الإجابة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الـهَجْوَلَةُ: تستخدم حالياً في بعض اللهجات المعاصرة بمعنى الخروج من المكان والسير في الأرض دون غاية محددة، أو هدف واضح، أو نتيجة ملموسة. ومن مشتقاتها المستعملة: هَجْوَلَ يُهَجْوِلُ، وتَهَجْوَلَ يَتَهَجْوَلُ، على وزن هّـرْوَل وهَـرْبَد.
ويبدو أنها مأخوذة من مادة (جال يجول)، ومنها التجوال والتجويل وهو التطواف الكثير، وجوَّل في البلاد طوَّف، والهاء فيه سابقة لزيادة المعنى. وذكر ابن فارس أن الجيم والواو واللام أصل واحد يدل على الدوران(مقاييس اللغة 1/495) ،وقيل بمعنى طاف بالأرض غير مستقر بها (تكملة المعاجم العربية،دوزي،2/351).
وجاء في المعجم الوسيط(2/489 مادة "هجل" ) أن من معاني الهاجل الشخصَ الكثيرَ السفر، وجمعه هُجُول، ويقال: أهجل القوم فهم مُهْجِلون، أي وقعوا في الهَجْل، وهي المفازة الواسعة أو البعيدة ، والهُجُل من الطرق غير المسلوك، والهوجل الأرض التي لانبت فيها ، أو التي لا معالم بها ، والهجول المرأة البغي . والهجْلة حي من أحياء مكة ، قيل سميت بذلك لانخفاضها أو لأنها موقع تجمع المياه ، وسوق الهجلة أحد أسواق الطائف قديما .
وهكذا يتضح أن دلالتها المركزية – حسب رأي ابن فارس - تعني الدوران، ثم تفرعت هذه الدلالة إلى معان هامشية وثانوية بحيث أخذت هذه اللفظة دلالة سلبية في الاستخدام المعاصر وهي التنقل بين الأمكنة من غير ما طائل.
وليس لهذه اللفظة ذكر فيما بين يديَّ من مؤلفات المعرَّب والدخيل. والله أعلم بالصواب.
كتبه: أ.د عبدالرحمن بن حسن العارف
.