سلسلة جديدة: باب في أشهر أبنية الأسماء ومَعانيها [7]: ما جاءَ عَلى بِناءِ "فَعال"

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د عبد الرحمن بو درع
    نائب رئيس المجمع
    • Mar 2012
    • 806

    #1

    سلسلة جديدة: باب في أشهر أبنية الأسماء ومَعانيها [7]: ما جاءَ عَلى بِناءِ "فَعال"

    7- ما جاءَ من الأَبْنِيَةِ على "فَعال" (1) للدَّلالةِ على الصِّفاتِ، والمُبالَغَةِ، والمصادر:

    امْرَأَةٌ حَصانٌ عَفيفةٌ، و رَزانٌ ذات ثَباتٍ و رزينةٌ في مَجْلِسِها. وامرأةٌ ذَرَاعٌ سَريعةُ الغَزْلِ. وامْرأَةٌ صَناعٌ.
    وفَرَسٌ وَساعٌ. وبَعيرٌ ثَقالٌ بَطيءٌ. وفَرَسٌ جَوادٌ أي سَريعةٌ. وأرْضٌ جَمادٌ لم تُمطَرْ. والرَّغابُ
    الأرضُ اللّيّنة والبَساطُ الأرْضُ الواسِعةُ. ورَجلٌ جَبانٌ. وسَيْفٌ كَهامٌ لا يَقطَع . أخْصَبَ جَنابُ القومِ وما حولَهم. والذّهابُ مصدر ذَهَبَ (2).
    والسَّرابُ هو الذي يَجري على وجْهِ الأرضِ كأنّه الماءُ، ويكونُ نصفَ النَّهارِ (3). والعَذابُ معروفٌ. والكَعابُ الكاعِبُ. والخَراجُ.
    والبَياتُ واللَّباثُ اللّبْثُ. وما ذُقْتُ شَماجًا ولا لَماجًا(3)، أي شيئًا. البَراحُ ما اتّسعَ من الأَرْض. والصّلاحُ
    .والطّلاحُ. والفَلاح والحَصادُ. والرَّمادُ. والسَّمادُ. ويُقالُ: العارُ والشّنارُ: العيبُ. وامْرأَةٌ صَناعٌ وحَصانٌ وجَوادٌ. قالَ ابْنُ شِهابٍ الهُذَلِيُّ (4):
    صَناعٌ بِإِشْفاها ، حَصانٌ بِفَرْجِها، /// جوادٌ بقُوتِ البَطْنِ، و العِرْقُ زاخِرُ

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

    1- المزهر: 2/129. يدلُ هذا البناء على الأسماءِ، نحو غزال و سماء، و على الصّفات نحو: جبان و صناع... [عِلْم الصّرف، د.فخر الدين قباوة، ص: 70] .
    و هو من المصادرِ السّماعيّة، انظر: علم الصّرف... : 142.
    2- اللسان: 1/465.
    3- اللّسان: 2/359
    4- اللّسان: 8/209.
    التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 11-19-2013, 07:55 PM.
  • أ.د عبد الرحمن بو درع
    نائب رئيس المجمع
    • Mar 2012
    • 806

    #2

    الملحوظ في الأبنية العربيّة أنّها تشتركُ فيها أسماءٌ وصفاتٌ، وأنّ القاعدةَ الصّارمةَ في مثلِ هذه الأحوال منفيةٌ،
    والاستقْراءَ التّامَّ غيرُ واردٍ ولكنّ المُفرَدَةَ المُعجميّةَ ذاتَ المادّة المعجميّة هي التي تميزُ بين الاسم والصّفَة ، أو
    ما سَمّاه أهل علم اللّغة الحديث بالمَلْءِ المُعجميّ، فكلمةُ صَناع وسَماء تشتركان في البناءِ الصّرفيّ، ولكنّ
    المُحتوى المُعجميّ مائزٌ بينهُما

    تعليق

    • د. سهير سيد الخليل يوسف
      عضو جديد
      • Nov 2012
      • 6

      #3
      جزاكم الله خيراً أخي وأستاذنا الكبير

      تعليق

      • د. سهير سيد الخليل يوسف
        عضو جديد
        • Nov 2012
        • 6

        #4
        [size="6"]صيغة ( فَعالِ) علَماً لمؤنث .. واسم فعل أمر :
        أولا: فَعَالِ علما للمؤنث :
        جاء في ( فعال) أنها علم المؤنث كحَذامِ وقطامِ ورقاشِ وغلابِ وسجاحِ أعلام لنسوة، وسكاب وعرار لبقرة، وظفارِ لبلدة. عند بني تميم فإنهم يعربونه ممنوعا من الصرف للعلمية والعدل عن فاعلة .. أما الحجازيون فإن باب (حذامِ) عندهم مبني على الكسر إجراءً له مجرى (فَعالِ) الواقع موقع الأمر كـ(نزالِ)؛ لشبهه به في الوزن والعدل والتعريف .. وأكثر بني تميم يوافقون الحجازيين فيما آخره راء كـ(سَفارِ): اسم لماء و(حضارِ) اسم كوكب، فيبنونه على الكسر للشبه السابق، وإنما خصوه بما آخره راء؛ لأن من مذهبهم الإمالة، وإنما يتوصلون إليها بكسر الراء، ولو رفعوا أو فتحوا لم يصلوا إليها. وبعضهم يعربه على أصله في (حذام)، قال الأعشى فجمع بين اللغتين:
        ومرّ دهرٌ على وبارِ فهلكت جهرة وبارُ
        فبنى (وبار) أولا على الكسر، ثم أعربه آخرا؛ لأن قوافي القصيدة مرفوعة

        ]ثانيا: فَعَالِ (اسم فعل أمر):[/size]
        ذكر السيوطي أنه "اتفق الحجازيون والتميميون وسائر العرب على بناء (فعال) المعدول على الكسر إذا كان مصدرا، ومأخذه السماع كـ(فَجَارِ) وقرئ (لا مساسِ)، أو حالا نحو (بَدادِ)، أو صفة جارية مجرى الأعلام، ومأخذها السماع، نحو: (جنادِ) للشمس، أو ملازمة للنداء نحو: يا فَسَاقِ، أو أمرا نحو: نَزَالِ وحَذَارِ، وفي قياسها خلاف. وبنو أسد تبني الأمر على الفتح تخفيفا".

        ومن الملاحظ أن في (فَعَالِ) علما للمؤنث ثلاث لهجات:
        الأولى: لهجة جمهور بني تميم، وهي إعرابه ممنوعا من الصرف إلا إذا كان مختوما بالراء فإنهم يبنونه على الكسر. والثانية: لهجة بعض بني تميم، وهي إعرابه ممنوعا من الصرف مطلقا. والثالثة: لهجة أهل الحجاز، وهي البناء على الكسر مطلقا.
        كما نلحظ أن السيوطي لم يذكر مصطلح (لهجة)، وإنما ذكر أصحابها، كما نلحظ أنه لم يفاضل بين تلك اللهجات، كأن يجعل إحداها قياسا وغيرها خلاف القياس، كما فعل الشيخ الرضي وابن منظور حينما حكما بقياسية اللهجة التميمية
        ومن النص الثاني يتبين لنا أن المشهور والأكثر استعمالا هو البناء على الكسر، لأنه لغة جميع العرب ما عدا بني أسد؛ ومن ثم فهو الأصل؛ والفتح تخفيف؛ لأن الفتحة أخف الحركات، وهو عدول عن الأصل.
        [/size]
        التعديل الأخير تم بواسطة د. سهير سيد الخليل يوسف; الساعة 09-30-2013, 11:23 PM. سبب آخر: الخط

        تعليق

        • أ.د عبد الرحمن بو درع
          نائب رئيس المجمع
          • Mar 2012
          • 806

          #5
          ولكنّ المُرادَ في المُشارَكَة أعلاه الكلامُ عن بناء [فعال] صفةً للمؤنّث منصرفَةً، ويدلُّ على
          ما فيه معنى المُبالَغَة مثل[رَزانٌ] أو مجرّد الوَصف مثل [أرضٌ جَمادٌ]، أو المصدَر مثل [ذَهابٌ]
          و هذه الصيغُ كلُّها منصرفة مُعربَة وليست مبنيةً

          أمّا فَعالِ عَلماً لمؤنّث ، واسم فعل الأمر ، فهي مبنيّة على الكَسر ، ولا تدخلُ في هذا الباب
          إلاّ في الوَزن، ويُمكن الرجوعُ في هذا الموضوع إلى كتاب :
          ما بَنَتْه العَرَبُ عَلى فَعالِ، لرضِي الدّين أبي الفَضائل الحَسَن الصَّغانِيّ (ت.650)، تحقيق
          د. عِزّة حَسَن، مَطْبوعات المَجْمَع العِلْمِيّ العَرَبِيّ بِدِمَشْق، دِمَشْق/1383هـ-1964م

          وشكرأً، على الإفادَة
          التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع; الساعة 11-19-2013, 08:50 PM.

          تعليق

          يعمل...