الظرفيةُ المَكانيةُ المَجازيَّةُ تَدلُّ على شدّةِ التّلبُّسِ
أ.د. عبدالرحمن بودرع
1- الظرفيةُ المَكانيةُ المَجازيَّةُ تَدلُّ على شدّةِ التّلبُّسِ: كَما في قوله تعالى: «وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ » ففيه التلبُّسُ بالشؤون الخاصّة.
وفي الآيَة نَسَقٌ مناسبٌ: بدأ بالأخص ثم انتقلَ إلى الخاص فالعامّ؛ فشؤون النبي عليه الصلاةُ والسلامُ أخصُّ؛ فقَد انتقلَ من استحضارِ الحال المهمّةِ من شأن النبي صلى الله عليه وسلم، ثمّ مِن قراءته القرآنَ، ثمّ ختَمَ بأعمال عموم الناس؛ فشؤونُه أهمّ لأنها تَعود على الأمة بالخير العَمَم.
2- إذا دخلَ النفيُ عى المُضارع أخلصَه للحال: "وما تكون" "وما تتلو" "ولا تَعملونَ" أي: وما تكون الآنَ وما تتلو الآن ولا تعملون الآن.
3- تحقُّقُ الربط بالاستثناءِ: وُجودُ حرف الاستثناء أغنى عن رابطِ جملة الحال بقد؛ « إلاّ كنّا عليكُم شُهوداً إذ تُفيضون فيه »
المصدر