له باب في الجهل، فهو معلن أمام الملأ ولا علاقة له بمجمعنا هذا إلا بموافقة الاسم ببعض تركيبه.
                    ثم إنه ليس لدينا مشكلة في أصول العربية وما اتفق عليه علماؤها من حروفها ورسم تلك الحروف، وكل ما في الأمر أن هناك من يسعى على سَنَنِ بعض من سبقهم من دعاة ترويض اللغة، ونقلها من البيان إلى الإعجام، وهذا ما لا نقبله بحال من الأحوال، وسنتصدى له بكل ما أوتينا من وسيلة وسبيل، وحجة ودليل، لأن الله عز وجل وصف لغتنا بالبيان، واختص لساننا ليكون به أعظم كتاب سماوي، فله الحمد والمنة.
                    و"الضيظ" الذي ذكرته هنا هو المآل الطبيعي الذي لحق الناطقين بالعربية في حقبهم التي تلت ازدهار اللغة، منذ ما يزيد على ألف سنة، ولكنه يبقى محصوراً في لغة الخطاب العام بين الناس في أسواقهم ومجالسهم العامة، أما في الكتابة والتدوين واللغة المنبرية - غالباً - فاللغة الفصيحة ما تزال تقاوم بصمود وإباء ما حفظها أبناؤها الأوفياء الشرفاء.
                    ودراسة الحرفين هذه مسؤولية المؤسسات العلمية، الرسمية وشبه الرسمية، ليقفوا على أسبابها ونتائجها، ويحددوا مناطقها وأقاليمها في البلدان العربية، وفي ظني أن خير من يقوم بهذا العمل المجامع ومراكز اللغة العربية في الجامعات. فليس أقدر من أساتذة الجامعات المتخصصين على القيام بهذا العمل العظيم.

                    تعليق

                    • عبدالرحمن السليمان
                      عضو نشيط
                      • Apr 2013
                      • 311

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة نواف البيضاني


                      وهذه مغالطة أخرى ينطلق فيها من كون الأصل في اللغة أنها مكتوبة لا منطوقة، ثم لو أننا سلمنا جدلاً بأنَّ زيدًا في نجد، وعمروًا في الحجاز، وسليمان في اليمن كلٌّ منهم سيقرؤها بالتلون الخاص في لهجته، فكيف سيسعفنا ذلك في دراسة لهجية وصفية مكتوبة تشير إلى هذه التلونات الصوتية بغرض بحثي أو تعليمي؟! بل وما الخطر على اللغة في إنشاء رموز لكل أصوات (الألفون) مقتبسة من الخط العربي ؟! عوضًا عن حروف الأبجدية الصوتية الدولية، سيما في صوت كـ"القيف" حيث يشكل عمقًا لا تكاد لهجة تخلو منه، وعلى ذكر الأبجدية الصوتية الدولية التي تكتب بحروف لاتينية، هل تأثرت اللغات الجرمانية مثلا والتي تكتب بخط لاتيني بإضافة نقاط على سبيل المثال إليها؟ هل أحدث الغرب في لغاتهم ما ليس منها عندما وضعوا نقطة تحت الحرف "h" لنقحرة الحرف العربي (ح)؟ ، أو عندما وضعوا هذه العلامة "θ*" للدلالة على صوت الحرفين (th) الذي يشبه حرف (ذ) العربية؟ أو عندما وضعوا هذا الرمز "ŋ*" للدلالة على الحرفين (ng) ؟ وهل دخلت هذه الرموز كأبواب ومواد في معاجمهم اللغوية؟ ، ثم أنَّ قدامى العرب قد ذكروا أربعة عشر صوتًا فرعيًا منذ أكثر من ألف سنة فهل رأيت مادة لصوت فرعي واحد قد دخلت المعاجم اللغوية العربية كمادة صوتية؟!

                      السلام عليكم،

                      فهمت من مشاركة الأستاذ الفاضل صالح بن إبراهيم العوض أن ثمة من يدعو إلى وضع رسم مخصوص بحرف (القيف) وإضافته إلى الأبجدية. وفهمت من هذه الفقرة للأستاذ الفاضل نواف البيضاني أن الأمر يتعلق بوضع نظام نقحرة اصطلاحي لضبط نطق الأسماء الأعجمية وكذلك لدارسة اللهجات العربية. وهذان أمران مختلفان علما أن الثاني ضرورة ملحة جدا إذ ليس في العربية نظام نقحرة مصطلح عليه (وهذا بحد ذاته مصيبة). ويجب أن يكون وضع نظام نقحرة وتقييسه ومعيرته من أولويات المجامع اللغوية لأن غيابه يشكل مشكلة كبيرة للمترجمين ودارسي اللهجات المختلفة والمشتغلين بعلم اللغة المقارن لأن الأبجدية العربية ليست كافية لضبط نطق الأصوات المختلفة في اللغات البشرية. كما أن غيابه يلجئ الشباب العربي إلى ظاهرة الخلط بين الأبجدية العربية والأبجدية اللاتينية في تواصلهم عبر الهواتف الجوالة والبريد الإلكتروني. فالأمر ذو أهمية لأمن اللغة الاستراتيجي (علما أن هذا الأخير لا يهم أحدا عند العرب سوى بعض المخلصين ممن لا حول لهم ولا قوة!). ويجب أن يُعلم أيضا أن نظام النقحرة ليس يعني إضافة حرف للأبجدية لأن نظام النقحرة اصطلاح مقيد باستعمال معين وهو مجال البحث العلمي لضبط نطق الأصوات غير الموجودة في اللغة العربية الفصيحة.

                      ونحن المترجمون نرسم الـ p بباء تحتها ثلاث نقط، والـ v بفاء فوقها ثلاث نقط، والـ g (الجيم المصرية) بالكاف التي فوقها خط - وأحيانا بكاف عليها ثلاث نقط. وثمة أصوات أخرى نختار لها دائما حلولا مؤقتة لأنه لا توجد مؤسسات معيرة عربية على غرار مؤسسات المعيرة الدولية (الـ iso) لتمد الباحثين والدارسين والطلاب بأنظمة لغوية مصطلح عليها.

                      فليكن الاجتهاد من أجل وضع نظام نقحرة يعمم استعماله ويُمَعْيَر لأن في ذلك حلا لمشاكل علمية كثيرة. فلنشمر عن ساعد الجد لتحقيق ذلك معا!

                      وأنتهز هذه الفرصة لأحيي الأستاذ الفاضل صالح بن إبراهيم العوض والدكتور الفاضل عبدالرزاق الصاعدي وجميع من شارك برأي قيم في هذا النقاش هنا أو في المواقع المشار إليها في أثناء النقاش.

                      تحياتي الطيبة.
                      التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 05-17-2014, 09:35 PM.
                      أ. د. عبدالرحمن السليمان
                      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                      www.atinternational.org

                      تعليق

                      • عبدالرحمن السليمان
                        عضو نشيط
                        • Apr 2013
                        • 311

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة صالح بن إبراهيم العوض

                        ودراسة الحرفين هذه مسؤولية المؤسسات العلمية، الرسمية وشبه الرسمية، ليقفوا على أسبابها ونتائجها، ويحددوا مناطقها وأقاليمها في البلدان العربية، وفي ظني أن خير من يقوم بهذا العمل المجامع ومراكز اللغة العربية في الجامعات. فليس أقدر من أساتذة الجامعات المتخصصين على القيام بهذا العمل العظيم.
                        الأستاذ الفاضل صالح بن إبراهيم العوض سلمه الله،

                        شكر الله لك. ولقد أشكل الموضوع عليّ لأن ما نشر منه هنا امتداد فيما يبدو لنقاش ثري بينك وبين بعض الإخوة ومنهم الدكتور عبدالرزاق الصاعدي.

                        من العرف العلمي في البحث العلمي أن يجرد الأستاذ الجامعي باستمرار المواضيع التي تحتاج إلى بحث لعرضها على الطلاب الراغبين في الحصول على درجة الدكتوراه كي يبحثوا فيها. وأحيانا تحتاج مشكلة واحدة إلى عشرات الأبحاث بغية حلها بطريقة مناسبة. وحسب علمي القليل ليس ثمة بحث أكاديمي في عمق المسألة المطروحة. وقد يكون ثمة بحث أكاديمي أوفى المسألة حقها لكننا لم نسمع به لعدم وجود بنك معلومات عربي مركزي يحتوي على أطاريح البكالوريوس والماجستير والدكتوراه كي يطلع المهتمون من خلاله على المواضيع التي بحث فيها وتلك التي لم يبحث فيها بعد. وغياب مثل بنك المعلومات هذا دليل آخر على إخفاق المؤسسات العربية الرسمية المهتمة بالبحث العلمي ومنه البحث في اللغة. ولا شك في أن النقاش العلمي الثري الذي تطرحونه في المواقع الرقمية، سواء أكان لها صفة اعتبارية أم لا، أمر مهم لأنه يطرح المشكلة قبل كل شيء. وعسى أن يتلقف الأساتذة المخلصون المشكلات العلمية المطروحة في المواقع المختلفة وينقلوها إلى مؤسساتهم العلمية بهدف البحث فيها. وهكذا يحصل التكامل بين المواقع العلمية على الشابكة والمؤسسات الرسمية. فلكم ولمناقشيكم أجر في كل حرف تكتبونه بإخلاص إن شاء الله.

                        بقي أن أشير إلى أن ثمة ضرورة ملحة جدا لوضع نظام نقحرة معياري في الأبجدية العربية ترسم فيه الأصوات غير الموجودة في اللغة العربية – ومنها حرف الـ g – بطريقة واضحة. ومثل هذا النظام الضروري لا يعني أننا نضيف أحرفا إلى الأبجدية العربية، بل نضع نظاما كتابيا لغايات علمية محددة.

                        تحياتي الطيبة.
                        أ. د. عبدالرحمن السليمان
                        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        www.atinternational.org

                        تعليق

                        • صالح بن إبراهيم العوض
                          عضو المجمع
                          • Oct 2012
                          • 111

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
                          لله درك أستاذنا الفاضل فقد كنت هممت بالكتابة عن هذا الأمر الذي لا ينتهي منه العجب. الناس يعلمون أن الحروف رموز كتابية للأصوات الأساسية في اللغة (الوحدات الصوتية) أما الصور الصوتية المختلفة للوحدة الواحدة فلا يجعل لها رمز كتابي، فالقاف تنطق لهوية وقد تنطق حنجرية أو طبقية مجهورة أو مهموسة أو غارية، ولكن ذلك كله يرسم في الكتابة بحرف واحد أي رمز كتابي واحد هو (ق). أعود إلى شكرك مرة أخرى، وفقك الله إلى كل خير.

                          الشكر للأستاذ الدكتور أبي أوس إبراهيم الشمسان على هذه اللفتة المختصرة الجامعة المانعة؛ إذ جاء فيها بالقول الفصل حول الوحدات الصوتية وتفرعها وضبطها جميعها بأصل كتابي واحد، وهذا ما ألفه الناس وتواضعوا عليه حين قعَّدوا للغتنا الخالدة في أنماطها الأسلوبية والكتابية منذ مئات السنين، وما ذاك إلا لأهمية هذا الضبط وأثره الفعلي على موروثنا العظيم الذي تاجه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
                          يكفي اللغة العربية فخراً أن الأجانب من غير العرب حينما تعلموها بهروا بها وأنصفوها وأدركوا سر عظمتها فصدق لها كثير منهم إلى أن بلغوا الدعوة إلى الإبقاء على أصولها المقننة منذ قامت لاكتمالها ووفائها بمتطلبات العصور والحياة.

                          تعليق

                          • سارة محمد
                            عضو جديد
                            • Apr 2014
                            • 4

                            #14
                            بغض النظر عن الراد والمردود عليه هذه هي المسألة في نظر أهل العلم والفهم لا تزيد اللغة العربية إلا ثقلا وتنفيرا لأبناءها، ولمن لا يعرفها أيضا، وهو دليل على أنه لا هدف لمن وصل إلى هذه الزيادة العبثية، أو أن هدفه فاسد كما يقال في الأمثال (خالف تعرف) وأقترح على سبيل السخرية التي أقصد بها الزجر عن هذا العبث أن نزيد حرفًا آخر في اللغة اسمه (الجام) وحرفًا آخر اسمه (الجوم) لأن الجيم تنطق بثلاث لهجات، إلى أن تصبح الحروف العربية كالحروف الصينية!!!

                            تعليق

                            • نواف البيضاني
                              عضو جديد
                              • Jul 2012
                              • 13

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان


                              بقي أن أشير إلى أن ثمة ضرورة ملحة جدا لوضع نظام نقحرة معياري في الأبجدية العربية ترسم فيه الأصوات غير الموجودة في اللغة العربية – ومنها حرف الـ g – بطريقة واضحة. ومثل هذا النظام الضروري لا يعني أننا نضيف أحرفا إلى الأبجدية العربية، بل نضع نظاما كتابيا لغايات علمية محددة.

                              تحياتي الطيبة.
                              الدكتور الفاضل عبدالرحمن سليمان..
                              سعدت بوجودك معنا و قد استفدت منكم كثيرا في جمعية الترجمة وفي غيرها من المواقع خاصة وأنكم من القلة الذين أثروا المحتوى الرقمي العربي فيما يخص اللغات الشقيقة للعربية و إن كنا ما زلنا نطمح إلى مزيد من علمكم .
                              أثني على كلامكم ههنا حول ضرورة إيجاد نظام نقحرة معياري يعتمد الأبجدية العربية ، كما أظنكم توافقوني حول ضرورة ملحة أخرى ألا وهي رومنة الأسماء العربية.
                              و الأمر كما ذكرتم رسم صوت القيف ليس إضافة لحرف جديد بل كما ذكرتم هو رسم أوجد لضرورة وغاية علمية محددة، ولكن بعض الأحبة كالأستاذ صالح حفظه الله فهم غير مرادنا وظن أننا نريد إضافة حرف للأبجدية العربية.!
                              سؤال جانبي: هل أنتم موجودون في موقع "تويتر"؟

                              تعليق

                              يعمل...