مَعركَةُ ابنِ مالك..!! (كاملة) د. عبد العزيز بن علي الحربي

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
    عضو المجمع
    • Mar 2012
    • 461

    #31
    نصوص مهداة لمحمد بن مبخوت
    النص الأول
    4563 - حدثنا أحمد بن إسحاق السلمي حدثنا يعلى حدثنا عبد العزيز ابن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال
    : أتيت أبا وائل أسأله . فقال كنا بصفين فقال رجل ألم تر إلى الذين يدعون إلى كتاب الله فقال علي نعم فقال سهل بن حنيف اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية يعني الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه و سلم والمشركين ولو نرى قتالا لقاتلنا فجاء عمر فقال ألسنا على الحق وهم على الباطل أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال ( بلى ) . قال ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا ؟ فقال ( يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا ) . فرجع متغيظا فلم يصبر حتى جاء أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل قال يا ابن الخطاب إنه رسول الله صلى الله عليه و سلم ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح.
    النص الثاني
    فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم إلى الماء حتى نزل بدرا فسبق قريشا إليه ، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه ، فقال له الحباب بن المنذر : يا رسول الله ، منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه ولا نقصر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل هو الرأي والحرب والمكيدة " ، فقال الحباب : يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل ، ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك.
    النص الثالث
    173 - الثالث عن موسى بن طلحة عن أبيه قال مررت مع رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بقوم على رؤوس النخل فقال ما يصنع هؤلاء فقالوا يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ما أظن يغني ذلك شيئاً فأخبروا بذلك فتركوه فأخبر رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بذلك فقال إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني إنما ظننت ظناًّ فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله بشيء فخذوا به فإني لن أكذب على الله تعالى.
    التعديل الأخير تم بواسطة أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان; الساعة 03-28-2014, 05:30 PM.

    تعليق

    • صالح بن عوض العَمْري
      عضو جديد
      • Feb 2012
      • 13

      #32
      قال: « قد قيل إن قائله هو رؤبة بن الحجاج، وقال أبو حيان: هذا البيت مجهول لم ينسبه الشراح إلى أحد فسقط الاحتجاج به، وكذا قال أبو عبد الواحد الطواح في كتابه "بغية الآمل ومنية السائل"، قلت: لو كان الأمر كما قالا لسقط الاحتجاج بخمسين بيتا من كتاب سيبويه؛ فإن فيه ألف بيت قد عرف قائلها، وخمسين بيتا مجهولة القائلين...».

      وهذا أيضا حجة عليك، فجزاك الله خيرا على تقريب هذه الحجج لنا، فإنك لا تزال تنقل النقل بعد النقل فيه الحجة عليك.
      وهنا بضعة أمور:
      1 - ليس في الشعراء والرجاز من يقال له: رؤبة بن الحجاج، وإنما هو العجَّاج بالعين، وهو لقب له، واسمه عبد الله بن رؤبة.
      2 - قد رأيتَ أن أبا حيَّان وأبا عبد الواحد قد أسقطا الاحتجاج بهذا البيت لأمر واحد فقط، وهو جهالة قائله، مع أنه قد وقع في كتب متقدمي النحويين، فإذا كان قولهما هكذا في هذا البيت فإن الأبيات التي اجتمعت فيها جهالة القائل وعدم وقوعها في كتب المتقدمين أولى بالإسقاط.
      فهذا يؤيد ما ذكرناه قبلُ من وجوب إسقاطها وترك الاحتجاج بها، بل قولهما أشد وأنكى، لأنه يدعو إلى إسقاط الاحتجاج بالجهالة وحدها.
      3 - أن ردَّ العيني عليهما موافق لما ذكرنا من قبل، وليس حجَّة علينا، بل هو حجة لنا، لأنه قال:
      "لو كان الأمر كما قالا لسقط الاحتجاج بخمسين بيتا من كتاب سيبويه؛ فإن فيه ألف بيت قد عرف قائلها، وخمسين بيتا مجهولة القائلين"
      فأنكر عليهما إسقاط الاحتجاج بالبيت للجهالة وحدها، وأخبر أن ذلك يؤدي إلى إسقاط خمسين بيتا من كتاب سيبويه، فمفهوم كلامه أنَّ الجهالة وحدها لا تُسقط الاحتجاج بالبيت إذا كان ذلك موجودا في كتب المتقدمين كسيبويه وأمثاله، وإلا للزم إسقاط أبيات سيبويه المجهول قائلوها.
      وهذا المفهوم من كلامه قد صرَّح به تصريحا في ذاك الموضع الأول الذي تكلمنا عنه، وهو قوله: "والجهالة لا تضر للاحتجاج إذا احتج بها المتقدمون مثل سيبويه وأمثاله".
      فتبيَّن بهذا أن نقلك الأخير الذي ردَّ به العيني على أبي حيان وأبي عبد الواحد عليك لا لك، وأنه يؤيد ما ذكرنا من قبل، من إسقاط الاحتجاج بالأبيات التي يجتمع فيها جهالة القائل وعدم الوجود في كتب المتقدمين، فلذلك أنكر عليهما لأنهما أسقطا البيت للجهالة وحدها وهو موجود في كتب المتقدمين.
      أقول:
      وأبيات ابن مالك اجتمع فيها الأمران كلاهما، واجتمع مع هذين الأمرين أمور كثيرة، من تشابه الأبيات في ألفاظها ونظمها بغض النظر عن الأغراض وعن القوة والضعف، ثم تشابه في الأغراض فلست تجد بيتا واحدا في الهجاء أو الوصف، وهذا تكلمنا عنه كثيرا، ثم تشابهها في الضعف وسيماء التوليد، فكلها على وجهه شاهد يلوحُ، وهل سمعتَ في حياتك شاعرا قديما يقول:
      ها بيِّنا ذا صريح النصح فاصغ له * وطُع فطاعة مُهدٍ نصحه رشدُ
      وقوله:
      إن الألى وصفوا قومي لهم فبهم * هذا اعتصم تلق من عاداك مخذولا
      وقوله:
      دُريتَ الوفيَّ العهدِ يا عُروَ فاغتبط * فإن اغتباطا بالوفاء حميدُ
      سبحان الله! أيخفى على أحد ما في هذه من أمارات الوضع، نعوذ بالله من العمى.
      التعديل الأخير تم بواسطة صالح بن عوض العَمْري; الساعة 03-28-2014, 06:28 PM.

      تعليق

      • محمد بن مبخوت
        عضو جديد
        • May 2012
        • 85

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
        نصوص مهداة لمحمد بن مبخوت
        النص الأول
        4563 - حدثنا أحمد بن إسحاق السلمي حدثنا يعلى حدثنا عبد العزيز ابن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال
        : أتيت أبا وائل أسأله . فقال كنا بصفين فقال رجل ألم تر إلى الذين يدعون إلى كتاب الله فقال علي نعم فقال سهل بن حنيف اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية يعني الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه و سلم والمشركين ولو نرى قتالا لقاتلنا فجاء عمر فقال ألسنا على الحق وهم على الباطل أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال ( بلى ) . قال ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا ؟ فقال ( يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا ) . فرجع متغيظا فلم يصبر حتى جاء أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل قال يا ابن الخطاب إنه رسول الله صلى الله عليه و سلم ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح.
        النص الثاني
        فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم إلى الماء حتى نزل بدرا فسبق قريشا إليه ، فلما جاء أدنى ماء من بدر نزل عليه ، فقال له الحباب بن المنذر : يا رسول الله ، منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه ولا نقصر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بل هو الرأي والحرب والمكيدة " ، فقال الحباب : يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل ، ولكن انهض حتى تجعل القلب كلها من وراء ظهرك.
        النص الثالث
        173 - الثالث عن موسى بن طلحة عن أبيه قال مررت مع رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بقوم على رؤوس النخل فقال ما يصنع هؤلاء فقالوا يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ما أظن يغني ذلك شيئاً فأخبروا بذلك فتركوه فأخبر رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بذلك فقال إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني إنما ظننت ظناًّ فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله بشيء فخذوا به فإني لن أكذب على الله تعالى.
        جزاك الله خيرا يا أبا أوس، لا يزال العلماء والعقلاء يتهمون آراءهم، وما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، فقد يرى المرء الرأي اليوم ويرجع عنه غدا، وهكذا الظن بأهل العلم والفضل.
        قال الإمام العيني في "المقاصد النحوية" (3 /1318) في الشاهد:
        إنارة العقل مكسوف بطوع هوى ** وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا
        « قيل: إن قائله من المولدين، وهو من البسيط، المعنى ظاهر، وهو معنى مليح جدا، وفيه موعظة كبيرة ».
        وقال الإمام أبو إسحاق الشاطبي في "المقاصد الشافية " (1 /2-3): «
        وأنا أعرف أن الناظر فيه أحد ثلاثة:
        إما عالم طالب للمزيد في علمه، واقف على أدب العلماء عند مده ورسمه، موقن أن كل البشر سوى الأنبياء غير معصوم، آخذ بالعذر في المنطوق به من الخطأ والمفهوم، فلمثل هذا بثثت فيه ما بثثت، وإليه حثثت من خيل عزمي وركاب فهمي ما حثثت، فهو الأمين على إصلاح ما تبين فساده، حين تخلق بأخلاق العلم والإفادة.
        وإما متعلم يرغب في فهم ما حصل، ويسعى إلى بيان ما قصد وأشكل، والنفوذ فيما قصد وأمّل، فلأجل هذا حالف عناه الليالي والأيام، واستبدلت التعب بالراحة والسهر بالمنام، رجاء أن أكون ممن أثر بما أسدي إليه، وشكر بما أنعم به عليه.
        وإما طالب للعثرات، متبع للعورات، يُضَعِّف ويقبِّح، ويحسن ظنه بنفسه ويرجِّح، ويفسد ظانا أنه يصلح، فمثل هذا لا أعتمد عليه، ولا ألتفت في رد وقبول إليه، وإن كان أعرب من الخليل وسيبويه؛ لأنه ناطق عن الهوى، سالك سبيل من ضل وغوى، ولم يتخلق بآداب العلماء، ولا أمَّ طريق الفضلاء، والله هو الرقيب على القلوب، العليم بسرائر الغيوب، ومن عمل صالحا فلنفسه، ومن غرس جنى ثمرة غرسه، إنما الأعمال بالنيات، وإنما ولكل امريء ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه
        ».
        التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن مبخوت; الساعة 03-28-2014, 09:22 PM.

        تعليق

        • زمزم
          عضو جديد
          • Feb 2014
          • 47

          #34
          أعتقد أن الدكتور الحربي أبدع، وحسم هذا الموضوع الشائك من وجهة نظري.
          وأقسمت لا أنسى الفصيح وأهله ... تنفّسيَ الأنسام صبحَ مساءِ
          هوىً كالحيا في المُزن إلفاً ولُحمةً ... تفرّش أرضي واستظلّ سمائي
          وكيف التسلّي عن هواه وحبّه ... بقلبي يجري في شذور دمائي

          تعليق

          • محمد بن مبخوت
            عضو جديد
            • May 2012
            • 85

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
            ولي مقالة يوم السبت القادم في صحيفة الجزيرة عنوانها (تدليس ابن مالك) وهي عرض لكتاب الأستاذ القدير فيصل المنصور، وفيها تأييد لما ذهب إليه...

            تعقيبة على مقالة الدكتور الشمسان
            http://www.al-jazirah.com/culture/2014/12042014/aguas1.htm

            تعليق

            • عبدالرحمن السليمان
              عضو نشيط
              • Apr 2013
              • 311

              #36
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد بن مبخوت
              تعقيبة على مقالة الدكتور الشمسان
              http://www.al-jazirah.com/culture/2014/12042014/aguas1.htm
              الأستاذ الفاضل محمد بن مبخوت،

              السلام عليكم،

              قرأت تعقيبة حضرتك على مقالة الأستاذ أبي أوس، وألفيتها عاطفية، وأكثر ما استوقفني فيها قول حضرتك:

              ((وأولئك هم سلفنا في تبرئة ابن مالك، وقد مضوا كالمجمعين على إمامته وعدالته وصدقه وأمانته، ولم يتهمه أحد منهم بالوضع أو التدليس كما صنع البدري وصاحب التدليس. وإن كانت هذه الأمة من علماء المسلمين قد ضلت أو توهمت فإني معهم على الضلال والتوهم! وهَلْ أَنَا إلاّ مِنْ غَزِيّةِ إنْ غَوَتْ --- غَوَيْتُ وإنْ تَرْشُدْ غَزِيّةُ أَرْشُدِ))،

              ورأيت فيه إسقاطا لإجماع الأمة في المسائل العقدية والدينية على آراء الناس في الأشخاص العاديين مثل ابن مالك الذي هو – على أهمية ألفيته بالنسبة إلى من يألف الدرس على طرائق التلقين في الكتاتيب – ليس آية كريمة، ولا حديثا صحيحا .. والإشارة إلى احتمال اختلاقه بعض الأبيات ليس إنكارا لمعلوم من الدين بالضرورة حتى تستحضر ألفاظ الإمامة والعدالة والصدق والضلال .. بل منهج علمي سنه لنا أوائل علمائنا. ولنا في تهذيب ابن هشام ليسرة ابن إسحاق عبرة بليغة إذا أردنا أن نعتبر ونتعلم ألا نقدس أحدا ونزكيه بالإطلاق لأن في زعمك أن السلف "وقد مضوا كالمجمعين على إمامته وعدالته وصدقه وأمانته" تقديسا وتزكية مطلقة للرجل والعياذ بالله!

              من جهة أخرى: إن العربية اليوم مستهدفة، ومهددة في كيانها، وتواجه اليوم تحديات يشك من يدرك حجمها في قدرة العربية على التصدي لها، وأبناؤها اليوم بحاجة إلى توجيه طاقاتهم العلمية إلى تحصينها من الداخل بالعلم، وهذا لا يكون إلا بسد جميع الثغرات المعرفية التي تعاني منها بالعلم الرصين للحفاظ على الثابت منها وتطويرها المتحول منها، وليس إلى إهدار طاقاتهم بالمعارك الجانبية من اجل مسائل لا قيمة لها بالمقارنة مع التحديات التي تواجه اللغة العربية اليوم.

              وتحية طيبة.
              التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 04-12-2014, 04:56 PM.
              أ. د. عبدالرحمن السليمان
              الجمعية الدولية لمترجمي العربية
              www.atinternational.org

              تعليق

              • صالح بن عوض العَمْري
                عضو جديد
                • Feb 2012
                • 13

                #37
                قد قلت من قبل: إن أخانا الكريم محمد بن مبخوت -وفقه الله- لا يفتأ يسعفنا بالنقل بعد النقل فيه الرد عليه والإبطال لقوله.
                فمن ذلك أنه نقل في مقاله في جريدة الجزيرة عن الإمام الذهبي -رحمه الله- قوله: "وأنَّ إكثار الراوي من الأحاديث التي لا يوافَق عليها لفظا أو إسنادا يصيره متروك الحديث."
                ولست أوافقه في تنزيل كلام العلماء عن رواية رواة الحديث على رواية بعض النحويين المتأخرين لشواهد النحو.
                لكننا نجاريه في هذا فنقول:
                ينبغي على ما نقلتموه أن يكون ابن مالك متروك الرواية، فإنه أكثر من رواية الأبيات التي لا يوافق عليها لفظا ولا يوافق عليها إسنادا، بل ليس لها إسناد أصلا.
                فإذا كان المكثر من رواية الأحاديث التي لا يوافق عليها لفظا أو لا يوافق عليها إسنادا يصيره متروك الحديث، فكيف بالمكثر من رواية الأبيات التي لا يوافَق عليها لفظا ولا يوافَق عليها إسنادا، فكيف بالذي ليس له إسناد أصلا، فكيف بالذي لم ينسب الأبيات إلى أحد أصلا لا بإسناد ولا بغير إسناد؟!
                أليس هذا أولى بأن يوصف بأنه متروك الرواية؟!
                فابن مالك أكثَرَ جِدًّا من الشواهد التي تفرَّد بها، وهذه الشواهد كلها لا يوافق عليها لفظا لأنها لا تشبه شعر العرب، واختلافها عنه واقع من وجوه كثيرة لا من وجه واحد، وهذه الشواهد كلها ليس لها إسناد أصلا حتى يوافق فيه أو يخالف، بل لم تنسب إلى أحد رأسا لا بإسناد ولا بغير إسناد!
                فينبغي على ما نقلتموه عن الإمام الذهبي واحتججتم به -إذا نزَّلناه على رواية النحويين لشواهد النحو- أن يكون ابن مالك متروك الرواية.
                بل النظر يقتضي أن يوصف بأشدَّ من هذا لأن حاله أسوأ بكثير من حال الذي وصفه الذهبي بأنه متروك الحديث.
                فهذه حجتكم، أنتم نقلتموها بأيديكم، فهل تعودون الآن وتخالفونها؟
                لقد استبان الحق واتضح السبيل لمن عقلْ
                التعديل الأخير تم بواسطة صالح بن عوض العَمْري; الساعة 04-13-2014, 12:39 AM.

                تعليق

                • محمد بن مبخوت
                  عضو جديد
                  • May 2012
                  • 85

                  #38
                  الحمد لله الذي جعل فيصلا المنصور يهدم بنيانه بيده
                  فها هو يستدرك على الدكتور الرافضي نعيم سلمان غالي البدري:

                  " لعلَّ ما ذكرَه البدريُّ مقارِبٌ للصَّوابِ، ولكنَّه لعجَلتِه، وقلَّة تثبُّتِه يتَّهِم ابن مالكٍ بالكذبِ في ما نسبَه إلى أحدٍ بعينه من ما لم يجِده في مصدَر قبلَه...
                  ومِن الأبيات التي غابَ عن البدريِّ موضعُها في الكتبِ التي قبلَ ابن مالكٍ على سبيلِ التمثيلِ، وليس على سبيلِ الحصر:
                  1-ما أنشدَه ابن مالكٍ عن أبي علي الفارسيِّ:

                  إنَّ ابن أحوصَ معروفٌ، فبلِّغُه في ساعديهِ إذا رامَ العلا قِصَرُ
                  قالَ البدريُّ: (وهذان البيتان [يريد ُهذا البيتَ، وبيتًا ذكَرَه قبلَه] من ما صنعَه هو، ولم يردا في أي مصدر قبله).
                  قلتُ:
                  بل وردَ قبلَه، فقد ذكرَه ابن جني (ت 392 هـ) في (المحتسب)، وغيرُه. وذكرَ ابن عصفور (ت 669 هـ) في (ضرائر الشعر) أن أبا علي الفارسيَّ (ت 377 هـ) أنشدَه.
                  2-اتَّهم البدريُّ ابن مالكٍ بأنه وضعَ هذا البيت الذي نسبَه إلى ابن طاهر (ت 580 هـ) في تعليقه على كتاب سيبويه:
                  وليس بمعييني وفي الناس مُمتعٌ صديقٌ إذا أعيا عليَّ صديقُ
                  بحجَّة أنه لم يرِد في أي مصدر قبله.
                  وبلَى، قد ذكرَه ابن عصفور في (ضرائر الشِّعر)، و(شرح جمل الزجاجي) كما أفاد محقِّق (التذييل والتكميل) حسن هنداوي.
                  3-زعمَ أنه وضعَ أيضًا قولَه:
                  لإِن كان حبِّيك لي كاذبًا لقد كان حُبِّيك حقًّا يقينا
                  وقد ذكر حسن هنداويّ أنه في شرح الحماسة للأعلمِ الشنتمري (ت 476 هـ).
                  4-زعمَ أن ابن مالك وضعَ هذا البيت:
                  من القوم الرسولُ الله منهم لهم دانت رقابُ بني مَعَدِّ
                  وأنه (ليس ثَمّ ما يدل على جواز دخول "أل" على الجملة الاسمية غير هذا الشاهد)، وذكرَ أنه (يجب أن تحذَف هذه المسألة من كتب النحو). وهذه خِفَّة، وتهوُّرٌ، وقَطع قبلَ التحقُّق! فقد روَى هذا البيتَ الزجاجيُّ (ت 340 هـ) في (اللامات)، ورواه أبو البركات الأنباري (ت 577 هـ) في (الإنصاف) مع اختلاف في رواية العجُز.
                  5-زعمَ أيضًا أنه وضعَ قولَه:
                  إن النجاةَ إذا ما كنتَ ذا بصَرٍ من جانب الغَيِّ إبعادٌ، وإبعادُ
                  وهذا البيت روَاه أبو علي القالي (ت 356 هـ) في (أماليه) برواية:
                  إن النجاء إذا ما كنتَ في نفرٍ من أجَّة الغيِّ إبعادٌ، فإبعادُ
                  وهو للأفوه الأوديِّ. ولعلَّ اعتمَاد البدريِّ علَى أقراصِه خدعَه عن الوقوع على هذا البيت لاختلافِ روايتِه.
                  6-زعمَ أيضًا أنه وضعَ قولَه:
                  من اللواتي، والتي، واللاتي
                  يزعمن أني كبِرت لداتي
                  وقد روَاه أبو عبيدة (ت 209 هـ) في (مجاز القرآن)، وغيرُه.
                  7-زعم أيضًا أنَّ ابن مالك وضعَ بيتًا نسبَه إلى أمية بن أبي عائذ الهذلي، وهو:
                  فهل لك أو من والد لك قبلنا يوشِّح أولاد العِشار، ويفضلُ
                  وهذا البيت ثابِتٌ في (شرح أشعار الهذليين) للسكَّريِّ (ت 275 هـ).
                  8-زعمَ أنَّه وضعَ بيتًا، ونسبَ إلى ثعلب (291 هـ) أنه أنشده، وهو:
                  واهٍ رأبتُ وشيكًا صدْعَ أعظُمِه وربَّه عطبًا أنقذتُ من عطَبِهْ
                  وقد صدَق ابن مالكٍ في هذا، فقد ذكر أبو بكر الأنباري (ت 328 هـ) في (الزاهر في معاني كلام الناس) أنَّ أبا العباس ثعلبًا أنشدَهم هذا البيت. ورواه أيضًا أبو منصور الأزهري (ت 370 هـ) في (التهذيب) عن أبي الهيثم الرازيِّ (ت 276 هـ).
                  9-نسبَ ابن مالك بيتًا لحُميد بن ثور، وهو:
                  وأمات أطلاء صغار كأنها دمالج يجلوها لتنفق بائعُ
                  وكذَّبَه البدريُّ في هذا بحجَّة أنه لا يوجَد في مصدر قبلَه. وبلَى، هو في (منتهى الطلب) لابن ميمون (ت 597 هـ).
                  10-قالَ ابن مالك: (... فمن ذلك ما أنشد الفارسي في التذكرة من قول الشاعر:
                  يحايي بها الجلْدُ الذي هو حازِمٌ بضربة كفَّيه الملا نفسَ راكبِ).
                  قالَ البدريُّ معلِّقًا على هذا: (ولم أجد ذكرًا لهذا البيت قبلَ ابن مالكٍ. وكتاب التذكرة لأبي علي الفارسي مفقودٌ. والراجح لديَّ أن البيت من مخترَعات ابن مالك). وإذا كانَ كتاب (التذكرة) مفقودًا الآنَ، فلمْ يكن مفقودًا في عصرِ ابن مالكٍ، ولم يزل العُلَماء يذكُرونَه، وينقُلونَ عنه حتَّى عصرِ عبد القادر البغداديِّ (ت 1093 هـ)، حيث ذكرَه في (خزانة الأدب) من جُملةِ مراجعِه، ونقلَ عنه، فحتَّى لو كانَ ابن مالكٍ كذابًا كما زعمَ البدريُّ، فلن يبلُغ به الحمقُ، والغَباءُ أن ينسب إلى كتابٍ معروفٍ في عصرِه ما ليس فيه، لأنَّ بإمكانِ كلِّ أحدٍ أن يرجِعَ إليه، فيقِف على كذبِه.
                  علَى أنَّ هذا البيتَ قد أنشدَه أبو عليٍّ الحاتمي (ت 388 هـ) في كتابيه (الرسالة الموضحة في ذكر سرقات أبي الطيب)، و(حلية المحاضرة)، ونسبَه إلى ذي الرمة، وذكرَ بيتًا قبلَه، وبيتًا بعدَه".

                  وقوله: "ويستدرَك على ما حكمَ عليه البدريّ من الشواهد بالوضعِ لأنه لم يجده بزعمه في مصدر قبل ابن مالك ما أنشدَه ابن مالك، وهو قول الشاعر:
                  يا ربّ ذي لقحٍ ببابك فاحشٍ هاعٍ إذا ما النّاس جاعُ، وأجدبوا
                  فقد روَى هذا البيت أبو بكر الأنباري (ت 328 هـ) في (شرح القصائد السبع)، وهو فيه بتحقيق هارون (جاعُوا، وأجدبوا). وهو خطأ مَحضٌ
                  "؟!

                  ثم ها هو يرد على نفسه بنفسه قائلا:
                  وقد وجدتُّ بيتًا من الأبيات المنسوبة إلى ابن مالكٍ ليس له، وهو:
                  ألا حبّذا غُنمٌ، وحُسنُ حديثِها = لقد تركتْ قلبي بها هائمًا دنفْ
                  في "شرح الملوكي ص235" لابن يعيش (ت 643هـ).

                  وهذا البيت، والبيت الذي في "الكامل" أوردهما البدريُّ أيضًا في الأبيات المنسوبة إليه، علَى أنّي لم أعتمِد في جمع هذه الأبيات على عملِه قطُّ، وإنَّما جمعتُها بنفسي واحدًا واحدًا من كتبه المطبوعة.

                  ووجدتُّ أيضًا ثلاثةَ أبياتٍ في "شرح ديوان أبي حصينة" لأبي العلاء المعرّي (ت 449هـ)، وهي:
                  كانَ أَبيَّ كرمًا، وسُودا
                  يلُقِي على ذي اللِّبدِ الجديدا
                  بروايةِ (أُبيٌّ.. ذي الكَبِدِ الحديدا) (2/ 219). وهو غيرُ منسوب.
                  وكذلك:
                  ترهَبُ السّوطَ في اليمينِ، وتنجو=كاليمانيِّ طارَ عنه العِفاءُ
                  وهو مرويٌّ هكذا (ترقُبُ السّوطَ في النُّمير (!)..) (2/ 193). وقد نسبَه إلى أبي زُبيدٍ. وهو الطائيُّ النصرانيُّ المعروفُ وَصّافُ الأسَدِ. وله قصيدةٌ على هذا الوزنِ، والرويِّ لعلّه منها.
                  وقد عدَّ البدريّ أيضًا هذه الأبياتَ الثلاثةَ في أبيات ابن مالك.

                  ووجدتّ أيضًا هذا البيتَ:
                  فإن كانَ شيءٌ خالدًا، أو معمّرًا = تأمَّلْ تجِد من فوقِهِ اللهَ غالبا
                  منسوبًا لأميّة بن أبي الصّلت من أبياتٍ يائيّة له برواية:
                  تأمَّلْ تجِد من فوقه الله باقيا
                  في "الزهرة" لابن داوود الأصفهانيّ (2/ 496).

                  وكذلك هذا البيت الذي أشار إليه أخونا الخبرانيّ:
                  إذا أوقدوا نارًا لحربِ عدوِّهم = فقد خابَ من يصلَى بها، وسعيرِها
                  هو في الكتاب المذكور، وقبلَه في "فتح الوصيد" (3/ 819) للسخاويّ (ت 643 هـ).
                  وإذن تكون عِدّة الأبيات التي تفرّد بها ابن مالكٍ بحسب ما انتهينا إليه إلى الآن هي 681 بيتٍ بعد أن كانت 688.


                  فمتى تتوب إلى الله يا تكذِّب نفسك بنفسك، وتجلب حتفك بأنفك؟!!

                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن مبخوت; الساعة 06-14-2014, 11:37 PM.

                  تعليق

                  • محمد بن مبخوت
                    عضو جديد
                    • May 2012
                    • 85

                    #39
                    غرد المصحح اللغوي :

                    أحفظ لساني فلا أطعن في دين ابن مالك وأمانته، وقد شهد له بذلك المتقدمون والمتأخرون، وكل ما ذكر لا يرقى أن يكون قرينة، بله دليلًا.
                    مؤلف (تدليس ابن مالك)على دين وخلق فيما أحسب، وهو متميز في علمه. ولا يحملنا شنان مخالفته على طعن نيته، ولن أسمح بذلك.
                    كون ابن مالك أتى بأبيات لا تعرف قبله لا يكفي حجة في تكذيبه، فالجهل بالشيء لا يعني العلم بعدمه.
                    اتهام ابن مالك بالكذب لم يقل به عالم من قبل فيما أعلم، بل كان العلماء يعدون ذلك منقبة لابن مالك.
                    لا أحد ينكر فضل ابن مالك على النحو والنحويين.
                    ما نيل من ابن مالك في النحو إلا كما نيل من ابن تيمية في العقيدة! فكلاهما جبل تتساقط دونه التهم.

                    وغرد عبد الرزاق الصاعدي
                    لم يظهر لي أن ابن مالك مدلّس، وأراه ثقة في علمه وروايته، ومن رماه بالتدليس فليتّقِ الله في أعراض الأموات.
                    وهو ليس علم نحو فحسب بل هو عالم لغة، ولعله اطلع على دواوين لشعراء طائيين مما لم يصل إلينا،
                    وقد ضاع كثير من شعر القبائل والشعراء وقلّ ما بإيدي الناس منه، ولم يحمله إلينا النقلة، وقد أشار إلى ذلك ابن قتيبة.
                    وروى ابن قتيبة عن الأصمعي أن ثلاثة إخوة من بني سعد وهم منذر ونذير ومنتذر لم يأتوا الأمصار فضاع شعرهم.
                    وتحدث أبو عمرو بن العلاء وابن سلام الجمحي عما ضاع من شعر العرب فذكروا أن الضائع أكثر مما بأيدي الناس منه
                    ومع ذلك وقف رواه وعلماء متأخرون على روايات نادرة ومخطوطات عزيزة لشعرء قبائل تسللت في غفلة من عوادي الزمن
                    ووصلت إليهم بجدهم وحرصهم على التنقيب في الخزائن المتفرقة، ومن هؤلاء ابن مالك وعبدالقادر البغدادي صاحب الخزانة.
                    فالقول بأن ابن مالك مدلس يفتعل الشعر قول فيه الكثير من التجني والمجازفة العلمية غير المقبولة.

                    تعليق

                    • منور الحسيني
                      عضو جديد
                      • Dec 2012
                      • 1

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة طارق الصاعدي
                      ليس من المنهجية العلمية رد القول واطراحه لأن صاحبه متشيع،.
                      بل من المنهجية والعدل ؛ لأنه يبصر القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذل في عينه !.
                      ألم يجد هذا البدري في دينه مايستحق الاستدراك ـ وهو كله باطل من الكتاب والسنة ـ واستدرك على ابن مالك في شواهد شعرية بأمور ظنية تحتمل الصواب والخطأ ؟!

                      عجبًا لكم ، مالكم كيف تحكمون !.
                      التعديل الأخير تم بواسطة منور الحسيني; الساعة 06-21-2014, 08:37 PM.

                      تعليق

                      • عبدالله بنعلي
                        عضو نشيط
                        • Apr 2014
                        • 6053

                        #41
                        أقترح على سيدي د . عبدالعزيز بن علي الحربي تكليف لجنة عالمية مختصّة لأعادة عزو الشّواهد وانصاف البحث العلمي والإنتصار للغة العربية منهجيا

                        تعليق

                        • رقة احساس
                          عضو جديد
                          • Nov 2014
                          • 1

                          #42
                          السلام عليكم ورحمة الله

                          ألف شكر لك على الموضوع المميز جدا

                          والمعلومات الرائعة المفيدة إختيار موفق للطرح وانتقاء طيب منير للعقول

                          بارك الله فيك

                          على ما نثرتـــــــــــــــ هنا وأنرتــــــــــــــــــــــــــــــــ

                          إجازة ادبية قيمة تستحق المتابعة والتمعن

                          لعل يستفيد منها كل زائر للمنتدى الراقي

                          نفع الله بك
                          نتمنى لك كل التوفيق في القادم ان شاء الله

                          تعليق

                          • محمد بن مبخوت
                            عضو جديد
                            • May 2012
                            • 85

                            #43
                            تعلى بمناسبة وضع "تدليس ابن مالك" على الشبكة.

                            تعليق

                            • ومضة صلاح
                              عضو جديد
                              • Aug 2015
                              • 1

                              #44
                              بارك الله فيك علي الطرح المفيد المنكامل

                              تعليق

                              • عياده خليل العنزي
                                عضو جديد
                                • Jan 2016
                                • 52

                                #45
                                تحقيق رائع ومقنع وفقكم الله وبارك فيكم

                                تعليق

                                يعمل...