غُصّة التسجيل المحجوب، التي لا تزول!
https://www.facebook.com/photo?fbid=...50328643353749
منذ عامين زارني في عَيْلَم (مكتبنا العامر بجزيرة الروضة، من القاهرة الباهرة) فريق منصة "رواة"، ومعهم كل ما يلزم إخراج كتابي "اللهم إني صائم"، حلقات حوارية متلفزة، تبث ليالي رمضان حلقة حلقة. ثم بدا لهم أن أسجل صوتيًّا "رسالة في الطريق إلى ثقافتنا"، كتاب محمود محمد شاكر أستاذنا أستاذ الدنيا -رحمه الله، وطيب ثراه!- فأعجبتني فكرةُ أن يسجل التلميذ كتاب الأستاذ، واحتفيتُ كثيرا، وحرصتُ على الحضور إلى أستوديوهاتهم الخاصة -مهما كانت نازلة البرد المخشيَّة على الصوت، التي هَوَّنوا مِن أَثَرها!- والخضوع لتقاليدهم التسجيلية، وتنبيهاتهم الفنية، إلا تنبيهَ أن أخفف قليلا من شطط انطلاق الأداء لكيلا يصعب عليَّ علاج ما يمكن أن أطالَب بإعادة تسجيله، بما رأيتُ أن ذلك كله هيِّنٌ إلى حماية ما في انطلاق أدائي من حماسة إيماني؛ فكانوا يسكتون عليَّ راضين أو ساخطين، حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا!
https://www.youtube.com/shorts/VwVgJLhngKo
لم أسجل لهم الكتاب مجانا، على رغم طاعتي مجانا كلَّ من دعاني إلى الكلام عن أستاذنا أستاذ الدنيا -رحمه الله، وطيب ثراه!- غضبًا على ما سبق من جَوْر اتفاق برنامج "اللهم إني صائم"، ولا أبَوْا عليّ ما طلبتُه منهم تكفيرا عن ذلك الجَوْر!
وقد خرج التسجيل كما أردناه جميعا، تحفة صوتية نفيسة -لله الحمد عليها والشكر!- أتيحت مسعَّرة للناس على منصة "سماوي"، ولم يكادوا حتى اختفت!
ما لها، ما لكم، ما لنا!
اعترضهم صاحب مكتبة القدس، المنفرد بنشر كتب أستاذنا أستاذ الدنيا -رحمه الله، وطيب ثراه!- بتعديهم على حقه، من بعد أن كانوا ظنوا ارتياح أخينا الحبيب الأستاذ الدكتور فهر محمود محمد شاكر للفكرة شفاهةً، موافقةً على نشرها! فذهبوا إلى صاحب المكتبة، ووسَّطونا عبثًا لديه أنا والدكتور فهرا، ولما لم يرجعوا بفائدة، حجبوا نشر التسجيل، وأهدوه صاحب المكتبة مجانا -لعله يستمع إليه، ويرق له!- وتَوَلَّيْنَا بغُصّة كلُّنا منه، لا تزول، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!