قال ابن درستويه في تصحيح الفصيح:العامّة تقول: صَلُح، بضم اللام، ولو كان ذلك صوابًا لجاء اسم الفاعل منه على فعيل، مثل: صليح. بتصرف.
بدءًا أقول: ما أنكره ابن دُرُستويه من أنَّ اسم الفاعل من (صَلُح) لم يجئ على صليح قد حكاه غير واحد، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، قال كُراع: (ومما جاء على فاعل وفعيل، يقال: صالح وصليح) . وقال اللبلي:(وإنكاره أيضاً أنّ اسم الفاعل منه لم يأت على فعيل- فيُقال صليح- ليس بصحيح، حكى ابن الأعرابي في نوادره، ونقلته من خط الآمدي أنّه يقال: فاسِد وفَسيد وصالِح وصَليح) .
بعد ثبوت قولهم في اسم الفاعل من (صَلُح) (صلِيح) أرجع إلى أصل الفعل وهو (صَلُح) فهل نقل الضمّ في لامه؟ .
قلت: قرأ ابن أبي عبلة قوله تعالى:(ربَّنا وأدْخِلْهُم جنّات عدنٍ الّتي وعدْتّهم ومن صَلُح من آبائِهِم وأزواجِهِم وذرّيّاتِهِم إنّك أنت العزيز الحكيم) . بضم لام (صَلُحَ) .
كما نقل ضم اللام غير واحد من جهابذة أهل اللغة ، قال ابن السكّيت:(قد صَلَح الشيء يصلُح صلاحاً. قال الفرّاء: وحَكى أصحابنا صَلُحَ) . وقال الفيّومي:(صَلَح الشيء صُلُوحاً... وصَلُح، بالضم ، لغة).