الفتوى (3714) :
كانت للعرب قبل الخليل معارف عروضية استفاد منها الخليل فيما بنى به علم العروض. ولا ريب في أنه ابن عصره عصر وضع العلوم، وأنه استفاد من نتائجها، بل علم العروض الذي وضعه غير منقطع من غيره من العلوم التي وضعها هو؛ فهو من ثم عربي خليلي أصيل.
وإنما سُمِّي علمَ العروض كما روى الليث في كتاب العين عن شيخه الخليل واضع العلم؛ لأن الشعر "يعرض عليه"؛ فهو له بمنزلة المصفاة، على مثل قول حسان بن ثابت المتوفى قبل الخليل بقرن وأربعين عامًا -وفي قوله هذا معرفة عروضية واضحة-:
" تَغَنَّ في كُلِّ شِعرٍ إِمّا كنت قائِلُهُ. إِنَّ الغِناءَ لِهَذا الشِّعرَ مِضمارُ.
يميز مكفأه عنه ويعزله كما تميز خبيث الفضة النار"!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)