الفتوى (2981) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
التركيب الشرطي عبارة عن وحدة نحوية فيها طرفان يتعلق ثانيهما بأولهما، بحيث لا يتحقق الثاني إلا بتحقق الأول؛ فهو ترتيبُ وقوعِ أمرٍ على أمرٍ آخر. والأصل في التركيب الشرطي أن تكون أفعاله مضارعةً حتى تتوافق مع دلالة تحقق شيء بشيء آخر في المستقبل؛ فإن جاء فعلا الشرط والجواب مضارعينِ فهذا موافق لدلالة الاستقبال في الشرط، بتعليق تحقق الجواب بتحقق الشرط. وإن جاء فعلا الشرط والجواب أو أحدهما بصيغة الماضي فهو محمول على معنى الاستقبال، غير أن استعمال الماضي في سياق الشرط إما في فعل الشرط وإما في جوابه وإما فيهما، فيُستشَفُّ فيه معنى التحقق والوقوع، أي تحقُّق الشرطِ ووقوعه؛ لأن صيغة الفعل الماضي - وإن جاز نيابتها عن المضارع - تحمل دلالة حدوث الشيء ووقوعه في أصل معناها، فلما انسبكت في تركيب الشرط أفادت التعليق من جهة، وأفادت وقوع الشرط وتحققه من جهة أخرى.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)